إحياء اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد.. الجزائر تجدد التزامها بترسيخ النزاهة وتعزيز الحوكمة الرشيدة

يوم دراسي برعاية رئيس الجمهورية لتقييم جهود مكافحة الفساد وتعزيز الامتثال

أحيت الجزائر، السبت، اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد، بتنظيم يوم دراسي تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، خصص لبحث واقع وآفاق تعزيز النزاهة والشفافية وترسيخ ثقافة الامتثال في القطاعين الإداري والاقتصادي، في خطوة تعكس مواصلة الدولة جهودها الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته، وتعزيز مبادئ الحوكمة الرشيدة.

واحتضن المركز الدولي للمؤتمرات “عبد اللطيف رحال” بالجزائر العاصمة فعاليات هذا اللقاء، الذي نظمته السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بالتنسيق مع مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري والاتحاد الوطني للمقاولين العموميين، تحت شعار: “مؤشر النزاهة: من تقييم جهود مكافحة الفساد في القطاع الإداري العمومي إلى ترسيخ قواعد الامتثال في القطاع الاقتصادي”.

حضور رسمي وخبراء لمناقشة آليات الوقاية من الفساد

وشهدت التظاهرة مشاركة وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، ومسؤولي الهيئات والمؤسسات الوطنية، وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية العمومية والخاصة، وخبراء وأكاديميين مختصين في مجالات الحوكمة والامتثال ومكافحة الفساد.

وركزت أشغال اليوم الدراسي على استعراض التجارب الوطنية في مجال الوقاية من الفساد، وآليات تقييم أداء الإدارات العمومية من خلال مؤشرات النزاهة، إضافة إلى مناقشة السبل الكفيلة بترسيخ ثقافة الامتثال داخل المؤسسات الاقتصادية، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة التسيير ويحد من الممارسات غير القانونية.

مؤشر النزاهة أداة لتعزيز الأداء المؤسسي

وأكد المشاركون أن اعتماد مؤشر النزاهة يمثل خطوة مهمة نحو تطوير أدوات موضوعية لقياس مدى التزام المؤسسات العمومية والاقتصادية بمعايير الشفافية والحوكمة، بما يسمح بتقييم السياسات العمومية، ورصد مكامن القوة والنقائص، واقتراح حلول عملية لتحسين الأداء الإداري وتعزيز ثقة المواطنين والمتعاملين الاقتصاديين في مؤسسات الدولة.

كما تناولت المداخلات أهمية الامتثال باعتباره أحد أبرز أدوات الوقاية من الفساد، من خلال اعتماد أنظمة رقابة داخلية فعالة، ونشر مدونات السلوك المهني، وتكريس ثقافة المسؤولية والمساءلة داخل المؤسسات.

تكريم وزير الداخلية ضمن مبادرة “نزاهة”

وعلى هامش أشغال اليوم الدراسي، كرّمت رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، سليمة مسراتي، وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية، السعيد سعيود، ضمن مبادرة “نزاهة”، تقديرًا للجهود التي يبذلها قطاع الداخلية في ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة والحوكمة الرشيدة.

وجاء هذا التكريم عرفانًا بالمبادرات والإجراءات التي باشرتها مؤسسات القطاع في مجال تعزيز الامتثال والوقاية من الفساد، خاصة ما يتعلق بتطوير آليات الرقابة، وتحسين جودة الخدمة العمومية، واعتماد ممارسات إدارية حديثة تقوم على الشفافية والمساءلة.

إشادة بجهود الأمن الوطني والحماية المدنية

وأبرزت السلطة العليا، في المناسبة، ما حققته كل من المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة للحماية المدنية من تقدم في مجال ترسيخ مبادئ الامتثال والوقاية من الفساد، من خلال اعتماد ممارسات تنظيمية ورقابية تسهم في تعزيز النزاهة داخل المرفق العمومي، بما ينسجم مع الإصلاحات التي تشهدها الإدارة الجزائرية.

مناسبة لتجديد الالتزام الإفريقي بمكافحة الفساد

ويُحيى اليوم الإفريقي لمكافحة الفساد في 11 جويلية من كل عام، تخليدًا لاعتماد اتفاقية الاتحاد الإفريقي لمنع الفساد ومكافحته، ويشكل مناسبة لتقييم الجهود المبذولة على المستويين الوطني والقاري، وتعزيز التعاون بين الدول الإفريقية لمواجهة الفساد، واسترداد الأصول المنهوبة، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية باعتبارها دعائم أساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة.

Share this content:

إرسال التعليق

لا يفوتك أيضا