الجزائر تعزز تعاونها الطاقوي مع سوريا
في سياق تنفيذ التوجيهات السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى توطيد علاقات الأخوة والتعاون والتضامن مع الجمهورية العربية السورية، استقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، يوم الخميس 04 جوان 2026، وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية العربية السورية، في لقاء رفيع المستوى خُصص لبحث آفاق التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.
ويأتي هذا اللقاء ليعكس الإرادة السياسية المشتركة بين البلدين في تعزيز التعاون الطاقوي الجزائري، خاصة في مجالات الكهرباء والطاقات المتجددة، بما يخدم مسار التنمية وإعادة الإعمار في سوريا.
محادثات موسعة حول الطاقة والكهرباء
شهد اللقاء حضور عدد من الإطارات المركزية بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، حيث تناولت المحادثات واقع وآفاق التعاون الثنائي، مع التركيز على سبل تطوير الشراكة بين مؤسسات القطاع في البلدين.
وتم التطرق بشكل مفصل إلى إمكانيات تعزيز التعاون الطاقوي الجزائري في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، إلى جانب الطاقات المتجددة، التي تمثل أحد المحاور الاستراتيجية للتنمية المستدامة.
جهود جزائرية متواصلة لدعم القطاع الطاقوي السوري
استعرض الدكتور مراد عجال خلال اللقاء مختلف محطات التعاون التي تم إطلاقها خلال الفترة الأخيرة، والتي شملت تنظيم اجتماعات تقنية مشتركة بين خبراء البلدين، إلى جانب تبادل الزيارات الميدانية.
كما تم التذكير بأعمال التقييم التي قامت بها فرق مجمع سونلغاز، والتي هدفت إلى الوقوف على احتياجات قطاع الكهرباء في سوريا، وتحديد الأولويات التي يمكن أن يشملها التعاون الطاقوي الجزائري خلال المرحلة المقبلة.
مشاريع استراتيجية في التكوين ونقل الخبرة
أكد وزير الطاقة أن التعاون بين الجزائر وسوريا لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يشمل أيضاً برامج التكوين ونقل الخبرات، التي تعد من الركائز الأساسية لإنجاح مشاريع إعادة تأهيل قطاع الطاقة.
وفي هذا الإطار، تم اقتراح عدد من المشاريع والبرامج التي تشمل مجالات الصيانة، والدراسات الهندسية، وتطوير الكفاءات البشرية، بما يعزز قدرات المؤسسات السورية ويضمن استدامة المشاريع الطاقوية.
دعم جزائري لإعادة الإعمار في سوريا
شدد الدكتور مراد عجال على أن الجزائر تولي أهمية خاصة لدعم سوريا في جهودها لإعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية، وذلك بتوجيه مباشر من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأوضح أن قطاع الطاقة، بما يشمله من كهرباء ومعدات كهربائية، يمثل أحد الأعمدة الأساسية لإعادة بناء الاقتصاد السوري، ما يجعل من التعاون الطاقوي الجزائري عاملاً محورياً في هذه المرحلة.

إشادة سورية بالدعم الجزائري
من جانبه، أعرب وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية العربية السورية عن تقديره الكبير لمواقف الجزائر الداعمة لسوريا، مشيداً بروح التضامن التي أبدتها الجزائر في مختلف المحطات.
كما أكد المسؤول السوري اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع الجزائر، خاصة في قطاع الطاقة، الذي يعد من القطاعات الحيوية التي تحتاج إلى دعم وشراكات استراتيجية خلال المرحلة القادمة.
تنسيق مشترك لتجسيد المشاريع
في ختام اللقاء، اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق والتشاور بين مختلف الهيئات والمؤسسات المعنية، والعمل على تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المشتركة.
ويهدف هذا التنسيق إلى تجسيد مختلف برامج التعاون الطاقوي الجزائري على أرض الواقع، بما يعزز العلاقات الثنائية ويخدم مصالح البلدين.
قمة مرتقبة لتعزيز الشراكة الجزائرية السورية
وفي سياق تعزيز التعاون بين البلدين، تم الإعلان عن التحضير لتنظيم قمة جزائرية سورية، سيتم خلالها مناقشة عدد من الملفات ذات الصلة بالتعاون الثنائي، وعلى رأسها قطاع الطاقة.
ومن المنتظر أن تشكل هذه القمة محطة هامة لتعميق التعاون الطاقوي الجزائري، وتوسيع مجالات الشراكة لتشمل قطاعات أخرى ذات اهتمام مشترك.
نحو شراكة استراتيجية مستدامة
تعكس هذه الخطوة التزام الجزائر بمواصلة دعم الدول الشقيقة، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، من خلال شراكات قائمة على تبادل الخبرات والمصالح المشتركة.
ويُنتظر أن يسهم التعاون الطاقوي الجزائري مع سوريا في تحقيق نتائج إيجابية على المدى المتوسط والطويل، سواء من حيث تطوير البنية التحتية الطاقوية أو دعم مسار التنمية الاقتصادية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق