ضبط الأسعار في الجزائر

تبون يقرّ إجراءات عاجلة لضبط الأسعار وتسريع مشاريع السكك الحديدية وتحلية المياه

ترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، السيد عبد المجيد تبون، اجتماعًا لمجلس الوزراء خُصص لدراسة عدد من الملفات الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية، وفي مقدمتها الآلية المقترحة للمتابعة اليومية لأسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومدى توفرها عبر مختلف مناطق الوطن، إلى جانب تقييم تقدم إنجاز مشروعي خط السكة الحديدية المنجمي الرابط بين بلاد الحدبة وميناء عنابة، والرصيف المنجمي المندرج ضمن مشروع توسعة الميناء، فضلًا عن دراسة مشاريع صفقات تتعلق بأشغال ربط المصب بالمحطات الجديدة لتحلية مياه البحر في ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان.

وشهد الاجتماع اتخاذ جملة من القرارات والتوجيهات الرامية إلى تعزيز الرقابة على الأسواق، والتصدي للممارسات التي تؤثر في أسعار السلع الأساسية، وتطوير آليات التدخل المبكر للحد من الارتفاعات غير المبررة، بما يسهم في حماية القدرة الشرائية للمواطنين. كما شدد رئيس الجمهورية على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالنقل المنجمي وتوسعة البنية التحتية للموانئ، إلى جانب ضمان تزويد عدد من الولايات بالمياه المحلاة وتعزيز حماية الموارد المائية الجوفية.

ضبط الأسعار في الجزائر.. إجراءات جديدة لحماية القدرة الشرائية

في إطار دراسة الآلية المقترحة لمتابعة أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية ومدى توفرها على المستوى الوطني، وجّه رئيس الجمهورية باتخاذ تدابير فورية تهدف إلى إحكام تنظيم الأسواق، وتعزيز الرقابة على مختلف حلقات الإنتاج والتوزيع والتسويق، مع اعتماد مقاربة أكثر فعالية في رصد التغيرات التي تعرفها أسعار السلع واسعة الاستهلاك.

وتندرج هذه الإجراءات ضمن مسعى لتطوير منظومة مراقبة الأسعار، بما يسمح بالكشف المبكر عن الاختلالات التي قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات، واتخاذ التدابير المناسبة في الوقت الملائم، مع الحرص على ضمان وفرة المواد الأساسية واستقرار تموين الأسواق عبر مختلف ولايات الوطن.

وأكدت التوجيهات الرئاسية أهمية الانتقال إلى آليات متابعة أكثر انتظامًا وفعالية، تقوم على جمع المعلومات الميدانية وتحليلها، وتحديد أسباب التغيرات المسجلة في الأسعار، بما يساعد السلطات المعنية على التدخل عند الضرورة، والحفاظ على التوازن بين متطلبات السوق وحماية المستهلك.

تنظيم نشاط الوسطاء بين المنتجين والمواطنين

وفي أولى التدابير المتعلقة بتنظيم السوق، أمر رئيس الجمهورية بإعداد مشروع نص قانوني يهدف إلى إخضاع نشاط وسطاء البيع، الذين يتدخلون بين المنتجين والمواطنين، لتنظيم صارم.

ويأتي هذا التوجه في سياق مراجعة آليات توزيع السلع، والحد من الاختلالات التي قد تنشأ خلال انتقال المنتجات من مرحلة الإنتاج إلى التسويق النهائي. ومن شأن تنظيم هذا النشاط أن يتيح تحديد الأدوار والمسؤوليات بصورة أوضح، ويساعد على تعزيز الشفافية في المعاملات التجارية ومراقبة مسار السلع داخل قنوات التوزيع.

وتكتسي هذه الخطوة أهمية خاصة في ما يتعلق بالمواد واسعة الاستهلاك، التي تتأثر أسعارها بمختلف مراحل النقل والتوزيع والبيع، إذ تستهدف التوجيهات الرئاسية إحكام الرقابة على الوسطاء، بما يسمح بتعزيز الانضباط داخل السوق وتحسين ظروف وصول المنتجات إلى المستهلكين.

تحقيق فوري بشأن أسعار اللحوم المستوردة

وفي ملف اللحوم، كلّف رئيس الجمهورية الوزير الأول بفتح تحقيق فوري حول الدور السلبي الذي قد يمارسه بعض المستوردين في احتكار اللحوم المستوردة والمساهمة في رفع أسعارها، فضلًا عن الممارسات المرتبطة بتسويقها لدى الجزارين بأسعار اللحوم المحلية.

وشملت التوجيهات ضرورة التحقيق في الفوارق المسجلة بين أسعار اللحوم المستوردة لدى القصابات في مختلف ولايات الوطن، وحتى داخل الأحياء، بما يسمح بالوقوف على أسباب التباين في الأسعار وتحديد العوامل المؤثرة فيها.

ويهدف هذا التحقيق إلى الكشف عن طبيعة الممارسات التجارية التي قد تؤدي إلى إضعاف أثر استيراد اللحوم في السوق المحلية، خاصة عندما لا تنعكس وفرة المنتجات المستوردة على الأسعار المعروضة للمستهلكين.

كما يتيح فحص الفوارق السعرية بين الولايات والأحياء تقييم مدى ارتباطها بتكاليف النقل والتوزيع وظروف التسويق، أو بوجود ممارسات تستوجب التدخل والرقابة. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز حماية القدرة الشرائية للمواطنين، وضمان أن تسهم عمليات الاستيراد في دعم التموين وتحسين توازن السوق.

آلية محلية لشراء فائض المنتجات وتخزينها

ومن أجل الحد من التقلبات المفاجئة في الأسعار، كلّف رئيس الجمهورية وزير الداخلية بالتنسيق مع ولاة الجمهورية باستحداث آلية تسمح بشراء فائض المنتجات المتوفرة محليًا وتخزينها، على أن يعاد طرحها في السوق فور تسجيل المؤشرات الأولى التي تدل على تغير الأسعار.

وتقوم هذه الآلية على التدخل الاستباقي عند ظهور مؤشرات اختلال في السوق، بدل انتظار تفاقم الارتفاعات السعرية قبل اتخاذ الإجراءات اللازمة. كما تستهدف الاستفادة من فائض المنتجات المحلية وتوجيهه نحو التخزين، بما يسمح باستخدامه عند الحاجة للمساهمة في استقرار العرض.

وتتطلب هذه المقاربة تنسيقًا بين المصالح المحلية والجهات المعنية بمتابعة الأسواق، إلى جانب رصد تطورات الإنتاج والتموين وتحديد المنتجات التي تستدعي التدخل. ومن المنتظر أن تسهم الآلية، وفق الهدف المعلن عنها، في توفير أدوات إضافية لمواجهة الاختلالات والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

ويعكس تكليف الولاة بمتابعة تنفيذ هذا التوجه أهمية المعالجة المحلية لتقلبات الأسعار، بالنظر إلى اختلاف ظروف الإنتاج والتوزيع والتموين من ولاية إلى أخرى.

6-15 تبون يقرّ إجراءات عاجلة لضبط الأسعار وتسريع مشاريع السكك الحديدية وتحلية المياه

تسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح للمواد الأساسية

وفي سياق الإجراءات الرامية إلى ضبط السوق، وجّه رئيس الجمهورية وزارة التجارة الداخلية إلى إعداد نظام لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح بالنسبة إلى عدد من المنتجات، تشمل الخضر والبقوليات والعجائن واللحوم.

وشددت التوجيهات على ضرورة مراعاة سلسلتي الإنتاج والتسويق عند إعداد هذا النظام، بما يسمح بأخذ مختلف التكاليف والاعتبارات المرتبطة بوصول المنتجات إلى المستهلك في الحسبان.

ويستهدف هذا الإجراء وضع إطار أكثر وضوحًا لتنظيم أسعار السلع المعنية، والحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى زيادات غير مبررة، مع مراعاة خصوصية كل منتج وطبيعة مراحل إنتاجه وتسويقه.

ويأتي إعداد هذا النظام بالتوازي مع بقية التدابير الخاصة بمراقبة الأسواق وتنظيم نشاط الوسطاء، بما يعزز تكامل الإجراءات الحكومية الرامية إلى تحسين شفافية المعاملات التجارية ومتابعة تطورات الأسعار بصورة أكثر دقة.

رقابة يومية ولا مركزية على الأسواق

ومن بين القرارات المتخذة، أمر رئيس الجمهورية بوضع نظام غير مركزي للمتابعة اليومية للأسعار، يتولى بموجبه مديرو التجارة متابعة تطورات أسعار المواد واسعة الاستهلاك محليًا، تحت مسؤولية ولاة الجمهورية.

ويهدف هذا التوجه إلى تقريب عملية الرقابة من الأسواق المحلية، وتسهيل رصد التغيرات التي قد تختلف من منطقة إلى أخرى، بما يسمح بتحديد الاختلالات والتعامل معها وفق خصوصية كل ولاية.

كما أمر رئيس الجمهورية بمضاعفة فرق مراقبة الأسعار التابعة لوزارة التجارة الداخلية، مع ضمان نزولها الميداني يوميًا وبصفة مستمرة طوال السنة.

وتؤكد هذه التوجيهات أهمية تكثيف الحضور الميداني لأعوان الرقابة، وعدم حصر عمليات المتابعة في فترات محددة أو في إطار حملات ظرفية، بل جعلها عملية مستمرة تستجيب لتطورات السوق واحتياجات المستهلكين.

ومن شأن تعزيز الرقابة المحلية وتكثيف عمليات التفتيش أن يساعدا على تحسين متابعة الالتزام بالقواعد المنظمة للأسعار والتجارة، والكشف عن التجاوزات المحتملة، مع تمكين السلطات المختصة من اتخاذ التدابير المناسبة وفق الأطر القانونية المعمول بها.

قاعدة بيانات رقمية للإنذار المبكر بشأن الأسعار

وفي إطار تحديث أدوات الرقابة على الأسواق، وجّه رئيس الجمهورية بالتنسيق بين وزارة الداخلية ووزارة التجارة الداخلية ومحافظة الرقمنة لإنشاء قاعدة بيانات رقمية مخصصة لمراقبة الأسعار بسرعة وفعالية.

وستكون هذه القاعدة، وفق التوجيهات، بمثابة آلية للإخطار المبكر، تتيح رصد الارتفاعات غير العادية في أسعار السلع وتنبيه المصالح المعنية إلى ضرورة التدخل لإعادة التوازن إلى السوق.

ويعكس هذا القرار توجهًا نحو الاستفادة من الرقمنة في تحسين جمع البيانات المتعلقة بالأسعار وتحليلها، بما يساعد على تسريع اتخاذ القرارات وتقليص الوقت الفاصل بين ظهور الاختلالات والتدخل لمعالجتها.

كما يتيح التنسيق بين القطاعات المعنية بناء منظومة أكثر تكاملًا لتبادل المعلومات، وربط المتابعة المحلية بالآليات المركزية، بما يعزز القدرة على تحديد المناطق والمنتجات التي تشهد تغيرات سعرية تستدعي الانتباه.

وتندرج هذه الخطوة ضمن حزمة متكاملة من الإجراءات التي تجمع بين التنظيم القانوني، والرقابة الميدانية، والتدخل لتوفير المنتجات، واستخدام الأدوات الرقمية، بهدف تعزيز استقرار الأسواق وحماية المستهلكين.

مشروع خط السكة الحديدية المنجمي وميناء عنابة في صدارة الأولويات

وفي الشق المتعلق بالمشاريع الاستراتيجية، تناول اجتماع مجلس الوزراء مدى تقدم إنجاز مشروع خط السكة الحديدية المنجمي الرابط بين بلاد الحدبة وميناء عنابة، إلى جانب مشروع الرصيف المنجمي الذي يندرج ضمن عملية توسعة الميناء.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الرصيف الفوسفاتي بميناء عنابة أصبح رهانًا جهويًا ومتوسطيًا يتعين كسبه، مؤكدًا ضرورة استغلاله في أقرب الآجال.

وتبرز هذه التوجيهات الأهمية التي توليها السلطات العمومية لاستكمال البنية التحتية المرتبطة بنقل وتصدير المنتجات المنجمية، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه السكك الحديدية والموانئ في ربط مناطق الإنتاج بمنافذ الشحن والتصدير.

ويجمع المشروع بين تطوير النقل المنجمي وتعزيز قدرات الميناء على استقبال ومناولة المنتجات المرتبطة بالنشاط الفوسفاتي، بما يجعل التنسيق بين إنجاز الخط الحديدي وتجهيز الرصيف المنجمي عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأهداف المرتبطة باستغلال هذه المنشآت.

وأكدت التوجيهات الرئاسية ضرورة تسريع وتيرة استكمال المشروع ووضع الرصيف الفوسفاتي حيز الاستغلال في أقرب وقت ممكن، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية التي اكتسبها على المستويين الجهوي والمتوسطي.

إطلاق مشروع خط السكة الحديدية الأغواط–تمنغست

وفي سياق تطوير شبكة النقل بالسكك الحديدية، وجّه رئيس الجمهورية بإطلاق مشروع خط السكة الحديدية الذي يربط الأغواط بالمنيعة وإن صالح وتمنغست، مع التأكيد على الإطلاق الفوري للمشروع انطلاقًا من تمنغست.

ويأتي هذا التوجيه ضمن القرارات المتعلقة بتطوير البنية التحتية للنقل، وتوسيع شبكة السكك الحديدية باتجاه مناطق الجنوب، بما يعزز الربط بين المناطق المختلفة ويدعم إمكانات النقل والتنقل.

ويبرز إدراج هذا المشروع ضمن اجتماع مجلس الوزراء أهمية مواصلة تنفيذ المشاريع المهيكلة لشبكة السكك الحديدية، مع إعطاء الأولوية لتسريع الإجراءات المرتبطة بإطلاق الأشغال وفق التوجيهات الصادرة خلال الاجتماع.

كما يعكس القرار توجهًا نحو تعزيز الربط السككي بين مناطق البلاد، بما يخدم متطلبات التنمية الإقليمية ويسهم في تطوير البنية التحتية للنقل على المدى الطويل.

تحلية مياه البحر.. أولوية لتزويد الشلف ومستغانم وتلمسان

وفي الملف المتعلق بالأمن المائي، درس مجلس الوزراء مشاريع صفقات وفق التفاوض المباشر تخص أشغال ربط المصب بالمحطات الجديدة لتحلية مياه البحر في ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان.

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة التكفل بتزويد هذه الولايات بالمياه المحلاة في أسرع وقت ممكن، بالنظر إلى وضعيتها ذات الأولوية في هذا المجال.

ويضع هذا التوجيه مسألة ربط المنشآت الجديدة بشبكات التوزيع ضمن الأولويات العملية، إذ لا يقتصر توفير المياه المحلاة على إنجاز محطات الإنتاج فحسب، بل يتطلب أيضًا استكمال الأشغال الضرورية لنقل المياه وإيصالها إلى المناطق المستفيدة.

وتستهدف الإجراءات تسريع التكفل باحتياجات الولايات الثلاث، مع ضمان توجيه الجهود نحو استكمال عمليات الربط وفق متطلبات كل مشروع.

وفي المقابل، أوضح رئيس الجمهورية أن توسيع الاستفادة من مياه البحر المحلاة إلى ولايات أخرى ينبغي أن يتم بعد إجراء دراسات تقنية لكل حالة على حدة، بما يسمح بتحديد دقيق للإمكانات المحلية المتاحة من المياه السطحية والجوفية قبل اتخاذ قرار اعتماد التحلية.

ويعني هذا التوجه ضرورة تقييم الموارد المائية المتوفرة محليًا، ودراسة مدى قدرتها على تلبية الاحتياجات، قبل اللجوء إلى توسيع استخدام تقنية تحلية مياه البحر، بما يتيح اعتماد قرارات تستند إلى معطيات تقنية واضحة بشأن وضعية كل ولاية واحتياجاتها.

تشديد الرقابة على رخص حفر الآبار لحماية المياه الجوفية

وفي إطار حماية الموارد المائية، جدّد رئيس الجمهورية التشديد على ضرورة إخضاع منح رخص حفر الآبار لرقابة صارمة، بهدف الحفاظ على المياه الجوفية وضمان استغلالها بصورة مسؤولة.

وتأتي هذه التوجيهات في سياق الحرص على حماية الموارد المائية المحلية، ومنع استنزافها نتيجة الاستغلال غير المنظم، خاصة في ظل أهمية المياه الجوفية في تلبية احتياجات السكان والأنشطة الاقتصادية والفلاحية.

وأكد القرار ضرورة تعزيز الرقابة على عمليات منح التراخيص، بما يضمن مراعاة الإمكانات المائية المتاحة، والحد من الممارسات التي قد تؤثر سلبًا في استدامة الموارد الجوفية.

كما يرتبط هذا التوجه بضرورة اعتماد مقاربة متكاملة في إدارة الموارد المائية، تجمع بين الاستفادة من مياه البحر المحلاة، وتثمين المياه السطحية والجوفية، ومراقبة عمليات الاستغلال، بما يتيح تحديد الخيارات المناسبة وفق الخصائص التقنية لكل منطقة.

إدراج حماية المياه الجوفية ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي

وفي السياق ذاته، أمر رئيس الجمهورية الحكومة بتضمين النقطتين المتعلقتين بتحديد أولويات التزويد بمياه البحر المحلاة، والتشديد على الرقابة في منح رخص حفر الآبار، ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجاري إعداده.

ومن المقرر عرض مشروع القانون على مجلس الوزراء المخصص لقطاع الفلاحة، بما يتيح إدراج هذه التوجهات ضمن الإطار القانوني المرتبط بتنظيم القطاع وتطويره.

ويبرز هذا القرار أهمية الربط بين السياسة المائية والتخطيط الفلاحي، بالنظر إلى العلاقة الوثيقة بين استغلال الموارد المائية وتلبية احتياجات النشاط الزراعي، وضمان استمرارية الموارد المتاحة.

كما يعكس توجيه الحكومة نحو تضمين هذه المسائل في مشروع القانون توجهًا لتعزيز حماية المياه الجوفية من خلال الأطر التنظيمية، بالتوازي مع تطوير مشاريع تحلية مياه البحر وتحسين شبكات التوزيع.

قرارات مجلس الوزراء تجمع بين حماية المستهلك وتسريع التنمية

واختُتم اجتماع مجلس الوزراء بعد دراسة الملفات المدرجة في جدول أعماله، والتي شملت ضبط أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية، ومتابعة المشاريع المنجمية والسككية، وتسريع ربط محطات تحلية مياه البحر بشبكات التوزيع.

وتبرز القرارات المتخذة تعدد محاور العمل الحكومي، من خلال الجمع بين التدخلات العاجلة المرتبطة بالأسواق والقدرة الشرائية، والمشاريع الاستراتيجية التي تستهدف تطوير البنية التحتية للنقل وتعزيز استغلال الموارد المنجمية، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالأمن المائي وحماية المياه الجوفية.

وفي ملف الأسعار، ركزت التوجيهات على تنظيم نشاط الوسطاء، والتحقيق في ممارسات بعض مستوردي اللحوم، وإعداد نظام لتسقيف الأسعار وتحديد هوامش الربح، فضلًا عن تعزيز الرقابة الميدانية وإنشاء قاعدة بيانات رقمية للإنذار المبكر.

أما في قطاع النقل المنجمي، فقد شدد رئيس الجمهورية على ضرورة استغلال الرصيف الفوسفاتي بميناء عنابة في أقرب الآجال، مع الإطلاق الفوري لمشروع خط السكة الحديدية الأغواط–المنيعة–إن صالح–تمنغست.

وفي مجال المياه، أكدت القرارات أولوية تزويد ولايات الشلف ومستغانم وتلمسان بالمياه المحلاة، وربط توسيع الاستفادة من هذه التقنية بدراسات تقنية دقيقة، إلى جانب تعزيز الرقابة على رخص حفر الآبار وإدراج هذه التوجهات ضمن مشروع قانون التوجيه الفلاحي.

وتضع هذه القرارات القطاعات المعنية أمام مسؤولية مواصلة تنفيذ التوجيهات الرئاسية، كلٌّ في مجال اختصاصه، بما ينسجم مع الأهداف المعلنة في حماية القدرة الشرائية للمواطنين، ودعم المشاريع الاستراتيجية، وتحسين إدارة الموارد المائية في الجزائر.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق