الحكومة الجزائرية

الحكومة الجزائرية تعزز الشفافية الصحية والمالية

ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الخميس 30 أبريل 2026، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة عدد من الملفات الحيوية ذات الأبعاد الاقتصادية والصحية، في إطار مواصلة تنفيذ الإصلاحات الكبرى التي تسعى إلى تعزيز الشفافية وترقية الأداء الحكومي، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة في الجزائر.

ويأتي هذا الاجتماع في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة الإصلاحات، حيث ناقشت الحكومة مشاريع استراتيجية تتعلق بتنظيم الصفقات العمومية، وتعزيز الوقاية من مرض السرطان، إضافة إلى تقييم سياسة تحويل المرضى للعلاج في الخارج.

 

الصفقات العمومية: أداة رئيسية لدفع التنمية

في مستهل أشغالها، وبعد سلسلة من الجلسات السابقة، استكملت الحكومة دراسة مشروع المرسوم التنفيذي الذي يحدد كيفيات تطبيق القواعد العامة المتعلقة بالصفقات العمومية. ويُعد هذا النص القانوني خطوة محورية في مسار تحديث منظومة التسيير المالي والإداري.

وتبرز أهمية هذا المرسوم في كونه يشكل ركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال ضبط آليات صرف المال العام وتوجيهه بكفاءة نحو المشاريع التنموية ذات الأولوية.

ويركز المشروع على تعزيز مبادئ الشفافية، وضمان تكافؤ الفرص بين المتعاملين الاقتصاديين، إلى جانب تكريس حرية الوصول إلى الطلب العمومي، بما يضمن بيئة تنافسية عادلة ومحفزة للاستثمار.

 

حوكمة مالية تعزز الثقة في المؤسسات

في هذا الإطار، يهدف النص الجديد إلى وضع آليات عملية للتحكم الأمثل في الأموال العمومية، بما يحقق التوازن بين النجاعة الاقتصادية والرقابة الفعالة. كما يسعى إلى تحسين جودة الإنفاق العمومي، والحد من الممارسات التي قد تؤثر على شفافية الإجراءات.

ومن شأن هذه الإصلاحات أن تعزز ثقة المستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين في مناخ الأعمال داخل الجزائر، خاصة في ظل التوجه نحو رقمنة الإجراءات الإدارية وتبسيطها، بما يتماشى مع المعايير الدولية في مجال الحوكمة الرشيدة.

 

استراتيجية وطنية لمكافحة السرطان حتى 2035

وعلى الصعيد الصحي، درست الحكومة مشروع الاستراتيجية الوطنية للوقاية من مرض السرطان ومكافحته، الممتدة إلى آفاق 2035، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء للمصادقة النهائية.

وقد تم إعداد هذه الاستراتيجية من قبل اللجنة الوطنية المختصة، تحت إشراف رئيس الجمهورية، استنادًا إلى مخرجات الجلسات الوطنية التي نُظمت في مايو 2025، والتي شهدت مشاركة واسعة من الخبراء والفاعلين في القطاع الصحي.

 

أدوات عملية لتعزيز الوقاية والتكفل

تسعى هذه الاستراتيجية إلى وضع إطار متكامل لتعزيز الوقاية من مرض السرطان وتحسين التكفل بالمرضى، من خلال اعتماد مقاربة شاملة تشمل التشخيص المبكر، وتطوير الهياكل الصحية، وتعزيز الموارد البشرية والتقنية.

كما تعتمد الاستراتيجية على منظومة متابعة دقيقة قائمة على مؤشرات أداء واضحة، يتم تجميعها ضمن لوحة بيانات شاملة، تتيح تقييم التقدم المحقق بشكل دوري، وتحديد نقاط الضعف في منظومة الرعاية الصحية، بما يسمح باتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة.

 

تقليص تحويل المرضى للخارج وتعزيز العلاج محليًا

وفي ختام الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول ملف تحويل المرضى إلى الخارج للعلاج، حيث تم استعراض النتائج التي سجلتها اللجنة الطبية الوطنية، إلى جانب التقدم المحرز في تنفيذ السياسة البديلة القائمة على تطوير العلاج داخل الوطن.

وأظهرت المعطيات المسجلة خلال سنة 2025 مؤشرات إيجابية تعكس نجاح هذه المقاربة، حيث تم تسجيل تراجع ملحوظ في عدد التحويلات إلى الخارج، مقابل تحسن نوعي في الخدمات الصحية المقدمة محليًا.

 

نحو استقلالية صحية وتقليص النفقات

تشير هذه النتائج إلى توجه واضح نحو تحقيق استقلالية صحية أكبر، من خلال تطوير القدرات الوطنية في مجال العلاج، وتقليص الاعتماد على الخارج. كما ساهمت هذه السياسة في التحكم بشكل أفضل في النفقات الصحية، بما يعزز استدامة المنظومة الصحية الوطنية.

ويعكس هذا التوجه إرادة السلطات العمومية في بناء نظام صحي متكامل وقادر على تلبية احتياجات المواطنين بكفاءة، مع تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطن.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق