ملتقى قورارة

قورارة تحتفي بتراثها العلمي في ملتقى الشيخ الجنتوري

شهدت ولاية تيميمون، اليوم السبت 09 ماي 2026، افتتاح فعاليات الملتقى الوطني الثاني الموسوم بـ “قورارة عبر التاريخ… الشيخ عبد الرحمن الجنتوري نموذجًا”، وذلك في إطار تظاهرة السلكة القرآنية بالتلاوة القورارية، وسط حضور رسمي وعلمي وثقافي يعكس المكانة التي تحظى بها المنطقة في الذاكرة الوطنية الجزائرية.

وجاءت هذه المشاركة بتكليف من وزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، حيث مثله في مراسم الافتتاح المفتش العام للوزارة السيد مسعود عمروش، بحضور والي ولاية تيميمون السيد سونة بن عمر، إلى جانب نخبة من الباحثين والمشايخ والأساتذة الجامعيين والمهتمين بالتراث العلمي والديني الجزائري.

ويُعد ملتقى قورارة من أبرز الفعاليات الفكرية والثقافية التي تسلط الضوء على الإرث العلمي للمنطقة، ودور علمائها في ترسيخ المرجعية الدينية الوطنية والمحافظة على الهوية الجزائرية عبر مختلف المراحل التاريخية.

 

وزير الشؤون الدينية يؤكد أهمية تثمين الذاكرة الوطنية

تضمن برنامج الافتتاح عرض كلمة مسجلة صوتًا وصورة لوزير الشؤون الدينية والأوقاف الدكتور يوسف بلمهدي، أكد خلالها الأهمية الكبيرة التي تكتسيها الملتقيات العلمية والثقافية في حفظ الذاكرة الوطنية وإبراز الشخصيات العلمية والدينية التي أسهمت في بناء الشخصية الجزائرية الأصيلة.

وأوضح الوزير أن الجزائر تزخر برصيد حضاري وعلمي غني، ساهم في تشكيل الهوية الوطنية عبر قرون طويلة، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالتراث العلمي الوطني وتحقيق مخطوطات العلماء ونشرها يمثل واجبًا علميًا وثقافيًا يعزز ارتباط الأجيال الجديدة بتاريخها الحضاري.

وأشار الوزير إلى أن ملتقى قورارة يندرج ضمن الجهود الرامية إلى إعادة الاعتبار للحواضر العلمية الجزائرية، والتعريف بإسهامات العلماء الذين حملوا رسالة العلم والفقه إلى مختلف المناطق، وساهموا في ترسيخ قيم الاعتدال والمحافظة على المرجعية الدينية الوطنية.

 

قورارة.. حاضرة علمية حافظت على المرجعية الدينية

وأشاد وزير الشؤون الدينية بالمكانة التاريخية والعلمية التي تتمتع بها منطقة قورارة، معتبرًا إياها واحدة من أهم الحواضر العلمية العريقة في الجزائر، لما قدمته من علماء وفقهاء ومصلحين كان لهم دور بارز في نشر العلوم الشرعية والمحافظة على التعليم القرآني.

وأكد أن الزوايا والمدارس القرآنية المنتشرة بالمنطقة شكلت عبر التاريخ منارات للعلم والهداية، وأسهمت بشكل فعال في حماية الهوية الدينية والثقافية للشعب الجزائري، خاصة خلال الفترات الصعبة التي مرت بها البلاد.

كما لفت إلى أن التقاليد القرآنية التي تشتهر بها قورارة، وعلى رأسها التلاوة القورارية والسلكة القرآنية، تمثل جزءًا أصيلًا من الموروث الثقافي والديني الجزائري الذي يستوجب المحافظة عليه وتعريف الأجيال القادمة بقيمته الروحية والعلمية.

ويأتي تنظيم ملتقى قورارة في هذا السياق بهدف إبراز هذه الجوانب الحضارية وربط الشباب بتاريخهم العلمي والديني.

 

الشيخ عبد الرحمن الجنتوري في صدارة الاهتمام الأكاديمي

وتوقف وزير الشؤون الدينية في كلمته عند شخصية الشيخ العلامة عبد الرحمن الجنتوري، الذي يُعد أحد أبرز علماء المنطقة وفقهائها، مشيرًا إلى ما خلفه من آثار علمية ومخطوطات في مجالات الفقه والنوازل.

وأكد أن مؤلفات الشيخ الجنتوري شكلت إضافة نوعية للمكتبة العلمية الجزائرية، وأسهمت في إثراء الفكر الديني والفقهي، داعيًا الباحثين والأكاديميين إلى مواصلة دراسة تراث أعلام الجزائر وتحقيق مخطوطاتهم من أجل الحفاظ على هذا الإرث العلمي القيّم.

ويهدف ملتقى قورارة إلى تسليط الضوء على المسار العلمي للشيخ الجنتوري والتعريف بإسهاماته الفكرية، باعتباره نموذجًا للعالم الجزائري الذي جمع بين العلم الشرعي وخدمة المجتمع.

 

إشادة بعناية رئيس الجمهورية بملف الذاكرة الوطنية

كما نوّه وزير الشؤون الدينية بالعناية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لملف الذاكرة الوطنية، مستحضرًا تخليد اليوم الوطني للذاكرة الموافق لـ08 ماي، والذي يمثل محطة تاريخية مهمة لاستذكار تضحيات الشعب الجزائري.

وأشار إلى أن العلماء والزوايا والمدارس القرآنية لعبوا دورًا محوريًا في الحفاظ على مقومات الأمة الجزائرية وصون هويتها الوطنية والدينية خلال مختلف الحقب التاريخية، مؤكدًا أن دعم هذا النوع من الملتقيات يندرج ضمن جهود الدولة للحفاظ على الذاكرة الجماعية للأمة.

وأضاف أن الاهتمام بالموروث الديني والعلمي يعزز روح الانتماء الوطني، ويُرسخ قيم الوحدة والتماسك داخل المجتمع الجزائري.

 

أجواء روحانية مميزة في تظاهرة السلكة القرآنية

وعرفت ولاية تيميمون، يوم الجمعة 08 ماي 2026، تنظيم فعاليات السلكة القرآنية بالتلاوة القورارية على مستوى مسرح الهواء الطلق، وسط أجواء روحانية مميزة طبعها الخشوع والتفاعل الكبير مع تلاوة آيات الذكر الحكيم وفق الموروث القرآني القوراري الأصيل.

وشهدت التظاهرة مشاركة واسعة لقراء القرآن الكريم وحضورًا لافتًا من المواطنين والمهتمين بالشأن الديني والثقافي، حيث شكلت المناسبة فرصة لإحياء أحد أبرز المظاهر التراثية التي تشتهر بها منطقة قورارة.

ويعكس هذا الحدث المكانة الخاصة التي تحتلها التقاليد القرآنية في المجتمع الجزائري، والدور الذي تؤديه مثل هذه الفعاليات في المحافظة على الهوية الثقافية والدينية الوطنية.

 

إشادة بجهود المنظمين والباحثين

وفي ختام كلمته، ثمّن وزير الشؤون الدينية والأوقاف جهود السلطات المحلية والأسرة الجامعية والباحثين والمشايخ وكل المساهمين في تنظيم هذا الحدث العلمي والثقافي، متمنيًا النجاح والتوفيق لأشغال الملتقى.

كما دعا إلى مواصلة خدمة القرآن الكريم والعلم الشرعي، والعمل على ترسيخ قيم الوحدة والانتماء الوطني، مع تكثيف الجهود الرامية إلى حماية التراث العلمي الجزائري والتعريف به داخل الجزائر وخارجها.

ويؤكد نجاح ملتقى قورارة المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها المبادرات الثقافية والعلمية الهادفة إلى إبراز الإرث الحضاري الجزائري، وربط الأجيال الجديدة بتاريخها العلمي والديني العريق.

 

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق