تونس وصربيا تعززان الشراكة وتوسعان آفاق التعاون
على هامش مشاركة تونس في الاجتماع رفيع المستوى المخصص للاحتفاء بالذكرى الخامسة والستين لانعقاد أول مؤتمر لحركة عدم الانحياز، والمنعقد في العاصمة الصربية بلغراد يومي 31 أوت و1 سبتمبر 2026، أجرى السيد محمد بن عياد، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، لقاءً ثنائيًا مع السيد Damjan Jovic، كاتب الدولة للشؤون الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية الصربية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق متواصل لتعزيز العلاقات التونسية الصربية وتطوير قنوات الحوار والتنسيق بين البلدين، ولا سيما في ظل احتفال تونس وصربيا خلال العام الجاري بالذكرى السبعين لإقامة علاقاتهما الدبلوماسية.
وشكّل اللقاء مناسبة لبحث عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب استعراض آفاق تطوير التعاون الثنائي وتوسيع مجالات الشراكة بين تونس وصربيا، بما يتماشى مع الإمكانات المتاحة لدى البلدين والتحديات الإقليمية والدولية الراهنة.
سبعون عامًا من العلاقات الدبلوماسية بين تونس وصربيا
وفي مستهل اللقاء، أشاد السيد محمد بن عياد بعلاقات الصداقة التي تجمع تونس وصربيا، مؤكدًا أهمية ما تمثله الذكرى السبعون لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين من محطة مهمة لاستشراف مرحلة جديدة في مسار العلاقات التونسية الصربية.
وتكتسب هذه الذكرى أهمية خاصة في ظل حرص الجانبين على المحافظة على علاقات تقوم على الصداقة والتفاهم، مع العمل على تعزيزها من خلال تكثيف الاتصالات الرسمية وتوسيع مجالات التعاون المشترك.
ومن جانبه، أكد كاتب الدولة للشؤون الثنائية بوزارة الشؤون الخارجية الصربية، السيد Damjan Jovic، أهمية المشاركة التونسية في الاجتماع رفيع المستوى المنعقد في بلغراد، معتبرًا أن هذه المشاركة تمثل مناسبة مهمة لدعم العلاقات التونسية الصربية وتعزيز التواصل بين البلدين.
دعوة إلى تكثيف الزيارات وتعميق الحوار السياسي
وتطرق الجانبان خلال اللقاء إلى ضرورة تعزيز تبادل الزيارات بين المسؤولين في البلدين، بما يسهم في إعطاء دفع جديد لمسار التعاون الثنائي وفتح مجالات أوسع للحوار والتنسيق.
كما شددا على أهمية تعميق الحوار السياسي بين تونس وصربيا، خاصة في ظل التحديات العالمية الراهنة التي تفرض مزيدًا من التشاور وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويعكس هذا التوجه حرص البلدين على تطوير العلاقات التونسية الصربية من خلال الانتقال بها إلى مستويات أكثر شمولًا، تقوم على انتظام التواصل السياسي وتبادل الزيارات والاستفادة من فرص التعاون التي يتيحها التقارب بين الجانبين.
وأكد الطرفان، في هذا الإطار، أن تعزيز الحوار السياسي يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم العلاقات الثنائية، خصوصًا في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم والتحديات التي تتطلب مزيدًا من التنسيق والتعاون بين الدول.
التعاون الاقتصادي في صدارة المباحثات
كما أولى اللقاء اهتمامًا خاصًا بأهمية تعزيز التعاون والتبادل الاقتصادي بين تونس وصربيا، مع التأكيد على وجود إمكانات وفرص متعددة يمكن استثمارها لتطوير المبادلات والشراكات بين البلدين.
وشدد الجانبان على ضرورة الاستفادة من الإمكانات المتاحة لدعم التعاون الاقتصادي، بما يفتح المجال أمام إقامة شراكات جديدة وتعزيز حضور المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين من البلدين في الأسواق المختلفة.
وفي هذا السياق، برزت مجموعة من القطاعات التي يمكن أن تشكل أرضية مناسبة لتطوير التعاون التونسي الصربي، وفي مقدمتها القطاع الاقتصادي، إلى جانب الفلاحة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وغيرها من المجالات التي تكتسب أهمية متزايدة في الاقتصاد العالمي.
ويأتي التركيز على هذه القطاعات في إطار السعي إلى توسيع قاعدة التعاون بين البلدين وعدم حصرها في المجالات التقليدية، مع استكشاف قطاعات حديثة يمكن أن توفر فرصًا جديدة أمام الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات.
تونس تستعد للمشاركة في EXPO 2027 Belgrade
وفي السياق ذاته، شدّد كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج على حرص تونس على تأمين مشاركة متميزة في المعرض الدولي «EXPO 2027 Belgrade»، الذي ستحتضنه العاصمة الصربية بلغراد خلال الفترة الممتدة من 15 ماي إلى 15 أوت 2027.
وتندرج المشاركة التونسية المرتقبة في المعرض ضمن فرص تعزيز الحضور التونسي في التظاهرات الدولية الكبرى، وكذلك ضمن المساعي الرامية إلى دعم العلاقات التونسية الصربية وتوسيع مجالات التواصل بين البلدين.
ويمثل المعرض الدولي في بلغراد، وفق ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء، مناسبة إضافية لإبراز الإمكانات المتاحة أمام التعاون بين تونس وصربيا، وتعزيز فرص التواصل الاقتصادي والتجاري والثقافي بين الجانبين.
تونس ضيفة شرف في معرض بلغراد الدولي للكتاب
كما أكد الجانب التونسي حرصه على المشاركة كضيفة شرف في المعرض الدولي للكتاب ببلغراد، المزمع عقده خلال الفترة من 23 إلى 31 أكتوبر 2026.
وتكتسب هذه المشاركة بعدًا ثقافيًا مهمًا في مسار العلاقات التونسية الصربية، بالنظر إلى ما توفره الفعاليات الثقافية الدولية من فرص لتعزيز التواصل بين الشعوب وتبادل التجارب والانفتاح على مختلف أشكال التعاون الثقافي.
ومن شأن مشاركة تونس كضيفة شرف في معرض بلغراد الدولي للكتاب أن تتيح مساحة إضافية للتعريف بالثقافة التونسية وإبراز حضورها في هذا الحدث الدولي، فضلًا عن تعزيز أوجه التواصل بين المؤسسات والفاعلين في المجال الثقافي والكتاب.
ويأتي ذلك بالتوازي مع التحضيرات للمشاركة التونسية في EXPO 2027 Belgrade، بما يعكس تعدد مسارات التعاون بين البلدين وامتدادها إلى المجالات الاقتصادية والثقافية إلى جانب الحوار السياسي.
التمسك بالعمل متعدد الأطراف ومبادئ الأمم المتحدة
ومن جهة أخرى، أكد الجانبان خلال اللقاء التزامهما بالعمل متعدد الأطراف، ولا سيما بالمبادئ التي يقوم عليها ميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب تأكيد الالتزام المشترك بالمبادئ التي انبنت عليها حركة عدم الانحياز.
ويكتسب هذا الجانب من المباحثات أهمية خاصة في ظل انعقاد اللقاء على هامش الاجتماع رفيع المستوى المخصص للاحتفاء بالذكرى الخامسة والستين لانعقاد أول مؤتمر لحركة عدم الانحياز، والذي تستضيفه بلغراد يومي 31 أوت و1 سبتمبر 2026.
وأكدت المباحثات أهمية مواصلة الالتزام بالمبادئ والقيم التي أرستها حركة عدم الانحياز، بما يعزز العمل المشترك داخل الأطر متعددة الأطراف ويدعم التنسيق بشأن القضايا المطروحة على الساحة الدولية.
ويعكس هذا الموقف وجود مساحة للتنسيق بين تونس وصربيا في المحافل الدولية، في إطار احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ودعم العمل متعدد الأطراف.
تنسيق تونسي صربي بشأن القضايا الإقليمية والدولية
كما شكل اللقاء فرصة لتبادل الرؤى والمواقف بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب بحث سبل العمل على مزيد من التنسيق بين البلدين في المحافل الدولية.
ويأتي هذا التبادل في إطار الرغبة المشتركة في تعزيز التشاور حول التطورات الإقليمية والدولية، والاستفادة من قنوات الحوار القائمة لدعم التنسيق بين تونس وصربيا.
ويؤكد هذا المسار أن العلاقات التونسية الصربية لا تقتصر على التعاون الثنائي، وإنما تشمل أيضًا قضايا العمل الدولي متعدد الأطراف والتنسيق بشأن الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
آفاق جديدة للعلاقات بين تونس وصربيا
ويعكس اللقاء الذي جمع محمد بن عياد وDamjan Jovic حرص تونس وصربيا على مواصلة تطوير علاقاتهما، خصوصًا مع حلول الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
ومع التأكيد على أهمية تبادل الزيارات وتعميق الحوار السياسي، برزت خلال المباحثات مجالات اقتصادية وتقنية وثقافية يمكن أن تشكل ركائز جديدة لدعم التعاون، من بينها الفلاحة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، إلى جانب المشاركة التونسية المرتقبة في معرض EXPO 2027 Belgrade ومشاركتها كضيفة شرف في معرض بلغراد الدولي للكتاب.
كما يؤكد التشاور بشأن القضايا الإقليمية والدولية والالتزام بالعمل متعدد الأطراف استمرار الرغبة في تعزيز التنسيق بين الجانبين في مختلف المحافل الدولية.
وبذلك، تفتح هذه المباحثات مسارًا إضافيًا أمام العلاقات التونسية الصربية، في وقت يسعى فيه البلدان إلى الاستفادة من رصيد سبعة عقود من العلاقات الدبلوماسية لبناء تعاون أكثر اتساعًا، يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية والتكنولوجية، مع مواصلة التنسيق بشأن القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:




إرسال التعليق