تيرصام تبحث توسيع صناعة السيارات السياحية في الجزائر
تتجه الجهود الرامية إلى تطوير الصناعة الوطنية في الجزائر نحو تعزيز الاستثمارات الصناعية ورفع نسبة الإدماج المحلي، مع بحث فرص توسيع الأنشطة الإنتاجية لتشمل مجالات جديدة، من بينها صناعة السيارات السياحية، بما يدعم تنويع القاعدة الصناعية الوطنية ويعزز مساهمة المؤسسات الجزائرية في تلبية احتياجات السوق.
وفي هذا السياق، استقبل وزير الصناعة، البروفيسور فريد كورتل، يوم السبت 24 أكتوبر 2026، بمقر الوزارة، وفدًا عن شركة تيرصام (TIRSAM)، الناشطة في مجال صناعة المركبات والمعدات الصناعية والفلاحية، وذلك في إطار متابعة مشروعها الاستثماري الحالي وبحث آفاق تطوير نشاطها الصناعي.
وخصص اللقاء للوقوف على مدى تقدم المشروع الاستثماري الذي تنفذه الشركة، وتقييم نسبة الإدماج المحلي المحققة، إلى جانب دراسة إمكانية توسيع المشروع ليشمل إنتاج السيارات السياحية، أو إطلاق مشروع استثماري جديد ومستقل مخصص لهذا النشاط.
ويعكس هذا اللقاء الاهتمام بتوسيع مجالات الاستثمار الصناعي في الجزائر، ودراسة فرص دخول المؤسسات الناشطة في تصنيع المركبات إلى أنشطة إنتاجية جديدة، بما يتيح تطوير القدرات المحلية وتعزيز حضور الصناعة الوطنية في سوق السيارات.
مشروع تيرصام بين توسيع النشاط وإطلاق استثمار جديد
شكلت إمكانية تطوير النشاط الصناعي لشركة تيرصام محورًا رئيسيًا في اللقاء الذي جمع مسؤولي الشركة بوزير الصناعة، حيث تناولت المباحثات خيارين يتعلقان بتوسيع المشروع الاستثماري القائم ليشمل إنتاج السيارات السياحية، أو إنشاء مشروع استثماري جديد ومستقل مخصص لهذا المجال.
ويطرح الخياران مسارين مختلفين لتطوير النشاط، إذ يتيح توسيع المشروع الحالي دراسة إمكانية الاستفادة من القدرات الصناعية القائمة، في حين يسمح إنشاء مشروع مستقل بتخصيص استثمار منفصل لإنتاج السيارات السياحية، وفق التصور الذي ستعتمده الشركة.
ولم يقتصر اللقاء على بحث فرص التوسع، بل شمل أيضًا الوقوف على مدى تقدم المشروع الاستثماري الجاري، ونسبة الإدماج المحلي التي تمكنت الشركة من تحقيقها، باعتبارهما عنصرين أساسيين في تقييم تطور النشاط الصناعي ومدى مساهمته في دعم الإنتاج المحلي.
وتكتسب هذه المسائل أهمية في ظل التوجه نحو تطوير صناعة المركبات في الجزائر، وتعزيز قدرة المؤسسات الصناعية على توسيع نطاق إنتاجها، مع إيلاء اهتمام خاص لمستوى الاعتماد على المكونات والمواد والخدمات المتاحة محليًا.
ويأتي بحث هذه الخيارات في إطار استكشاف فرص استثمارية جديدة أمام شركة تيرصام، دون أن يعني ذلك الإعلان عن قرار نهائي بشأن إطلاق مشروع مستقل أو إدماج إنتاج السيارات السياحية ضمن المشروع الحالي.
مفاوضات مع مصنعين عالميين لتطوير صناعة السيارات
في سياق دراسة فرص دخول مجال إنتاج السيارات السياحية، تجري شركة تيرصام مفاوضات مع مصنعين عالميين بهدف إقامة شراكة تسمح بتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية.
وتعكس هذه المفاوضات توجه الشركة نحو بحث فرص التعاون الصناعي مع شركاء دوليين يمتلكون خبرة في مجال صناعة السيارات، بما قد يتيح دراسة الإمكانات المتاحة لتطوير نشاط إنتاجي جديد في هذا القطاع.
وتُعد الشراكات الصناعية مع المصنعين العالميين أحد المسارات التي يمكن أن تلجأ إليها المؤسسات الراغبة في تطوير قدراتها الإنتاجية، من خلال الاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية والتجارب الصناعية المتراكمة لدى الشركاء.
وفي حالة مشروع تيرصام، يتمثل الهدف المعلن من المفاوضات في إقامة شراكة لتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية، وهو توجه يرتبط ببحث فرص الاستثمار في هذا المجال وتحديد الصيغة المناسبة لتجسيده.
وتبقى طبيعة الشراكة المحتملة وتفاصيلها مرتبطة بنتائج المفاوضات الجارية، في حين يبرز هذا المسار أهمية دراسة فرص التعاون الدولي عند التوجه نحو أنشطة صناعية تتطلب قدرات إنتاجية وتقنية متخصصة.
كما يسلط هذا التوجه الضوء على أهمية الجمع بين الاستثمار المحلي والشراكات الصناعية، في إطار السعي إلى تطوير قاعدة إنتاجية قادرة على التوسع والاستجابة لمتطلبات السوق.
الإدماج المحلي في صدارة أولويات وزارة الصناعة
أكد وزير الصناعة، فريد كورتل، أهمية رفع نسبة الإدماج المحلي وتعزيز شبكة المناولة الوطنية، بما يدعم الصناعة الوطنية ويسهم في تقليص فاتورة الاستيراد.
ويشكل الإدماج المحلي أحد المحاور الأساسية في تطوير الصناعات التحويلية وصناعة المركبات، بالنظر إلى ارتباطه بمستوى مساهمة الموردين والمؤسسات المحلية في توفير المكونات والمدخلات والخدمات التي تحتاج إليها عمليات الإنتاج.
وكلما توسعت مشاركة المؤسسات المحلية في سلاسل التوريد الصناعية، ازدادت فرص تطوير شبكة مناولة قادرة على تلبية جزء من احتياجات المصانع، وفق متطلبات الجودة والمواصفات الفنية المعتمدة.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية متابعة نسبة الإدماج المحلي في المشاريع الصناعية، ليس فقط باعتبارها مؤشرًا على مستوى الاعتماد على المدخلات المحلية، وإنما أيضًا بوصفها عنصرًا مرتبطًا بتطوير القدرات الإنتاجية للمؤسسات الوطنية.
ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة عند بحث مشاريع جديدة في مجال السيارات السياحية، إذ يتطلب تطوير صناعة متكاملة دراسة الإمكانات المتاحة محليًا لتوفير المكونات والخدمات الصناعية، إلى جانب تحديد الاحتياجات التي قد تستدعي التعاون مع شركاء خارجيين.
ومن هذا المنطلق، فإن تأكيد الوزير ضرورة رفع نسبة الإدماج المحلي يعكس توجهًا نحو ربط تطوير الاستثمارات الصناعية بتعزيز مساهمة المؤسسات الوطنية في العملية الإنتاجية، بما يدعم تكامل الأنشطة الصناعية ويزيد من فرص بناء سلاسل توريد محلية أكثر تطورًا.
شبكة المناولة الوطنية رافعة لتطوير الصناعة الجزائرية
إلى جانب رفع نسبة الإدماج المحلي، شدد وزير الصناعة على أهمية تعزيز شبكة المناولة الوطنية، باعتبارها عنصرًا مهمًا في دعم المؤسسات الصناعية وتطوير الروابط الإنتاجية بين المصانع والموردين المحليين.
وتؤدي المناولة الصناعية دورًا في توفير مجموعة من المكونات والخدمات التي تحتاج إليها المؤسسات المنتجة، كما تتيح للمؤسسات المتخصصة المشاركة في مراحل مختلفة من العملية الصناعية، وفق طبيعة النشاط ومتطلباته التقنية.
وفي قطاع المركبات، تكتسب هذه الشبكة أهمية إضافية بسبب تعدد المكونات والعمليات الصناعية التي تدخل في تصنيع المنتجات النهائية، الأمر الذي يجعل تطوير قاعدة محلية من الموردين والمناولين أحد المجالات التي يمكن أن تدعم نمو الصناعة.
ومن شأن تعزيز قدرات المؤسسات الناشطة في المناولة أن يوسع فرص مشاركتها في سلاسل القيمة الصناعية، ويشجع تطوير الخبرات المحلية، ويعزز التكامل بين مختلف حلقات الإنتاج.
كما أن توسيع شبكة المناولة الوطنية يرتبط بالحاجة إلى تحسين قدرات المؤسسات المحلية على تلبية متطلبات المصانع، من حيث الجودة والالتزام بالمواصفات والقدرة على توفير المكونات والخدمات المطلوبة.
وفي هذا السياق، تندرج دعوة وزير الصناعة إلى تعزيز المناولة ضمن رؤية تستهدف دعم الصناعة الوطنية وتقوية الروابط بين المشاريع الاستثمارية والمؤسسات المحلية، بما ينسجم مع هدف رفع الإدماج المحلي وتقليص فاتورة الاستيراد.
تقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج المحلي
يمثل تقليص فاتورة الاستيراد أحد الأهداف التي أكدها وزير الصناعة خلال لقائه وفد شركة تيرصام، من خلال رفع نسبة الإدماج المحلي وتطوير شبكة المناولة الوطنية.
ويعتمد تحقيق هذا الهدف، في المجال الصناعي، على تطوير القدرات الإنتاجية المحلية وتعزيز قدرة المؤسسات الجزائرية على توفير المكونات والمواد والخدمات التي يمكن إنتاجها داخل البلاد وفق المتطلبات الفنية والاقتصادية اللازمة.
وفي قطاع المركبات، يبرز هذا التوجه أهمية تطوير منظومة صناعية مترابطة، تتكامل فيها عمليات الإنتاج والتوريد والمناولة، بدل الاعتماد على استيراد عدد كبير من المدخلات دون تطوير قاعدة محلية موازية.
كما أن بحث إمكانية توسيع نشاط تيرصام نحو إنتاج السيارات السياحية يطرح أهمية دراسة متطلبات هذا النوع من الاستثمار، ومدى قدرته على دعم الإنتاج الوطني وتطوير سلاسل التوريد المحلية.
ولا يرتبط تقليص الاستيراد بمجرد إطلاق مشروعات إنتاجية جديدة، بل يتطلب أيضًا رفع كفاءة المؤسسات الصناعية، وتطوير قدراتها التقنية، وتحسين جودة منتجاتها، وتعزيز قدرتها على المنافسة والاستمرارية.
ومن هنا، تبرز أهمية متابعة المشاريع الاستثمارية القائمة وتقييم نسب الإدماج المحلي المحققة فيها، بالتوازي مع دراسة فرص التوسع نحو أنشطة صناعية جديدة.
تيرصام وفرص توسيع القاعدة الصناعية الوطنية
تعمل شركة تيرصام في مجال صناعة المركبات والمعدات الصناعية والفلاحية، وهو ما يجعل بحث فرص تطوير نشاطها وإمكانية دخولها مجال السيارات السياحية موضوعًا مرتبطًا بمسار توسيع الأنشطة الصناعية في الجزائر.
وقد أتاح اللقاء مع وزير الصناعة مناقشة تقدم المشروع الاستثماري الحالي للشركة، والوقوف على نسبة الإدماج المحلي المحققة، إلى جانب بحث الخيارات المتاحة لتطوير النشاط من خلال التوسع أو إطلاق مشروع مستقل.
كما أن المفاوضات التي تجريها الشركة مع مصنعين عالميين بهدف إقامة شراكة لتطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية تفتح المجال لدراسة إمكانات التعاون الصناعي في هذا القطاع، مع بقاء تفاصيل المشروع وصيغته النهائية رهينة ما ستسفر عنه المفاوضات والقرارات الاستثمارية اللاحقة.
ويبرز هذا الملف أهمية التنسيق بين المؤسسات الصناعية والجهات الوصية، بما يسمح بمتابعة المشاريع القائمة، ودراسة فرص تطويرها، وتوجيه الاهتمام نحو رفع القيمة المضافة المحلية.
آفاق صناعة السيارات السياحية في الجزائر
يعكس اللقاء الذي جمع وزير الصناعة بوفد شركة تيرصام استمرار بحث الفرص المتاحة لتطوير الاستثمار الصناعي، مع التركيز على إمكانية توسيع النشاط نحو إنتاج السيارات السياحية، وتعزيز الإدماج المحلي والمناولة الوطنية.
وتتمثل أبرز محاور هذا التوجه في متابعة تقدم المشروع الاستثماري الحالي، ودراسة خيار التوسع أو إنشاء مشروع جديد مستقل، إلى جانب مواصلة المفاوضات مع مصنعين عالميين بشأن شراكة تستهدف تطوير صناعة متكاملة للسيارات السياحية.
وفي الوقت نفسه، يظل رفع نسبة الإدماج المحلي وتعزيز شبكة المناولة الوطنية من الأولويات التي أكدها وزير الصناعة، بالنظر إلى دورهما في دعم الإنتاج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد.
وتؤكد هذه المحاور أهمية التعامل مع تطوير صناعة السيارات باعتباره مسارًا يتطلب تنسيقًا بين الاستثمار والإنتاج والتعاون الصناعي وتطوير الموردين المحليين، بما يساعد على تعزيز القاعدة الصناعية الوطنية وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الجزائرية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق