تونس والعراق تبحثان تعزيز التعاون التجاري والبرلماني
بحث مجلس نواب الشعب التونسي مع سفارة جمهورية العراق لدى تونس سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك، مع التركيز على تطوير المبادلات التجارية، وتشجيع الاستثمار، وتنشيط التعاون الثقافي والسياحي، إلى جانب الارتقاء بالعلاقات البرلمانية وتكثيف تبادل الزيارات بين وفود البلدين، بما يعزز روابط الأخوّة التاريخية التي تجمع الشعبين التونسي والعراقي.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع، صباح الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، السيّد فخري عبد الخالق، النائب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب المكلّف بالعلاقات الخارجية والتونسيين بالخارج والهجرة، بالسيّدة أروى هاشم عبد الحسن، القائمة بالأعمال بالنيابة بسفارة جمهورية العراق لدى تونس، وذلك بمقرّ المجلس، في إطار بحث فرص تطوير التعاون الثنائي واستكشاف آفاق جديدة للشراكة بين البلدين الشقيقين.
ويعكس هذا اللقاء اهتمام الجانبين بمواصلة التشاور وتوسيع قنوات التواصل الدبلوماسي والمؤسساتي، بما يسمح بتعزيز التنسيق في الملفات ذات الاهتمام المشترك، ويدعم الجهود الرامية إلى تحويل العلاقات التاريخية إلى تعاون عملي يشمل قطاعات متعددة، وفي مقدمتها الاقتصاد والتجارة والثقافة والاستثمار.
روابط تاريخية بين تونس والعراق تدعم مسار التعاون المشترك
خلال اللقاء، أكّد فخري عبد الخالق متانة العلاقات التاريخية التي تجمع تونس والعراق، وما يربط الشعبين من أواصر الأخوّة والتقارب، مشدّدًا على أهمية البناء على هذه العلاقات لتطوير التعاون الثنائي والارتقاء به إلى مستويات أوسع، بما يستجيب لتطلعات الشعبين ويعزز المصالح المشتركة.
وتشكّل الروابط التاريخية بين البلدين قاعدة مهمة لدعم العلاقات السياسية والدبلوماسية، وفتح المجال أمام مزيد من المبادرات المشتركة في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية، فضلًا عن تعزيز التواصل بين المؤسسات الرسمية والبرلمانية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية استمرار اللقاءات بين المسؤولين التونسيين والعراقيين باعتبارها وسيلة لتبادل وجهات النظر بشأن فرص التعاون المتاحة، وتحديد المجالات التي يمكن أن تشهد تقدمًا ملموسًا خلال المرحلة المقبلة.
كما يتيح الحوار المباشر بين الجانبين بحث التحديات التي قد تواجه تطوير العلاقات الثنائية، والعمل على إيجاد آليات مناسبة لتجاوزها، بما يدعم استمرارية التعاون ويعزز فرص إقامة شراكات أكثر فاعلية بين البلدين.
التبادل التجاري في صدارة أولويات العلاقات الاقتصادية
شدّد النائب مساعد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي على ضرورة الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري بين تونس والعراق، داعيًا إلى توسيع فرص التبادل التجاري المباشر بما يسهم في تعزيز حضور المنتجات التونسية داخل السوق العراقية، ويفتح آفاقًا إضافية أمام المؤسسات الاقتصادية في البلدين.
ويأتي هذا التوجه في إطار السعي إلى الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية المتاحة لدى الجانبين، وتطوير المبادلات التجارية على نحو يدعم المصالح المشتركة، ويمنح المنتجات التونسية فرصًا أكبر للوصول إلى أسواق جديدة.
وضرب فخري عبد الخالق مثالًا بزيت الزيتون التونسي، الذي يمثّل أحد المنتجات التي يمكن العمل على تعزيز نفاذها إلى السوق العراقية، بما يساهم في توسيع مجالات التبادل التجاري ويدعم فرص التعاون بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.
ويبرز هذا الطرح أهمية الانتقال بالعلاقات الاقتصادية من مستوى التواصل الدبلوماسي إلى البحث عن فرص تجارية مباشرة، من خلال تشجيع المبادلات وتسهيل التواصل بين الجهات المعنية، واستكشاف إمكانات تسويق المنتجات التونسية في العراق، بما ينسجم مع توجهات تطوير الشراكة الثنائية.
كما أن توسيع التبادل التجاري من شأنه أن يتيح فرصًا إضافية للتعاون بين المؤسسات والشركات، ويدعم تنويع مجالات التعامل الاقتصادي، مع الاستفادة من الروابط القائمة بين البلدين لتعزيز حركة المنتجات والخدمات.
ولم يقتصر النقاش على الجانب التجاري، بل شمل أيضًا أهمية تطوير التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية، بما يعكس رغبة الجانبين في توسيع نطاق العلاقات الثنائية وعدم حصرها في مجال واحد.
الاستثمار والثقافة والسياحة ضمن آفاق الشراكة الثنائية
تطرّق اللقاء إلى أهمية تنويع مجالات التعاون بين تونس والعراق، ولا سيما في قطاعات الاستثمار والثقافة والسياحة، وهي مجالات تتيح فرصًا لتعزيز التواصل بين الشعبين، وتطوير العلاقات بين المؤسسات والجهات الفاعلة في البلدين.
وفي هذا الإطار، تبرز الحاجة إلى مواصلة التشاور بشأن الفرص المتاحة لتطوير الشراكات الاقتصادية، وتشجيع المبادرات التي يمكن أن تسهم في توسيع مجالات الاستثمار والتبادل التجاري، إلى جانب دعم الأنشطة الثقافية والسياحية التي تعزز التقارب بين المجتمعين التونسي والعراقي.
ويمثّل التعاون في هذه القطاعات امتدادًا للعلاقات التاريخية التي تجمع البلدين، كما يتيح فرصًا لتعزيز المصالح المشتركة من خلال تنويع مجالات التواصل والتعاون المؤسسي والاقتصادي.
وتكتسب اللقاءات الدبلوماسية أهمية خاصة في هذا السياق، لما توفره من مساحة لعرض المقترحات ومناقشة الأولويات، وتحديد المسارات التي يمكن أن تسهم في دفع العلاقات الثنائية نحو مزيد من التنسيق والتكامل.
وأكدت المباحثات، في مجملها، أهمية مواصلة العمل على تعزيز التعاون التونسي العراقي، من خلال الجمع بين المبادلات الاقتصادية والتواصل الثقافي وتطوير العلاقات الرسمية، بما يدعم مسار الشراكة بين البلدين.
اجتماع اللجنة المشتركة التونسية العراقية قريبًا في تونس
من جانبها، أفادت القائمة بالأعمال بالنيابة بسفارة جمهورية العراق لدى تونس، أروى هاشم عبد الحسن، بحرْصها على التنسيق مع الجهات المعنية بوزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، من أجل عقد اجتماع اللجنة المشتركة التونسية العراقية، المزمع انعقاده قريبًا في تونس برئاسة وزيري خارجية البلدين.
ويكتسي هذا الاجتماع أهمية في إطار مواصلة التشاور الرسمي بين الجانبين، وبحث الملفات المرتبطة بتطوير العلاقات الثنائية، فضلًا عن توفير فرصة لمناقشة آفاق التعاون في المجالات ذات الأولوية بالنسبة إلى تونس والعراق.
ويأتي التحضير لاجتماع اللجنة المشتركة في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية في البلدين، ومتابعة فرص تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والثقافي والاستثماري.
كما يعكس الاهتمام بعقد هذا الاجتماع حرص الجانبين على مواصلة التواصل الدبلوماسي، وتوفير إطار مؤسساتي لمناقشة المبادرات المشتركة وتبادل الرؤى بشأن سبل تطوير العلاقات التونسية العراقية.
ومن المنتظر أن يشكل اللقاء المرتقب محطة إضافية ضمن مسار التشاور بين البلدين، بالنظر إلى طبيعة الملفات التي يمكن أن يتناولها، وأهمية التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية لدعم التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
ولم يقتصر حديث الدبلوماسية العراقية على التحضيرات الخاصة باللجنة المشتركة، بل تناول أيضًا دوافع زيارتها إلى مجلس نواب الشعب التونسي، وأهمية تعزيز التواصل المباشر مع المؤسسة التشريعية في تونس.
الدبلوماسية العراقية تؤكد أهمية التواصل مع البرلمان التونسي
أوضحت أروى هاشم عبد الحسن أن اللقاء يأتي في إطار الحرص على التواصل مع مجلس نواب الشعب التونسي، لبحث آفاق التعاون بين البلدين والسبل الكفيلة بتطويره، لا سيما في مجالات التجارة والثقافة والاستثمار.
ويعكس هذا التوجه اهتمام الجانب العراقي بتوسيع قنوات التواصل مع المؤسسات التونسية، والاستفادة من الحوار المباشر لتبادل وجهات النظر بشأن الملفات الثنائية، بما يعزز فرص التنسيق ويدعم العلاقات القائمة بين البلدين.
ويؤدي التواصل بين البعثات الدبلوماسية والمؤسسات التشريعية دورًا مهمًا في التعريف بالأولويات المشتركة، ومناقشة مجالات التعاون الممكنة، وتعزيز العلاقات بين الجهات الرسمية بما يخدم المصالح المتبادلة.
كما يتيح هذا النوع من اللقاءات طرح المبادرات المتعلقة بالتعاون الاقتصادي والثقافي، وتبادل التصورات بشأن سبل تطويرها، بما يساعد على تعزيز التقارب بين تونس والعراق على المستويين الرسمي والشعبي.
وفي هذا الإطار، أكدت الدبلوماسية العراقية أهمية مواصلة التنسيق مع مجلس نواب الشعب، بما يسمح بتعزيز الحوار وتوسيع مجالات التعاون، في ضوء العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والتطلعات المشتركة لتطويرها.
تفعيل مجموعة الصداقة البرلمانية وتكثيف الزيارات المتبادلة
شكّل التعاون البرلماني محورًا أساسيًا في المباحثات، حيث شدّد فخري عبد الخالق على أهمية تعزيز العلاقات بين المؤسستين التشريعيتين في تونس والعراق، من خلال تفعيل مجموعة الصداقة التونسية العراقية، وتكثيف تبادل زيارات الوفود البرلمانية.
وثمّن المسؤول التونسي الزيارات السابقة التي قامت بها لجان برلمانية عراقية إلى مجلس نواب الشعب، مشيرًا إلى ما أتاحته من حوارات مفيدة وبنّاءة، ساهمت في تعزيز التواصل وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويُعدّ تفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية من الآليات التي تساعد على تطوير العلاقات بين المجالس التشريعية، من خلال تنظيم اللقاءات وتبادل التجارب والخبرات، فضلًا عن تعزيز التنسيق بشأن الملفات المشتركة.
كما تمثل الزيارات المتبادلة فرصة لتقوية العلاقات المؤسساتية، وتوسيع الحوار بين النواب، ومناقشة القضايا التي تهم البلدين، بما يدعم التعاون الثنائي ويعزز أواصر التقارب بين الشعبين التونسي والعراقي.
ومن جهتها، أكدت أروى هاشم عبد الحسن أهمية الارتقاء بالعلاقات البرلمانية، خصوصًا من خلال تكثيف الزيارات وتفعيل مجموعة الصداقة العراقية التونسية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
ويبرز توافق الجانبين بشأن هذا الملف وجود اهتمام مشترك بتطوير التعاون البرلماني باعتباره أحد المسارات المكملة للعلاقات الدبلوماسية، والوسيلة التي يمكن من خلالها تعزيز التواصل المستمر بين المؤسسات التشريعية في البلدين.
نحو مرحلة أوسع من التعاون التونسي العراقي
يعكس اللقاء الذي احتضنه مجلس نواب الشعب التونسي توجهًا نحو مواصلة تعزيز العلاقات مع العراق، من خلال الجمع بين تطوير المبادلات التجارية، وتوسيع فرص الاستثمار، ودعم التعاون الثقافي والسياحي، وتنشيط العلاقات البرلمانية.
كما يبرز التحضير لاجتماع اللجنة المشتركة التونسية العراقية أهمية التنسيق بين الجهات المعنية في البلدين، ومواصلة الحوار بشأن الملفات التي يمكن أن تسهم في دفع التعاون الثنائي خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة ذلك، يشكل تفعيل مجموعة الصداقة البرلمانية وتكثيف الزيارات المتبادلة مسارًا مهمًا لترسيخ العلاقات المؤسساتية، والاستفادة من الحوارات السابقة في بناء قنوات تواصل أكثر استمرارية وفاعلية.
وبين الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين، والفرص الاقتصادية والتجارية المطروحة، تتواصل المساعي الرامية إلى تطوير التعاون التونسي العراقي وتوسيع مجالاته، بما يعزز المصالح المشتركة ويدعم علاقات الأخوّة بين تونس والعراق.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق