الجزائر تؤهل المرشدين السياحيين لمواجهة الطوارئ وتعزيز سلامة الزوار
أطلقت الجزائر برنامجًا تكوينيًا متخصصًا لفائدة المرشدين السياحيين في مجال الإسعافات الأولية، في خطوة تستهدف تعزيز شروط الأمن والسلامة خلال الرحلات والجولات السياحية، ورفع كفاءة المهنيين في التعامل مع الحوادث والإصابات التي قد يتعرض لها السياح في مختلف الوجهات الوطنية.
وانطلقت هذه الدورة يوم الأحد 18 أكتوبر 2026، عبر مختلف ولايات الوطن، تنفيذًا لبنود الاتفاقية الإطارية المبرمة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والمديرية العامة للحماية المدنية، على أن تستمر خمسة أيام، إلى غاية 22 أكتوبر 2026، تحت إشراف وتأطير مصالح الحماية المدنية.
وتندرج المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع السياحي، وتعزيز قدرتهم على الاستجابة السريعة والفعالة للحالات الطارئة التي قد تقع أثناء الرحلات، خصوصًا في المناطق الجبلية والصحراوية التي تتطلب استعدادًا خاصًا للتعامل مع المخاطر المحتملة.
وتشمل الدورة دروسًا نظرية وتطبيقية وورشات تدريبية يشرف عليها ضباط وأعوان من الحماية المدنية جرى تجنيدهم عبر مختلف ولايات الوطن، بهدف تمكين المشاركين من اكتساب المعارف والمهارات الأساسية اللازمة للتدخل الأولي، إلى حين وصول فرق الإسعاف والتدخل المختصة.
كما تسعى هذه المبادرة إلى ترسيخ ثقافة الوقاية والإسعاف في الممارسة السياحية، وتعزيز دور المرشد السياحي في حماية الزوار ومرافقتهم خلال الأنشطة والرحلات، بما يساهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة ودعم صورة الجزائر باعتبارها وجهة سياحية آمنة.
اتفاقية بين السياحة والحماية المدنية لتعزيز السلامة
تأتي الدورة التكوينية في إطار تجسيد بنود الاتفاقية الإطارية المبرمة بين وزارة السياحة والصناعة التقليدية والمديرية العامة للحماية المدنية، والتي تمثل إطارًا للتعاون بين القطاعين في مجال تأهيل المرشدين السياحيين وتعزيز قدراتهم على التعامل مع الحالات الاستعجالية.
ويعكس تنظيم هذا البرنامج أهمية التنسيق بين الجهات المكلفة بتطوير النشاط السياحي والمصالح المختصة بالتدخل والإنقاذ، بما يسمح بدمج متطلبات السلامة والوقاية ضمن برامج تأهيل العاملين في القطاع.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية بالنظر إلى طبيعة عمل المرشدين السياحيين، الذين يرافقون مجموعات من الزوار في مسارات ووجهات مختلفة، وقد يجدون أنفسهم في مواقف تتطلب اتخاذ إجراءات أولية سريعة عند وقوع حادث أو إصابة.
ومن خلال تأطير الدورة بواسطة مختصين من الحماية المدنية، يستفيد المشاركون من معارف عملية تساعدهم على التعرف إلى الحالات الطارئة، وتقييم الوضع الأولي، والتصرف وفق المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية، مع مراعاة ضرورة الاستعانة بفرق التدخل المختصة عند الحاجة.
كما يساهم التعاون بين القطاعين في تعزيز ثقافة السلامة داخل النشاط السياحي، من خلال توعية المهنيين بأهمية الوقاية والاستعداد المسبق، وعدم الاقتصار على التعامل مع الحوادث بعد وقوعها.
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يرمي إلى تطوير الممارسة السياحية وفق معايير تراعي سلامة الزوار، وتدعم جاهزية المهنيين، وتُحسن مستوى التكفل بالحالات التي قد تعترضهم أثناء أداء مهامهم.
خمسة أيام من التدريب النظري والتطبيقي عبر ولايات الوطن
تمتد الدورة التكوينية على مدار خمسة أيام، من 18 إلى 22 أكتوبر 2026، وتشمل مختلف ولايات الوطن، بما يتيح تنظيم التدريب لفائدة المرشدين السياحيين في إطار وطني تشرف عليه مصالح الحماية المدنية.
ويعتمد البرنامج على الجمع بين الدروس النظرية والتطبيقات العملية والورشات التدريبية، بما يساعد المشاركين على اكتساب المعارف الأساسية وفهم كيفية توظيفها في المواقف الميدانية التي قد تواجههم خلال مرافقة السياح.
ويتولى تأطير هذه الدورة ضباط وأعوان من الحماية المدنية جرى تجنيدهم عبر مختلف الولايات، للاستفادة من خبراتهم في مجال الإسعافات الأولية والتدخل عند الحوادث والطوارئ.
ويتيح هذا التأطير المتخصص تقديم محتوى تدريبي مرتبط باحتياجات المرشدين السياحيين وطبيعة مسؤولياتهم المهنية، خصوصًا في ما يتعلق بالتعامل مع الإصابات الشائعة والحالات التي تستدعي تدخلًا أوليًا سريعًا.
كما يوفر الجانب التطبيقي فرصة للتدرب على بعض الإجراءات الأساسية، وفهم كيفية التصرف في المواقف الاستعجالية، والمحافظة على سلامة المصاب والمحيطين به إلى حين وصول المساعدة المتخصصة.
وتبرز أهمية هذا النوع من التكوين في كونه يربط المعرفة النظرية بالممارسة، ويعزز قدرة المهنيين على الاستجابة بطريقة منظمة عند وقوع حادث خلال رحلة أو جولة سياحية.
ويأتي تنظيم البرنامج عبر مختلف ولايات الوطن ضمن مسعى لتوسيع الاستفادة من التكوين المتخصص، وتعزيز جاهزية المرشدين السياحيين، بما يتناسب مع تنوع الوجهات والأنشطة السياحية في الجزائر.
الإسعافات الأولية والتصرف السليم عند وقوع الحوادث
يتناول البرنامج التدريبي المبادئ الأساسية للإسعافات الأولية، مع التركيز على كيفية التصرف السليم عند وقوع الحوادث، باعتبارها من المهارات الضرورية التي ينبغي أن يمتلكها المرشد السياحي خلال ممارسة نشاطه المهني.
وتساعد هذه المعارف على فهم الخطوات الأولية التي يمكن اتخاذها عند مواجهة إصابة أو حالة طارئة، مع تجنب التصرفات غير المناسبة التي قد تزيد من المخاطر أو تعرقل تدخل فرق الإنقاذ.
كما تهدف الدروس إلى تعزيز الوعي بأهمية تقييم الوضع، والحفاظ على سلامة المصاب والأشخاص الموجودين في المكان، وطلب المساعدة المختصة وفق طبيعة الحالة.
وتكتسب هذه المبادئ أهمية خاصة خلال الرحلات السياحية التي قد تُنظم في مناطق بعيدة عن المرافق الصحية أو في مسارات تتطلب وقتًا للوصول إليها، الأمر الذي يجعل الاستعداد المسبق ومعرفة إجراءات التدخل الأولي عاملين مهمين في إدارة الطوارئ.
ولا يقتصر دور المرشد السياحي في هذه الحالات على مرافقة المجموعة وتقديم المعلومات المتعلقة بالوجهة، بل يشمل أيضًا التعامل المسؤول مع الظروف الطارئة، وتهدئة السياح، وتوجيههم إلى اتباع التعليمات المناسبة إلى حين وصول فرق التدخل.
ومن خلال هذا المحور، تسعى الدورة إلى تعزيز قدرة المشاركين على اتخاذ خطوات أولية سليمة، مع التأكيد على أن الإسعافات الأولية لا تعوض الرعاية الطبية المتخصصة، وإنما تمثل استجابة أولية إلى حين توفرها.
التعامل مع السقوط والجروح خلال الرحلات الجبلية والصحراوية
خصص البرنامج جانبًا من التدريب لكيفية التعامل مع الإصابات الشائعة، ولا سيما حالات السقوط والجروح التي قد تحدث أثناء الرحلات الجبلية والصحراوية.
وتتطلب هذه البيئات استعدادًا خاصًا بسبب اختلاف طبيعتها الجغرافية وظروف التنقل فيها، إذ قد يتعرض السياح لإصابات خلال السير في المسارات الجبلية أو التحرك في المناطق الصحراوية، ما يستدعي معرفة المبادئ الأساسية للتعامل مع الحوادث.
ويهدف التدريب إلى تمكين المرشدين من التعرف إلى الإصابات المحتملة والتصرف الأولي المناسب، مع مراعاة سلامة المصاب وتجنب الإجراءات التي قد تؤدي إلى تفاقم حالته.
كما تبرز أهمية الوعي بالمخاطر المرتبطة بالمسارات السياحية، والاستعداد للتعامل مع الظروف غير المتوقعة، خصوصًا عند تنظيم الرحلات في مناطق تتطلب تنقلًا ميدانيًا وجهدًا بدنيًا.
وتشكل هذه المهارات جزءًا من منظومة أوسع للوقاية والسلامة السياحية، تقوم على الاستعداد قبل الرحلة، ومراعاة طبيعة الوجهة، ومعرفة كيفية التصرف عند وقوع حادث، والتواصل مع المصالح المختصة عند الضرورة.
ويعكس إدراج هذه الحالات ضمن البرنامج اهتمام الجهات المنظمة بربط التكوين بالظروف العملية التي قد يواجهها المرشدون أثناء أداء مهامهم، بدل الاكتفاء بالمعارف العامة في مجال الإسعافات الأولية.
التدريب على الإنعاش القلبي الرئوي والتدخل في حالات الاختناق والإغماء
يتضمن البرنامج أيضًا التدريب على تقنيات الإنعاش القلبي الرئوي، المعروفة اختصارًا باللغة الإنجليزية بـ(CPR)، إلى جانب التعرف إلى أساليب التدخل الأولي في حالات الاختناق والإغماء.
وتعد هذه الموضوعات من المحاور المهمة في التدريب على الاستجابة للحالات الاستعجالية، بالنظر إلى ضرورة التعرف السريع إلى العلامات التي تستدعي تدخلًا فوريًا وطلب المساعدة الطبية.
ويتيح التدريب المتخصص للمرشدين السياحيين التعرف إلى المبادئ الأساسية لهذه التقنيات، وفهم أهمية اتباع الإجراءات الصحيحة وفق مستوى التأهيل الذي يتلقونه، مع الاستعانة بخدمات الطوارئ عند الحاجة.
كما يركز هذا المحور على تعزيز الاستعداد للتعامل مع الحالات المفاجئة التي قد تقع أثناء الجولات والرحلات، خاصة عندما يكون المرشد مسؤولًا عن مرافقة مجموعة من السياح في موقع بعيد عن الخدمات الصحية.
ويؤكد إدراج الإنعاش القلبي الرئوي وحالات الاختناق والإغماء ضمن الدورة أهمية توسيع المهارات الأساسية للمرشدين، حتى يتمكنوا من تقديم المساعدة الأولية في حدود تكوينهم، إلى حين وصول المختصين.
ويمثل هذا الجانب امتدادًا للمحاور الأخرى المتعلقة بالإصابات والحوادث، ضمن برنامج يهدف إلى إعداد المرشد السياحي للتعامل مع مجموعة من الحالات المحتملة في بيئات سياحية مختلفة.
تدبير المخاطر وطمأنة السياح إلى حين وصول فرق التدخل
لا تقتصر الإسعافات الأولية على التعامل مع الإصابة نفسها، بل تشمل أيضًا حسن إدارة الموقف الطارئ، وتوجيه الأشخاص الموجودين في المكان، والمحافظة على الهدوء إلى حين وصول فرق التدخل المختصة.
وفي هذا الإطار، يتناول البرنامج كيفية تدبير المخاطر والتصرف السليم أثناء الحالات الاستعجالية، مع التركيز على توجيه السياح والحفاظ على هدوئهم، بما يساعد على الحد من الارتباك وتنظيم الاستجابة الأولية.
وتكتسب هذه المهارات أهمية خاصة عندما تقع الحوادث أثناء الرحلات الجماعية، إذ يتطلب الموقف التعامل مع المصاب ومراعاة سلامة بقية أفراد المجموعة في الوقت نفسه.
كما أن التواصل الواضح مع السياح وتوجيههم إلى اتباع التعليمات المناسبة يساعدان على تنظيم الوضع وتسهيل عمل فرق التدخل عند وصولها.
ويُنتظر أن يسهم التدريب على هذه الجوانب في تعزيز قدرة المرشدين على التعامل المسؤول مع الحالات الطارئة، من خلال الجمع بين المعرفة بالإسعافات الأولية والوعي بمتطلبات السلامة الجماعية.
ويعزز هذا المحور مفهوم المرشد السياحي بوصفه عنصرًا أساسيًا في تأطير الرحلات، لا من حيث تقديم المعلومات والإرشاد فقط، وإنما أيضًا من حيث المساهمة في توفير بيئة أكثر أمانًا للزوار.
التكوين المستمر رافعة لتحسين جودة الخدمات السياحية
تندرج هذه المبادرة ضمن مساعي وزارة السياحة والصناعة التقليدية الرامية إلى ترقية جودة الخدمات السياحية وتطوير الكفاءات المهنية للعاملين في القطاع، من خلال برامج تكوينية متخصصة تستجيب لمتطلبات النشاط السياحي.
ويعكس تنظيم دورة الإسعافات الأولية أهمية التكوين المستمر في تحديث المعارف والمهارات المهنية، وتعزيز استعداد العاملين للتعامل مع الظروف المختلفة التي قد تواجههم خلال أداء مهامهم.
كما أن إدماج السلامة والوقاية ضمن التكوين المهني يساهم في ترسيخ ثقافة المسؤولية لدى المرشدين السياحيين، ويعزز اهتمامهم بالاستعداد للحوادث المحتملة قبل انطلاق الرحلات وأثناء تنفيذها.
وتتجاوز أهمية هذا التوجه الجانب المرتبط بالتدخل عند الطوارئ، لتشمل تحسين تجربة الزوار وتعزيز الثقة في الخدمات المقدمة، من خلال الاهتمام بسلامتهم وراحتهم طوال الرحلة.
وتسعى الوزارة، عبر هذه المبادرة، إلى مرافقة مهنيي القطاع وتأهيلهم بما يتناسب مع متطلبات الممارسة السياحية، وتطوير أدائهم من خلال التدريب والتخصص.
كما تعكس الشراكة مع الحماية المدنية أهمية الاستفادة من خبرات المصالح المختصة في مجالات الوقاية والإسعاف، بما يدعم تطوير مهارات المرشدين ويعزز التكامل بين مختلف الجهات المعنية بسلامة السياح.
شهادات في الإسعافات الأولية للمشاركين المستوفين للبرنامج
من المقرر أن يستفيد المشاركون الذين يستكملون البرنامج النظري والتطبيقي من شهادات في مجال الإسعافات الأولية، تسلّمها مصالح الحماية المدنية في ختام الدورة التكوينية.
وتهدف هذه الشهادات إلى دعم المسار المهني للمشاركين، وتوثيق استكمالهم البرنامج التكويني المحدد، بما يعزز معارفهم وقدراتهم على التدخل الأولي والتعامل مع الحالات الاستعجالية التي قد تواجههم أثناء ممارسة نشاطهم.
ويأتي منح الشهادات في ختام التدريب ليؤكد أهمية استكمال الجانبين النظري والتطبيقي، والاستفادة من مختلف المحاور المدرجة ضمن البرنامج.
كما يتيح هذا التكوين للمرشدين تطوير مهاراتهم في التعامل مع الإصابات والحوادث، والتعرف إلى تقنيات الإنعاش القلبي الرئوي، والاستجابة الأولية لحالات الاختناق والإغماء، وتدبير المخاطر أثناء الرحلات.
وتعكس هذه الخطوة حرص الجهات المنظمة على ربط التكوين بمخرجات عملية، وتعزيز قدرات المهنيين في مجال يرتبط مباشرة بسلامة السياح وجودة مرافقتهم.
الجزائر تعزز صورتها وجهة سياحية آمنة
تؤكد الدورة التكوينية التي انطلقت في 18 أكتوبر وتستمر إلى غاية 22 أكتوبر 2026 أهمية إدراج السلامة ضمن أولويات تطوير السياحة الجزائرية، من خلال رفع جاهزية المرشدين السياحيين وتعزيز قدرتهم على التعامل مع الحالات الطارئة.
وتجمع المبادرة بين التكوين المتخصص والتعاون المؤسسي والتأهيل المستمر، في إطار جهود تستهدف تحسين جودة الخدمات السياحية وتوفير ظروف أكثر أمانًا للزوار في مختلف الوجهات الوطنية.
كما يبرز البرنامج أهمية إعداد المرشدين للتعامل مع طبيعة الرحلات الجبلية والصحراوية، وما قد يرافقها من مخاطر تتطلب الاستعداد والقدرة على تقديم المساعدة الأولية ضمن حدود التأهيل المتاح.
ومن خلال هذه الخطوة، تواصل وزارة السياحة والصناعة التقليدية العمل على مرافقة مهنيي القطاع وتطوير كفاءاتهم، بالتنسيق مع المديرية العامة للحماية المدنية، بما يدعم ثقافة الوقاية والمسؤولية ويعزز متطلبات السياحة الآمنة.
ويظل تأهيل الموارد البشرية أحد العناصر المهمة في الارتقاء بالنشاط السياحي، إلى جانب تطوير الخدمات وتحسين تجربة الزوار، بما يعزز مكانة الجزائر وجهة سياحية قادرة على استقبال السياح في ظروف تراعي الأمن والسلامة وجودة الخدمات.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق