ميزانية 2027.. 322 مليار دينار لتطوير البنية التحتية في الجزائر
في إطار مواصلة دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، استمعت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إلى عرض وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، حول التوجهات المالية للقطاع والبرامج المقررة لتطوير البنية التحتية الوطنية، إلى جانب أبرز المشاريع الاستراتيجية وآفاق تعزيز شبكة النقل والربط بين مختلف مناطق البلاد.
وجرت جلسة الاستماع بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي، ضمن سلسلة اللقاءات التي تعقدها اللجنة مع أعضاء الحكومة لدراسة الميزانيات القطاعية والوقوف على الأولويات المالية والبرامج المزمع تنفيذها خلال السنة المقبلة.
وخلال عرضه، قدم الوزير معطيات حول الإمكانات التي تتوفر عليها الجزائر في مجال المنشآت القاعدية، مستعرضًا واقع شبكة الطرقات والسكك الحديدية والمنشآت المينائية والمطارية، والدور الذي تؤديه هذه المرافق في دعم النشاط الاقتصادي وتسهيل حركة الأشخاص والبضائع، إلى جانب فك العزلة عن المناطق النائية وتحسين الربط بين مختلف ولايات الوطن.
وتتضمن ميزانية الأشغال العمومية لسنة 2027 اعتمادات مالية موجهة إلى استمرارية المشاريع الجارية وإطلاق عمليات جديدة، فضلًا عن إعادة تقييم عدد من العمليات المرتبطة بالسكك الحديدية والنقل الموجه، في إطار مواصلة تطوير البنية التحتية وتحسين أدائها بما يتماشى مع الأولويات التنموية والاقتصادية للبلاد.
322 مليار دينار كرخص التزام و980 مليار دينار كاعتمادات دفع
كشف وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أن القطاع استفاد، في إطار التوجهات المالية لسنة 2027، من 322.020 مليار دينار كرخص التزام، إلى جانب 980 مليار دينار كاعتمادات دفع، بهدف ضمان استمرارية إنجاز المشاريع وتحسين وتيرة تنفيذ البرامج المسطرة.
وتشكل هذه المخصصات المالية محورًا أساسيًا في إعداد البرامج القطاعية للسنة المقبلة، بالنظر إلى حجم المنشآت التي يشرف عليها القطاع وتنوعها بين الطرقات والطرق السيارة والموانئ والمطارات والسكك الحديدية وشبكات النقل الموجه.
وتستهدف رخص الالتزام تمكين القطاع من الالتزام بالنفقات المرتبطة بالعمليات والبرامج المعتمدة، وفق الأطر المالية المحددة، في حين تُخصص اعتمادات الدفع لتغطية النفقات المستحقة خلال السنة المالية المعنية، بما يساعد على مواصلة تنفيذ المشاريع وضمان تقدمها وفق الاحتياجات المالية المسجلة.
وتندرج هذه المخصصات ضمن مسعى الحفاظ على وتيرة الإنجاز في المشاريع الجارية، مع توفير الإمكانات اللازمة لتسجيل عمليات جديدة وإعادة تقييم بعض العمليات القائمة، بما يضمن مواصلة تنفيذ البرامج ذات الأولوية في مجال المنشآت القاعدية.
وأكدت المعطيات المقدمة خلال جلسة الاستماع أن التوجهات المالية للقطاع لا تقتصر على إطلاق مشاريع إضافية، بل تشمل كذلك صيانة المنشآت الموجودة وتدعيمها وعصرنتها، بما يسمح بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمتعاملين الاقتصاديين.
تسجيل 456 عملية جديدة وإعادة تقييم 14 عملية
في سياق عرض برنامج القطاع للسنة المالية المقبلة، أوضح الوزير أن الاعتمادات المقررة تشمل تسجيل 456 عملية جديدة، إلى جانب إعادة تقييم 14 عملية في مجال السكك الحديدية والنقل الموجه.
وتعكس هذه العمليات توجهًا نحو توسيع نطاق التدخلات القطاعية، من خلال الجمع بين إطلاق مشاريع جديدة ومراجعة العمليات التي تتطلب إعادة تقييم، وفق المعطيات والاحتياجات المرتبطة بتنفيذ البرامج المعتمدة.
وتشمل العمليات الجديدة مجالات متعددة، من بينها صيانة الطرق والطرق السيارة وتدعيمها، وتطوير الشبكة الوطنية وعصرنتها، فضلًا عن إنجاز وصيانة المنشآت المينائية والمطارية.
كما تمتد البرامج إلى مواصلة مشاريع السكك الحديدية والنقل الموجه، بما في ذلك الخطوط المنجمية ذات الأهمية الاستراتيجية، إلى جانب مشاريع توسيع مترو الجزائر وإنجاز ترامواي مستغانم.
ويبرز تنوع هذه العمليات تعدد الأولويات التي يتولاها القطاع، إذ تتطلب المحافظة على شبكة الطرقات والمنشآت القائمة تدخلات مستمرة، بالتوازي مع إنجاز مشاريع جديدة تستجيب لحاجات النقل والتنمية الاقتصادية.
كما تتيح إعادة تقييم العمليات المعنية مراجعة وضعيتها المالية ضمن الأطر المحددة، بما يساعد على مواصلة تنفيذها وفق الأولويات التي تعتمدها السلطات العمومية.
شبكة طرقات تتجاوز 147 ألف كيلومتر
استعرض عبد القادر جلاوي مؤشرات قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، مشيرًا إلى أن شبكة الطرقات الوطنية تمتد على أكثر من 147 ألف كيلومتر، وهو ما يعكس حجم المنشآت التي يتعين الحفاظ عليها وصيانتها وتطويرها لضمان استمرارية حركة النقل.
وتؤدي شبكة الطرقات دورًا محوريًا في ربط المناطق الحضرية والريفية، وتسهيل تنقل المواطنين، وضمان حركة البضائع والمواد الأولية بين مناطق الإنتاج ومراكز التوزيع والاستهلاك.
وتتطلب المحافظة على هذه الشبكة تنفيذ برامج منتظمة لصيانة الطرق وتدعيمها، إلى جانب تطوير الطرق السيارة وعصرنة المحاور التي تستدعي تحسين قدرتها الاستيعابية ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها لمستعمليها.
وتندرج هذه التدخلات ضمن البرامج الجديدة المدرجة في ميزانية الأشغال العمومية لسنة 2027، والتي تستهدف الحفاظ على المنشآت القاعدية وتحسين جاهزيتها، بما يحد من تدهور البنية التحتية ويساعد على ضمان استمرارية حركة النقل.
ولم يقتصر عرض الوزير على الطرقات، بل شمل أيضًا المنشآت المينائية والمطارية وشبكة السكك الحديدية والنقل الموجه، باعتبارها مكونات متكاملة لمنظومة النقل الوطنية.
وتؤدي هذه المرافق مجتمعة دورًا مهمًا في تعزيز الربط بين مناطق البلاد، ودعم المبادلات التجارية، وتسهيل نقل الأشخاص والبضائع، فضلًا عن تحسين الظروف اللوجستية اللازمة لتطوير النشاط الاقتصادي.
الخط المنجمي الشرقي في صدارة المشاريع الاستراتيجية
خصص الوزير جانبًا من عرضه للمشاريع الاستراتيجية التي تحظى بأهمية ضمن برامج القطاع، وفي مقدمتها الخط المنجمي الشرقي، الذي يندرج ضمن المشاريع المرتبطة بتطوير النقل ودعم حركة الموارد المنجمية.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاهتمام بتعزيز قدرات النقل السككي، بما يسمح بتحسين ظروف نقل الموارد المرتبطة بالنشاط المنجمي، ويدعم التكامل بين البنية التحتية للنقل والمشاريع الاقتصادية والإنتاجية.
ويكتسي تطوير الخطوط المنجمية أهمية في تحسين الربط بين مناطق النشاط المنجمي وشبكات النقل، بما يعزز الإمكانات اللوجستية اللازمة لنقل الموارد ويساعد على دعم سلاسل الإنتاج والتوزيع.
وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه أوسع يستهدف تنويع الاقتصاد الوطني وترقية الصادرات خارج قطاع المحروقات، من خلال تحسين البنية التحتية التي تستند إليها الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ويعكس إدراج الخط المنجمي الشرقي ضمن أبرز المشاريع الاستراتيجية للقطاع أهمية الربط بين الاستثمار في المنشآت القاعدية والأهداف الاقتصادية الوطنية، خصوصًا في ما يتعلق بتطوير الأنشطة المنجمية وتحسين إمكانات نقل منتجاتها.
توسعة ميناء عنابة وإنجاز الرصيف المنجمي
شمل عرض وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية أيضًا مشروع توسعة ميناء عنابة وإنجاز الرصيف المنجمي، باعتبارهما من المشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تطوير المنشآت المينائية وتعزيز قدراتها في خدمة النشاط الاقتصادي.
وتندرج توسعة الميناء ضمن الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية المينائية وتحسين إمكاناتها في استقبال حركة البضائع ومرافقة الاحتياجات المتزايدة للنشاط التجاري والاقتصادي.
أما إنجاز الرصيف المنجمي، فيرتبط بأهمية توفير المنشآت اللازمة لدعم حركة الموارد المنجمية، وتحسين شروط مناولتها ونقلها عبر المرافق المينائية، بما يعزز التكامل بين شبكات النقل والمشاريع المنجمية.
وتكتسب هذه المشاريع أهمية في إطار تطوير المنظومة اللوجستية الوطنية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الموانئ في المبادلات التجارية وحركة الصادرات، فضلًا عن ارتباطها بقدرة الاقتصاد على نقل منتجاته إلى الأسواق الخارجية.
كما يتكامل تطوير المنشآت المينائية مع مشاريع السكك الحديدية والخطوط المنجمية، إذ تتيح شبكات النقل المترابطة تحسين حركة البضائع بين مناطق الإنتاج والموانئ، بما يدعم كفاءة العمليات اللوجستية.
ولم يتضمن العرض، وفق المعطيات المتاحة، تفاصيل إضافية بشأن الآجال الزمنية الدقيقة لاستكمال هذه المشاريع أو توزيع تكاليفها بصورة منفصلة، في حين أكد الوزير مكانتها ضمن أبرز المشاريع الاستراتيجية للقطاع.
الممر السككي شمال–جنوب نحو تمنراست
من بين المشاريع التي تناولها الوزير، تطوير الممر السككي شمال–جنوب الرابط بين الجزائر وتمنراست، وهو مشروع يندرج ضمن مساعي تعزيز الربط بين شمال البلاد وجنوبها وتطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية.
ويحظى هذا المحور بأهمية بالنظر إلى امتداده الجغرافي والرهانات المرتبطة بتحسين الربط بين المناطق، وتسهيل نقل الأشخاص والبضائع، ودعم حركة الموارد والأنشطة الاقتصادية في المناطق الواقعة على مساره.
ويأتي تطوير الممر السككي في إطار التوجه نحو توسيع شبكة السكك الحديدية وتحسين التكامل بين مختلف أنماط النقل، بما يعزز إمكانات نقل البضائع ويدعم ربط المناطق الداخلية والجنوبية بالمحاور الاقتصادية الرئيسية.
كما ينسجم هذا التوجه مع المشاريع المنجمية الاستراتيجية التي أشار إليها الوزير، بالنظر إلى أهمية توفير شبكات نقل قادرة على مواكبة النشاط الاقتصادي وتسهيل حركة الموارد نحو مراكز التحويل والتوزيع والتصدير.
ويشكل تطوير النقل السككي أحد المحاور التي تشملها البرامج القطاعية لسنة 2027، إلى جانب صيانة المنشآت القائمة ومواصلة العمليات المرتبطة بالنقل الموجه.
وتندرج هذه الجهود ضمن مسعى تعزيز التكامل الاقتصادي بين مناطق البلاد، وتحسين البنية التحتية اللازمة لمرافقة التنمية وتطوير الأنشطة الإنتاجية.
توسيع مترو الجزائر وإنجاز ترامواي مستغانم
تشمل البرامج المقررة للسنة المالية 2027 مواصلة المشاريع المتعلقة بالنقل الموجه، وفي مقدمتها توسعة مترو الجزائر وإنجاز ترامواي مستغانم.
ويأتي استمرار هذه المشاريع في إطار تطوير وسائل النقل الجماعي وتحسين خدمات التنقل، خصوصًا في المناطق الحضرية التي تتطلب حلولًا قادرة على مواكبة احتياجات السكان وحركة النشاط الاقتصادي.
وتستهدف توسعة مترو الجزائر مواصلة تطوير شبكة النقل الحضري بالسكك الحديدية، بما يدعم قدرات التنقل داخل العاصمة ويعزز دور النقل الموجه ضمن منظومة النقل العمومي.
أما مشروع ترامواي مستغانم، فيندرج ضمن العمليات المدرجة في البرامج القطاعية، بما يعكس استمرار الاهتمام بتطوير البنية التحتية للنقل الحضري خارج العاصمة أيضًا.
وتشمل هذه البرامج كذلك إعادة تقييم 14 عملية في مجال السكك الحديدية والنقل الموجه، بالتوازي مع تسجيل عمليات جديدة، وفق ما أوضحه الوزير خلال عرضه أمام لجنة المالية والميزانية.
ويعكس الجمع بين مشاريع النقل الحضري والمشاريع السككية ذات الامتداد الوطني توجه القطاع نحو معالجة احتياجات النقل على مستويات مختلفة، من التنقل اليومي داخل المدن إلى الربط بين المناطق والمراكز الاقتصادية.
ترشيد النفقات وترتيب المشاريع وفق الأولويات الوطنية
أكد عبد القادر جلاوي أهمية ترشيد النفقات وترتيب المشاريع حسب الأولويات الوطنية، مع إيلاء عناية خاصة للمشاريع التي تقترب من الاكتمال، بما يضمن توجيه الموارد المالية نحو العمليات الأكثر تقدمًا والحفاظ على استمرارية الإنجاز.
ويقوم هذا التوجه على تحقيق التوازن بين مواصلة المشاريع الجارية وإطلاق عمليات جديدة، مع مراعاة الاحتياجات المالية المرتبطة بكل برنامج، ومدى مساهمته في تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية.
كما شدد الوزير على أهمية الحفاظ على المنشآت القاعدية وصيانتها، بالنظر إلى دورها في ضمان استمرارية الخدمات وتحسين ظروف تنقل المواطنين وحركة البضائع.
وتشمل التوجهات المعلنة كذلك عصرنة الإدارة ورقمنتها، في إطار تحسين أساليب التسيير والارتقاء بجودة الخدمة العمومية والاستجابة للاحتياجات التنموية لمختلف ولايات الوطن.
وتكتسب هذه المحاور أهمية بالنظر إلى اتساع شبكة المنشآت التي يشرف عليها القطاع، وتنوع المشاريع التي تتطلب متابعة مالية وتقنية مستمرة، بما يستدعي تحسين كفاءة التسيير وضمان الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.
ويُنتظر أن تسهم هذه التوجهات، ضمن البرامج المعتمدة، في دعم تنفيذ المشاريع ذات الأولوية والحفاظ على المنشآت الموجودة وتطوير أدائها، مع مواصلة العمل على تحسين البنية التحتية الوطنية.
ميزانية 2027 ضمن مخطط عمل الحكومة
في ختام عرضه أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أكد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية أن البرامج المقررة تندرج ضمن مواصلة تنفيذ مخطط عمل الحكومة وتجسيد المشاريع الهيكلية المدرجة في برنامج رئيس الجمهورية.
وأوضح هذا التوجه أن البرامج المالية والقطاعية تستهدف مواصلة تطوير المنشآت القاعدية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين مناطق البلاد، ودعم مسار التنمية المستدامة من خلال تحسين شبكات النقل والربط وتطوير البنية التحتية.
وتجمع التوجهات المعلنة بين صيانة شبكة الطرقات الممتدة على أكثر من 147 ألف كيلومتر، وتطوير المنشآت المينائية والمطارية، ومواصلة مشاريع السكك الحديدية والنقل الموجه، إلى جانب دعم المشاريع المنجمية الاستراتيجية.
كما تشمل تخصيص 322.020 مليار دينار كرخص التزام و980 مليار دينار كاعتمادات دفع، وتسجيل 456 عملية جديدة وإعادة تقييم 14 عملية في مجال السكك الحديدية والنقل الموجه.
وتأتي هذه التدابير ضمن مسعى ضمان استمرارية المشاريع وتحسين وتيرة تنفيذها، مع مراعاة الأولويات الوطنية وترشيد النفقات والمحافظة على المنشآت القاعدية.
وبذلك، تشكل البرامج المدرجة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2027 إطارًا لمواصلة تنفيذ المشاريع الهيكلية في قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، بما يدعم تطوير منظومة النقل الوطنية، ويعزز الربط بين مختلف مناطق الجزائر، ويسهم في تحسين الظروف اللازمة للنشاط الاقتصادي والتنمية المستدامة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق