تسيير المياه في الجزائر

الجزائر تسرّع رقمنة تسيير المياه وتكثّف جهود الحد من التسربات

تعمل وزارة الري الجزائرية على تعزيز جهود تحسين الخدمة العمومية للمياه، من خلال تحديث أساليب التسيير، وتسريع وتيرة الرقمنة، وتكثيف عمليات الصيانة ومراقبة الشبكات، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والحد من ضياع الموارد المائية.

وفي هذا الإطار، ترأس وزير الري، السيد لوناس بوزڨزة، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، اجتماع عمل بمقر الوزارة، خُصّص لمتابعة وضعية الخدمة العمومية المرتبطة بالتزويد بالمياه، والوقوف على الإجراءات الضرورية للارتقاء بنجاعة التسيير وتحسين مستوى التكفل بانشغالات المواطنين.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق تجسيد توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تحسين الخدمة العمومية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال تعزيز فعالية المرافق العمومية وتطوير آليات العمل بما يستجيب للاحتياجات اليومية للسكان.

وأسدى الوزير، خلال الاجتماع، جملة من التوجيهات التي تستهدف تحديث تسيير المرفق العمومي للمياه، وتعزيز الرقابة على الشبكات، ومحاربة الممارسات غير القانونية، إلى جانب تحسين متابعة الاستهلاك ومعالجة الأعطاب والتسربات التي تؤثر في مردودية منظومة التوزيع.

رقمنة شبكات المياه واعتماد الحلول الذكية

شكّل تسريع الرقمنة واعتماد الحلول الذكية في مراقبة شبكات المياه وتسييرها أحد المحاور الأساسية التي أكد عليها وزير الري خلال الاجتماع.

ويعكس هذا التوجه أهمية توظيف التكنولوجيا الحديثة في تطوير إدارة المرافق المائية، وتحسين متابعة الشبكات، وتعزيز القدرة على رصد الاختلالات والتعامل معها بفعالية أكبر.

وتتيح الرقمنة، متى جرى توظيفها وفق احتياجات المرفق وإمكاناته، فرصًا لتحسين جمع البيانات المتعلقة بالشبكات ومتابعة أدائها، بما يساعد الجهات المعنية على تحديد النقاط التي تستدعي التدخل وتطوير آليات الاستجابة للأعطاب.

كما يمكن للحلول الذكية أن تدعم مراقبة عمليات التوزيع، وتحسين متابعة الاستهلاك، وتوفير معلومات تساعد على اتخاذ القرارات التشغيلية المناسبة، خاصة في ما يتعلق بصيانة التجهيزات والحد من ضياع المياه.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل الحاجة إلى رفع كفاءة تسيير الموارد المائية، وتحسين التنسيق بين مختلف المتدخلين في الخدمة العمومية، بما يسمح بتوجيه الجهود نحو معالجة المشكلات التي تؤثر في استمرارية التزويد وجودة الخدمة.

وأكدت توجيهات الوزير ضرورة تسريع هذا المسار، بما يجعل الرقمنة أداة داعمة لتحديث المرفق العمومي للمياه، وتحسين نجاعة التسيير والاستجابة لانشغالات المواطنين.

محاربة التوصيلات العشوائية وغير القانونية

في سياق تحسين أداء شبكات التوزيع، شدد وزير الري على ضرورة مواصلة محاربة التوصيلات العشوائية وغير القانونية، باعتبارها من الممارسات التي تستوجب المتابعة والمعالجة ضمن جهود تنظيم استغلال الشبكات المائية.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى تعزيز الرقابة على عمليات الربط بشبكات المياه، وضمان احترام القواعد المعمول بها في الاستفادة من الخدمة العمومية.

وتتطلب معالجة هذه الظاهرة مواصلة عمليات المراقبة والتدخل الميداني من قبل الجهات المعنية، إلى جانب تحسين متابعة الشبكات وتطوير وسائل الكشف عن التجاوزات التي قد تؤثر في انتظام التوزيع أو تعقّد عمليات التسيير.

كما أن تنظيم التوصيلات بشبكات المياه يرتبط بأهمية ضمان إدارة أكثر انضباطًا للمرفق العمومي، وتعزيز القدرة على متابعة الاستهلاك وتحديد المسؤوليات المرتبطة بالاستفادة من الخدمة.

وفي هذا الإطار، تأتي دعوة الوزير إلى مواصلة محاربة التوصيلات غير القانونية ضمن مجموعة من الإجراءات المتكاملة التي تستهدف تحسين أداء الشبكات، والحد من الاختلالات التي قد تؤثر في كفاءة التوزيع، وتعزيز نجاعة تسيير المياه في الجزائر.

تكثيف تركيب العدادات والانتقال إلى الفوترة حسب الاستهلاك

من بين التوجيهات التي أسداها وزير الري، تكثيف عمليات تنصيب عدادات المياه، والعمل على الانتقال من نظام الدفع الجزافي إلى الفوترة وفق الاستهلاك الفعلي.

ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز دقة احتساب الاستهلاك، من خلال الاعتماد على الكميات المسجلة بواسطة العدادات بدلًا من المبالغ المحددة وفق نظام جزافي.

ويُعد تركيب العدادات عنصرًا مهمًا في تحسين متابعة استخدام المياه، إذ يتيح توفير بيانات أكثر دقة حول الاستهلاك، ويساعد على تطوير آليات الفوترة ومراقبة الخدمة المقدمة للمشتركين.

كما أن الانتقال إلى الفوترة حسب الاستهلاك الفعلي يتطلب تكثيف عمليات تنصيب العدادات ومتابعة صلاحيتها، إلى جانب ضمان انتظام قراءة البيانات وتوظيفها في إعداد الفواتير وفق الكميات المستهلكة.

ومن شأن هذا التوجه أن يعزز وضوح العلاقة بين الاستهلاك والفوترة، ويساعد على تحسين إدارة المعلومات المرتبطة بالخدمة، في إطار الجهود الرامية إلى تحديث تسيير المرفق العمومي للمياه.

ويأتي تأكيد الوزير أهمية تكثيف تركيب العدادات ضمن رؤية أوسع لتطوير أساليب التسيير، بما يشمل الرقمنة ومراقبة الشبكات ومحاربة التوصيلات العشوائية، وصولًا إلى منظومة أكثر كفاءة في متابعة الاستهلاك وإدارة التوزيع.

7-20 الجزائر تسرّع رقمنة تسيير المياه وتكثّف جهود الحد من التسربات

الكشف عن التسربات وإصلاح الأعطاب للحد من ضياع المياه

أولى الاجتماع أهمية خاصة لتكثيف عمليات الكشف عن التسربات وإصلاح الأعطاب، بهدف الحد من ضياع المياه وتحسين مردودية شبكات التوزيع.

وتُعد التسربات من المشكلات التشغيلية التي تستدعي المتابعة المستمرة، لما قد تسببه من فقدان كميات من المياه قبل وصولها إلى المستفيدين، فضلًا عن تأثيرها المحتمل في كفاءة الشبكات واستمرارية الخدمة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تكثيف عمليات الفحص الميداني، وتطوير وسائل مراقبة الشبكات، والتدخل لمعالجة الأعطاب فور تحديد مواقعها، بما يساعد على تقليص فترات التسرب والحد من الخسائر المرتبطة به.

كما أن تحسين مردودية الشبكات يتطلب الجمع بين الكشف المبكر عن الاختلالات وتنفيذ أعمال الإصلاح والصيانة، إلى جانب متابعة حالة التجهيزات التي تدخل في عمليات نقل المياه وتوزيعها.

وتنسجم هذه الإجراءات مع التوجه نحو تعزيز كفاءة استغلال الموارد المائية، من خلال تقليل الفاقد وتحسين أداء منظومة التوزيع، بما يدعم الجهود المبذولة لضمان وصول المياه إلى المواطنين في أفضل الظروف الممكنة.

وشددت توجيهات وزير الري على ضرورة تكثيف عمليات الكشف والإصلاح، باعتبارها جزءًا أساسيًا من مسار تحسين الخدمة العمومية للمياه، ورفع كفاءة الشبكات والحد من ضياع الموارد.

تعزيز الصيانة والتدخل السريع لضمان استمرارية التوزيع

إلى جانب الرقمنة ومراقبة الشبكات وإصلاح التسربات، أكد وزير الري ضرورة تعزيز عمليات الصيانة والتدخل السريع، بما يضمن استمرارية توزيع المياه وتحسين التكفل بانشغالات المواطنين.

وتكتسب الصيانة أهمية أساسية في الحفاظ على جاهزية الشبكات والتجهيزات، والحد من الأعطاب التي قد تؤثر في انتظام الخدمة أو تتطلب تدخلات طارئة لمعالجتها.

كما أن سرعة الاستجابة للأعطاب تمثل عنصرًا مهمًا في تقليص مدة الاضطرابات التي قد يتعرض لها التزويد بالمياه، خاصة عندما تتطلب الأعطال تدخلًا فنيًا لإعادة تشغيل الشبكات أو إصلاح التجهيزات المتضررة.

وفي هذا الإطار، يستدعي تحسين الخدمة العمومية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتطوير آليات متابعة البلاغات والانشغالات، وتوجيه فرق الصيانة نحو التدخل في الوقت المناسب.

ويبرز هذا المحور أهمية الجمع بين الصيانة الوقائية والتدخل عند وقوع الأعطاب، بما يساعد على تحسين جاهزية المرافق المائية وتعزيز استمرارية التوزيع.

كما أن التكفل بانشغالات المواطنين يظل جزءًا من جهود الارتقاء بجودة الخدمة، من خلال متابعة المشكلات الميدانية والعمل على معالجتها وفق طبيعتها وأولويتها.

التنسيق الميداني لتحسين نجاعة المرفق العمومي

شدد وزير الري، في ختام توجيهاته، على ضرورة تجسيد الإجراءات المعلنة ميدانيًا، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن تحسين نجاعة التسيير والارتقاء بالخدمة العمومية للمياه.

ويعكس هذا التأكيد أهمية الانتقال من تحديد الأولويات إلى تنفيذها على أرض الواقع، عبر متابعة الإجراءات المتعلقة بالرقمنة، ومكافحة التوصيلات غير القانونية، وتنصيب العدادات، والكشف عن التسربات، وتعزيز الصيانة.

كما يتطلب تحسين أداء المرفق العمومي للمياه تنسيقًا فعالًا بين الجهات المعنية بمراقبة الشبكات وتشغيلها وصيانتها، بما يساعد على تحديد الاختلالات وتوزيع مهام التدخل وفق الاحتياجات الميدانية.

ويتيح التنسيق بين مختلف المتدخلين دعم سرعة معالجة الأعطاب، وتحسين متابعة انشغالات المواطنين، وتعزيز التكامل بين عمليات المراقبة والصيانة والتسيير.

وتبرز أهمية هذا النهج في كون جودة الخدمة العمومية لا ترتبط بإجراء واحد منفصل، بل تعتمد على تكامل مجموعة من التدابير الفنية والتنظيمية والإدارية التي تستهدف رفع الكفاءة وتحسين الاستجابة لاحتياجات المستفيدين.

تسيير المياه في الجزائر بين الرقمنة وحماية الموارد

تعكس التوجيهات التي أسداها وزير الري خلال اجتماع 24 أكتوبر 2026 توجهًا نحو تطوير تسيير المياه في الجزائر عبر مجموعة من المحاور المتكاملة، تشمل تحديث الشبكات، وتحسين مراقبة الاستهلاك، ومكافحة التوصيلات غير القانونية، وتقليص ضياع المياه، وتعزيز الصيانة والتدخل السريع.

وتبرز الرقمنة ضمن هذه المحاور بوصفها وسيلة لتطوير آليات المراقبة والتسيير، في حين تمثل عمليات الكشف عن التسربات وإصلاح الأعطاب جانبًا أساسيًا في تحسين مردودية الشبكات والحد من الفاقد.

كما يشكل تكثيف تركيب العدادات والانتقال إلى الفوترة حسب الاستهلاك الفعلي أحد محاور تحديث الخدمة، بالتوازي مع تعزيز الرقابة على التوصيلات وضمان انتظام عمليات التوزيع.

وتظل فعالية هذه الإجراءات مرتبطة بمدى تنفيذها ميدانيًا، وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، ومتابعة المشكلات التي تؤثر في الخدمة العمومية والتعامل معها بالسرعة اللازمة.

وفي ضوء هذه التوجيهات، تؤكد وزارة الري أهمية مواصلة العمل على تحسين نجاعة المرفق العمومي للمياه، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يستجيب لتطلعاتهم ويدعم الاستخدام الأكثر كفاءة للموارد المائية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق