الاحترام في المجتمع

ماذا لو سقط الاحترام

بقلم: رابح الأصقع

الأكيد أنّ مجتمع الإحترام، هو أحد القيم الحميدة التي يتميّز بها الإنسان، وبه يعبّر عن كلّ شيىء حوله، أو يتعامل معه، بكلّ تقدير وعناية والتزام. وهو لا يقتصر على احترام الآخَر، بل أيضا إحترام الذات والنفس. فالإحترام كلمة بسيطة، لكنّ مضمونها ومحتواها، هو الإنسان والكون ككل. فماذا عن مبدأ تفعيلها في المجتمعات عامة ومجتمتاتنا وبلدنا خصوصا؟

 

تساؤلات حول واقع الاحترام في المجتمع

إذا كان الإحترام، تلك النوايا الحسنة والمشاعر الطيّبة والقلوب النقية، فهل مجتمعنا اليوم، في مستوى أبعاد هذه الكلمة، التي تُختزل فيها كل معاني الفكر والإنسانية وحتى البيئية؟ وهل بيننا مَن يحترم كبيرنا ويُوقر صغيرنا؟ وهل أنزلنا الناس منازلهم؟ وهل تصالحنا مع أنفسنا ومع الآخَرين؟ وهل مازال المجتمع يمتلك صفات التقدير وضبط النفس؟ وهل مازال محافظا على عاداته الحميدة، ومتمسّكا بموروث أبائه وأجداده، وبما أوصانا به الرحمان الرحيم و، رسوله الكريم؟ وعليه ماذا لو افتقد المجتمع لأواصر التقدير والإحترام بين أفراده؟
والجواب عند بعضنا _ وأنا واحد منهم _ أنّ الإحترام في حدّ ذاته، بحاجة إلى إحترام.

 

الاحترام بين الحاكم والمحكوم

وإذا كانت ترتيبات الإحترام أفقية وعمودية، في العلاقات العادية، بين أفراد المجتمع، فإنّ القيمة تُطرح بشكل مُلح، في الإحترام الواجب، بين الحاكم والمحكوم، وبين المسؤول والرعية، وبين المنتخَب والمنتخِبين.. وفي العموم الإحترام بكلّ أشكاله الهندسية. ووفق ذلك، ماذا فعلنا، لنحترم الذين حرّروا هذا البلد، من ربقة الاستدمار الغاشم، قبل أن نصل إلى احترام إشارات المرور، كي نمر نحو آفاق شاسعة، كما مرت المجتمعات المتحضرة والمتمدّنة، وهي التي تحترم نفسها؟

 

مخاطر غياب ثقافة الاحترام

وفي غياب كلّ هذا، قد يتحوّل المجتمع إلى غابة، تسود فيها الأنانية، ويطغى عليها “الأنا”، فيتصدّع الوعي الجمعيّ، وتنتشر الأحقاد والضغائن، فيتولّد الكره والنزاعات، وتهتز الثقة، وتتوسّع رقعة المشاحنات.. وهو ما يؤدي إلى تخلّف المجتمع؛ إذ
قوته من قوّة أفراده، وهيبة مؤسساته.. ليتجدّد السؤال مرّة أخرى: هل يمارس المجتمع الرقابة على أفراده؟

 

الاحترام كمنهاج حياة

إنّ ثقافة الإحترام في مجتمعنا، مسألة هامة، وليست محصورة في الأسرة أو في مكان العمل فقط، بل هو منهاج حياة، كما لاتقتصر على المصالح الضيّقة، لينتهي بنهاية المصلحة، بقدر ما هو قيمة فطرية، تولد وتنمو معنا، وعليه نربي الأجيال، لنجعل حياتنا تنبض بالإحترام والتقدير.

 

الاحترام أساس الرقي والتطور

وتبقى قيمة الإحترام، في كونه صفة حميدة وواحدة من واجبات الفرد في المجتمع؛ لأنّها تنعكس على الرقي والتطوّر. وبناء على ذلك، تقاس حضارة الإنسان بمختلف توجهاته ومشاربه، فالإنطلاق من الأسرة والشارع وآليات المنظومة المتفاعلة، هي التي تصنع طريق تكريس إحدى أبرز القيم الإنسانية. كما يمكن بث المحتوى التعليمي، في المدارس والمعاهد والجامعات، لتكوين الأجيال. ولن يكون للجهد مردودا، ما لم يُرفق بقيمة الإحترام بين الأفراد والمؤسسات.

 

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق