جاهزية قصوى لموسم الحرائق بالشريعة
في إطار تعزيز الاستعدادات الوطنية لمواجهة حرائق الغابات خلال صيف 2026، أشرف وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، صبيحة اليوم الأحد 28 جوان 2026، على مناورة ميدانية واسعة النطاق بمنطقة واد الكراش بالشريعة في ولاية البليدة، خصصت لمحاكاة عمليات مكافحة الحرائق الغابية واختبار جاهزية مختلف الأجهزة المتدخلة.
وشهدت هذه المناورة حضور المدير العام للأمن الوطني السيد علي بداوي، والمدير العام للحماية المدنية العقيد بوغلاف بوعلام، إلى جانب السلطات المحلية وممثلي القطاعات والهيئات المعنية، في مشهد عكس حجم التعبئة الوطنية لحماية الثروة الغابية والأرواح والممتلكات.
عرض شامل لمخطط الوقاية من حرائق الغابات
استهلت الزيارة بعرض مفصل حول مخطط الوقاية ومكافحة حرائق الغابات لموسم 2026، حيث تم تقديم مختلف التدابير الوقائية والتنظيمية والعملياتية المعتمدة لمواجهة هذا النوع من الكوارث الطبيعية.
وتناول العرض الإمكانيات البشرية والمادية المسخرة، بما في ذلك فرق التدخل المتخصصة، ووسائل الإخماد البرية والجوية، وآليات التنسيق بين مختلف المتدخلين، فضلاً عن الإجراءات الاستباقية الرامية إلى الحد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات والتقليل من آثارها المحتملة.
إشادة بدور الحماية المدنية والأسلاك الأمنية
وخلال كلمته بالمناسبة، أكد وزير الداخلية أن مصالح الحماية المدنية تؤدي دوراً محورياً وفعالاً في التصدي لحرائق الغابات وإخمادها، مشيداً بالتضحيات والجهود التي يبذلها أفراد هذا السلك في مختلف الظروف.
كما ثمّن مساهمة الأسلاك الأمنية المختلفة، وعلى رأسها الأمن الوطني، إلى جانب الدور المتنامي للمجتمع المدني والمتطوعين، معتبراً أن النتائج المحققة في السنوات الأخيرة تعكس نجاح العمل التشاركي وتكامل الجهود بين جميع الفاعلين.
الظروف المناخية ترفع مستوى التحدي
وأشار السيد سعيود إلى أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة أسهما في زيادة مخاطر اندلاع حرائق الغابات، ما يفرض تعزيز اليقظة والجاهزية الميدانية.
وأوضح أن سرعة التدخل وفعالية التنسيق بين مختلف الوحدات سمحتا بالحد من الخسائر البشرية والمادية خلال العديد من الحوادث السابقة، مؤكداً أن حماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية تظل أولوية وطنية تستدعي تعبئة دائمة.
رسالة شكر من رئيس الجمهورية
وفي ختام كلمته، نقل وزير الداخلية رسالة شكر وتقدير من رئيس الجمهورية إلى المدير العام للحماية المدنية وكافة منتسبي هذا السلك، تقديراً للنتائج المتميزة التي حققتها الحماية المدنية على المستويين الوطني والدولي.
وأكد أن هذه النتائج تجسدت سواء في التدخلات الميدانية داخل الوطن أو في عمليات الإغاثة والمرافقة التي شاركت فيها الفرق الجزائرية في الخارج، ما يعكس الاحترافية العالية والخبرة المتراكمة التي باتت تتمتع بها الحماية المدنية الجزائرية.
توظيف 3000 عون جديد لتعزيز القدرات
وفي سياق دعم هذا السلك الحيوي، أعلن الوزير عن توظيف ثلاثة آلاف عون جديد خلال سنة 2026، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية للحماية المدنية.
وأوضح أن هذا القرار يندرج ضمن حرص رئيس الجمهورية على توفير الإمكانات البشرية والمادية اللازمة لرفع مستوى الجاهزية وتحسين سرعة الاستجابة لمختلف الحوادث والكوارث، وفي مقدمتها حرائق الغابات.
زيارة مركز القيادة العملي
كما اطلع وزير الداخلية على مركز القيادة العملي لتسيير العمليات، حيث تلقى شروحات مفصلة حول مكوناته وآليات عمله.
وشملت العروض وسائل الاتصال السلكية واللاسلكية، وسيارة الاتصال الرقمية، والمنصات والتطبيقات الرقمية المستخدمة في إدارة الحوادث والكوارث، إضافة إلى قسم الاستعلامات المكلف باستقبال وتحليل المعلومات المتعلقة بالحدث وتوزيعها على مختلف المتدخلين.
كما تم تقديم شرح حول قسم الخرائط الرقمية الذي يتيح تحديد المواقع المتضررة ومناطق التدخل بدقة، بما يسهم في توجيه الموارد البشرية والمادية بشكل أكثر فعالية.
سيناريو واقعي لاختبار الجاهزية
واختتمت الزيارة بمتابعة مجريات المناورة الميدانية التي شهدت مشاركة مكثفة للوسائل البرية والجوية التابعة للحماية المدنية.
وشارك في التمرين أعوان الحماية المدنية، وشاحنات الإخماد، والمروحيات، والطائرات القاذفة للمياه، حيث تم تنفيذ سيناريو يحاكي اندلاع حريق غابي واسع النطاق.
وهدف السيناريو إلى اختبار جاهزية مختلف المتدخلين، ومستوى التنسيق بين الوسائل البرية والجوية، وفعالية سلسلة القيادة وتسيير العمليات في ظروف تحاكي الواقع الميداني.
تعزيز الاستعداد الوطني لمواجهة حرائق الغابات
تعكس هذه المناورة الميدانية التوجه المتزايد نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال الوقاية والتدخل السريع لمواجهة حرائق الغابات، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تعرفها المنطقة.
كما تؤكد حرص السلطات العمومية على تطوير وسائل الرصد والتدخل والتنسيق، بما يضمن حماية المواطنين والممتلكات والثروة الغابية، ورفع مستوى الجاهزية لموسم الحرائق لسنة 2026.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق