كسر حلقة الصمت.. كيف نفهم الوسواس القهري عند الأطفال
في حوار مع دكتوره/ سمر صقر – دكتوراه نفسي وأسري وإستشاري تدريب دولي – أجرته رشا حافظ … هنتكلم عن الوسواس القهري من خلال توجيه عدة أسئلة للدكتوره سمر
بداية هل يمكننا البدء بتعريف بسيط لهذا الاضطراب؟
الوسواس القهري (OCD) ليس مجرد “حب للنظام” كما يشاع، بل هو اضطراب نفسي يتكون من شقين: أفكار وسواسية (صور أو إلحاحات ذهنية مزعجة تقتحم عقل الطفل) وسلوكيات قهرية (أفعال يضطر الطفل لتكرارها لتخفيف القلق الناتج عن تلك الأفكار). الطفل هنا يشعر أنه “مجبر” على فعل هذه الأمور ليشعر بالأمان.
علامات الخطر التي يجب الانتباه لها
ما هي أبرز العلامات التي تظهر على الطفل وتدق ناقوس الخطر للأهل؟
هناك مؤشرات سلوكية واضحة، منها:
- التكرار المفرط: مثل غسل اليدين مراراً، أو إعادة كتابة الواجب عدة مرات لمجرد خطأ بسيط.
- طقوس الترتيب: الانزعاج الشديد إذا تحركت لعبة من مكانها بمقدار مليمتر واحد.
- الأسئلة المتكررة (طلب الطمأنة): كأن يسأل الطفل والدته عشرات المرات في الساعة: “هل سيموت أحد؟” أو “هل قفلنا الباب؟”.
- التجنب: الابتعاد عن لمس الأشياء أو أماكن معينة خوفاً من التلوث.
أسباب الوسواس القهري بين الوراثة والتربية
هل هناك علاقة بين أسلوب التربية وظهور الوسواس، أم أنه أمر وراثي وبيولوجي فقط؟
الوسواس القهري معقد؛ هناك جانب بيولوجي متعلق بكيمياء الدماغ، وجانب وراثي. أما التربية، فالأسلوب القائم على المثالية المفرطة، أو التشدد في النظافة والنظام، أو غياب “الحدود النفسية” الواضحة، قد يزيد من حدة القلق لدى الطفل، مما يهيئ التربة لنمو هذه الوساوس.
تأثير الوسواس القهري على شخصية الطفل
كيف يؤثر الوسواس القهري على بناء شخصية الطفل وعلاقته بأقرانه؟
الوسواس يستنزف طاقة الطفل؛ فيجعله دائماً في حالة “تأهب”. هذا قد يؤدي لـ:
- تدني الثقة بالنفس: لأنه يشعر أنه “مختلف” أو “غريب”.
- العزلة الاجتماعية: خوفاً من المواقف التي قد تحفز وساوسه.
- صعوبات دراسية: بسبب البطء الناتجة عن رغبته في الوصول للمثالية (Perfectionism).
خطوات عملية للتعامل مع الحالة
ما هي الخطوات العملية التي يجب أن يتبعها الأهل عند اكتشاف المشكلة؟
- التفهم لا اللوم: لا تعاقبوا الطفل على تكرار الفعل، فهو يعاني أكثر منكم.
- التسمية: ساعدوا الطفل على تسمية الوسواس (مثلاً: “هذا وحش القلق يتحدث، وليس أنت”).
- بناء الحدود: تعلموا كيف تضعون حدوداً للطقوس القهرية بالتدريج، دون سخرية أو قسوة.
- اللجوء للمتخصص: العلاج السلوكي المعرفي (CBT) أثبت نجاحاً كبيراً مع الأطفال.
رسالة أخيرة للأهل
كلمة أخيرة لكل أم وأب يلاحظون هذه السلوكيات على أطفالهم؟
الوعي هو نصف العلاج. تذكروا أن التدخل المبكر يحمي الطفل من استمرار هذه المعاناة في مرحلة المراهقة والشباب. دورنا هو بناء “مرونة نفسية” لدى الطفل تجعله أقوى من أفكاره المزعجة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق