الأمن البيولوجي

معهد باستور الجزائر يقود الأمن البيولوجي إقليمياً

في إنجاز علمي وصحي بارز يعكس التقدم الذي حققته الجزائر في مجال الصحة العمومية، أعلنت وزارة الصحة عن تعيين معهد باستور الجزائر مركزاً إقليمياً للتميّز في مجال الأمن البيولوجي والسلامة البيولوجية لمنطقة شمال إفريقيا، وذلك بموجب إشعار رسمي صادر عن المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (Africa CDC).

ويُعد هذا التتويج خطوة نوعية تؤكد الحضور القوي للجزائر في المنظومة الصحية الإفريقية، وتعزز دورها الريادي في مواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية، خاصة في مجالات الوقاية من المخاطر البيولوجية وتعزيز جاهزية الأنظمة الصحية.

 

اعتراف بالكفاءة والخبرة الوطنية

يمثل هذا التعيين اعترافاً قارياً بالمكانة العلمية التي يتمتع بها معهد باستور الجزائر، والذي يُعد من أبرز المؤسسات البحثية والصحية في البلاد. فقد نجح المعهد في بناء خبرة راسخة في مجال الأمن البيولوجي، مدعوماً بكفاءات بشرية مؤهلة وبُنى تحتية متطورة تواكب المعايير الدولية.

كما يعكس هذا الإنجاز الثقة التي تحظى بها المؤسسات العلمية الجزائرية لدى الهيئات الصحية الإفريقية، ويؤكد قدرة الكفاءات الوطنية على الإسهام الفعّال في تطوير المنظومات الصحية على المستوى القاري.

 

مسار تقييم دقيق أفضى إلى الاعتماد

لم يكن هذا التتويج وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مسار تقييم دقيق وشامل استمر لعدة أشهر. فقد قام معهد باستور الجزائر بإيداع ملف ترشحه في أكتوبر 2025، متضمناً عرضاً مفصلاً لقدراته وإمكاناته في مجال الأمن البيولوجي والسلامة البيولوجية.

وفي إطار هذا المسار، قامت بعثة من خبراء المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بزيارة ميدانية إلى المعهد خلال شهر فيفري 2026، حيث تم تقييم مختلف الجوانب التقنية والعلمية والتنظيمية. وأسفرت هذه الزيارة عن اعتماد المعهد رسمياً كمركز إقليمي مرجعي لمنطقة شمال إفريقيا.

 

دور محوري في تعزيز الأمن الصحي الإفريقي

يُنتظر أن يلعب معهد باستور الجزائر، بصفته مركزاً إقليمياً للتميّز، دوراً محورياً في دعم جهود الأمن البيولوجي على مستوى القارة الإفريقية. وسيشمل ذلك تطوير القدرات الوطنية والإقليمية، وتعزيز برامج التكوين، وتبادل الخبرات بين الدول.

كما سيسهم المعهد في دعم التعاون العلمي والتقني بين دول شمال إفريقيا، بما يعزز من قدرتها الجماعية على مواجهة التهديدات الصحية، سواء كانت أوبئة أو مخاطر بيولوجية ناشئة.

b-11 معهد باستور الجزائر يقود الأمن البيولوجي إقليمياً

الجزائر قطب إقليمي في إدارة المخاطر البيولوجية

يكرّس هذا التصنيف مكانة الجزائر كقطب إقليمي مرجعي في مجال بناء القدرات والتحكم في المخاطر البيولوجية، وهو ما يعزز دورها في دعم الاستقرار الصحي بالمنطقة.

ويأتي هذا الإنجاز في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها الدولة لتعزيز منظومة الأمن البيولوجي، من خلال الاستثمار في البحث العلمي وتطوير البنية التحتية الصحية، إضافة إلى دعم التكوين المتخصص في هذا المجال الحيوي.

 

انطلاق أول دورة تكوينية إقليمية

وفي إطار تفعيل مهام هذا المركز الإقليمي، يحتضن معهد باستور الجزائر بموقع سيدي فرج، ابتداءً من يوم الاثنين 29 جوان إلى غاية 3 جويلية 2026، دورة تكوينية إقليمية من المستوى الأول في هندسة الاحتواء البيولوجي (Bio-containment Engineering).

وتستهدف هذه الدورة خبراء ومختصين من عدة دول بشمال إفريقيا، تم اختيارهم من قبل المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، حيث سيتم تدريبهم على أحدث التقنيات والمعايير المعتمدة في مجال الأمن البيولوجي، بما يعزز قدراتهم في إدارة المخاطر البيولوجية.

 

دعم مستمر للأمن البيولوجي والسلامة الصحية

تؤكد وزارة الصحة التزامها الراسخ بمواصلة دعم الجهود الوطنية لتعزيز الأمن البيولوجي والسلامة البيولوجية، والعمل على رفع جاهزية المنظومات الصحية لمواجهة مختلف التهديدات الصحية.

كما تسعى الوزارة إلى توسيع نطاق التعاون الإقليمي والدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن الصحي على المستويات الوطنية والإقليمية والقارية، ويضمن حماية الصحة العامة.

 

آفاق مستقبلية لتعزيز التعاون الإفريقي

يفتح هذا التعيين آفاقاً واسعة أمام الجزائر لتعزيز دورها في دعم التعاون الإفريقي في المجال الصحي، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القارة.

ومن المتوقع أن يسهم معهد باستور الجزائر، من خلال موقعه كمركز إقليمي، في تطوير مبادرات مشتركة، وتعزيز تبادل المعرفة، ودعم الابتكار في مجالات الأمن البيولوجي، بما يحقق استجابة أكثر فعالية للتحديات الصحية المستقبلية.

 

إنجاز يعكس طموح الجزائر الصحي

يمثل تعيين معهد باستور الجزائر مركزاً إقليمياً للتميّز في مجال الأمن البيولوجي خطوة استراتيجية تعكس طموح الجزائر في تعزيز مكانتها كفاعل رئيسي في المجال الصحي الإفريقي.

ويؤكد هذا الإنجاز أن الاستثمار في الكفاءات الوطنية والبنية التحتية العلمية يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الصحي، وضمان جاهزية الأنظمة الصحية لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق

لا يفوتك أيضا