قرارات جديدة للحكومة الموريتانية لتعزيز الاقتصاد والتنظيم
عقد مجلس الوزراء الموريتاني، يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، اجتماعه الدوري تحت رئاسة صاحب الفخامة السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، رئيس الجمهورية، حيث خصص الاجتماع لدراسة والمصادقة على جملة من مشاريع القوانين والمراسيم، إلى جانب استعراض عدد من البيانات المتعلقة بالأوضاع الداخلية والدولية، وبرامج حكومية ذات أولوية.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق توجه حكومي واضح نحو تسريع وتيرة الإصلاحات وتعزيز فعالية الأداء المؤسسي، بما يتماشى مع التحديات الاقتصادية والتنموية التي تواجه البلاد، ويعكس حرص مجلس الوزراء الموريتاني على مواكبة التحولات الوطنية والإقليمية عبر قرارات تنظيمية واستراتيجية متعددة.
تنظيم الشاطئ الموريتاني وتعزيز استدامته
من بين أبرز النصوص التي صادق عليها مجلس الوزراء الموريتاني، مشروع قانون يتعلق بالشاطئ، يهدف إلى وضع إطار قانوني متكامل يضمن التسيير المندمج والمستديم للشريط الساحلي. ويرتكز هذا المشروع على تحديد القواعد المنظمة لتهيئة الشاطئ وحمايته وتسييره وتثمينه، في خطوة تعكس الاهتمام المتزايد بالموارد الطبيعية البحرية وضرورة استغلالها بشكل مستدام.
ويعد هذا القانون جزءًا من رؤية أوسع لتعزيز الحوكمة البيئية، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغوط المتزايدة على المناطق الساحلية، ما يجعل من تنظيم هذا المجال أولوية وطنية.
تعيينات في قطاع الصحة العمومية
وفي إطار دعم المنظومة الصحية، صادق مجلس الوزراء الموريتاني على عدة مشاريع مراسيم تتعلق بتعيينات في مؤسسات صحية استراتيجية. وشملت هذه التعيينات رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لعمليات الطوارئ في مجال الصحة العمومية (ملاذ)، إضافة إلى أعضاء مجلس إدارة مدرسة الصحة العمومية في النعمة، وأعضاء مجلس إدارة مركز استطباب أطار.
وتندرج هذه الخطوات ضمن مساعي تعزيز جاهزية القطاع الصحي، وتحسين مستوى الحوكمة داخل المؤسسات الصحية، بما يضمن الاستجابة الفعالة لمختلف التحديات الصحية، خاصة في حالات الطوارئ والأزمات.
تنظيم النشاط الصناعي وتعزيز التنافسية
كما صادق المجلس على مشروع مرسوم يتعلق بتطبيق القانون رقم 2025-034 الصادر بتاريخ 30 يوليو 2025، والمتعلق بتنظيم النشاط الصناعي في موريتانيا. ويهدف هذا المرسوم إلى تحديد آليات تنفيذ هذا القانون، الذي يمثل ركيزة أساسية في إصلاح القطاع الصناعي.
ويركز هذا الإطار التنظيمي على عدة أهداف، من بينها ضمان تنظيم متناسق للقطاع الصناعي، والتأكد من مطابقة الوحدات الصناعية للمعايير التقنية والبيئية والاجتماعية، إضافة إلى تعزيز شفافية الإجراءات الإدارية وتحسين حماية المستهلك والبيئة. كما يسعى إلى رفع تنافسية القطاع الصناعي، بما يعزز من جاذبية الاستثمار الصناعي في البلاد.
ويعكس هذا التوجه حرص مجلس الوزراء الموريتاني على تحديث الإطار القانوني للصناعة، بما يتلاءم مع متطلبات النمو الاقتصادي والتحولات العالمية.
دعم قطاع التعدين ومنح رخص الاستغلال
وفي سياق تعزيز القطاع الاستخراجي، صادق مجلس الوزراء الموريتاني على عدة مشاريع مراسيم تقضي بمنح رخص استغلال لمواد المجموعة الثانية (التربة السوداء) في منطقة تيكنت لصالح شركة MAURIMINE SA، بالإضافة إلى منح رخصتين أخريين لصالح شركات أخرى في نفس المنطقة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد المعدنية، وتعزيز مساهمة القطاع الاستخراجي في الاقتصاد الوطني، حيث تسعى الحكومة إلى تشجيع الاستثمار في هذا المجال بعد استيفاء الشركات المعنية لكافة الالتزامات المالية والقانونية.
توسعة رخص البحث لتعزيز الاستكشاف المعدني
كما شملت قرارات مجلس الوزراء الموريتاني المصادقة على مشاريع مراسيم تتعلق بتوسعة عدد من رخص البحث المعدني. فقد تمت الموافقة على توسيع الرخصة رقم 2977 في منطقة أكيدي الجنوبية بولاية تيرس الزمور لصالح شركة EMIRAL MINING، بهدف تعزيز البحوث الجيولوجية وتحسين برامج الاستكشاف، مع إدماج مناطق جديدة ذات مؤشرات معدنية واعدة.
وبموجب هذه التوسعة، ارتفعت مساحة الرخصة إلى 375 كيلومترا مربعا، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الاستثمارات في مجال البحث المعدني.
كما تمت المصادقة على توسيع الرخصة رقم 3279 في منطقة جنوب اينال بولاية إنشيري لصالح شركة Zilai Mining Mauritanie Sarl، حيث تهدف هذه الخطوة إلى توسيع نطاق البحث وتعزيز فرص اكتشاف موارد قابلة للاستغلال الاقتصادي. وقد بلغت المساحة الإجمالية للرخصة بعد التوسعة 328 كيلومترا مربعا.
استعراض الأوضاع الدولية والداخلية
وفي جانب آخر، استمع مجلس الوزراء الموريتاني إلى بيان قدمه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج حول الوضع الدولي، تناول فيه أبرز التطورات على الساحة العالمية وانعكاساتها المحتملة.
كما قدم وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية عرضًا حول الحالة في الداخل، استعرض من خلاله الأوضاع العامة والإجراءات المتخذة لضمان الاستقرار وتعزيز التنمية المحلية.
برنامج الجوامع وتعزيز الحضور الديني
وشهد الاجتماع كذلك تقديم بيان من طرف وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي حول برنامج تعزيز الحضور الميداني للقطاع، المعروف ببرنامج الجوامع الرسمية المحلية. ويهدف هذا البرنامج إلى إحداث نقلة نوعية في عمل القطاع من خلال عصرنته وتعزيز حضوره في مختلف مناطق البلاد.
ويرتكز البرنامج على معالجة الاختلالات الهيكلية التي تم رصدها، عبر تقديم حلول تنظيمية ومؤسسية تضمن انسجام المرفق الديني مع التوجهات العامة للدولة، مع العمل على جعل المسجد مركزًا لنشر الخطاب الوسطي وتعزيز التنمية البشرية والتعليمية.
نجاح معرض “إكسبو صنع في موريتانيا”
وفي ختام الاجتماع، قدم وزير المعادن والصناعة بيانًا حول النسخة الثالثة من معرض “إكسبو صنع في موريتانيا”، حيث تم استعراض النجاحات التي حققها هذا الحدث، والذي تحول من تظاهرة تجارية إلى مؤشر حقيقي على التحول الهيكلي في الاقتصاد الوطني.
وكشفت هذه النسخة عن تطور ملحوظ في القطاع الصناعي، الذي انتقل من مرحلة النشأة إلى مرحلة النضج والتسارع في النمو، ما يعكس جهود الدولة في تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الخارج، في إطار تحقيق السيادة الاقتصادية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق