الهلال الأحمر الجزائري يعزز حضوره العربي بانتخابه نائبًا للأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر
انتخاب بالأغلبية المطلقة خلال أشغال الجمعية العامة بنواكشوط
ثمرة مسار متصاعد داخل هياكل المنظمة
ويأتي هذا الاستحقاق امتدادًا للمسار التصاعدي الذي حققه الهلال الأحمر الجزائري في السنوات الأخيرة داخل المنظمة العربية، بعدما انتُخب خلال الدورة السابقة عضوًا في الهيئة التنفيذية، قبل أن يرتقي اليوم إلى منصب نائب الأمين العام، في خطوة تعكس الاعتراف العربي بالكفاءة التي تتمتع بها الجمعية وخبرتها في إدارة المبادرات الإنسانية والاستجابة للأزمات.ويؤشر هذا الإنجاز إلى تنامي حضور الجزائر داخل الهيئات القيادية للعمل الإنساني العربي، بما يعزز مساهمتها في صياغة السياسات والبرامج الهادفة إلى تطوير العمل الإغاثي وتوسيع مجالات التعاون بين الجمعيات الوطنية العربية.
خمسون عامًا من العمل الإنساني العربي المشترك
ويكتسب هذا الانتخاب أهمية خاصة، كونه تزامن مع الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، التي تتخذ من الرياض مقرًا لها، وتُعد المظلة الإقليمية التي تجمع الجمعيات الوطنية العربية العاملة في مجالات الإغاثة والعمل الإنساني، وتسعى إلى تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات والاستجابة للكوارث والأزمات الإنسانية في المنطقة.
الهلال الأحمر الجزائري… مسيرة إنسانية تمتد لأكثر من ستة عقود
ويُعد الهلال الأحمر الجزائري من أعرق المؤسسات الإنسانية في الجزائر، إذ تأسس سنة 1957 خلال الثورة التحريرية، ليضطلع منذ نشأته بمهام إنسانية نبيلة تمثلت في إغاثة اللاجئين والجرحى، والدفاع عن المبادئ الإنسانية في أصعب الظروف.وبعد الاستقلال، واصل الهلال الأحمر الجزائري توسيع نشاطه ليشمل مجالات الإغاثة والتكفل بالمتضررين من الكوارث الطبيعية، وتنظيم حملات التضامن الوطنية، والتبرع بالدم، ومرافقة الفئات الهشة، إلى جانب تنفيذ برامج اجتماعية وصحية وتكوينية لفائدة مختلف شرائح المجتمع.كما يشارك بانتظام في عمليات الإغاثة الإنسانية خارج الوطن، من خلال إرسال المساعدات والفرق المتخصصة إلى الدول المتضررة من النزاعات والكوارث الطبيعية، الأمر الذي أكسبه سمعة طيبة داخل الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، وعزز حضوره في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
تكريس للمكانة الجزائرية في العمل الإنساني
ويجسد انتخاب الهلال الأحمر الجزائري نائبًا للأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر اعترافًا عربيًا بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم العمل الإنساني والتضامني، ويعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الجمعية بفضل خبرتها الميدانية ومبادراتها النوعية.ومن شأن هذا المنصب أن يمنح الهلال الأحمر الجزائري فرصة أكبر للمساهمة في تطوير آليات العمل الإنساني العربي، وتعزيز التنسيق بين الجمعيات الوطنية، ودعم المبادرات المشتركة الهادفة إلى الاستجابة الفعالة للأزمات، وترسيخ قيم الإنسانية والتطوع والتكافل التي تقوم عليها الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر.



إرسال التعليق