تشريعيات 2026.. القضاء يفتح ملفات تجاوزات انتخابية والتحقيقات تمتد إلى عدة ولايات
أحزاب تتحدث عن تجاوزات والسلطات تؤكد متابعة أي تجاوز
عقب الإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، دخلت العملية الانتخابية مرحلة جديدة من النقاش السياسي والقانوني، بعدما صرح عدد من رؤساء الأحزاب السياسية عن تسجيل ما وصفوه بتجاوزات رافقت سير الاقتراع في بعض مراحله.
وتحدثت هذه الأطراف عن وجود شبهات مرتبطة بالتلاعب بمحاضر فرز الأصوات، إضافة إلى ادعاءات تتعلق بتسجيل أصوات بأسماء أشخاص متوفين في بعض مراكز الاقتراع، مطالبين الجهات المختصة بفتح تحقيقات معمقة للتحقق من صحة هذه المعطيات وكشف جميع ملابساتها.
وأكدت الأحزاب المعنية أن اللجوء إلى التحقيقات الرسمية يبقى السبيل الأمثل للفصل في هذه الادعاءات، وتحديد ما إذا كانت هناك مخالفات أثرت على نتائج بعض المكاتب أو القوائم الانتخابية، مع التأكيد على ضرورة حماية مصداقية المسار الانتخابي واحترام إرادة الناخبين.
من جهته، شدد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، يوم الاقتراع، على أهمية الحفاظ على نزاهة وشفافية الانتخابات، مؤكدًا أن أي محاولة للمساس بإرادة الناخبين أو مخالفة القوانين ستواجه بالإجراءات القانونية المعمول بها. وأكد أن احترام قواعد العملية الانتخابية يمثل أساسًا لضمان الثقة في المؤسسات المنتخبة، وأن كل تجاوز يثبت وقوعه سيخضع للمتابعة وفق الأطر القانونية.
القضاء يباشر أولى التحقيقات في وهران بشأن تجاوزات انتخابية
باشرت السلطات تحقيقات حول شبهات مرتبطة بالتلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية، حيث أسفرت عن توقيف مترشح فائز بمقعد برلماني ، إلى جانب عدد من المشرفين على العملية الانتخابية، اذ أمر قاضي التحقيق بمحكمة واد تليلات في ولاية وهران بإيداعهم الحبس المؤقت في انتظار استكمال التحقيقات.
وجاءت هذه الإجراءات عقب تداول تسجيلات مصورة تحدثت عن وجود اختلافات بين محاضر الفرز والنتائج المعلنة في بعض مكاتب التصويت، ما دفع إلى فتح تحقيقات للتأكد من صحة هذه المعطيات ، وتأتي هذه الإجراءات في إطار تحقيق قضائي مفتوح يهدف إلى الكشف عن ملابسات القضية وتحديد مدى مسؤولية كل طرف في الوقائع محل الشبهات
حيث تتواصل المتابعات القضائية في عدة ولايات، وسط مطالب بضرورة كشف ملابسات هذه القضايا ومعالجة أي تجاوزات قد تمس بمصداقية العملية الانتخابية.
التحقيقات تمتد إلى البويرة و الجلفة وملفات أخرى قيد المتابعة
امتدت التحقيقات القضائية المتعلقة بشبهات التجاوزات التي رافقت الانتخابات التشريعية الأخيرة إلى ولاية البويرة، و هذا بعد تداول تسجيلات مصورة وتقديم طعون تضمنت ادعاءات بوجود مخالفات داخل عدد من مكاتب التصويت، إلى جانب شبهات مرتبطة بمحاضر فرز الأصوات والبيانات المدونة عقب انتهاء عملية الاقتراع.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد باشرت الجهات المختصة تحرياتها حول الوقائع المبلغ عنها، في إطار مساعٍ تهدف إلى التحقق من مدى صحة هذه الادعاءات والكشف عن ملابساتها، خاصة ما تعلق بطريقة إعداد محاضر الفرز وتسجيل النتائج في بعض مراكز الاقتراع.
حيث تم توقيف العشرات من المشرفين على مراكز ومكاتب الاقتراع والمنظمين للعملية الانتخابية ، منهم مسؤولين ومؤطرين لمراكز التصويت ببلديتي عين بسام وبئر غبالو غرب ولاية البويرة ،وهذا على خلفية شبهات تتعلق بمحاضر الفرز. وقد تترتب عن هذه التحقيقات مراجعة نتائج بعض المكاتب أو اتخاذ إجراءات قانونية بشأن المقاعد محل النزاع، في حال ثبوت وجود مخالفات أثرت على نتائج الاقتراع ، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد مدى صحة الوقائع المنسوبة إلى المعنيين.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت تُعد فيه نزاهة وشفافية الانتخابات من أبرز المعايير الأساسية لضمان ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي، حيث تسعى الجهات القضائية المختصة إلى تحديد مدى صحة هذه الادعاءات، وتحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي مخالفات.
وفي السياق ذاته، تتواصل بولاية الجلفة التحقيقات القضائية المتعلقة بشبهات التجاوزات خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث باشرت الجهات المختصة تحرياتها للكشف عن ملابسات القضية وتحديد مدى وجود مخالفات أثرت على سير العملية الانتخابية.
حيث أمر قاضي التحقيق لدى محكمة حاسي بحبح بولاية الجلفة بإيداع عدد من الاشخاص الحبس المؤقت ، منهم المؤطرين وأعضاء تابعين للسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ببلدية حاسي بحبح وذلك في إطار الإجراءات القضائية المتخذة على خلفية الوقائع محل التحقيق.
كما قرر قاضي التحقيق إخضاع مترشحتين لإجراء الرقابة القضائية، في انتظار استكمال مختلف مراحل التحقيق والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، بهدف تحديد المسؤوليات القانونية لكل شخص يثبت تورطه في التجاوزات محل الشبهة.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن مسار قضائي يهدف إلى التحقق من المعطيات المتعلقة بسير الاقتراع في المنطقة، ودراسة مختلف الوثائق والمحاضر الانتخابية ذات الصلة، قبل الفصل في طبيعة المتابعات والإجراءات التي قد تترتب عن نتائج التحقيق.
كما امتدت الطعون المقدمة في الولاية إلى داخل بعض القوائم الانتخابية نفسها، بعد اعتراض مترشحين على نتائج مترشحين آخرين من الحزب ذاته، ما أضاف بعدًا جديدًا للنزاعات المرتبطة بالاقتراع.
وتأتي هذه التحقيقات في وقت تُعد فيه نزاهة وشفافية الانتخابات من أبرز المعايير الأساسية لضمان ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي، حيث تسعى الجهات القضائية المختصة إلى تحديد مدى صحة هذه الادعاءات، وتحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي مخالفات.
القضاء يواصل التحقيق لتحديد المسؤوليات
كما يواصل قاضي التحقيق لدى القطب الجزائي الوطني الاقتصادي والمالي الاستماع إلى الموقوفين وباقي الأطراف المعنية في الملفات المرتبطة بالتجاوزات خلال التشريعيات التي جرت يوم 2 جويلية الجاري، وذلك في إطار تحقيق قضائي مفتوح يهدف إلى الوقوف على مختلف ملابسات القضايا المطروحة وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف يثبت تورطه في مخالفات.
وتشمل إجراءات التحقيق الاستماع إلى أقوال المشتبه فيهم وجمع مختلف المعطيات والوثائق المرتبطة بسير العملية الانتخابية، إلى جانب دراسة الوقائع محل الشبهات، من أجل تحديد مدى وجود مخالفات أثرت على مراحل الاقتراع، سواء تعلق الأمر بعملية الفرز أو إعداد المحاضر أو تسجيل النتائج. ومن المنتظر أن تحدد نتائج التحريات والإجراءات القضائية طبيعة المخالفات ومدى تأثيرها على العملية الانتخابية،قبل اتخاذ القرارات التي تقتضيها نتائج التحقيق.
وتبقى هذه الملفات محل متابعة قضائية، وفي انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحريات والأحكام القضائية النهائية، ويبقى الفصل في هذه الملفات من اختصاص الجهات المخولة قانونًا، مع ضرورة احترام قرينة البراءة لجميع الأطراف المعنية، وضمان أن تكون أي إجراءات لاحقة مبنية على معطيات مثبتة وأحكام قضائية نهائية.
Share this content:



إرسال التعليق