فن الشارع سطيف

فن الشارع في سطيف.. مواهب شبابية تواجه المخدرات بالإبداع

احتضنت دار الشباب «11 ديسمبر 1960» بولاية سطيف فعاليات مهرجان «فن الشارع»، في تظاهرة شبابية وإبداعية جمعت مواهب وطاقات شابة من عدة ولايات جزائرية، وقدمت مساحة مفتوحة أمام المشاركين لإبراز قدراتهم في الرياضات الحضرية والفنون المعاصرة، في أجواء عكست تنوع المواهب التي تزخر بها الساحة الشبابية الجزائرية.

وجاءت هذه التظاهرة تحت شعار «مكافحة المخدرات مسؤولية الجميع»، لتجمع بين الجانب الرياضي والفني والبعد التوعوي، وتؤكد أهمية توفير فضاءات آمنة وملهمة أمام الشباب لاستثمار طاقاتهم في أنشطة إيجابية، إلى جانب تعزيز الرسائل الوقائية المرتبطة بمخاطر المخدرات وأهمية مواجهة هذه الآفة بمشاركة مختلف مكونات المجتمع.

وشكل فن الشارع سطيف محطة إبداعية بارزة ضمن النشاطات الموجهة إلى الشباب، من خلال ما تضمنه من عروض استعراضية وتخصصات حركية وفنية، وما أتاحه من فرصة أمام المشاركين للتعبير عن مواهبهم وقدراتهم في أجواء جمعت بين التنافس والتعاون والتفاعل الشبابي.

سطيف تحتضن موعدًا جديدًا للمواهب الشابة

تميز مهرجان «فن الشارع» بحضور مجموعة من الرياضيين والفنانين الشباب القادمين من ولايات مختلفة، حيث تحولت دار الشباب «11 ديسمبر 1960» إلى فضاء لاستعراض المهارات والقدرات في عدد من التخصصات المرتبطة بالرياضات الحضرية والفنون المعاصرة.

وعكس هذا الحضور تنوع المواهب الشبابية وتعدد اهتمامات الجيل الجديد، خاصة في المجالات التي تجمع بين النشاط البدني والتعبير الفني، والتي أصبحت تستقطب اهتمامًا متزايدًا من الشباب الباحث عن فضاءات تسمح له بتطوير مهاراته وإبراز قدراته.

وقد ساهمت طبيعة المهرجان في خلق أجواء من التنافس الأخوي بين المشاركين، حيث التقت المواهب القادمة من ولايات مختلفة في فضاء واحد، لتبادل الخبرات والتجارب والاستفادة من الاحتكاك المباشر مع شباب آخرين ينشطون في المجالات نفسها.

ويبرز فن الشارع سطيف في هذا السياق باعتباره مناسبة تجمع بين الاستعراض الرياضي والتعبير الفني والعمل الشبابي، بما يمنح المشاركين فرصة لتقديم مواهبهم أمام جمهور ومشاركين من مناطق مختلفة.

مشاركة شبابية من عدة ولايات

عرفت فعاليات المهرجان مشاركة شباب قدموا من عدد من ولايات الوطن، من بينها سطيف، الجزائر العاصمة، تيزي وزو، بجاية، برج بوعريريج، باتنة، وهران وعنابة.

وأضفى هذا التنوع الجغرافي على التظاهرة طابعًا وطنيًا، حيث التقت مواهب شبابية من مناطق مختلفة حول مجموعة من الرياضات والتخصصات الفنية والحركية.

كما أتاح هذا التنوع فرصة للتواصل بين المشاركين وتبادل الخبرات، بما يعزز العلاقات بين الشباب المنخرطين في هذه المجالات، ويمنحهم مساحة للتعرف على تجارب ومهارات جديدة.

وشهد المهرجان عروضًا استعراضية مميزة قدمها المشاركون، حيث أظهر الرياضيون والفنانون الشباب مستوى من الحماس والقدرة على تقديم عروض تجمع بين المهارة والحركة والإبداع، وسط أجواء اتسمت بالتفاعل والتنافس الأخوي.

وتعكس المشاركة القادمة من هذه الولايات الاهتمام المتزايد بالأنشطة الشبابية والرياضات الحضرية والفنون المعاصرة، إلى جانب أهمية المهرجانات والتظاهرات المحلية في اكتشاف المواهب وتشجيعها على الاستمرار والتطور.

البريكينغ في واجهة العروض

وكانت رياضة «البريكينغ» (Breaking) من أبرز التخصصات التي تألق فيها المشاركون خلال فعاليات المهرجان، باعتبارها من الرياضات الحضرية التي تجمع بين الأداء الرياضي والحركة والإبداع.

وقد منحت عروض البريكينغ للمهرجان جانبًا استعراضيًا مميزًا، من خلال الحركات المتنوعة والمهارات التي قدمها الشباب المشاركون، حيث شكلت هذه الرياضة إحدى أبرز المساحات التي تمكن فيها المشاركون من التعبير عن قدراتهم.

ويحظى البريكينغ بأهمية خاصة في المشهد الرياضي العالمي، بالنظر إلى أبعاده الأولمبية، وهو ما يضيف بعدًا رياضيًا إلى التظاهرة ويعكس حضور الرياضات الحضرية ضمن البرامج الموجهة إلى الشباب.

كما يمثل انتشار مثل هذه الرياضات بين الشباب فرصة لخلق مساحات جديدة لممارسة النشاط البدني وتطوير المهارات، بعيدًا عن الأنماط التقليدية للرياضات، مع الجمع بين الحركة والإبداع والتعبير الفردي والجماعي.

تنظيم بتنسيق بين مؤسسات الشباب

نُظم مهرجان «فن الشارع» من طرف ديوان مؤسسات الشباب بالتنسيق مع الرابطات الشبانية والمحلية، وتحت إشراف مديرية الشباب والرياضة، في إطار برنامج يهدف إلى تنشيط الفضاءات الشبابية وتوفير فرص أكبر أمام الشباب للمشاركة في الأنشطة الرياضية والفنية.

وجاء تنظيم التظاهرة ليعزز البرنامج الوزاري الموازي للمهرجان الوطني للرياضات الترفيهية المقام بمدينة تنس في ولاية الشلف، بما يعكس تكامل المبادرات المحلية والوطنية الموجهة إلى الشباب.

ويؤكد هذا التنسيق أهمية العمل المشترك بين مختلف الهياكل والمؤسسات الشبابية والرياضية في تنظيم تظاهرات تتيح للشباب المشاركة والتعبير عن مواهبهم، مع توفير فضاءات مناسبة لممارسة الرياضات الحضرية والفنون المعاصرة.

كما تساهم هذه المبادرات في توسيع نطاق النشاطات الموجهة إلى الشباب خارج الفضاءات التقليدية، وفتح المجال أمام تخصصات حديثة تستقطب اهتمام الجيل الجديد.

4-14 فن الشارع في سطيف.. مواهب شبابية تواجه المخدرات بالإبداع

الرياضة والفن في مواجهة المخدرات

لم يقتصر مهرجان فن الشارع سطيف على الجانب الرياضي والفني، بل حمل رسالة توعوية واضحة من خلال اختيار شعار «مكافحة المخدرات مسؤولية الجميع» عنوانًا لهذه الطبعة.

ويعكس اختيار هذا الشعار أهمية توظيف الفضاءات الشبابية والأنشطة الرياضية والفنية في نشر رسائل التوعية والوقاية، وتشجيع الشباب على الانخراط في أنشطة إيجابية تساعدهم على استثمار أوقاتهم وطاقاتهم بصورة مفيدة.

وقد شكلت التظاهرة فرصة للجمع بين الترفيه والإبداع والرسالة التوعوية، من خلال تقديم الرياضة والفن باعتبارهما من المجالات التي يمكن أن توفر للشباب بيئة محفزة على التطور واكتساب المهارات وبناء علاقات إيجابية مع محيطهم.

وتؤكد الرسالة التي حملها المهرجان أن مواجهة المخدرات ليست مسؤولية جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية مشتركة تتطلب مساهمة الأسرة والمؤسسات التربوية والشبابية والرياضية والثقافية ومختلف مكونات المجتمع.

فضاءات شبابية لاستثمار الطاقات

يسلط المهرجان الضوء كذلك على أهمية توفير فضاءات مخصصة للشباب تمكنهم من استثمار طاقاتهم ومواهبهم في مجالات مختلفة، خصوصًا الرياضات الحضرية والفنون المعاصرة.

وتتيح مثل هذه الفعاليات للمواهب الناشئة فرصة الظهور والتعرف على إمكاناتها، إلى جانب الاحتكاك بشباب آخرين وتبادل التجارب والخبرات، وهو ما يمكن أن يساعد على تطوير المهارات والاستمرار في ممارسة النشاطات التي يفضلونها.

كما أن إقامة تظاهرات تجمع بين عدة ولايات تمنح المشاركين فرصة أوسع للتواصل والتفاعل، وتخلق فضاءً شبابيًا يتجاوز حدود النشاط المحلي نحو تبادل الخبرات على نطاق أوسع.

ومن هذا المنطلق، يأتي فن الشارع سطيف ضمن المبادرات التي تجمع بين النشاط الرياضي والتعبير الفني والتوعية، وتوفر للشباب مساحة للحضور والمشاركة وإبراز المواهب.

تكامل المبادرات المحلية والوطنية

وجاء تنظيم المهرجان في إطار البرنامج الوزاري الموازي للمهرجان الوطني للرياضات الترفيهية بمدينة تنس بولاية الشلف، بما يؤكد تكامل المبادرات التي تستهدف تنشيط الحركة الشبابية في مختلف ولايات الوطن.

ويعكس هذا التكامل أهمية توزيع النشاطات والفعاليات على مختلف المناطق، بما يسمح بإشراك أكبر عدد ممكن من الشباب وإتاحة فرص المشاركة أمام المواهب الموجودة خارج المدن التي تستضيف الفعاليات الوطنية الكبرى.

كما يساهم التنسيق بين ديوان مؤسسات الشباب والرابطات الشبانية والمحلية ومديرية الشباب والرياضة في دعم تنظيم الفعاليات التي تستجيب لاهتمامات الشباب، وتوفر لهم فضاءات للتعبير عن قدراتهم.

وتكتسب الرياضات الحضرية والفنون المعاصرة أهمية خاصة في هذا الإطار، نظرًا لما توفره من مساحات واسعة للإبداع والحركة والتعبير، وما تحظى به من اهتمام لدى فئات شبابية مختلفة.

رسالة توعوية تتجاوز حدود المهرجان

ويمنح شعار «مكافحة المخدرات مسؤولية الجميع» للمهرجان بعدًا يتجاوز حدود العروض والمسابقات، من خلال التأكيد على أهمية العمل الجماعي في الوقاية من المخدرات والتعامل مع مخاطرها.

فالأنشطة الرياضية والفنية يمكن أن تشكل مساحة لإبراز المواهب وتوجيه الطاقات نحو مسارات إيجابية، إلى جانب دورها في تعزيز المشاركة الاجتماعية وتطوير المهارات الفردية والجماعية.

وفي هذا السياق، حملت فعاليات المهرجان رسالة مفادها أن الاستثمار في الشباب لا يقتصر على توفير النشاط الرياضي أو الترفيهي، وإنما يشمل أيضًا بناء بيئة تساعدهم على اكتشاف قدراتهم وتطويرها واستثمارها في مجالات مفيدة.

كما يبرز حضور الفن والرياضة في هذه التظاهرة أهمية اعتماد مقاربات متنوعة في العمل الشبابي، تجمع بين النشاط البدني والإبداع والتوعية والتواصل.

سطيف تجمع الإبداع والرياضة والتوعية

وقدم فن الشارع سطيف نموذجًا لتظاهرة شبابية جمعت بين مواهب من عدة ولايات، وعروض رياضية وفنية، ورسالة توعوية مرتبطة بمكافحة المخدرات.

وشكلت دار الشباب «11 ديسمبر 1960» فضاءً لاستقبال المشاركين وإبراز مواهبهم، في حين ساهمت العروض المتنوعة، وفي مقدمتها البريكينغ، في إضفاء طابع حيوي واستعراضي على الحدث.

كما عكست المشاركة الواسعة من سطيف والجزائر العاصمة وتيزي وزو وبجاية وبرج بوعريريج وباتنة ووهران وعنابة، تنوع الطاقات الشبابية التي شاركت في هذه التظاهرة.

وفي الوقت نفسه، أكد تنظيم المهرجان تحت شعار «مكافحة المخدرات مسؤولية الجميع» على البعد التوعوي للفعاليات الشبابية، وعلى أهمية توظيف الرياضة والفن في دعم جهود الوقاية وتعزيز المشاركة الإيجابية للشباب.

وبذلك جمع مهرجان «فن الشارع» بسطيف بين الاستعراض والإبداع والتنافس الأخوي والرسالة المجتمعية، في محطة عكست حضور الرياضات الحضرية والفنون المعاصرة ضمن اهتمامات الجيل الجديد، وأكدت أهمية المبادرات التي تمنح الشباب مساحة لإظهار مواهبهم واستثمار طاقاتهم في مسارات رياضية وفنية وإبداعية.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق