الوقاية من المخدرات

مصطفى حيداوي يدعو إلى استراتيجية شبابية مستدامة للوقاية من المخدرات

أشرف وزير الشباب، المكلّف بالمجلس الأعلى للشباب، السيد مصطفى حيداوي، صباح الأحد 18 أكتوبر 2026، على افتتاح أشغال اليوم الثاني من الطبعة الرابعة لمنتدى الحركة الجمعوية والمواطنة، المنظم على مدار يومين تحت شعار «شباب واعٍ… مجتمع بدون مخدرات»، وذلك بمقر المدرسة العليا للضمان الاجتماعي «محمد الصالح منتوري» بمنطقة بن عكنون.

وتندرج هذه التظاهرة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز دور الحركة الجمعوية في تأطير الشباب وتوعيتهم بمخاطر المخدرات والآفات الاجتماعية، من خلال ترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية، وتطوير آليات العمل المشترك بين الجمعيات والمؤسسات الشبابية والهيئات المختصة.

وشكل افتتاح اليوم الثاني مناسبة لتأكيد أهمية تطوير المقاربات المعتمدة في العمل الشبابي والجمعوي، والانتقال نحو رؤية استراتيجية تقوم على التخطيط طويل المدى، وتعزيز قدرات الفاعلين، وتوحيد الجهود الرامية إلى حماية الشباب من مختلف السلوكيات والممارسات التي تهدد سلامتهم ومستقبلهم.

مصطفى حيداوي يؤكد ضرورة تجديد الرؤية الاستراتيجية للعمل الشبابي

وفي كلمته خلال افتتاح أشغال اليوم الثاني، شدد الوزير مصطفى حيداوي على ضرورة إرساء رؤية استراتيجية متجددة للعمل الشبابي والجمعوي، ترتكز على تعزيز دور التنشئة والتأطير في بناء شخصية الشباب، وترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية لديهم.

وأكد الوزير أن الاستثمار في تنشئة الشباب وتأطيرهم يمثل محورًا أساسيًا في جهود الوقاية من المخدرات ومختلف الآفات الاجتماعية، باعتبار أن بناء شخصية متوازنة وتعزيز الوعي والمسؤولية يسهمان في دعم قدرة الشباب على التعامل مع التحديات المحيطة بهم.

وتبرز هذه المقاربة أهمية عدم حصر العمل الجمعوي في تنظيم الأنشطة والمبادرات الظرفية، بل توجيهه نحو برامج متكاملة تستهدف تعزيز الوعي المجتمعي، وتطوير مهارات الشباب، وإشراكهم في المبادرات التي تخدم محيطهم الاجتماعي.

كما تعكس التوجيهات المطروحة خلال المنتدى أهمية تطوير أساليب التأطير والتواصل مع الشباب، بما يسمح بتعزيز مشاركتهم في الحياة العامة وترسيخ شعورهم بالمسؤولية تجاه أنفسهم ومجتمعهم.

الوقاية من المخدرات تبدأ بالتوعية والتأطير المستمر

احتلت قضية الوقاية من المخدرات مكانة محورية ضمن أشغال المنتدى، الذي اختير له شعار «شباب واعٍ… مجتمع بدون مخدرات»، في تأكيد على أهمية توحيد الجهود المجتمعية والمؤسساتية لمواجهة هذه الآفة.

وفي هذا السياق، شدد الوزير على ضرورة تعزيز دور التنشئة والتأطير في حماية الشباب، وترسيخ القيم التي تساعدهم على اتخاذ قرارات مسؤولة والابتعاد عن السلوكيات الضارة.

وتتطلب الوقاية من المخدرات، وفق التوجه الذي أكدت عليه مداخلته، عملًا مستمرًا يتجاوز الحملات التحسيسية المحدودة زمنيًا، ليشمل برامج توعوية وتكوينية قابلة للاستمرار، تستند إلى التخطيط وتحديد الأولويات والاستجابة للاحتياجات الفعلية للشباب.

كما تبرز أهمية العمل الجمعوي في هذا المجال من خلال قدرته على التواصل المباشر مع الفئات المستهدفة، والمساهمة في نشر الوعي داخل الأحياء والمؤسسات الشبابية ومختلف فضاءات النشاط المجتمعي.

ويمنح هذا الدور الجمعيات فرصة للمشاركة في بناء بيئة اجتماعية أكثر وعيًا بمخاطر المخدرات، وتعزيز ثقافة الوقاية والمسؤولية، بالتنسيق مع المؤسسات والهيئات المختصة.

الانتقال من المبادرات الظرفية إلى برامج عملية مستدامة

ومن أبرز المحاور التي ركز عليها مصطفى حيداوي ضرورة الانتقال من المبادرات الظرفية إلى برامج عملية مستدامة، تقوم على التخطيط الواضح وتحديد الأولويات، بما يسمح بتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

ويعكس هذا التوجه أهمية اعتماد رؤية منظمة للعمل الشبابي والجمعوي، تقوم على تحديد الأهداف مسبقًا، وتوزيع المسؤوليات، وتنسيق الجهود بين مختلف الأطراف المشاركة في تنفيذ البرامج.

فالمبادرات المؤقتة، مهما كانت أهميتها، تحتاج إلى آليات تضمن استمراريتها وتطويرها، حتى تتمكن من تحقيق أثر يتجاوز حدود النشاط الواحد أو المناسبة التي أُطلقت خلالها.

ومن هذا المنطلق، تبرز الحاجة إلى تصميم برامج تستجيب لاحتياجات الشباب، وتتيح متابعة تنفيذ الأنشطة وتقييم نتائجها، بما يساعد الجمعيات على تحسين أدائها وتطوير أساليب عملها بصورة مستمرة.

كما يسلط هذا التوجه الضوء على أهمية تحويل الأفكار والمقترحات التي تُطرح خلال اللقاءات والمنتديات إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ، مع توفير الظروف المناسبة لمرافقة الجمعيات وتمكينها من أداء دورها في التوعية والوقاية.

تعزيز قدرات الجمعيات ومرافقتها لتحقيق نتائج ملموسة

وشدد الوزير على أهمية تعزيز قدرات الجمعيات ومرافقتها، باعتبارها من الفاعلين الأساسيين في تأطير الشباب والمساهمة في الوقاية من المخدرات ومختلف الآفات الاجتماعية.

ويكتسي دعم قدرات الجمعيات أهمية خاصة في تطوير أدائها، وتحسين قدرتها على إعداد المشاريع وتنفيذها، فضلًا عن تعزيز إمكاناتها في تنظيم الأنشطة التوعوية والتفاعلية التي تستهدف الشباب.

كما أن مرافقة الجمعيات تساعد على تطوير أساليب العمل لديها، وتعزيز قدرتها على تحديد احتياجات الفئات التي تعمل معها، وصياغة مبادرات تستجيب للتحديات التي تواجه الشباب في محيطهم الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، تبرز أهمية توفير بيئة تشجع على تبادل الخبرات والتجارب بين الجمعيات، وتدعم التنسيق بينها وبين المؤسسات الشبابية والهيئات المختصة، بما يسهم في توحيد الجهود وتجنب تشتت المبادرات.

وتعكس هذه المقاربة توجهًا نحو ترسيخ العمل الجمعوي المنظم، القائم على التخطيط والتعاون والمرافقة، بدل الاقتصار على أنشطة منفصلة لا تتوافر لها بالضرورة آليات متابعة تضمن استمراريتها.

8-15 مصطفى حيداوي يدعو إلى استراتيجية شبابية مستدامة للوقاية من المخدرات

التنسيق بين الفاعلين لتوحيد جهود الوقاية والتحسيس

وأكد مصطفى حيداوي أهمية تكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين في المجال الشبابي والجمعوي، بما يضمن توحيد الجهود وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.

ويُعد التنسيق عنصرًا أساسيًا في إنجاح البرامج الرامية إلى الوقاية من المخدرات، نظرًا إلى تعدد الأطراف التي يمكن أن تسهم في التوعية والتأطير، من جمعيات ومؤسسات شبابية وهيئات مختصة.

ويساعد العمل المشترك على تبادل الخبرات وتكامل الأدوار، بما يسمح بتطوير مبادرات أكثر انسجامًا مع أهداف الوقاية والتحسيس، وتعزيز الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدى مختلف الجهات المشاركة.

كما يتيح توحيد الجهود وضع أولويات مشتركة للعمل، وتوجيه الأنشطة نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، بما يعزز فعالية البرامج الموجهة إلى الشباب.

وفي هذا السياق، يمثل منتدى الحركة الجمعوية والمواطنة فضاءً للتفاعل وتبادل الرؤى بين الفاعلين، وفرصة لبحث سبل بناء شراكات عملية تدعم العمل الشبابي وتُعزز مساهمة المجتمع المدني في الوقاية من الآفات الاجتماعية.

المتابعة والتقييم لقياس أثر المبادرات الشبابية

وفي سياق تطوير الأداء الجمعوي، أبرز الوزير أهمية اعتماد آليات فعالة للمتابعة والتقييم، تتيح قياس أثر المبادرات وتطوير أدائها.

وتُعد المتابعة والتقييم من العناصر المهمة في ضمان جودة البرامج الموجهة للشباب، إذ تسمحان بالوقوف على مدى تحقيق الأهداف المحددة، وتحديد جوانب القوة والنقائص التي تستدعي المعالجة.

كما تساعد هذه الآليات الجمعيات والجهات المشرفة على تقييم نتائج الأنشطة المنفذة، والاستفادة من التجارب السابقة في تحسين المبادرات اللاحقة، بما يعزز فعالية العمل الشبابي واستدامته.

ويكتسب هذا الجانب أهمية خاصة في برامج الوقاية من المخدرات، التي تتطلب مقاربات متواصلة قادرة على الاستجابة للتحديات المتغيرة، وتقييم مدى وصول الرسائل التوعوية إلى الفئات المستهدفة.

ومن شأن اعتماد آليات واضحة للتقييم أن يساعد على توجيه الموارد والجهود نحو المبادرات الأكثر فاعلية، وتعزيز القدرة على تطوير البرامج وفقًا للنتائج المسجلة والاحتياجات التي يتم تحديدها ميدانيًا.

تمكين الشباب من المشاركة في تصميم المشاريع وتنفيذها

كما أبرز الوزير أهمية تمكين الشباب من المشاركة الفعلية في تصميم المشاريع وتنفيذها، بما يعزز حضورهم في العمل الجمعوي ويمنحهم دورًا مباشرًا في المبادرات الموجهة إليهم.

ويقوم هذا التوجه على اعتبار الشباب شركاء في صياغة الحلول والمقترحات، وليسوا مجرد مستفيدين من الأنشطة والبرامج التي تنظمها الجمعيات والمؤسسات الشبابية.

وتتيح المشاركة الفعلية للشباب التعبير عن احتياجاتهم وأولوياتهم، والإسهام في تحديد طبيعة المشاريع التي يمكن أن تستجيب لتطلعاتهم، إلى جانب اكتساب الخبرة من خلال المشاركة في التنفيذ والعمل الجماعي.

كما تسهم هذه المقاربة في ترسيخ قيم المواطنة والمسؤولية والمبادرة، وتعزيز شعور الشباب بأهمية دورهم في خدمة المجتمع والمشاركة في معالجة القضايا التي تمس محيطهم.

ويأتي هذا التوجه منسجمًا مع شعار المنتدى، الذي يربط بين وعي الشباب وبناء مجتمع قادر على مواجهة المخدرات والآفات الاجتماعية من خلال التوعية والتأطير والعمل المشترك.

الحركة الجمعوية شريك أساسي في بناء منظومة وقائية مستدامة

وأكدت مداخلة الوزير أهمية تعزيز مكانة الحركة الجمعوية بوصفها شريكًا أساسيًا في جهود الوقاية والتحسيس، بالنظر إلى دورها في التواصل مع الشباب والمساهمة في نشر الوعي داخل المجتمع.

ويبرز هذا الدور ضرورة بناء علاقات تعاون مستمرة بين الجمعيات والمؤسسات الشبابية والهيئات المختصة، بما يسمح بتطوير برامج تشاركية تجمع بين التوعية والتأطير والمشاركة المجتمعية.

كما أن تعزيز الشراكة بين مختلف الأطراف من شأنه أن يدعم تبادل الخبرات وتنسيق المبادرات، ويسهم في بناء منظومة وقائية أكثر استدامة، تستند إلى توزيع الأدوار وتكامل الجهود.

وتتطلب مواجهة المخدرات ومختلف الآفات الاجتماعية مقاربة تشاركية تتجاوز حدود المؤسسات منفردة، لتشمل مختلف الفاعلين القادرين على الإسهام في نشر ثقافة الوقاية والمسؤولية، مع تمكين الشباب من المشاركة في تصميم المبادرات وتنفيذها.

وفي هذا الإطار، تبرز الحركة الجمعوية باعتبارها عنصرًا فاعلًا في تحويل التوجهات العامة إلى أنشطة ومشاريع عملية تستهدف الشباب، وتدعم جهود بناء مجتمع أكثر وعيًا بمخاطر المخدرات.

ورشات تكوينية وتفاعلية لصياغة مقترحات عملية

وتتواصل أشغال الطبعة الرابعة من منتدى الحركة الجمعوية والمواطنة من خلال تنظيم مجموعة من الورشات التكوينية والتفاعلية، التي تهدف إلى بلورة مقترحات عملية وتعزيز الشراكة بين الجمعيات والمؤسسات الشبابية والهيئات المختصة.

وتوفر هذه الورشات فضاءً للنقاش وتبادل الرؤى والخبرات، بما يساعد المشاركين على بحث سبل تطوير العمل الجمعوي، وتحسين آليات التنسيق، وتعزيز فعالية المبادرات الموجهة إلى الشباب.

كما تندرج هذه الأنشطة ضمن مسعى المنتدى إلى تحويل النقاشات والتوجهات المطروحة إلى مقترحات عملية يمكن أن تسهم في تطوير برامج الوقاية والتحسيس، وتعزيز دور الجمعيات في مرافقة الشباب وتأطيرهم.

ويعكس تنظيم الورشات التكوينية والتفاعلية أهمية الجمع بين الطرح الاستراتيجي والتطبيق العملي، من خلال إتاحة الفرصة للمشاركين لمناقشة التحديات وتبادل التجارب واستكشاف آفاق التعاون.

وتتجه هذه الأشغال نحو دعم بناء منظومة وقائية تشاركية ومستدامة، تقوم على التعاون بين الجمعيات والمؤسسات الشبابية والهيئات المختصة، وتضع الشباب في صلب الجهود الرامية إلى الوقاية من المخدرات.

«شباب واعٍ… مجتمع بدون مخدرات» شعار يؤطر أشغال المنتدى

تجسد الطبعة الرابعة لمنتدى الحركة الجمعوية والمواطنة، المنعقدة بالمدرسة العليا للضمان الاجتماعي «محمد الصالح منتوري» ببن عكنون، من خلال شعارها «شباب واعٍ… مجتمع بدون مخدرات»، توجهًا يركز على أهمية الوعي والتأطير والمشاركة المجتمعية في جهود الوقاية.

وتجمع محاور المنتدى بين تطوير الرؤية الاستراتيجية للعمل الشبابي، وتعزيز قدرات الجمعيات، وتكثيف التنسيق بين الفاعلين، واعتماد آليات للمتابعة والتقييم، فضلًا عن تمكين الشباب من المشاركة الفعلية في تصميم المشاريع وتنفيذها.

وتؤكد مخرجات التوجهات المطروحة خلال افتتاح اليوم الثاني أهمية الانتقال نحو عمل جمعوي مستدام، يقوم على التخطيط الواضح والشراكة الفعالة وتقييم النتائج، بما يدعم جهود الوقاية والتحسيس ويعزز مكانة الشباب في الحياة المجتمعية.

ومن خلال مواصلة الورشات التكوينية والتفاعلية، يسعى المنتدى إلى بلورة مقترحات عملية تدعم التعاون بين مختلف الأطراف، وتُعزز بناء منظومة وقائية تشاركية ومستدامة، انسجامًا مع الشعار الذي اختير لهذه الطبعة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق