عرقاب يعزز الشراكة الطاقوية مع أوروبا
استقبل وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، يوم الاثنين 4 ماي 2026، بمقر الوزارة، دوبرافكا شويسا، في إطار زيارة عمل تقوم بها إلى الجزائر، حيث شكل اللقاء محطة جديدة لتعزيز الشراكة الطاقوية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.
وجرى هذا الاجتماع بحضور عدد من إطارات وزارة المحروقات، إلى جانب سفير الاتحاد الأوروبي لدى الجزائر، حيث ناقش الطرفان واقع وآفاق العلاقات الثنائية، وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، خاصة في ظل التحولات العالمية في مجال الطاقة.
الحوار الاستراتيجي في صلب العلاقات الثنائية
ركزت المباحثات بين الجانبين على أهمية تعزيز الحوار الاستراتيجي القائم بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، باعتباره الإطار الأنسب لدفع الشراكة الطاقوية إلى مستويات أعلى.
وأكد الطرفان ضرورة تكثيف تبادل الخبرات وتنظيم اجتماعات تقنية دورية بين الخبراء، بما يسمح بتعميق الفهم المشترك للقضايا الطاقوية، ومواكبة التحديات التي يشهدها القطاع على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما تم التطرق إلى أهمية التنسيق المستمر لضمان استدامة التعاون، خاصة في ظل الطلب المتزايد على مصادر الطاقة الآمنة والموثوقة.

قطاع المحروقات ركيزة أساسية للتعاون
في هذا السياق، شدد الوزير محمد عرقاب على أن قطاع المحروقات يمثل حجر الأساس في الشراكة الطاقوية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، نظراً لدوره الحيوي في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز أمن الإمدادات الطاقوية.
وأوضح أن هذه الشراكة تستوجب مواصلة تعبئة الاستثمارات، خاصة في مجالات الاستكشاف والإنتاج، إلى جانب تطوير البنى التحتية المرتبطة بصناعة النفط والغاز، مثل التكرير والبتروكيمياء.
وأشار إلى أن الجزائر تملك إمكانيات كبيرة تؤهلها لتكون شريكاً استراتيجياً أساسياً في تلبية احتياجات السوق الأوروبية من الطاقة.
إصلاحات لتعزيز جاذبية الاستثمار
استعرض وزير الدولة الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الجزائر في قطاع المحروقات، مؤكداً أن الإطار القانوني الجديد يوفر بيئة استثمارية أكثر مرونة وجاذبية.
وأوضح أن هذه الإصلاحات تهدف إلى تعزيز الشراكة الطاقوية مع الفاعلين الدوليين، من خلال تبسيط الإجراءات وضمان الشفافية، بما يتيح إقامة مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة.
كما أكد أن الجزائر تعمل على تحسين مناخ الأعمال، بما يشجع الشركات الأوروبية على توسيع استثماراتها في السوق الجزائرية.
الجزائر مورد موثوق للغاز الطبيعي
جدد الوزير عرقاب التأكيد على مكانة الجزائر كمورد موثوق للطاقة، خاصة في مجال الغاز الطبيعي، مشيراً إلى التزام البلاد بالوفاء بجميع تعهداتها تجاه شركائها الأوروبيين.
وأضاف أن الجزائر تواصل تطوير حقولها الغازية لرفع قدراتها الإنتاجية، بما يضمن استمرارية الإمدادات وتعزيز الشراكة الطاقوية مع أوروبا.
كما أشار إلى أهمية الاستثمار في البنية التحتية لضمان نقل الطاقة بكفاءة عالية، بما يلبي احتياجات الأسواق الدولية.
توسيع التعاون نحو التكنولوجيا والبيئة
لم تقتصر المباحثات على المحروقات التقليدية، بل شملت أيضاً آفاق توسيع الشراكة الطاقوية لتشمل مجالات التكنولوجيا الحديثة.
وتم التركيز على المشاريع المرتبطة بتقليص الانبعاثات الكربونية، وتطوير تقنيات التقاط وتخزين الكربون، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال حماية البيئة والانتقال الطاقوي.
وأكد الوزير في هذا الإطار أهمية إدماج الابتكار والتكنولوجيا في المشاريع الطاقوية، بما يواكب التوجهات العالمية نحو الطاقة النظيفة.
دعوة للشركات الأوروبية للاستثمار
وجّه وزير الدولة دعوة صريحة للشركات الأوروبية لتعزيز حضورها في السوق الجزائرية، من خلال الاستثمار في قطاع المحروقات.
وأوضح أن الجزائر توفر مناخاً استثمارياً محفزاً، مدعوماً بإصلاحات قانونية وتنظيمية، تضمن الشفافية وتسهل الإجراءات، بما يعزز فرص إقامة شراكات استراتيجية طويلة الأمد.
وأكد أن هذه الخطوة من شأنها دعم الشراكة الطاقوية وتوسيع مجالات التعاون بين الجانبين.
ميثاق المتوسط.. رؤية جديدة للتعاون
من جانبها، استعرضت المفوضة الأوروبية دوبرافكا شويسا ملامح “ميثاق المتوسط” الجديد، الذي أطلقته المفوضية الأوروبية في أكتوبر 2025.
وأوضحت أن هذا الميثاق يهدف إلى تجديد الشراكة الأورومتوسطية، من خلال مقاربة شاملة ترتكز على دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والانتقال الطاقوي.
كما أكدت أن هذا الإطار الجديد يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز الشراكة الطاقوية بين الجزائر والاتحاد الأوروبي.

إشادة أوروبية بالدور الجزائري
أعربت المفوضة الأوروبية عن ارتياحها لمستوى الحوار الاستراتيجي القائم مع الجزائر في مجال الطاقة، مشيدة بجودة العلاقات الثنائية بين الجانبين.
وأكدت أن الجزائر تُعد شريكاً موثوقاً في تعزيز الأمن الطاقوي الأوروبي، خاصة في ظل التحديات التي يشهدها العالم في هذا المجال.
كما أشارت إلى الاهتمام المتزايد للشركات الأوروبية بالسوق الجزائرية، ورغبتها في توسيع استثماراتها ضمن إطار الشراكة الطاقوية.
نحو شراكة استراتيجية مستدامة
اختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين الجزائر والاتحاد الأوروبي، بما يعزز من فرص بناء شراكة استراتيجية مستدامة.
واتفق الطرفان على ضرورة استكشاف فرص جديدة للتعاون، خاصة في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يخدم التنمية الاقتصادية ويعزز الأمن الطاقوي.
ويعكس هذا اللقاء الإرادة المشتركة للطرفين في تطوير الشراكة الطاقوية، وجعلها نموذجاً للتعاون الدولي في مجال الطاقة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق