الجزائر تسرّع مشاريع السكك الحديدية الكبرى لدعم التنمية والمنجمية
شهدت وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، صباح اليوم الأحد 28 جوان 2026، اجتماعاً تنسيقياً رفيع المستوى ترأسه الوزير عبد القادر جلاوي، خُصص لمتابعة عدد من الملفات الاستراتيجية المرتبطة بتجسيد مشاريع السكك الحديدية عبر مختلف ولايات البلاد، في إطار تنفيذ برنامج الدولة الرامي إلى تطوير البنية التحتية للنقل وتعزيز الربط بين المناطق الاقتصادية والمنجمية.
وحضر الاجتماع الإطارات المركزية للوزارة، إلى جانب المدير العام للوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية وإطارات الوكالة، فضلاً عن مسؤولي كبرى المؤسسات الوطنية المكلفة بالإنجاز والمتابعة، من بينها المؤسسة الوطنية للأشغال العمومية، وكوسيدار للأشغال العمومية، وكوسيدار للمنشآت الفنية، وجي سي بي، وإنفرافير، وإنفراراي، وسابطا، وأونجوا، وسيرو إيست، وإيقوفا، وسيرور، إضافة إلى مكاتب الدراسات والمتابعة التقنية.
مشاريع السكك الحديدية في صدارة الأولويات الحكومية
وخلال هذا اللقاء، تم تقديم سلسلة من العروض التقنية المفصلة التي تناولت مدى تقدم الأشغال والدراسات الخاصة بعدد من المشاريع الاستراتيجية التي تشكل ركيزة أساسية في مخطط الدولة لتوسيع شبكة النقل بالسكك الحديدية وتعزيز مساهمتها في التنمية الاقتصادية ودعم الاستثمارات المنجمية والصناعية.
وركزت المناقشات على تقييم مستوى تقدم المشاريع، ومراجعة آجال الإنجاز، والوقوف على التحديات المسجلة ميدانياً، مع التأكيد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين وتسريع وتيرة العمل لضمان استلام المشاريع وفق الرزنامة المحددة.
متابعة دقيقة لأشغال الخط المنجمي الشرقي
واستأثر مشروع الخط المنجمي الشرقي بحيز مهم من أشغال الاجتماع، باعتباره من أبرز مشاريع السكك الحديدية ذات البعد الاقتصادي والاستراتيجي في الجزائر.
وفي هذا الإطار، استمع الوزير إلى عرض شامل حول تقدم الأشغال الخاصة بالخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وسوق أهراس وتبسة وجبل العنق وبلاد الحدبة، والذي يمتد على مسافة إجمالية تبلغ 422 كيلومتراً.
وتناول العرض مختلف المقاطع التي تعرف أشغالاً ميدانية، لاسيما مقطع عنابة – بوشقوف بطول 54 كيلومتراً، ومشروع اجتناب مدينتي تبسة وتينوكلة الممتد على 43 كيلومتراً، إضافة إلى مقطع دريعة – وادي الكبريت بطول 30 كيلومتراً، ومقطع بوشقوف – عين السنيور الذي يمتد على 72 كيلومتراً.
كما تم التطرق إلى نسبة تقدم الأشغال في كل مقطع ومدى احترام الجدول الزمني المسطر، مع استعراض العراقيل التقنية والتنظيمية المسجلة وسبل تجاوزها لضمان تسريع الإنجاز.
وفي أعقاب العرض، شدد الوزير عبد القادر جلاوي على ضرورة تعبئة موارد بشرية ومادية إضافية، والعمل على رفع وتيرة الإنجاز عبر مختلف الورشات، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات المتدخلة واحترام الالتزامات التعاقدية ومعايير الجودة المعتمدة.
وأكد الوزير أن نجاح هذا المشروع الاستراتيجي يمثل أولوية وطنية بالنظر إلى دوره المحوري في دعم النشاط المنجمي وتسهيل نقل الموارد المعدنية نحو موانئ التصدير ومراكز التحويل الصناعي.
كما أمر ببرمجة زيارة ميدانية إلى المشروع خلال الأيام القليلة المقبلة للوقوف مباشرة على مدى تقدم الأشغال وتقييم وتيرة الإنجاز على أرض الواقع.
ربط توميات بخط بشار – تندوف – غارا جبيلات
كما خصص الاجتماع حيزاً مهماً لمتابعة مدى تقدم مشروع ربط منطقة توميات بخط السكة الحديدية الرابط بين بشار وتندوف وغارا جبيلات، والذي يعد من المشاريع الحيوية الداعمة لاستغلال أحد أكبر المناجم الحديدية في العالم.
وتناول العرض التقني المقدم خلال الاجتماع مستوى تقدم أشغال الربط السككي بمحطة توميات، إلى جانب مشروع إنجاز الحلقة المخصصة لشحن وتفريغ خام الحديد بالمنطقة، والتي ستلعب دوراً محورياً في تسهيل العمليات اللوجستية المرتبطة باستغلال منجم غارا جبيلات.
وأكد الوزير خلال مناقشة هذا الملف على ضرورة مواصلة التنسيق الوثيق بين مختلف المؤسسات والهيئات المكلفة بالإنجاز والمتابعة، مع تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية المتاحة لضمان استكمال الأشغال وتسليم المشروع في المواعيد المحددة.
وأشار إلى أن هذا المشروع يكتسي أهمية اقتصادية بالغة، بالنظر إلى مساهمته المنتظرة في دعم النشاط المنجمي وتعزيز قدرات الجزائر في مجال نقل وتحويل وتصدير خام الحديد، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
تقدم الدراسات الخاصة بمشروع الجزائر – تمنراست
وفي سياق متابعة مشاريع السكك الحديدية المهيكلة، خصص الاجتماع جزءاً مهماً لمناقشة وضعية الدراسات والتحضيرات المتعلقة بمشروع خط السكة الحديدية الجزائر – تمنراست، الذي يعد من أكبر المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز الربط بين شمال البلاد وجنوبها.
وخلال العرض المقدم، تمت مراجعة وضعية الدراسات الخاصة بمقطع ورقلة – المنيعة، إضافة إلى التحضيرات الجارية لإطلاق مشروع خط الأغواط – غرداية – المنيعة، فضلاً عن مشروع المنيعة – عين صالح – تمنراست.
وشدد الوزير على ضرورة تسريع استكمال الدراسات التقنية والإدارية الخاصة بهذه المشاريع، مع استيفاء جميع الإجراءات والشروط الضرورية لإطلاق الأشغال في أقرب الآجال الممكنة.
كما دعا إلى الالتزام الصارم بالبرنامج الزمني المسطر، بما يسمح بتوسيع الشبكة الوطنية للسكك الحديدية وتعزيز الربط بين مختلف مناطق الوطن، خاصة في الجنوب الكبير الذي يشهد ديناميكية تنموية متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
رؤية استراتيجية لتعزيز النقل السككي
ويعكس هذا الاجتماع الأهمية المتزايدة التي توليها السلطات العمومية لتطوير مشاريع السكك الحديدية باعتبارها ركيزة أساسية لدعم التنمية الاقتصادية وتعزيز التكامل بين مختلف الأقاليم، فضلاً عن دورها الحيوي في مرافقة المشاريع المنجمية الكبرى وتخفيف الضغط على شبكات النقل الأخرى.
وتواصل الجزائر تنفيذ برنامج طموح لتوسيع شبكة السكك الحديدية الوطنية وربط المناطق الصناعية والمنجمية والموانئ الكبرى، بما يسهم في تحسين الخدمات اللوجستية ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، انسجاماً مع الرؤية الاستراتيجية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة عبر مختلف ربوع البلاد.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق