التماسك المجتمعي

ملتقى تيسمسيلت الدولي يعزز قيم التماسك المجتمعي في الجزائر

احتضنت جامعة تيسمسيلت، يوم 11 ماي 2026، فعاليات افتتاح الطبعة الثالثة من الملتقى الدولي الموسوم بـ”التماسك المجتمعي ومرجعياته في التراث الجزائري – أحمد بن يحي الونشريسي نموذجا”، في حدث علمي وفكري بارز يعكس اهتمام الجزائر المتزايد بقضايا الهوية والوحدة الوطنية.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى الدولي في سياق تعزيز البحث الأكاديمي حول التماسك المجتمعي، وسبل استلهام التراث الجزائري الأصيل في معالجة قضايا التنوع والاختلاف داخل المجتمع، بما يواكب التحولات الراهنة التي يشهدها العالم.

 

حضور رسمي وعلمي رفيع المستوى

شهدت مراسم افتتاح الملتقى حضورًا رسميًا وعلميًا مميزًا، حيث أشرف والي ولاية تيسمسيلت السيد بوزايد فتحي على افتتاح الأشغال، بحضور نخبة من الشخصيات الوطنية والدولية.

وضمت قائمة الحضور رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، ورئيس المجلس الأعلى للغة العربية، ورئيس المجمع الجزائري للغة العربية، إلى جانب المستشار العلمي بمكتب وزير الأوقاف والشؤون الدينية لسلطنة عمان، ورئيس رابطة علماء ودعاة الساحل، ورئيس مجلس اللسان العربي الموريتاني.

كما عرف الملتقى مشاركة واسعة لأساتذة جامعيين وباحثين، إلى جانب شيوخ الزوايا والأئمة، فضلاً عن ضيوف الجزائر من الدول العربية الشقيقة والصديقة، ما يعكس البعد الدولي لهذا الحدث وأهميته في تعزيز الحوار العلمي.

 

كلمة الوزير: التماسك المجتمعي ضرورة وطنية

شارك وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي في افتتاح الملتقى من خلال كلمة مسجلة تم بثها خلال مراسم الافتتاح، أكد فيها أن هذا اللقاء العلمي ينعقد في ظرف وطني وروحي مميز.

وأشار الوزير إلى أن تنظيم هذا الملتقى يتزامن مع إحياء اليوم الوطني للذاكرة المخلد لمجازر 8 ماي 1945، بالإضافة إلى أجواء موسم الحج، وهو ما يمنح هذا الحدث دلالات رمزية عميقة مرتبطة بقيم الوحدة والتلاحم والوفاء لتضحيات الشعب الجزائري.

وشدد في كلمته على أن التماسك المجتمعي يمثل ركيزة أساسية لاستقرار المجتمع الجزائري، داعيًا إلى استلهام القيم الأصيلة من التراث الوطني لتعزيز الانسجام الاجتماعي.

 

تيسمسيلت… عمق تاريخي وحضاري

أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف أن احتضان ولاية تيسمسيلت لهذا الملتقى يعكس مكانتها التاريخية والحضارية، باعتبارها أرضًا أنجبت العديد من العلماء والمجاهدين والأولياء الصالحين.

وسلط الضوء على شخصية الإمام أحمد بن يحي الونشريسي، الذي اعتبره نموذجًا للفقيه الموسوعي، لما قدمه من إسهامات كبيرة في ترسيخ قيم التماسك المجتمعي وإدارة الاختلاف.

كما أشار إلى موسوعته الشهيرة “المعيار المعرب”، التي تعد من أهم المراجع الفقهية في التراث الإسلامي، لما تحمله من اجتهادات فقهية تعزز الاعتدال والتوازن.

6-6 ملتقى تيسمسيلت الدولي يعزز قيم التماسك المجتمعي في الجزائر

التراث الفقهي المالكي حصن ضد التطرف

أبرز الوزير في كلمته أهمية المرجعية الدينية الوطنية، القائمة على الفقه المالكي، باعتبارها أحد أهم عوامل الحفاظ على استقرار المجتمع الجزائري.

وأكد أن هذا التراث يشكل حصنًا منيعًا ضد مظاهر الغلو والتطرف والتفكك، مشيرًا إلى أن العودة إلى التراث الأصيل المعتدل تمثل خيارًا استراتيجيًا لتعزيز التماسك المجتمعي.

كما شدد على ضرورة الاستفادة من منهج العلماء الجزائريين الكبار في نشر قيم الحوار والتعايش، بما يسهم في بناء مجتمع متوازن ومتماسك.

 

مشاركة دولية تعكس مكانة الجزائر

ثمن الوزير مشاركة عدد من العلماء والباحثين من خارج الجزائر، خاصة من موريتانيا وتشاد وسلطنة عمان، إلى جانب مختلف الفاعلين في الحقل الديني والعلمي.

واعتبر أن هذا الحضور النوعي يعكس مكانة الجزائر العلمية والدينية، ودورها في تعزيز التواصل الفكري والثقافي بين الشعوب الإسلامية.

كما يسهم هذا التنوع في إثراء النقاش العلمي حول قضايا التماسك المجتمعي، وتبادل الخبرات بين مختلف المدارس الفكرية.

 

ربط التراث بقضايا العصر

دعا وزير الشؤون الدينية والأوقاف إلى تعميق البحث في التراث الفقهي الجزائري، والعمل على ربطه بقضايا العصر، خاصة تلك المرتبطة بالأسرة والعولمة والتحديات الرقمية.

وأكد أن بناء خطاب ديني وفكري معاصر يتطلب استحضار القيم الأصيلة، وتكييفها مع متغيرات الواقع، بما يسهم في تحصين الشباب من الانحرافات الفكرية.

وأشار إلى أن تعزيز التماسك المجتمعي يمر عبر تطوير خطاب ديني واعٍ يواكب التحولات الرقمية ويستجيب لتحديات العصر.

 

إشادة بالتنظيم وإعلان الافتتاح الرسمي

في ختام كلمته، توجه الوزير بالشكر إلى والي ولاية تيسمسيلت وكافة الجهات المنظمة، مثمنًا جهود جامعة تيسمسيلت واللجان العلمية والتنظيمية في إنجاح هذا الحدث.

كما أشاد بمستوى التنظيم والمشاركة النوعية التي ميزت هذه الطبعة من الملتقى، قبل أن يعلن رسميًا افتتاح أشغال الطبعة الثالثة للملتقى الدولي.

ويؤكد هذا الحدث مجددًا أهمية تعزيز التماسك المجتمعي كخيار استراتيجي لضمان استقرار المجتمع الجزائري، وترسيخ قيم الوحدة الوطنية.

 

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق