صحة أدرار

قرارات قوية لتعزيز قطاع الصحة بأدرار

أسفرت زيارة العمل والتفقد التي قام بها وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، إلى ولاية أدرار يوم 15 جوان 2026، عن حزمة من القرارات الاستراتيجية التي تهدف إلى تطوير المنظومة الصحية بالمنطقة وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وتندرج هذه الخطوات ضمن رؤية شاملة لإعادة هيكلة القطاع الصحي، مع التركيز على دعم الهياكل الصحية، تحسين التجهيزات الطبية، وتكريس الرقمنة كأداة أساسية لتحديث الخدمات الصحية وضمان نجاعتها.

 

تسريع إنجاز المشاريع الصحية

أكد وزير الصحة خلال زيارته على ضرورة استكمال المشاريع الصحية الجاري إنجازها في أقرب الآجال، مع التشديد على تسريع وتيرة الأشغال وفق معايير تقنية وتنظيمية دقيقة. وتندرج هذه التوجيهات ضمن جهود الدولة لضمان دخول هذه المنشآت حيز الخدمة في أسرع وقت ممكن، بما يسهم في تعزيز التغطية الصحية وتحسين التكفل بالمرضى.

وتشكل هذه المشاريع ركيزة أساسية في استراتيجية تطوير صحة أدرار، حيث من شأنها تخفيف الضغط على المؤسسات الصحية القائمة وتوفير خدمات طبية أكثر كفاءة.

 

مستشفى جديد لتعزيز القدرات الاستشفائية

ضمن القرارات الهامة التي تم الإعلان عنها، برمجة مشروع إنجاز مستشفى بسعة 120 سريرًا ببلدية رقان، وذلك في إطار التحضيرات الخاصة بالمشروع التمهيدي لقانون المالية لسنة 2027. ويُرتقب أن يساهم هذا المشروع في تعزيز العرض الصحي بالمنطقة، وتقريب الخدمات الاستشفائية من المواطنين، خاصة في المناطق البعيدة.

ويعكس هذا التوجه حرص السلطات على تطوير صحة أدرار من خلال توسيع شبكة المؤسسات الصحية وتحقيق توزيع عادل للخدمات.

 

دعم الرقمنة وربط المؤسسات الصحية

في سياق التحول الرقمي، أمر وزير الصحة بربط مستشفى زاوية كنتة بشبكة الألياف البصرية، بما يتيح دمجه ضمن المنظومة الرقمية الوطنية للقطاع الصحي. كما تم التأكيد على تعزيز الرقمنة على مستوى المستشفى المختلط 240 سريرًا، عبر تطوير منصة الملف الطبي الإلكتروني.

وفي هذا الإطار، سيتم إيفاد فرق تقنية متخصصة لمرافقة الكفاءات المحلية وتدريبها على استخدام الأنظمة الرقمية، بما يضمن حسن استغلال هذه التقنيات الحديثة وتحسين جودة الخدمات الصحية في صحة أدرار.

 

تجهيزات طبية حديثة لتعزيز التشخيص

شملت القرارات كذلك اقتناء أجهزة طبية متطورة، من بينها جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) لفائدة المستشفى المختلط 240 سريرًا، وذلك ضمن التحضيرات لقانون المالية لسنة 2027. كما تم إقرار اقتناء جهاز سكانير لفائدة مصلحة الاستعجالات بالمؤسسة العمومية الاستشفائية ابن سينا.

ومن شأن هذه التجهيزات أن تعزز القدرات التشخيصية للمؤسسات الصحية، وتسرّع من وتيرة التكفل بالحالات الاستعجالية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات الصحية في صحة أدرار.

 

إطلاق نشاط القسطرة القلبية

أعطى وزير الصحة تعليمات بوضع قسم أمراض القلب التداخلية، بما في ذلك وحدة القسطرة القلبية بالمستشفى المختلط 240 سريرًا، حيز الخدمة في أقرب الآجال. وقد تم تجهيز هذه الوحدة وفق المعايير التقنية والطبية المعتمدة.

وفي هذا السياق، تم إطلاق برنامج شراكة مع المركز الاستشفائي الجامعي مصطفى باشا، بهدف ضمان الانطلاق الفعلي لهذا النشاط من خلال إيفاد فرق طبية متخصصة وتكوين الكفاءات المحلية، بما يضمن استدامة خدمات أمراض القلب في صحة أدرار.

 

تدخل إنساني عاجل لفائدة مريض

وفي لفتة إنسانية، أمر وزير الصحة بالتكفل الفوري بحالة مريض تستدعي حالته تدخلاً دقيقًا يتمثل في تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب، حيث تقرر تحويله إلى العاصمة لضمان حصوله على العلاج المناسب في أسرع وقت ممكن.

ويعكس هذا القرار البعد الإنساني في تسيير قطاع الصحة، وحرص السلطات على ضمان التكفل الأمثل بالحالات المستعجلة.

 

تطوير خدمات أمراض الكلى

شملت القرارات أيضًا إعادة تنظيم نشاط أمراض الكلى وتصفية الدم على مستوى المستشفى المختلط 240 سريرًا، مع التحضير لإطلاق برنامج زراعة الكلى على المدى القريب. ويُعد هذا المشروع خطوة مهمة نحو تعزيز التخصصات الطبية الدقيقة في صحة أدرار.

 

دعم التخصصات الطبية الدقيقة

أكد وزير الصحة على ضرورة دعم التخصصات الطبية الدقيقة، مع التحضير لإدراج نشاط الطب النووي ضمن الرؤية المستقبلية لتطوير القطاع الصحي بالولاية. ويُرتقب أن يسهم هذا التوجه في رفع مستوى الخدمات الصحية المتخصصة وتقليل الحاجة إلى تحويل المرضى نحو ولايات أخرى.

 

إعادة تنظيم الموارد البشرية الصحية

في إطار تحسين أداء المنظومة الصحية، تم التأكيد على إعادة توزيع الموارد البشرية وفق احتياجات المؤسسات الصحية، مع فتح تخصصات جديدة في مجال التكوين الطبي المتخصص لفائدة ولايات الجنوب.

كما تقرر تحويل الطاقم الطبي وشبه الطبي والإداري للمؤسسة العمومية الاستشفائية 120 سريرًا إلى المستشفى المختلط 240 سريرًا، تمهيدًا لإطلاق عملية إعادة تأهيل المؤسسة.

 

إعادة هيكلة الخريطة الصحية

من بين القرارات الهيكلية، تحويل المؤسسة العمومية الاستشفائية 120 سريرًا إلى مستشفى متخصص في طب الأم والطفل، في إطار إعادة تنظيم الخريطة الصحية بولاية أدرار.

كما تم تكليف مديرية الصحة والسكان بإعداد وتنفيذ مخطط تنظيمي لضمان السير الحسن لعملية تحويل الأنشطة الصحية، مع الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات للمواطنين دون انقطاع.

 

رؤية مستقبلية لقطاع الصحة

أكد وزير الصحة في ختام زيارته مواصلة دعم ولايات الجنوب بأقطاب صحية متكاملة، بما يعزز جودة الخدمات الصحية ويضمن عدالة الولوج إلى العلاج. وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية وطنية تهدف إلى تطوير صحة أدرار وتحقيق تنمية صحية مستدامة تلبي تطلعات المواطنين.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق