تعزيز الشفافية في الصفقات العمومية بقطاع البريد
في إطار تعزيز مبادئ الشفافية وترسيخ قواعد الحوكمة الرشيدة داخل المؤسسات العمومية، احتضنت الجزائر، يوم الخميس 11 جوان 2026، فعاليات يوم دراسي هام خُصص لموضوع الوقاية من الفساد خلال مرحلة إعداد الصفقات العمومية، وذلك بتنظيم مشترك بين السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته ووزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تكثيف الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز آليات مكافحة الفساد، خاصة في المراحل الحساسة المرتبطة بإبرام الصفقات، باعتبارها من أبرز النقاط التي تتطلب أعلى درجات الشفافية والانضباط.
حضور رسمي واسع يعكس أهمية الحدث
أشرفت على افتتاح أشغال هذا اليوم الدراسي البروفيسور سليمة مسراتي، رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، بحضور لافت لعدد من المسؤولين السامين.
وشارك في هذه الفعالية أعضاء مجلس السلطة العليا وإطاراتها، والرؤساء والمديرون العامون للمؤسسات التابعة لقطاع البريد، بالإضافة إلى إطارات الإدارة المركزية والمؤسسات الاقتصادية الخاضعة لوصاية الوزارة.
كما شهد اللقاء مشاركة ممثلين عن عدة قطاعات وزارية، فضلاً عن مديري القطاع عبر مختلف ولايات الوطن، الذين تابعوا الأشغال عن بعد عبر تقنية التحاضر المرئي، ما يعكس الطابع الوطني الشامل لهذا الحدث.
الوقاية من الفساد: ركيزة أساسية للإصلاح الاقتصادي
أكدت رئيسة السلطة العليا، في كلمتها الافتتاحية، أن الوقاية من الفساد، لا سيما خلال مرحلة إعداد الصفقات، تمثل حجر الأساس في بناء منظومة فعالة للشفافية وحسن التسيير.
وأوضحت أن هذه الجهود تندرج ضمن رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إرساء اقتصاد وطني قوي وجاذب للاستثمار، يقوم على مبادئ النزاهة والمساءلة.
كما أشارت إلى أن الدولة الجزائرية، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تبذل جهودًا متواصلة لتعزيز الحوكمة الرشيدة، من خلال إصلاحات هيكلية تستهدف تحسين مناخ الأعمال وترقية بيئة الاستثمار.
إصلاحات هيكلية لتعزيز مناخ الاستثمار
سلطت المتحدثة الضوء على جملة من الإصلاحات التي باشرتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها مراجعة الإطار القانوني للاستثمار سنة 2022، والتي شكلت خطوة محورية نحو تحسين جاذبية الاقتصاد الوطني.
كما أشادت باستحداث آلية “الشباك الوحيد” للمستثمر، التي تهدف إلى تسهيل الإجراءات وتقليص البيروقراطية، إلى جانب رقمنة المسارات الإدارية عبر المنصة الرقمية الخاصة بالمستثمر.
وأكدت أن هذه الإجراءات تسهم بشكل مباشر في الحد من ممارسات الفساد، من خلال تقليص التداخل البشري وتعزيز الشفافية في التعاملات.

قطاع البريد نموذج في تطبيق معايير النزاهة
نوهت رئيسة السلطة العليا بالجهود التي يبذلها قطاع البريد في تجسيد الاستراتيجية الوطنية للشفافية والوقاية من الفساد، مشيرة إلى أن القطاع حقق تقدمًا ملحوظًا في هذا المجال.
وأبرزت أن اعتماد مؤشر النجاعة “نزاهة” يمثل خطوة نوعية نحو ترسيخ ثقافة الامتثال وتعزيز الأداء المؤسساتي، بما ينسجم مع المعايير الدولية في مجال الحوكمة.
كما أثنت على المبادرات التي أطلقها القطاع لتعزيز الشفافية، سواء من خلال التكوين المستمر أو تطوير آليات الرقابة الداخلية.
التحول الرقمي والرقابة الداخلية كدعامة أساسية
في ختام كلمتها، شددت رئيسة السلطة العليا على أن تطوير أنظمة الحوكمة والرقابة الداخلية، إلى جانب بناء قدرات الإطارات والمسيرين، يعد من أبرز الأدوات الفعالة في الوقاية من الفساد.
وأكدت أن التحول الرقمي يمثل رافعة أساسية لتعزيز الشفافية، من خلال تقليص التدخل البشري وضمان تتبع العمليات الإدارية بدقة وفعالية.
كما دعت إلى ضرورة تضافر جهود جميع الفاعلين، من مؤسسات وهيئات وأفراد، لمواجهة هذه الظاهرة التي تعيق مسار التنمية.
التزام قطاع البريد بتجسيد آليات مكافحة الفساد
من جانبه، أكد وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية على أهمية اعتماد نمط تسيير حديث ومسؤول داخل القطاع، يرتكز على مبادئ الوقاية من الفساد ومكافحته.
وثمّن الوزير مرافقة السلطة العليا للقطاع، معتبرًا أن هذا التعاون يشكل إضافة نوعية لتعزيز منظومة الحوكمة.
كما شدد على التزام مختلف هياكل القطاع بتطبيق الإجراءات الوقائية، من خلال تعزيز إدارة المخاطر، وتكثيف برامج التكوين والتحسيس، إضافة إلى تفعيل آليات التبليغ والإنذار المبكر، واعتماد مدونة قواعد السلوك.
نحو ترسيخ ثقافة النزاهة في المؤسسات العمومية
يعكس تنظيم هذا اليوم الدراسي حرص السلطات العمومية على نشر ثقافة النزاهة داخل المؤسسات، وتحويلها إلى ممارسة يومية قائمة على الالتزام والمسؤولية.
كما يبرز أهمية الاستثمار في العنصر البشري، من خلال التكوين المستمر والتوعية، لضمان استدامة الجهود المبذولة في مجال مكافحة الفساد.
ويُنتظر أن تساهم هذه المبادرات في تعزيز ثقة المواطنين والمستثمرين في المؤسسات العمومية، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق