إصلاح الاقتصاد

إصلاح الاقتصاد محرك إنعاش سوق العمل

في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز ديناميكية الاقتصاد الوطني، نظّم المركز ندوة اقتصادية مصغّرة ناقشت موضوع مواصلة إصلاح الاقتصاد ودوره في انتعاش سوق الشغل، وذلك تزامنًا مع إحياء اليوم العالمي للشغل واليوم العالمي لحرية الصحافة، في خطوة تعكس التفاعل الإيجابي مع القضايا الاقتصادية الراهنة والانخراط الفعلي في دعم مسارات التنمية.

وقد شكلت هذه الندوة منصة حوار مفتوحة جمعت نخبة من الخبراء والباحثين والفاعلين في الشأن الاقتصادي، حيث دار نقاش معمّق تناول مختلف الأبعاد المرتبطة بملف إصلاح الاقتصاد وعلاقته الوثيقة بتحفيز سوق العمل وتعزيز فرص التشغيل.

 

نقاش معمّق حول تحديات الاقتصاد الوطني

شهدت الندوة تفاعلاً لافتًا من المشاركين، الذين أثروا النقاش بمداخلات تحليلية ورؤى استراتيجية حول التحديات التي تواجه الاقتصاد الوطني، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة. وتم التركيز على أهمية مواصلة إصلاح الاقتصاد كخيار استراتيجي لضمان الاستقرار المالي وتحقيق النمو المستدام.

كما تم التطرق إلى سبل تعزيز المكتسبات الاقتصادية، وضرورة استثمار الفرص المتاحة لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التحولات نحو اقتصاد المعرفة والابتكار.

 

تعزيز جاذبية الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال

أكد المشاركون على أن إنجاح مسار إصلاح الاقتصاد يتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الوطنية والأجنبية. وشددوا على أهمية خلق بيئة اقتصادية مرنة وشفافة تضمن توازن السوق وتحفّز المبادرات الاستثمارية.

كما تم التأكيد على ضرورة مراجعة وتحيين القوانين والتشريعات الاقتصادية، بما يعزز الأمن القانوني ويواكب التغيرات الاقتصادية، ويضمن انسجام المنظومة القانونية مع الأهداف التنموية للدولة.

 

الشراكة بين القطاعين العام والخاص كرافعة للتنمية

برزت الشراكة بين القطاعين العام والخاص كأحد المحاور الأساسية التي تم التطرق إليها خلال الندوة، حيث اعتبرها المشاركون نموذجًا فعالًا لدعم إصلاح الاقتصاد وتحقيق التنمية المستدامة.

وأشار المتدخلون إلى أن تعزيز هذه الشراكة من شأنه خلق فرص عمل جديدة، وتحقيق تكامل اقتصادي يسهم في رفع الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات، بما ينعكس إيجابيًا على مختلف القطاعات.

 

الاستثمار في المورد البشري ومواكبة التحولات

في إطار دعم مسار إصلاح الاقتصاد، تم التأكيد على أهمية الاستثمار في المورد البشري، من خلال تطوير برامج التكوين المستمر، ورفع كفاءة اليد العاملة بما يتماشى مع متطلبات السوق.

كما دعا المشاركون إلى ضرورة ربط التكوين باحتياجات سوق الشغل، عبر إنشاء قواعد بيانات وطنية للمهارات والوظائف، بما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات الاقتصاد.

2-2 إصلاح الاقتصاد محرك إنعاش سوق العمل

تعزيز الابتكار وربط البحث العلمي بالاقتصاد

تناولت الندوة أيضًا أهمية تعزيز العلاقة بين المؤسسات الاقتصادية ومراكز البحث العلمي، بهدف تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية مضافة تدعم الابتكار وترفع من تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد الخبراء أن دعم الابتكار والمبادرة المقاولاتية يمثلان ركيزتين أساسيتين في مسار إصلاح الاقتصاد، خاصة في ظل التحولات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي.

 

تشجيع المبادرة الشبابية وخلق فرص الشغل

شدد المشاركون على ضرورة توسيع آليات دعم المبادرات الشبابية، من خلال توفير بيئة حاضنة للمشاريع الناشئة، وتسهيل الوصول إلى التمويل، بما يعزز روح المقاولة ويساهم في خلق فرص عمل مستدامة.

كما تمت الدعوة إلى تكثيف تنظيم المعارض والصالونات الاقتصادية التي تبرز الفرص الاستثمارية، وتوفر فضاءات للتفاعل بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين.

 

تعزيز دور المجتمع المدني والاتصال المؤسساتي

أكدت التوصيات على أهمية إشراك الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني في صياغة سياسات التشغيل، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تضمن فعالية البرامج الاقتصادية.

كما تم التشديد على ضرورة تطوير الاتصال المؤسساتي، باعتباره أداة استراتيجية لبناء الثقة وتعزيز الشفافية، وتحسين صورة المؤسسات الاقتصادية لدى مختلف الفاعلين.

 

توصيات عملية لدعم إصلاح الاقتصاد

خلصت الندوة إلى جملة من التوصيات العملية التي تهدف إلى تسريع وتيرة إصلاح الاقتصاد، من أبرزها:

  • تعزيز الإصلاحات الهيكلية لجذب الاستثمار
  • مراجعة القوانين الاقتصادية لضمان الأمن القانوني
  • دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص
  • الاستثمار في التكوين وتنمية المهارات
  • ربط البحث العلمي بالاقتصاد
  • تطوير قواعد بيانات للمهارات وسوق العمل
  • دعم الابتكار والمقاولاتية
  • تنظيم فعاليات اقتصادية لتعزيز الفرص
  • إشراك المجتمع المدني في السياسات التشغيلية
  • تطوير الاتصال المؤسساتي

 

استحداث مجموعة عمل لتعزيز سياسة التشغيل

في ختام أشغال الندوة، تم الإعلان عن استحداث مجموعة عمل متخصصة، تتولى إعداد تصور استراتيجي لمساهمة المركز في دعم الجهود الوطنية لتعزيز سياسة التشغيل.

وستعمل هذه المجموعة على اقتراح آليات عملية قابلة للتنفيذ، من شأنها دعم مسار إصلاح الاقتصاد وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

 

التزام متواصل بدعم التنمية الاقتصادية

جدد المركز التزامه بمواصلة الانخراط الفعّال في النقاشات الوطنية، والعمل على تقديم رؤى ومقترحات تدعم التنمية الاقتصادية، خاصة في ما يتعلق بقضايا التشغيل وتحسين مناخ الأعمال.

ويؤكد هذا التوجه حرص المركز على لعب دور محوري في دعم مسار إصلاح الاقتصاد، والمساهمة في تحقيق تطلعات المجتمع نحو اقتصاد قوي ومستدام.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق

لا يفوتك أيضا