صادرات الأدوية الجزائرية

الجزائر تعزز صادرات الدواء وتفتح آفاقًا جديدة للأسواق الخارجية

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير الصناعة الصيدلانية وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية للجزائر، نظمت وزارة الصناعة الصيدلانية، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بالجزائر العاصمة، يومًا دراسيًا وتكوينيًا حول تصدير المنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية، تحت شعار: «تصدير المنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية: الإجراءات، وآليات التسهيل، ومرافقة المتعاملين الاقتصاديين».

وجاءت هذه المبادرة بمشاركة ممثلين عن القطاعات الوزارية والهيئات المعنية بعمليات التصدير، إلى جانب متعاملين اقتصاديين ينشطون في مجال الصناعة الصيدلانية والمستلزمات الطبية، في خطوة تستهدف تعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف المتدخلة، وتوضيح الإجراءات التنظيمية والمالية والإدارية المرتبطة بولوج المنتجات الجزائرية إلى الأسواق الخارجية.

ويندرج هذا اللقاء ضمن مساعي الدولة إلى ترقية الصادرات الوطنية خارج قطاع المحروقات، من خلال تثمين الإمكانات الصناعية المحلية، وتوسيع مجالات تسويق المنتجات الجزائرية، بما يتيح للصناعة الصيدلانية الاضطلاع بدور أكبر في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مكانة الجزائر في الأسواق الإقليمية والدولية.

الصناعة الصيدلانية رافد استراتيجي للتنمية الاقتصادية

أكد وزير الصناعة الصيدلانية، بالمناسبة، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي والتكويني يأتي في سياق الجهود التي تبذلها الدولة لتطوير الصادرات خارج المحروقات، وتجسيد الرؤية الاستراتيجية لرئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل الصناعة الصيدلانية رافدًا حقيقيًا للتنمية الاقتصادية في الجزائر، بما يدعم السيادة الصحية الوطنية.

وتقوم هذه الرؤية على تعزيز القدرات المحلية في إنتاج الأدوية والمستلزمات الطبية، والاستفادة من الإمكانات التي يتوفر عليها القطاع من أجل تلبية احتياجات السوق الوطنية، بالتوازي مع التوجه نحو الأسواق الخارجية ورفع مساهمة المنتجات الصيدلانية الجزائرية في المبادلات التجارية.

ويكتسي تطوير هذا المجال أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه المباشر بالأمن الصحي، إذ لا تقتصر أهداف الصناعة الصيدلانية على ضمان توفير المنتجات الضرورية للمواطنين فحسب، بل تشمل أيضًا بناء قاعدة إنتاجية قادرة على المنافسة، وخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وفتح آفاق جديدة أمام المؤسسات الجزائرية.

وفي هذا السياق، تمثل صادرات الأدوية الجزائرية أحد المسارات التي تراهن عليها السلطات العمومية لتنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز حضور المنتوج المحلي خارج الحدود، إلى جانب دعم المؤسسات الصناعية وتمكينها من الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الإفريقية وغيرها من الأسواق الدولية.

تصدير الدواء الجزائري مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والهيئات

أوضح الوزير أن اليوم الدراسي والتكويني يشكل فضاءً يعكس قناعة مشتركة بأهمية التعامل مع تصدير المنتجات الصيدلانية الجزائرية باعتباره مسؤولية جماعية تتقاسمها مختلف مؤسسات الدولة والهيئات والشركات المعنية، إلى جانب المؤسسات الصيدلانية المتخصصة في تصنيع الأدوية والمستلزمات الطبية.

ويستدعي تطوير الصادرات في هذا القطاع تضافر الجهود بين الجهات التنظيمية والإدارية والمالية والمؤسسات المنتجة، بما يضمن توفير الظروف الملائمة أمام المتعاملين الاقتصاديين، ويساعدهم على فهم المتطلبات المرتبطة بإجراءات التصدير واستكمال الملفات اللازمة وفق الأطر المعمول بها.

وتتوفر المؤسسات الصيدلانية الجزائرية، بحسب ما أكده الوزير، على إمكانات وقدرات إنتاجية تسمح لها بالاستجابة للاحتياجات الوطنية والتوجه نحو الأسواق الخارجية. ويمنح هذا الرصيد الصناعي القطاع فرصة لتعزيز دوره في التنمية الاقتصادية، شريطة مواصلة العمل على تسهيل عمليات التصدير ومرافقة المؤسسات في مختلف مراحلها.

كما أن توسيع نطاق تسويق المنتجات الصيدلانية الجزائرية من شأنه الإسهام في خلق قيمة مضافة، وتحسين فرص نمو المؤسسات الوطنية، وتعزيز مساهمة القطاع في النشاط الاقتصادي على المستويين الوطني والقاري.

ومن هذا المنطلق، يبرز التنسيق بين مختلف المتدخلين باعتباره عنصرًا أساسيًا في تحويل الإمكانات الإنتاجية المتاحة إلى نتائج تصديرية ملموسة، من خلال إزالة الصعوبات التي قد تواجه المتعاملين الاقتصاديين، وتوفير المعلومات الضرورية حول الإجراءات والآليات المعتمدة.

5-16 الجزائر تعزز صادرات الدواء وتفتح آفاقًا جديدة للأسواق الخارجية

52 مليون دولار قيمة الصادرات الصيدلانية خلال 2025

كشف وزير الصناعة الصيدلانية أن قيمة صادرات الجزائر من المنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية بلغت نحو 52 مليون دولار خلال سنة 2025، وشملت 33 دولة، من بينها 18 دولة إفريقية.

وتعكس هذه الأرقام توسع نطاق وصول المنتجات الصيدلانية الجزائرية إلى عدد من الأسواق الخارجية، كما تمثل مؤشرًا مشجعًا على قدرة المؤسسات الوطنية على تسويق منتجاتها خارج السوق المحلية.

غير أن الوزير أشار إلى أن هذه القيمة، رغم أهميتها، لا تعكس بصورة فعلية كامل القدرات الإنتاجية التي تتوفر عليها الجزائر في مجال الصناعة الصيدلانية، وهو ما يبرز حجم الإمكانات التي لا يزال بالإمكان استغلالها لرفع مستوى الصادرات خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا الإطار، تعمل السلطات المعنية على تعزيز الجهود الرامية إلى زيادة قيمة الصادرات خلال سنة 2026، بالاستناد إلى القدرات الصناعية الوطنية، وتطوير آليات المرافقة، وتحسين ظروف وصول المؤسسات الجزائرية إلى الأسواق الخارجية.

ويبرز بلوغ الصادرات نحو 33 دولة، من بينها 18 دولة إفريقية، أهمية السوق الإفريقية ضمن توجهات التوسع التجاري للقطاع، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجال إنتاج الأدوية وتوفير المستلزمات الطبية.

كما يفتح تنويع الوجهات التصديرية المجال أمام المؤسسات الجزائرية للاستفادة من فرص تجارية جديدة، وتوسيع قاعدة المتعاملين الدوليين، بما يدعم استمرارية النشاط الإنتاجي ويعزز مساهمة الصناعة الصيدلانية في تنويع الاقتصاد الوطني.

المؤتمر الوزاري الإفريقي يعزز الثقة في الدواء الجزائري

وفي سياق الحديث عن تطور الصادرات الصيدلانية الجزائرية، استحضر الوزير احتضان الجزائر، خلال شهر نوفمبر 2025، المؤتمر الوزاري الإفريقي حول الإنتاج المحلي للأدوية والتكنولوجيات الصحية، الذي توّج بإبرام عقود لتصدير منتجات صيدلانية جزائرية نحو عدة دول.

واعتبر الوزير أن هذه النتائج تمثل دليلًا ملموسًا على الثقة التي يحظى بها الدواء الجزائري، كما تعكس أهمية المبادرات التي تجمع مختلف الأطراف المعنية بتطوير الإنتاج المحلي وتعزيز التعاون في مجال الصناعة الصيدلانية على المستوى الإفريقي.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه التظاهرات الوزارية والاقتصادية المتخصصة في فتح قنوات التواصل بين المؤسسات المنتجة والأسواق المستهدفة، وتوفير فرص جديدة للتعاون التجاري والصناعي.

كما تتيح مثل هذه اللقاءات التعريف بالقدرات الإنتاجية الوطنية، وإبراز ما يمكن أن تقدمه المؤسسات الجزائرية من منتجات صيدلانية ومستلزمات طبية، فضلًا عن دعم العلاقات الاقتصادية مع الدول الشريكة.

ويأتي ذلك في سياق توجه الجزائر نحو تعزيز حضورها في السوق الإفريقية، وتطوير صادراتها الصناعية، والاستفادة من الفرص المتاحة أمام المنتجات المحلية في إطار مساعي تنويع الاقتصاد وتعزيز السيادة الصحية.

إجراءات تنظيمية ومالية لتسهيل عمليات التصدير

صُمم برنامج اليوم الدراسي والتكويني ليكون فضاءً للإعلام والتكوين التطبيقي والحوار المباشر بين مختلف الأطراف المعنية، مع التركيز على ثلاثة محاور أساسية ترتبط بالجوانب التنظيمية والإجرائية والمالية، إلى جانب مرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتسهيل ولوجهم إلى الأسواق الخارجية.

ويتناول المحور التنظيمي المسائل المرتبطة بالأطر والإجراءات المعتمدة في تصدير المنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية، بما يساعد المؤسسات على فهم المتطلبات التي ينبغي استيفاؤها قبل الشروع في عمليات التصدير.

أما المحور الإجرائي والمالي، فيركز على الجوانب العملية المرتبطة بإتمام عمليات التصدير، وما يستدعيه ذلك من معرفة بالخطوات الإدارية والمالية ذات الصلة، بما يساهم في تحسين استعداد المؤسسات الصيدلانية لخوض تجارب تصديرية جديدة.

ويخصص المحور الثالث لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين وتسهيل ولوجهم إلى الأسواق الخارجية، من خلال تعزيز الحوار المباشر مع الهيئات المعنية، وإتاحة المجال أمام المؤسسات لطرح انشغالاتها والتعرف على آليات الدعم والمرافقة المتاحة.

وتبرز أهمية هذه المحاور في كون نجاح عملية التصدير لا يرتبط بالقدرة على الإنتاج وحدها، بل يتطلب أيضًا الإلمام بالمتطلبات التنظيمية والمالية، وفهم الإجراءات المعمول بها في الأسواق المستهدفة، والقدرة على التنسيق مع مختلف الهيئات المعنية.

ومن شأن التكوين التطبيقي وتبادل المعلومات بين المتدخلين أن يساعدا على تعزيز جاهزية المؤسسات الوطنية، وتحسين قدرتها على التخطيط لمشاريع تصديرية قابلة للتنفيذ، والاستفادة من الفرص التجارية المتاحة خارج السوق المحلية.

دعوة المتعاملين الاقتصاديين إلى التحضير لمشاريع تصديرية جديدة

وفي ختام توضيح أهداف اللقاء، دعا وزير الصناعة الصيدلانية مختلف المتعاملين الاقتصاديين إلى المشاركة الفعالة في جلسات النقاش، وطرح انشغالاتهم ومقترحاتهم بكل صراحة، بما يسمح بتحديد الصعوبات التي قد تعترض عمليات التصدير والعمل على إيجاد السبل المناسبة لمعالجتها.

كما حثهم على التحضير المسبق لمشاريعهم التصديرية، بما يعكس أهمية التخطيط والاستعداد في تطوير النشاط التجاري للمؤسسات الصيدلانية، والاستفادة من فرص التوسع نحو الأسواق الخارجية.

وأكد الوزير أن وزارة الصناعة الصيدلانية والوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية ستوفران المرافقة التقنية والتنظيمية اللازمة في مختلف مراحل هذا المسار، بهدف مساعدة المتعاملين الاقتصاديين على استكمال متطلبات مشاريعهم وتعزيز قدرتهم على مباشرة عمليات التصدير.

وتندرج هذه المرافقة ضمن الجهود الرامية إلى توفير بيئة أكثر ملاءمة أمام المؤسسات الوطنية، من خلال دعم التواصل مع الهيئات المختصة، وتوضيح الإجراءات المطلوبة، وتعزيز التنسيق بين الجهات المتدخلة في عملية التصدير.

ويعكس هذا التوجه حرص السلطات العمومية على إشراك المؤسسات المنتجة في صياغة مسار تطوير الصادرات، والاستماع إلى انشغالاتها العملية، بما يساعد على توجيه جهود المرافقة نحو الاحتياجات الفعلية للمتعاملين الاقتصاديين.

آفاق أوسع للصناعة الصيدلانية الجزائرية في الأسواق الدولية

يمثل اليوم الدراسي والتكويني حول تصدير المنتجات الصيدلانية والمستلزمات الطبية محطة جديدة ضمن مساعي الجزائر إلى تثمين قدراتها الصناعية، وتوسيع حضورها التجاري، وتعزيز مساهمة القطاعات الإنتاجية في الصادرات خارج المحروقات.

وتشير قيمة الصادرات المسجلة خلال سنة 2025، والتي قاربت 52 مليون دولار نحو 33 دولة، إلى وجود قاعدة يمكن البناء عليها لتطوير الأداء التصديري، في وقت تبرز فيه الحاجة إلى استغلال الإمكانات الإنتاجية الوطنية بصورة أوسع.

ويظل تحقيق هذا الهدف مرتبطًا بقدرة المؤسسات على تطوير مشاريعها التصديرية، والاستفادة من المرافقة التقنية والتنظيمية، وتعزيز التنسيق مع الهيئات المعنية، إلى جانب مواصلة البحث عن فرص جديدة في الأسواق الخارجية.

كما يشكل تعزيز صادرات الأدوية الجزائرية مسارًا يجمع بين الأهداف الاقتصادية والصحية، من خلال دعم الإنتاج الوطني، وخلق قيمة مضافة، وتوسيع الأسواق المستقبلة للمنتجات المحلية، بما ينسجم مع التوجه الاستراتيجي الرامي إلى ترقية الصناعة الصيدلانية وتعزيز السيادة الصحية.

وفي ضوء هذه المعطيات، تراهن الجزائر على تحويل قدراتها الإنتاجية إلى حضور تصديري أكثر اتساعًا، بما يدعم مكانة الصناعة الصيدلانية ضمن الاقتصاد الوطني، ويعزز فرص التعاون والشراكة مع الأسواق الإفريقية والدولية.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق