مجلس الأمة

مجلس الأمة يفتح ملفات التعليم والاتصالات والمالية

شهد مجلس الأمة، صباح الخميس 14 ماي 2026، جلسة عامة هامة ترأسها رئيس المجلس السيد عزوز ناصري، خُصصت لتوجيه عشرة أسئلة شفوية إلى ثلاثة أعضاء من الحكومة، في إطار ممارسة الدور الرقابي للمؤسسة التشريعية ومتابعة مختلف الملفات المرتبطة بانشغالات المواطنين والقطاعات الحيوية في البلاد.

وتعلقت الأسئلة المبرمجة خلال هذه الجلسة بقطاعات التعليم العالي والبحث العلمي، البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، إضافة إلى قطاع المالية، وذلك بحضور كل من وزير التعليم العالي والبحث العلمي السيد كمال بداري، ووزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية السيد سيد علي زروقي، ووزير المالية السيد عبد الكريم بو الزرد، إلى جانب وزيرة العلاقات مع البرلمان السيدة نجيبة جيلالي.

وتأتي هذه الجلسة في سياق تكثيف العمل البرلماني لمتابعة أداء القطاعات الوزارية، وطرح مختلف القضايا المرتبطة بالخدمات العمومية والتنمية الاقتصادية والتكنولوجية، فضلًا عن الملفات الأكاديمية والمالية التي تشغل الرأي العام الوطني.

 

أسئلة حول تطوير التعليم العالي والبحث العلمي

واستحوذ قطاع التعليم العالي والبحث العلمي على جزء معتبر من الأسئلة الشفوية التي طرحها أعضاء مجلس الأمة، حيث تم التطرق إلى ملفات مرتبطة بالمناهج التعليمية والتنظيم البيداغوجي وترقية الهياكل الجامعية.

وفي هذا الإطار، وجّه عضو مجلس الأمة سي علي شفيق سؤالًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي بخصوص إمكانية إدراج مادة التاريخ السياسي ضمن المقررات الدراسية كمادة استكشافية لفائدة مختلف الشعب الجامعية، لاسيما الشعب التقنية والعلمية.

ويعكس هذا الانشغال اهتمام بعض البرلمانيين بضرورة تعزيز الوعي التاريخي والسياسي لدى الطلبة الجامعيين، وتمكينهم من الإحاطة بمختلف التحولات السياسية والتاريخية التي عرفتها الجزائر والعالم.

كما طرح عضو المجلس لخضر مولاي سعدون سؤالًا يتعلق بالمعايير المعتمدة لترقية ملحقات الطب إلى كليات مستقلة، متسائلًا عن إمكانية ترقية ملحقة الطب بجامعة العربي بن مهيدي بولاية أم البواقي إلى مصاف كلية.

ويُعد هذا الملف من بين الانشغالات المطروحة بقوة داخل عدد من الجامعات الجزائرية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى توسيع الهياكل الجامعية الطبية وتحسين ظروف التكوين والتأطير البيداغوجي للطلبة.

ومن جهته، تناول عضو مجلس الأمة العيد بوكفة ملف الحركية قصيرة المدى لفائدة الأساتذة الجامعيين، متسائلًا عن المبررات القانونية والبيداغوجية التي استندت إليها الوزارة الوصية لمنع الأساتذة المساعدين غير المسجلين بانتظام في الدكتوراه من الاستفادة من هذا البرنامج.

كما استفسر البرلماني عن إمكانية إدراج المساعدين قسم “أ” ضمن الفئات المستحقة للحركية قصيرة المدى، بالنظر إلى أهمية هذه البرامج في تطوير الكفاءات الجامعية وتعزيز البحث العلمي والتبادل الأكاديمي.

 

تغطية الهاتف النقال والأنترنت ضمن أبرز الانشغالات

وشهدت الجلسة العامة طرح عدة أسئلة مرتبطة بقطاع البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، خاصة ما يتعلق بتحسين خدمات الهاتف النقال والأنترنت في عدد من الولايات والمناطق الريفية.

وفي هذا الصدد، وجّه عضو مجلس الأمة يوسف لعراب سؤالًا إلى وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية حول موعد إيجاد حل جذري لتفعيل وتعميم التغطية الشبكية للهاتف النقال على مستوى الطريق السيار بولاية الطارف، انطلاقًا من منطقة الذرعان إلى غاية رمل السوق.

ويكتسي هذا الملف أهمية كبيرة بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه شبكات الاتصال في ضمان السلامة المرورية وتسهيل التواصل، خاصة على مستوى الطرق السريعة والمحاور الاستراتيجية.

كما طرح عضو المجلس لزرق بطاهر انشغالًا يتعلق بالإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتحسين وتعميم تغطية شبكات الهاتف النقال والأنترنت بعدد من البلديات والمناطق الريفية بولاية غليزان.

ويعكس هذا السؤال استمرار المطالب المحلية المتعلقة بتحسين خدمات الاتصال والأنترنت في المناطق النائية، خاصة في ظل التحول الرقمي الذي تعرفه الجزائر واعتماد العديد من الخدمات على الوسائط الإلكترونية.

ومن جهته، تناول البرلماني ميلود قدوري ضرورة تثبيت هوائيات التغطية بشبكة الهاتف النقال على مستوى الطرق الوطنية رقم 101 و46 و118، الرابطة بين ولاية البيض وولايات غرداية وتيارت وتيميمون.

وأكد عدد من المتابعين أن تحسين التغطية الهاتفية عبر الطرق الوطنية أصبح ضرورة ملحة، سواء لتعزيز السلامة أو لتسهيل الخدمات الرقمية والاتصالات اليومية للمواطنين ومستعملي الطرق.

كما طرح عضو مجلس الأمة شارف ريغي ملف تذبذب خدمة الأنترنت وشبكات الهاتف النقال ببعض مناطق ولاية مستغانم، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات فعالة لمعالجة هذه الاختلالات وتحسين جودة الخدمة.

8-8 مجلس الأمة يفتح ملفات التعليم والاتصالات والمالية

ملفات اقتصادية ومالية تحت قبة البرلمان

أما قطاع المالية، فقد عرف بدوره نقاشًا واسعًا من خلال ثلاثة أسئلة تناولت ملفات ذات طابع اقتصادي ومالي مباشر يمس حياة المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين.

وفي هذا السياق، طرح عضو مجلس الأمة بوخميس بلحيمر سؤالًا يتعلق بالإجراءات المزمع اتخاذها لضمان التسديد الفوري والعادل لمستحقات المتعاملين الاقتصاديين، وفق أحكام القانون العضوي رقم 18-15 المتعلق بقوانين المالية.

كما تساءل البرلماني عن آجال تسوية هذه الوضعية، خاصة في ظل مطالب العديد من المؤسسات الاقتصادية بضرورة تسريع إجراءات الدفع وتحسين مناخ الأعمال والاستثمار.

ومن جانبه، تناول عضو المجلس كمال خليفاتي ملف تعميم الدفع الإلكتروني، متسائلًا عن أسباب التأخر الحاصل في تطبيقه رغم توفر الإطار القانوني والتنظيمي اللازم.

كما دعا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان إلزامية تطبيق الدفع الإلكتروني، إلى جانب تعزيز ثقافة التعامل الرقمي لدى المواطنين والتجار والمتعاملين الاقتصاديين.

ويُعد ملف الدفع الإلكتروني من بين الملفات التي تراهن عليها السلطات العمومية في إطار تطوير الاقتصاد الرقمي وتقليص التعامل النقدي داخل السوق الوطنية.

أما السؤال الأخير، فقد تقدم به عضو مجلس الأمة صالح رقيق، وتعلق بالأسباب الحقيقية التي تقف وراء تراجع قيمة الدينار الجزائري، إضافة إلى الآليات والإجراءات الكفيلة بالحد من هذا التراجع.

ويُعتبر ملف سعر صرف الدينار من بين أبرز القضايا الاقتصادية التي تحظى بمتابعة واسعة داخل الأوساط السياسية والاقتصادية، بالنظر إلى تأثيراته المباشرة على القدرة الشرائية والاستيراد والاستثمار.

 

دور رقابي يعكس انشغالات المواطنين

وتؤكد هذه الجلسة العامة الدور الرقابي الذي يضطلع به مجلس الأمة في متابعة أداء القطاعات الحكومية وطرح مختلف الانشغالات المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.

كما تعكس طبيعة الأسئلة المطروحة اهتمام أعضاء المجلس بملفات حيوية تتعلق بالخدمات العمومية، والتحول الرقمي، وتحسين قطاع التعليم العالي، إضافة إلى القضايا الاقتصادية والمالية ذات الأولوية الوطنية.

ويرى متابعون أن هذه الجلسات تمثل فرصة لتعزيز التواصل بين الجهاز التنفيذي والسلطة التشريعية، بما يسمح بتقديم توضيحات حول البرامج الحكومية والإجراءات المتخذة لمعالجة مختلف الملفات المطروحة.

وفي ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي تعرفها الجزائر، تبرز أهمية مواصلة هذا النوع من النقاشات البرلمانية التي تساهم في نقل انشغالات المواطنين ومتابعة مدى تنفيذ البرامج والإصلاحات الحكومية.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق