البرامج التنموية

سعيود يسرّع المشاريع التنموية ويشدد على حماية المواطنين وتجديد النقل

ترأس وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، صبيحة الأحد 11 أكتوبر 2026، بقصر الحكومة، اجتماعًا تنسيقيًا ضم إطارات الإدارة المركزية والمديرين العامين للمؤسسات التابعة للقطاع، خُصص لتقييم حصيلة تنفيذ البرامج التنموية، ومتابعة مدى تقدم المشاريع المسجلة عبر الولايات، إلى جانب دراسة عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بالتنمية المحلية وتطوير منظومة النقل وتحسين جودة الخدمة العمومية.

وشكل الاجتماع محطة لتقييم عدد من الورشات التي تندرج ضمن أولويات القطاع، من بينها برامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات، ومتابعة المشاريع الممولة في إطار صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، والاستعداد لموسم التقلبات الجوية ومخاطر الفيضانات، فضلًا عن تجديد الحظيرة الوطنية للنقل البري للمسافرين وتطوير أداء النقل الجوي.

كما تناول اللقاء مشروع عصرنة مطار الجزائر الدولي في إطار برنامج «Smart Airport»، مع التأكيد على أهمية المتابعة الميدانية والرقابة المستمرة، وتسريع تنفيذ المشاريع ضمن الآجال المحددة، وتحسين توظيف الموارد العمومية، بما يجعل خدمة المواطن والارتقاء بإطاره المعيشي في صميم أولويات القطاع.

البرامج التنموية المحلية.. تقييم الإنجاز وتسريع المشاريع

استُهل الاجتماع بعرض حصيلة تنفيذ برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلديات (ADSEC)، إلى جانب تقييم العمليات الممولة في إطار صندوق التضامن والضمان للجماعات المحلية، مع استعراض وضعية المشاريع المسجلة على مستوى الولايات ومدى تقدم إنجازها.

وتندرج هذه البرامج ضمن الآليات الموجهة لدعم التنمية المحلية وتحسين ظروف المعيشة، من خلال متابعة المشاريع والعمليات التي تستهدف الاستجابة لاحتياجات الجماعات المحلية، وفق الأولويات المسطرة والاعتمادات المالية المخصصة لها.

وشملت المناقشات تقييم مستوى تقدم المشاريع، والوقوف على وضعية العمليات الجارية، بما يسمح بتحديد النقائص والصعوبات التي قد تؤثر في وتيرة الإنجاز، ومتابعة مدى احترام الأهداف والآجال المحددة لكل مشروع.

وفي هذا السياق، شدد الوزير السعيد سعيود على ضرورة تطهير مدونة العمليات الجارية، وتسريع استكمال المشاريع ضمن الآجال المحددة، مع اعتماد متابعة ميدانية منتظمة وتقييم مرحلي دقيق لمختلف العمليات.

وتستهدف هذه التوجيهات تعزيز الانضباط في تنفيذ البرامج التنموية، من خلال التحقق من تقدم الأشغال على أرض الواقع، ورصد الاختلالات المحتملة ومعالجتها في الوقت المناسب، بما يضمن توجيه الجهود نحو استكمال المشاريع وتحقيق الأهداف المسطرة.

كما تبرز هذه المتابعة أهمية التنسيق بين الإدارة المركزية والسلطات المحلية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الولايات والبلديات في تنفيذ جانب مهم من البرامج التنموية، ومتابعة العمليات الممولة في إطار الآليات المخصصة لدعم التنمية المحلية.

نظام معلوماتي جديد لمتابعة البرامج التنموية

وفي إطار تعزيز الرقابة وتحسين آليات التسيير، أسدى وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل تعليماته بإعداد نظام معلوماتي مخصص لمتابعة تنفيذ البرامج التنموية والتوجيهات المسداة على المستوى المحلي.

ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز قدرة المصالح المعنية على متابعة تقدم العمليات والمشاريع، وتوفير آلية أكثر انتظامًا لرصد مدى تنفيذ التعليمات، بما يدعم التقييم المستمر ويساعد على تحديد مواطن التأخر أو الاختلال.

ومن شأن اعتماد نظام معلوماتي مخصص لهذا الغرض أن يعزز التنسيق بين مختلف الهياكل المعنية، ويساعد على تنظيم المعطيات المتعلقة بالبرامج التنموية ومتابعة تطور وضعيتها، بما يتيح الاستناد إلى معلومات واضحة عند تقييم مستوى التنفيذ.

كما يرتبط هذا التوجه بتكريس منهجية عمل تقوم على المتابعة والتقييم المستمرين، بدل الاكتفاء بالتقارير الدورية، مع تعزيز القدرة على رصد النتائج والتحقق من مدى مطابقة الإنجاز الميداني للتوجيهات المسداة.

وفي السياق ذاته، أكد سعيود ضرورة إيلاء عناية خاصة لمتابعة مستوى استهلاك الاعتمادات المالية الممنوحة للولايات في إطار مختلف البرامج التنموية، بما يضمن نجاعة توظيف الموارد العمومية وتسريع وتيرة تجسيد المشاريع.

وشدد الوزير على أن خدمة المواطن وتحسين إطاره المعيشي يظلان في صميم أولويات القطاع، وهو ما يجعل متابعة الإنجاز الفعلي للمشاريع وقياس نتائجها عنصرين أساسيين في تقييم الأداء المحلي.

استعدادات استباقية لموسم التقلبات الجوية ومخاطر الفيضانات

خصص الاجتماع جانبًا مهمًا للتحضيرات المتعلقة بموسم التقلبات الجوية، حيث تابع الوزير عرضًا حول مدى تنفيذ التعليمات التي أسداها إلى الولاة خلال شهر جويلية الماضي، والمتعلقة باتخاذ التدابير الاستباقية وتعزيز الجاهزية لمواجهة المخاطر الناجمة عن التقلبات الجوية، ولا سيما الفيضانات.

وتكتسي هذه التحضيرات أهمية خاصة مع اقتراب الفترات التي قد تشهد اضطرابات جوية وأمطارًا غزيرة، وما يمكن أن تسببه من مخاطر على السكان والممتلكات والبنية التحتية، خصوصًا في المناطق المعرضة لتجمع المياه أو ارتفاع منسوبها.

وتضمن العرض حصيلة العمليات الوقائية المنجزة، مع التركيز على معالجة النقاط السوداء بالمناطق المعرضة لخطر الفيضانات، في إطار الجهود الرامية إلى تقليص المخاطر وتعزيز جاهزية المصالح المحلية للتعامل مع الحالات الطارئة.

وفي هذا الصدد، أكد الوزير ضرورة الوقوف ميدانيًا على مدى تنفيذ التدابير المسطرة وتقييم فعاليتها، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المصالح المعنية، بما يضمن عدم الاكتفاء بالإجراءات النظرية، والتحقق من تجسيدها الفعلي على مستوى المناطق المستهدفة.

كما أسدى تعليماته بتفعيل خلايا التفتيش للتحقق من مدى تنفيذ التوجيهات الموجهة إلى السلطات المحلية، وضمان اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية المواطنين وممتلكاتهم.

وتعكس هذه التوجيهات أهمية الانتقال من الاستجابة للمخاطر بعد وقوعها إلى اعتماد مقاربة استباقية ترتكز على تحديد النقاط الحساسة، ومتابعة التدخلات الوقائية، والتأكد من جاهزية الهياكل المحلية والمصالح المعنية للتعامل مع التقلبات الجوية.

تجديد الحظيرة الوطنية للنقل البري واستيراد 10 آلاف حافلة

وفي محور النقل البري، تابع الاجتماع مدى تقدم برنامج تجديد الحظيرة الوطنية لنقل المسافرين، الذي يتضمن عملية استيراد 10 آلاف حافلة، إلى جانب تقييم مراحل سحب الحافلات القديمة من الخدمة.

وشمل العرض وضعية عملية سحب الحافلات التي تجاوز عمرها 25 سنة، فضلًا عن استعراض حصيلة الحافلات التي يفوق عمرها 30 سنة والتي تم سحبها، في إطار متابعة تجديد الحظيرة الوطنية وتحسين ظروف النقل البري للمسافرين.

ويأتي هذا البرنامج في سياق الجهود الرامية إلى تحديث وسائل النقل الجماعي، ومتابعة وضعية الحافلات المستعملة في نقل المواطنين، بما يسمح بتطوير الخدمات المقدمة على مختلف الخطوط والاستجابة لاحتياجات المسافرين.

وعلى ضوء المعطيات المعروضة، شدد الوزير السعيد سعيود على ضرورة المتابعة الدقيقة لمختلف مراحل العملية، مع تسهيل الإجراءات المرتبطة باقتناء الحافلات الجديدة، ولا سيما لفائدة الناقلين الخواص.

ويهدف هذا التوجه إلى تسريع وتيرة تجديد الحظيرة الوطنية، وضمان استكمال الإجراءات المرتبطة بإدخال الحافلات الجديدة، بما يدعم قدرة الناقلين على تحسين خدماتهم وتطوير وسائل النقل المتاحة للمواطنين.

كما أكد الوزير أهمية ضمان تغطية شاملة لخطوط النقل والاستجابة لاحتياجات المسافرين، وهو ما يضع عملية التجديد ضمن مسعى أوسع لتحسين ظروف التنقل وتعزيز جودة الخدمة العمومية.

وتبقى متابعة سحب الحافلات القديمة وتسهيل اقتناء البدائل الجديدة من الملفات التي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية، بما يسمح بمتابعة التنفيذ والتحقق من تقدم مختلف مراحل البرنامج.

الخطوط الجوية الجزائرية.. تعزيز الأسطول وتحسين انتظام الرحلات

وفيما يتعلق بالنقل الجوي، تابع الوزير عرضًا حول حصيلة نشاط شركة الخطوط الجوية الجزائرية، تضمن شبكة الرحلات والتغطية الجوية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب الخطوط التي يجري العمل عليها.

وشكل هذا المحور مناسبة لاستعراض مؤشرات النشاط الجوي للشركة، والوقوف على الجهود المبذولة لتطوير خدماتها وتعزيز حضورها في الأسواق التي تنشط فيها، في ظل أهمية النقل الجوي في تسهيل تنقل المسافرين وربط الجزائر بمختلف الوجهات.

وثمّن السعيد سعيود الجهود المبذولة لتطوير نشاط الشركة، ولا سيما ما يتعلق بتدعيم الأسطول الجوي وفتح وجهات جديدة وتعزيز تموقع الخطوط الجوية الجزائرية على المستوى الإفريقي.

كما نوه بالمؤشرات الإيجابية المسجلة في مجال معالجة التأخرات، في سياق متابعة الأداء التشغيلي للشركة والجهود الرامية إلى تحسين انتظام الرحلات.

وأكد الوزير ضرورة مواصلة العمل على تحسين انتظام الرحلات والارتقاء بنوعية الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يعزز أداء الشركة ويرسخ قدرتها على الاستجابة لمتطلبات النقل الجوي.

ويشمل هذا التوجه متابعة مختلف عناصر الخدمة الجوية، انطلاقًا من تنظيم الرحلات والتغطية الجغرافية، وصولًا إلى تحسين تجربة المسافر والرفع من مستوى الخدمات، مع مواصلة الجهود المرتبطة بتطوير الأسطول وتعزيز شبكة الوجهات.

كما يبرز الاهتمام بالتموقع الإفريقي أهمية توسيع حضور الشركة في محيطها الإقليمي، بما ينسجم مع توجهات تطوير الربط الجوي وتعزيز دور الجزائر في حركة النقل على المستوى القاري.

مطار الجزائر الدولي.. متابعة مشروع Smart Airport

وفي محور البنية التحتية للنقل الجوي، تابع الوزير عرضًا حول مدى تقدم مشروع عصرنة وتطوير مطار الجزائر الدولي، في إطار مشروع «Smart Airport»، مع الوقوف على مختلف مراحل الإنجاز.

ويأتي هذا المشروع ضمن الملفات التي تحظى بالمتابعة في سياق تحديث منشآت النقل الجوي، وتطوير الخدمات المقدمة للمسافرين، ومواكبة التحولات التكنولوجية التي يشهدها قطاع المطارات.

وأكد السعيد سعيود أهمية مواصلة المتابعة الدقيقة للمشروع وتقييم مدى تقدم الأشغال، بما يضمن تجسيد الأهداف المسطرة وفق البرامج المحددة.

كما شدد على ضرورة تكريس التحول نحو مطار ذكي يعتمد على الحلول الرقمية والتكنولوجية الحديثة، بما يسهم في الارتقاء بجودة الخدمات وتحسين تجربة المسافرين.

ويعكس مشروع «Smart Airport» توجهًا نحو تعزيز دور التكنولوجيا في تطوير تسيير المرافق الجوية، وتحسين الخدمات المرتبطة بحركة المسافرين، بما يتطلب متابعة مختلف مراحل الإنجاز والتأكد من تقدم المشروع وفق الأهداف المحددة.

وتكتسي هذه المتابعة أهمية بالنظر إلى مكانة مطار الجزائر الدولي باعتباره إحدى البنى التحتية الأساسية للنقل الجوي، وإلى ارتباط تطويره بتحسين مستوى الخدمات ومواكبة متطلبات المسافرين وشركات النقل.

الرقابة الميدانية ونجاعة التسيير في صلب أولويات القطاع

وفي ختام الاجتماع، تبرز مختلف الملفات التي تناولها اللقاء أهمية المتابعة الدورية للأداء، وضبط الأولويات، وتعزيز آليات الرقابة على تنفيذ البرامج والمشاريع التابعة لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.

وشددت التوجيهات التي أسداها الوزير على ضرورة التحقق الميداني من النتائج، وضمان تجسيد الالتزامات ضمن الآجال المحددة، بما يعزز فعالية التسيير العمومي ويكرس خدمة المواطن باعتبارها محورًا أساسيًا في عمل القطاع.

وتشمل هذه المقاربة متابعة البرامج التنموية المحلية، ومراقبة استهلاك الاعتمادات المالية، وتقييم التدابير الوقائية لمواجهة الفيضانات، إلى جانب متابعة برامج تجديد النقل البري وتطوير النقل الجوي وعصرنة البنية التحتية للمطارات.

كما تعكس الملفات المطروحة اتساع نطاق المسؤوليات التي يتولاها القطاع، وضرورة التنسيق بين الإدارة المركزية والسلطات المحلية والمؤسسات التابعة له، لضمان تنفيذ البرامج بصورة متكاملة.

ومن خلال هذا الاجتماع، تتواصل متابعة البرامج التنموية ومشاريع النقل وفق مقاربة ترتكز على التقييم المستمر، والرقابة الميدانية، وتسريع الإنجاز، وتحسين توظيف الموارد العمومية، بما يستهدف تحسين الإطار المعيشي للمواطنين والارتقاء بجودة الخدمات العمومية المقدمة لهم.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق