الأمن الوطني يعزز حضوره الميداني ببومرداس ويدشن نزلًا جديدًا للشرطة
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير المنشآت الأمنية وتعزيز انتشار الوحدات العملياتية عبر مختلف مناطق الوطن، أشرف المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، صباح السبت 24 أكتوبر 2026، رفقة والي ولاية بومرداس، على تدشين عدد من المقرات والهياكل الشرطية بالولاية، وذلك ضمن الاحتفالات المخلدة للذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة.
وجرت مراسم التدشين بحضور السلطات المحلية والعسكرية والقضائية، إلى جانب ممثلي الأسرة الثورية ومتقاعدي الأمن الوطني وممثلي وسائل الإعلام، في مناسبة تعكس أهمية تطوير المرافق الأمنية وتحديثها بما يتماشى مع متطلبات العمل الشرطي واحتياجات المواطنين.
وتندرج هذه الخطوة في سياق مواصلة تنفيذ برنامج المديرية العامة للأمن الوطني الرامي إلى تحديث منشآتها وهياكلها، وتوفير الظروف المناسبة لعمل المصالح الشرطية، بما يعزز جاهزيتها الميدانية ويدعم قدرتها على أداء المهام المنوطة بها في مجال حفظ الأمن والنظام العام والتكفل بانشغالات المواطنين.
ويأتي تدشين هذه المرافق في ولاية بومرداس ليؤكد أهمية تقريب الخدمات الأمنية من السكان، من خلال توفير هياكل محلية تتيح للمواطنين التواصل مع مصالح الشرطة والاستفادة من خدماتها في ظروف ملائمة، إلى جانب دعم العمل الميداني للوحدات الأمنية وتعزيز حضورها في محيطها المحلي.
تدشين مقري الأمن الحضري ببن تركية وبن مرزوقة
شمل برنامج زيارة المدير العام للأمن الوطني تدشين مقر الأمن الحضري بن تركية ببلدية بودواو، إلى جانب مقر الأمن الحضري الخارجي ببن مرزوقة، في إطار خطة تحديث المنشآت الشرطية وتوسيع قدرات المصالح المحلية على أداء وظائفها الأمنية.
ويُنتظر أن تسهم هذه الهياكل في دعم انتشار الوحدات الشرطية وتعزيز وجودها الميداني، بما يتيح لها متابعة مختلف الانشغالات الأمنية المرتبطة بمحيطها، وتكثيف التواصل المباشر مع المواطنين، فضلًا عن تحسين ظروف استقبالهم وتوجيههم نحو المصالح المعنية بحسب طبيعة طلباتهم.
ويشكل تطوير مقرات الأمن الحضري جانبًا مهمًا من جهود تحديث المرفق الشرطي، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه هذه المصالح في التعامل اليومي مع المواطنين، والاستجابة لاحتياجاتهم، والمساهمة في الوقاية من الجريمة ومكافحتها بالتنسيق مع الجهات والشركاء المعنيين.
كما تتيح المنشآت الجديدة توفير فضاءات مخصصة لاستقبال المواطنين وتوجيههم والتكفل بانشغالاتهم، وهو ما شدد عليه المدير العام للأمن الوطني خلال جولته في مرافق الاستقبال بالمقرات المستحدثة.
ويعكس تدشين هذه الهياكل توجهًا نحو تعزيز الحضور المحلي للشرطة، من خلال توفير مرافق أقرب إلى المواطنين، بما يدعم التواصل بين المصالح الأمنية والسكان، ويعزز فرص التدخل والمتابعة وفق المهام والصلاحيات الموكلة لكل وحدة.
علي بداوي يشدد على حسن استقبال المواطنين والتكفل بانشغالاتهم
خلال معاينته فضاءات استقبال المواطنين بالمقرات الشرطية الجديدة، أسدى المدير العام للأمن الوطني، علي بداوي، تعليمات بضرورة الحرص على حسن استقبال المواطنين وتوجيههم، والعمل على التكفل بانشغالاتهم، مع السعي إلى تقديم خدمة أمنية تستجيب لتطلعاتهم.
ويبرز هذا التوجيه أهمية الجانب الخدماتي في العمل الشرطي، إذ لا تقتصر مهام المصالح الأمنية على التدخلات العملياتية ومكافحة الجريمة، بل تشمل أيضًا استقبال المواطنين والاستماع إلى انشغالاتهم وإرشادهم إلى الإجراءات والمصالح المناسبة، في إطار احترام القواعد المنظمة للعمل الشرطي.
ويُعد التعامل الجيد مع المواطنين عنصرًا أساسيًا في تعزيز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الأمن، كما يسهم في تسهيل الوصول إلى الخدمات الشرطية وتحسين تجربة المرتفقين داخل المرافق الأمنية.
ومن هذا المنطلق، أكد المدير العام ضرورة إيلاء عناية خاصة لفضاءات الاستقبال، وضمان توجيه المواطنين بصورة واضحة، بما يسمح لهم بالتعرف إلى الخدمات المتاحة والإجراءات المرتبطة بانشغالاتهم، ويعزز فعالية التواصل بين المواطن ومصالح الشرطة.
وتكتسب هذه التوجيهات أهمية إضافية مع تدشين مقرات جديدة، إذ يرتبط تطوير البنية التحتية للمرفق الأمني بضرورة تحسين نوعية الخدمات المقدمة داخله، وضمان الاستفادة من التجهيزات والفضاءات المتوفرة في خدمة المواطنين.
الوقاية من الجريمة وتعزيز التنسيق مع لجان الأحياء
وفي سياق توجيهاته بشأن المهام الأساسية للأمن الحضري، ذكّر المدير العام للأمن الوطني بأهمية الدور التوعوي والتحسيسي الذي تضطلع به المصالح الشرطية، إلى جانب ضرورة التنسيق مع لجان الأحياء ومختلف الشركاء المعنيين.
ويعكس هذا التوجه أهمية العمل الوقائي في المنظومة الأمنية، من خلال تعزيز الوعي لدى المواطنين، وتطوير قنوات التواصل مع المحيط المحلي، وتشجيع التعاون بين الشرطة ومختلف الفاعلين في الأحياء، بما يساعد على رصد الانشغالات والتعامل معها ضمن الأطر المناسبة.
ويُعد التنسيق مع لجان الأحياء أحد المسارات التي يمكن من خلالها تعزيز التواصل المباشر بين السكان والمصالح الأمنية، إذ تتيح هذه العلاقة نقل الانشغالات المحلية وتبادل المعلومات ذات الصلة بالوقاية، بما يدعم جهود الحفاظ على الأمن والسكينة العامة.
وفي المقابل، شدد المدير العام على ضرورة عدم إغفال الجانب الردعي في مواجهة الجريمة الحضرية، والتصدي بحزم لعصابات الأحياء. ويؤكد هذا التوجيه تكامل العمل الوقائي مع التدخل الأمني، بحيث تترافق جهود التوعية والتحسيس والتنسيق المحلي مع تطبيق الإجراءات القانونية اللازمة لمكافحة الجريمة.
ويجمع هذا النهج بين تعزيز العلاقة مع المواطنين من جهة، ومواصلة أداء المهام الأمنية والعملياتية من جهة أخرى، بما يرسخ دور الأمن الحضري في حماية الأشخاص والممتلكات والمساهمة في الحفاظ على النظام العام.
التحول الرقمي حاضر ضمن توجيهات المدير العام للأمن الوطني
وخلال زيارته مختلف الأقسام والهياكل التابعة للمنشآت الأمنية المستحدثة، أكد علي بداوي أن تدشين هذه المرافق يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحضور الميداني للوحدات العملياتية للأمن الوطني، وتوطيد جسور التواصل مع المواطنين.
كما أسدى تعليمات بضرورة تعريف المواطنين بالتطبيقات الذكية التي وضعتها المديرية العامة للأمن الوطني تحت تصرفهم، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى التحول الرقمي للخدمات الشرطية.
ويأتي هذا التوجه في سياق الاهتمام بتطوير وسائل الوصول إلى الخدمات العمومية والاستفادة من الحلول الرقمية في تسهيل التواصل مع المؤسسات. ويتيح التعريف بالتطبيقات الذكية للمواطنين فرصة التعرف إلى الأدوات المتاحة لهم، وفهم كيفية الاستفادة منها وفق الخدمات التي توفرها.
ويؤدي التواصل بشأن الخدمات الرقمية دورًا مهمًا في توسيع الاستفادة منها، إذ لا يرتبط نجاح الحلول التقنية بمجرد توفيرها، وإنما يتطلب كذلك تعريف الجمهور بها وتوضيح طرق استخدامها، بما يساعد على إدماجها في التعاملات اليومية للمواطنين مع المرفق الشرطي.
ومن خلال هذه التوجيهات، تتكامل جهود تحديث البنية التحتية الأمنية مع الاهتمام بتطوير الخدمات وأساليب التواصل، بما يعزز حضور الشرطة ميدانيًا ورقميًا، ويواكب التوجه نحو تحسين الخدمة العمومية وتسهيل الوصول إليها.
نزل الشرطة بأولاد هداج يحمل اسم الشهيد عبيد يوسف
وفي محطة أخرى من الزيارة، أشرف المدير العام للأمن الوطني والوفد المرافق له على تدشين نزل الشرطة ببلدية أولاد هداج، الذي حمل اسم شهيد الواجب الوطني «عبيد يوسف»، في إطار الاهتمام بالجانب الاجتماعي والمهني لمنتسبي الشرطة.
ويأتي افتتاح هذا المرفق ضمن مساعي القيادة العليا للأمن الوطني إلى توفير بيئة مهنية ملائمة لعناصر الشرطة، من خلال إنشاء مرافق تستجيب لاحتياجاتهم وتوفر الظروف الضرورية للاستفادة من الخدمات التي أُعدت من أجلها.
وبحسب المعطيات المعلنة، يتوفر النزل الجديد على التجهيزات والظروف الضرورية، بما يندرج ضمن توجه يرمي إلى تحسين البيئة المهنية والاجتماعية لمنتسبي الجهاز، والاهتمام بالجوانب التي تدعم استقرارهم وتهيئ لهم ظروفًا مناسبة.
ويكتسب إطلاق اسم الشهيد عبيد يوسف على هذا المرفق دلالة رمزية مرتبطة بتخليد أسماء شهداء الواجب الوطني، واستحضار ما قدموه في سبيل أداء مهامهم وخدمة الوطن. كما يربط هذا الاختيار بين تطوير المرافق التابعة للأمن الوطني والوفاء لذكرى من حملوا مسؤولية الواجب الوطني.
ويأتي تدشين النزل ضمن برنامج الزيارة الذي جمع بين تطوير الهياكل الموجهة لخدمة المواطنين وتعزيز المرافق المخصصة للجانب الاجتماعي والمهني لعناصر الشرطة، بما يعكس تعدد جوانب التحديث داخل الجهاز الأمني.
تحسين الظروف المهنية لدعم الجاهزية العملياتية
يرتبط الاهتمام بالجانب الاجتماعي والمهني لمنتسبي الشرطة بأهمية توفير بيئة مناسبة تساعدهم على أداء مسؤولياتهم، في ظل طبيعة المهام الأمنية وما تتطلبه من استعداد وانضباط والتزام مستمر.
وفي هذا الإطار، يندرج نزل الشرطة بأولاد هداج ضمن جهود توفير مرافق مجهزة تستجيب للاحتياجات المهنية والاجتماعية لمنتسبي الجهاز، بما يساهم في تحسين ظروفهم ويدعم جاهزية مختلف التشكيلات الشرطية.
وأكدت المعطيات المرتبطة بتدشين المرفق أن توفير الظروف المهنية الملائمة يندرج ضمن حرص القيادة العليا للأمن الوطني على تعزيز الجاهزية العملياتية للمصالح الشرطية. ويبرز ذلك الترابط بين تطوير المنشآت المخصصة للعمل الأمني والاهتمام بالمرافق التي تخدم منتسبي الجهاز.
كما أن توفير مرافق مجهزة ومناسبة يمثل أحد الجوانب التي تدخل ضمن تطوير بيئة العمل، إلى جانب تحديث الهياكل العملياتية وتحسين وسائل تقديم الخدمات للمواطنين. وتأتي هذه الجهود في إطار رؤية تجمع بين دعم الأداء الميداني والعناية بالموارد البشرية التي تضطلع بالمهام الأمنية.
بومرداس ضمن برنامج تحديث الهياكل الشرطية
تجمع زيارة المدير العام للأمن الوطني إلى ولاية بومرداس بين تدشين مقري الأمن الحضري بن تركية ببودواو والأمن الحضري الخارجي ببن مرزوقة، وافتتاح نزل الشرطة بأولاد هداج، الذي يحمل اسم شهيد الواجب الوطني عبيد يوسف.
وتعكس هذه المحطات تنوع المرافق التي شملها البرنامج، بين هياكل موجهة إلى تعزيز الخدمات الأمنية المحلية، ومرفق مخصص للجانب الاجتماعي والمهني لمنتسبي الشرطة.
كما تضمنت الزيارة توجيهات عملية تتعلق بحسن استقبال المواطنين، والتكفل بانشغالاتهم، وتفعيل الدور الوقائي والتوعوي للأمن الحضري، وتعزيز التنسيق مع لجان الأحياء والشركاء، إلى جانب مكافحة الجريمة الحضرية والتصدي لعصابات الأحياء.
وشملت التوجيهات كذلك ضرورة التعريف بالتطبيقات الذكية التي توفرها المديرية العامة للأمن الوطني، في سياق دعم التحول الرقمي وتطوير الخدمات الشرطية.
وتندرج هذه الأنشطة ضمن برنامج المديرية العامة للأمن الوطني لتحديث منشآتها وهياكلها وتعزيز جاهزية مصالحها، بالتزامن مع الاحتفالات المخلدة للذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة.
ومن خلال الجمع بين تحديث المرافق، وتحسين استقبال المواطنين، وتعزيز العمل الوقائي، والتعريف بالخدمات الرقمية، والاهتمام بالظروف المهنية والاجتماعية لعناصر الشرطة، تسلط الزيارة الضوء على مختلف الجوانب المرتبطة بتطوير المرفق الأمني وتعزيز حضوره في خدمة المواطن والمجتمع.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق