مخطط التنمية تونس

مخطط التنمية 2026-2030 في تونس تحت مجهر البرلمان

في إطار التحضيرات الرسمية لمناقشة مشروع مخطط التنمية تونس للفترة الممتدة بين 2026 و2030، عقدت لجنة العلاقات الخارجية والتعاون الدولي وشؤون التونسيين بالخارج والهجرة، يوم الاثنين 29 جوان 2026، جلسة تمهيدية هامة برئاسة نائب رئيس اللجنة السيد كمال الكرعاني، وبحضور عدد من أعضاء اللجنة، من بينهم السيدة سيرين مرابط والسيدة أسماء درويش والسيد عبد الحافظ الوحيشي.

وتندرج هذه الجلسة ضمن سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي تهدف إلى ضبط منهجية العمل وتحديد أبرز المحاور التي سيتم التركيز عليها خلال دراسة مشروع مخطط التنمية تونس، بما يضمن مقاربة شاملة تعكس تطلعات مختلف الجهات والفئات.

 

قراءة في الأبعاد الثلاثة للمخطط

استهل النواب أشغال الجلسة بتداول معمق حول الأبعاد الأساسية التي يقوم عليها مخطط التنمية تونس، والتي تمثلت في:

  • التنمية المجالية
  • التوجهات العامة
  • الأهداف والسياسات التنموية

وأكد الحاضرون أن هذه الأبعاد تشكل الركائز الأساسية لأي تصور تنموي متكامل، غير أنهم أشاروا إلى وجود بعض النقائص التي قد تؤثر على نجاعة تنفيذ مخطط التنمية تونس، خاصة فيما يتعلق بوضوح الرؤية الاستشرافية.

 

مقاربة تصاعدية في إعداد المخطط

استعرض النواب مختلف مراحل إعداد مخطط التنمية تونس، حيث تم اعتماده وفق مقاربة تصاعدية انطلقت من المستوى المحلي، مرورا بالمستوى الجهوي ثم الإقليمي، وصولا إلى المستوى الوطني.

واعتبرت اللجنة أن هذه المنهجية تعكس توجها إيجابيا نحو إشراك مختلف الفاعلين المحليين، غير أن بعض النواب شددوا على ضرورة تعزيز هذه المقاربة عبر إدماج رؤى أكثر عمقا واستشرافا، بما يضمن استدامة نتائج مخطط التنمية تونس.

 

انتقادات لغياب الرؤية الاستشرافية

أجمع عدد من النواب خلال الجلسة على أن مخطط التنمية تونس يفتقر إلى نظرة استشرافية واضحة، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع الحيوية التي من شأنها إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، أشار المتدخلون إلى غياب مشاريع استراتيجية مرتبطة بتطوير البنية التحتية في المعابر الحدودية البرية والجوية، على غرار مطار طبرقة، الذي يمكن أن يلعب دورا محوريا في دفع الاستثمار وتنشيط الحركة الاقتصادية.

كما أكدوا أن إدراج مثل هذه المشاريع ضمن مخطط التنمية تونس من شأنه أن يحول هذه المعابر إلى نقاط جذب للاستثمارات ومحركات حقيقية للتنمية.

9-15 مخطط التنمية 2026-2030 في تونس تحت مجهر البرلمان

إشكالية توزيع المشاريع بين الجهات

من بين النقاط التي أثارت جدلا خلال الجلسة، مسألة التوزيع الجغرافي للمشاريع، حيث اعتبر النواب أن مخطط التنمية تونس لم يحقق التوازن المطلوب بين مختلف الجهات.

وأشاروا إلى أن بعض المناطق لم تحظ بالنصيب الكافي من المشاريع التنموية، وهو ما قد يؤدي إلى تعميق الفوارق الجهوية، داعين إلى ضرورة اعتماد معايير أكثر عدالة وشفافية في توزيع المشاريع ضمن مخطط التنمية تونس.

 

دور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم التنمية

تناولت اللجنة كذلك جملة من السياسات والتوجهات المرتبطة بمجال اختصاصها، وعلى رأسها دور الدبلوماسية الاقتصادية في تعزيز الاستثمار الخارجي.

وأكد النواب أن مخطط التنمية تونس يجب أن يولي أهمية كبرى لهذا الجانب، من خلال:

  • الترويج للوجهة التونسية في الاستثمار
  • دعم الصادرات الوطنية
  • استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية
  • تعزيز الشراكات الدولية

كما شددوا على أن الدبلوماسية الاقتصادية تمثل أداة فعالة لتحقيق أهداف مخطط التنمية تونس في ظل التحولات الاقتصادية العالمية.

 

حوكمة إدارة الهجرة وتعزيز دور الجالية

في سياق متصل، ناقش أعضاء اللجنة مسألة حوكمة إدارة الهجرة، وضرورة تطوير الخدمات الإدارية المقدمة للتونسيين بالخارج.

وأشاروا إلى أن مخطط التنمية تونس يجب أن يتضمن إجراءات عملية تهدف إلى:

  • تحسين الخدمات القنصلية
  • تعزيز التواصل مع الجالية
  • تشجيع التونسيين بالخارج على الاستثمار
  • دعم مساهمتهم في التنمية الوطنية

كما أكدوا أهمية استثمار الكفاءات التونسية بالخارج في دعم مسار التنمية.

 

الترويج للمنتوج التونسي وتعبئة الموارد

لم يغفل النواب أهمية الترويج للمنتوج التونسي في الأسواق الدولية، حيث اعتبروا أن مخطط التنمية تونس مطالب بوضع استراتيجيات فعالة لتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية.

كما شددوا على ضرورة تعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المدرجة، من خلال:

  • تنويع مصادر التمويل
  • تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص
  • استقطاب الاستثمارات الأجنبية

وهو ما يعد شرطا أساسيا لضمان نجاح مخطط التنمية تونس.

 

تساؤلات حول إعداد المخطط وتنفيذه

طرح النواب خلال الجلسة جملة من التساؤلات المتعلقة بالجهات المسؤولة عن إعداد مخطط التنمية تونس، وآليات تحديد الأولويات وضبط المشاريع.

كما تساءلوا عن كيفية رصد الاعتمادات المالية اللازمة، وضمان تنفيذ المشاريع في الآجال المحددة، مؤكدين ضرورة وضع آليات متابعة فعالة تضمن تحقيق الأهداف المرجوة من مخطط التنمية تونس.

 

نحو آلية فعالة لمتابعة التنفيذ

أكدت اللجنة في ختام الجلسة على أهمية إيجاد صيغة ناجعة لمتابعة تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن مخطط التنمية تونس، بما يضمن:

  • احترام الآجال الزمنية
  • تحقيق الأهداف المحددة
  • تقييم الأداء بشكل دوري

وشدد النواب على أن نجاح أي مخطط تنموي لا يقاس فقط بجودة التخطيط، بل بمدى فعالية التنفيذ والمتابعة.

 

توصيات مرتقبة لدعم المخطط

دعا أعضاء اللجنة في ختام الجلسة إلى ضرورة صياغة مجموعة من التوصيات والملاحظات التي سيتم تضمينها في التقرير التأليفي النهائي.

وسيتم إعداد هذا التقرير عقب جلسات الاستماع المرتقبة لعدد من أعضاء الحكومة، على أن يتم رفعه إلى الجهات المعنية بإعداد مخطط التنمية تونس، للاستئناس به واعتماد ما يمكن اعتماده من توصيات.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق