شراكة إعلامية جديدة لتطوير التكوين السمعي البصري في الجزائر
في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تطوير الكفاءات الوطنية في المجال الإعلامي، شهد المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني للسمعي البصري بأولاد فايت زيارة ميدانية رفيعة المستوى، جمعت بين مسؤولي قطاعات التكوين المهني وقطاع الاتصال، إلى جانب ممثلين عن المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري.
تأتي هذه المبادرة في إطار تعزيز التكوين السمعي البصري في الجزائر، بما يتماشى مع التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، خاصة في ظل التوسع الكبير في الإعلام الرقمي وتزايد الطلب على الكفاءات المتخصصة.
زيارة ميدانية لتقييم واقع التكوين والتجهيزات
قادت الزيارة السيدة نسيمة أرحاب، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، بمرافقة كل من وزير الاتصال السيد زهير بوعمامة، والمدير العام للمؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري السيد محمد بغالي.
وخلال هذه الزيارة، اطلع الوفد الرسمي على مختلف مرافق المعهد، حيث تم تقييم ظروف التكوين والتأطير، إضافة إلى الإمكانيات التقنية والتجهيزات الحديثة التي تم تسخيرها لفائدة المتربصين في تخصصات السمعي البصري.
وقد أبرزت هذه الجولة الجهود المبذولة لتعزيز جودة التكوين السمعي البصري، من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.
عرض مشاريع المتربصين يعكس مستوى التكوين
شكلت الزيارة فرصة للاطلاع على نماذج من المشاريع التطبيقية التي أنجزها المتربصون، والتي عكست مستوى متقدمًا من المهارات المهنية المكتسبة.
وقد تنوعت هذه المشاريع بين إنتاجات سمعية بصرية، وأعمال إعلامية رقمية، ما يعكس نجاح برامج التكوين السمعي البصري في إعداد جيل جديد من المهنيين القادرين على مواكبة متطلبات السوق.
كما أظهرت هذه النماذج مدى قدرة المتربصين على توظيف التقنيات الحديثة في إنتاج محتوى إعلامي احترافي، وهو ما يعزز فرص اندماجهم في سوق العمل مستقبلاً.
إدراج تخصصات جديدة لمواكبة التحولات الرقمية
في سياق مواكبة التطورات المتسارعة في قطاع الإعلام، تم الاتفاق على إدراج تخصصات جديدة ضمن برامج التكوين، تركز بشكل أساسي على مجالي الإنتاج السمعي البصري والإعلام الرقمي.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز التكوين السمعي البصري من خلال تحديث المناهج الدراسية وتكييفها مع احتياجات السوق، بما يضمن تأهيل موارد بشرية قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية.
كما يعكس هذا القرار وعيًا متزايدًا بأهمية التخصصات المرتبطة بالإعلام الرقمي، الذي أصبح يشكل ركيزة أساسية في المشهد الإعلامي الحديث.
تعزيز التعاون مع التلفزيون الجزائري
أكد المسؤولون خلال الزيارة على أهمية دعم وتطوير آليات التعاون مع المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري، باعتبارها شريكًا رئيسيًا في تكوين وتأهيل الكفاءات الإعلامية.
ويتضمن هذا التعاون العمل على تجسيد مشاريع إعلامية مشتركة، تتيح للمتربصين فرصة الاحتكاك المباشر ببيئة العمل الحقيقية، مما يعزز من جودة التكوين السمعي البصري ويمنح المتدربين خبرة عملية قيمة.
كما يسهم هذا التعاون في ربط التكوين بسوق العمل، من خلال توفير فرص تدريب ميداني داخل المؤسسات الإعلامية.
رفع مستوى الكفاءات لمواكبة متطلبات القطاع
شدد المشاركون في الزيارة على ضرورة الرفع من مستوى الكفاءات المهنية، بما يتماشى مع التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام، سواء على المستوى الوطني أو الدولي.
ويعد تطوير التكوين السمعي البصري أحد الركائز الأساسية لتحقيق هذا الهدف، من خلال التركيز على الجانب التطبيقي، وتعزيز مهارات الإبداع والابتكار لدى المتربصين.
كما يسهم هذا التوجه في دعم الاقتصاد الوطني، من خلال توفير موارد بشرية مؤهلة قادرة على المساهمة في تطوير القطاع الإعلامي.
رؤية مستقبلية لتطوير قطاع الإعلام في الجزائر
تعكس هذه الزيارة الميدانية رؤية مستقبلية واضحة تهدف إلى بناء منظومة متكاملة للتكوين الإعلامي في الجزائر، تقوم على الشراكة بين مختلف الفاعلين في القطاع.
ومن خلال تعزيز التكوين السمعي البصري وتطوير برامجه، تسعى الجزائر إلى مواكبة التحولات العالمية في مجال الإعلام، وخلق فرص جديدة للشباب في سوق العمل.
كما تمثل هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل بين التكوين والتعليم المهني وقطاع الاتصال، بما يضمن استدامة تطوير الكفاءات الوطنية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق