الوكالة الوطنية للدم

الوكالة الوطنية للدم.. قيادة جديدة وخطة للتطوير والرقمنة

أشرف وزير الصحة الجزائري، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، يوم الأحد 11 أكتوبر 2026، على مراسم التنصيب الرسمي للبروفيسور فريقع عصام مديرًا عامًا جديدًا للوكالة الوطنية للدم، وذلك بحضور عدد من إطارات وزارة الصحة والوكالة الوطنية للدم، في خطوة تندرج ضمن مساعي تطوير أداء هذه المؤسسة الصحية وتعزيز دورها في تلبية احتياجات المؤسسات الصحية عبر مختلف مناطق البلاد.

وشكلت مراسم التنصيب مناسبة للتأكيد على الأهمية التي تحظى بها الوكالة الوطنية للدم داخل المنظومة الصحية الوطنية، بالنظر إلى مسؤولياتها المرتبطة بتنظيم منظومة حقن الدم وتطويرها، وضمان توفير الدم ومشتقاته وفق معايير الجودة والسلامة، بما يستجيب لاحتياجات المرضى ويدعم استمرارية الخدمات الصحية في مختلف المؤسسات الاستشفائية.

كما مثل هذا الموعد فرصة لاستعراض مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي يتعين العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها إعداد خريطة طريق واضحة لتطوير الوكالة، وتحديث أساليب التسيير، وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية، إلى جانب تطوير القدرات الوطنية في مجال إنتاج الأدوية المشتقة من البلازما.

وزير الصحة يشيد بجهود المديرة العامة السابقة

وبهذه المناسبة، أعرب وزير الصحة عن خالص عبارات الشكر والتقدير للمديرة العامة السابقة للوكالة الوطنية للدم، تقديرًا للمجهودات التي بذلتها خلال فترة توليها مسؤولية إدارة المؤسسة، وللإسهامات التي قدمتها في تطوير نشاطها وتعزيز دورها في ضمان توفير الدم ومشتقاته لفائدة المرضى.

ويعكس هذا التكريم أهمية الجهود المبذولة في تسيير المؤسسات الصحية المتخصصة، وما تتطلبه من عمل متواصل وتنسيق بين مختلف المصالح والإطارات الطبية والعلمية والإدارية، بالنظر إلى طبيعة المهام المرتبطة بتوفير الدم ومشتقاته وضمان استمرارية إمداد المؤسسات الصحية باحتياجاتها.

كما تبرز هذه المناسبة أهمية المحافظة على المكتسبات التي تحققت خلال الفترات السابقة، والعمل على تعزيزها من خلال الاستفادة من الخبرات المتراكمة والكفاءات المهنية المتاحة، بما يسمح بمواصلة تطوير أداء الوكالة الوطنية للدم وتحسين قدرتها على الاستجابة لمتطلبات المنظومة الصحية الوطنية.

الوكالة الوطنية للدم في صلب الأمن الصحي الوطني

وأكد البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان الأهمية الاستراتيجية التي تضطلع بها الوكالة الوطنية للدم ضمن المنظومة الصحية الوطنية، باعتبارها مؤسسة محورية في تنظيم وتطوير منظومة حقن الدم، وضمان توفير الدم ومشتقاته وفق معايير الجودة والسلامة.

وتكتسب هذه المسؤولية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط توفر الدم ومشتقاته باحتياجات المرضى ومتطلبات التكفل بهم داخل المؤسسات الصحية، وهو ما يجعل تنظيم عمليات جمع الدم وتخزينه وتوزيعه ومتابعة مخزونه من العناصر الأساسية التي يتوقف عليها ضمان استمرارية الإمدادات والاستجابة للاحتياجات المسجلة.

وفي هذا السياق، شدد وزير الصحة على ضرورة إعداد وتنفيذ خريطة طريق واضحة ومتكاملة لتطوير الوكالة الوطنية للدم، ترتكز على تحديد الأولويات والأهداف الاستراتيجية، وتحديث أساليب التسيير، وتطوير آليات العمل، بما يسمح بتحسين الأداء المؤسسي وضمان استجابة أكثر فعالية لاحتياجات المؤسسات الصحية عبر كامل التراب الوطني.

وتتطلب هذه المقاربة تحديد الأهداف التي يتعين تحقيقها، وتنسيق الجهود بين مختلف المصالح المعنية، وتثمين الإمكانات البشرية والعلمية والتقنية المتاحة، إلى جانب اعتماد أساليب تسيير تساعد على تحسين المتابعة والتخطيط وتوزيع الموارد وفق الاحتياجات الفعلية.

كما تبرز خريطة الطريق المرتقبة باعتبارها إطارًا لتوجيه عمل الوكالة خلال المرحلة المقبلة، من خلال ربط الأولويات الاستراتيجية بمتطلبات الميدان، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في سلسلة حقن الدم، بما يدعم جودة الخدمات المقدمة للمرضى ويعزز الأمن الصحي الوطني.

إنتاج الأدوية المشتقة من البلازما.. توجه نحو تعزيز القدرات الوطنية

ومن بين المحاور التي شدد عليها وزير الصحة، أهمية الانتقال التدريجي والمدروس إلى مرحلة الإنتاج الوطني للأدوية المشتقة من البلازما، في توجه يستهدف تطوير القدرات الوطنية في هذا المجال وتعزيز الإمكانات العلمية والتقنية اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وأكد الوزير ضرورة العمل على تطوير القدرات التقنية والعلمية، وتوفير الإمكانات الضرورية التي تسمح بمواكبة متطلبات هذه المرحلة، بما يسهم في تعزيز الاكتفاء الوطني وترسيخ الأمن الصحي.

ويمثل هذا التوجه أحد الملفات المهمة المطروحة أمام الوكالة الوطنية للدم، بالنظر إلى ارتباطه بتطوير الاستفادة من البلازما وإمكانات إنتاج الأدوية المشتقة منها، وما يتطلبه ذلك من قدرات متخصصة وإمكانات تقنية وعلمية تتناسب مع طبيعة هذه المنتجات ومتطلبات جودتها وسلامتها.

كما يستدعي التقدم في هذا المجال اعتماد مقاربة تدريجية ومدروسة، تقوم على تحديد الاحتياجات والإمكانات، وتطوير الكفاءات، وتوفير الوسائل اللازمة، بما يدعم بناء قدرات وطنية قادرة على الاستجابة للاحتياجات الصحية ذات الصلة.

ويأتي التأكيد على هذا المحور ضمن رؤية أوسع لتطوير عمل الوكالة الوطنية للدم، بحيث لا يقتصر دورها على تنظيم عمليات توفير الدم ومشتقاته، بل يشمل كذلك العمل على تطوير القدرات المرتبطة بالبلازما والأدوية المستخرجة منها، وفق الأهداف والإمكانات التي يجري تحديدها ضمن خريطة الطريق الاستراتيجية.

7-9 الوكالة الوطنية للدم.. قيادة جديدة وخطة للتطوير والرقمنة

الرقمنة لتحديث تسيير مخزون الدم ومشتقاته

وفي سياق تحديث أداء الوكالة الوطنية للدم، شدد وزير الصحة على ضرورة جعل الرقمنة رافعة أساسية لتطوير أساليب العمل وتحسين كفاءة التسيير، من خلال إرساء منظومة معلوماتية متكاملة تتيح المتابعة الآنية لمخزون الدم ومشتقاته، وتساعد على تحسين إدارة مختلف العمليات المرتبطة بها.

وتشمل التوجهات المطروحة رقمنة عمليات جمع الدم وتخزينه وتوزيعه، إلى جانب رقمنة مسار المتبرعين وتطوير آليات تتبع أكياس الدم ومشتقاته في مختلف مراحل سلسلة حقن الدم. ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز القدرة على متابعة حركة المخزون، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين، ودعم تطبيق معايير الجودة والسلامة.

وتتيح المنظومة المعلوماتية المتكاملة، وفق الأهداف التي أكدها الوزير، إمكانية تحسين متابعة المخزون بصورة آنية، بما يساعد على التعرف على الاحتياجات والتغيرات التي تطرأ على مستويات التوفر، ويوفر معطيات أكثر دقة لدعم القرارات المتعلقة بتسيير الإمدادات وتوزيعها.

كما تمثل رقمنة مسار المتبرعين أحد المحاور المهمة في تحديث أداء الوكالة، من خلال تطوير أساليب متابعة البيانات والعمليات المرتبطة بالتبرع، وتحسين تنظيم الإجراءات ذات الصلة، بما يدعم التنسيق بين مختلف المصالح المعنية.

وفي الإطار نفسه، تبرز أهمية تطوير آليات تتبع أكياس الدم ومشتقاته في جميع مراحل سلسلة حقن الدم، بما يعزز إمكانية مراقبة مسارها منذ مراحل الجمع والتخزين وصولًا إلى التوزيع، وفق الإجراءات المعتمدة. ويأتي ذلك في سياق الحرص على دعم الجودة والسلامة وتحسين القدرة على متابعة العمليات المرتبطة بهذه المنتجات الصحية.

وأكد وزير الصحة كذلك أهمية الاستفادة من الرقمنة في تطوير آليات التدخل الاستباقي لتفادي حالات النقص وضمان التوزيع الأمثل للدم ومشتقاته، بما يسمح بتحسين الاستجابة لاحتياجات المؤسسات الصحية في مختلف مناطق البلاد.

ومن شأن التوجه نحو منظومة معلوماتية متكاملة أن يشكل محورًا أساسيًا ضمن عملية تحديث الوكالة الوطنية للدم، بالنظر إلى ارتباط البيانات الدقيقة والآنية بالتخطيط للاحتياجات ومتابعة المخزون وتنسيق عمليات التوزيع. ويظل تحقيق الأهداف المرتبطة بهذا التوجه مرتبطًا بتوفير الإمكانات اللازمة وتطوير آليات العمل وتنسيق جهود مختلف المصالح المعنية.

تثمين الكفاءات العلمية والمهنية وتعزيز العمل الجماعي

وفي معرض حديثه عن متطلبات المرحلة المقبلة، أشاد وزير الصحة بالكفاءات العلمية والمهنية التي تزخر بها الوكالة الوطنية للدم، مؤكدًا ضرورة تثمين هذه القدرات وتسخيرها لتنفيذ خريطة الطريق المسطرة لتطوير المؤسسة.

ويعكس هذا التوجه أهمية العنصر البشري في إنجاح برامج التحديث والتطوير، إذ يتطلب تحسين الأداء المؤسسي الاستفادة من الخبرات المتاحة، وتعزيز التنسيق بين مختلف التخصصات والمصالح، والعمل على توظيف الكفاءات العلمية والمهنية في تحقيق الأهداف المحددة.

كما شدد الوزير على ضرورة تعزيز العمل الجماعي داخل الوكالة، بما يسمح بتوحيد الجهود وتنسيق المهام وتحسين أساليب التسيير، إلى جانب دعم تنفيذ التوجهات الاستراتيجية المرتبطة بتطوير الخدمات في مجال حقن الدم.

ويأتي تثمين الكفاءات ضمن المحاور المكملة لمساعي الرقمنة وتحديث الإدارة وتطوير القدرات التقنية والعلمية، باعتبار أن تنفيذ هذه التوجهات يتطلب تضافر الإمكانات البشرية والتنظيمية والتقنية، والعمل وفق رؤية متكاملة تستجيب للأولويات المحددة.

ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية إرساء بيئة عمل تقوم على التعاون بين مختلف الإطارات والمصالح، وتوظيف الخبرات المتخصصة في تحسين الأداء، بما يسهم في الارتقاء بالخدمات المقدمة وتعزيز قدرة الوكالة على الاستجابة لاحتياجات المؤسسات الصحية والمرضى.

رؤية استراتيجية لتطوير أداء الوكالة خلال المرحلة المقبلة

وفي ختام مراسم التنصيب، تقدم وزير الصحة بأخلص تمنياته للبروفيسور فريقع عصام، المدير العام الجديد للوكالة الوطنية للدم، بالتوفيق والسداد في أداء مهامه، مؤكدًا أهمية العمل على تجسيد الأهداف المسطرة ضمن رؤية استراتيجية متكاملة تقوم على التخطيط الفعال والرقمنة وتثمين الكفاءات.

وتضع التوجيهات التي جرى التأكيد عليها خلال مراسم التنصيب مجموعة من الأولويات أمام الإدارة الجديدة، تشمل إعداد خريطة طريق واضحة لتطوير المؤسسة، وتحديث أساليب التسيير، وتعزيز متابعة مخزون الدم ومشتقاته، وتطوير القدرات الوطنية في مجال الأدوية المشتقة من البلازما، إلى جانب دعم الكفاءات العلمية والمهنية.

كما تبرز هذه الأولويات أهمية الربط بين التخطيط الاستراتيجي ومتطلبات المؤسسات الصحية، بما يساعد على توجيه الجهود نحو تحسين الاستجابة للاحتياجات وضمان توفير الدم ومشتقاته وفق معايير الجودة والسلامة.

ويشكل تطوير المنظومة الرقمية، وفق التوجهات المعلنة، أحد المسارات الرئيسية لتحسين إدارة عمليات جمع الدم وتخزينه وتوزيعه، وتحديث مسار المتبرعين، وتعزيز تتبع أكياس الدم ومشتقاته، بما يدعم المتابعة الدقيقة ويساعد على تفادي حالات النقص وتحسين التوزيع.

وتندرج هذه المحاور ضمن رؤية تستهدف تعزيز مكانة الوكالة الوطنية للدم داخل المنظومة الصحية الوطنية، وتكريس دورها في دعم المؤسسات الصحية والاستجابة المستدامة لاحتياجات المرضى.

ومع تنصيب البروفيسور فريقع عصام مديرًا عامًا جديدًا للوكالة، تتجه الأولويات المعلنة نحو تطوير الأداء المؤسسي وتحديث آليات العمل وتعزيز القدرات الوطنية، بالاستناد إلى التخطيط والرقمنة والعمل الجماعي، بما ينسجم مع الأهداف التي أكدها وزير الصحة خلال مراسم التنصيب.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق