مكافحة التبغ

الجزائر تكثف جهود مكافحة التبغ في اليوم العالمي 2026

أحيت وزارة الصحة، صبيحة يوم الأحد 31 ماي 2026، فعاليات اليوم العالمي للامتناع عن التبغ بولاية سطيف، في إطار التزام الجزائر المتواصل بتعزيز برامج الوقاية الصحية والتوعية بمخاطر التدخين. وجاء تنظيم هذه التظاهرة الصحية الهامة تحت شعار: «فضح زيف المغريات: مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين»، في رسالة واضحة تهدف إلى كشف الأساليب التي تعتمدها صناعة التبغ لاستقطاب المستهلكين، خاصة من فئة الشباب.

وأشرف على هذه الفعاليات المدير العام للوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة، الدكتور جمال فورار، بحضور أعضاء لجنة الخبراء المكلفة بمكافحة التبغ، إلى جانب اللجنة الوطنية متعددة القطاعات للوقاية من الأمراض غير المعدية، فضلاً عن مشاركة واسعة لمهنيي الصحة من مختلف ولايات الوطن عبر تقنية التحاضر عن بعد، وممثلين عن المجتمع المدني والجمعيات الناشطة في المجال الصحي.

 

برنامج علمي شامل لمواجهة الظاهرة

تميزت هذه المناسبة بإعداد برنامج علمي وتحسيسي متكامل تناول مختلف أبعاد مكافحة التبغ، حيث تم عرض أبرز التحديات المرتبطة بانتشار التدخين في الجزائر، إلى جانب استعراض الحلول العملية الممكنة للحد من هذه الظاهرة.

وركز المشاركون على تحليل عوامل جاذبية منتجات التبغ والنيكوتين، بما في ذلك استراتيجيات التسويق الحديثة التي تستهدف الشباب، إضافة إلى تسليط الضوء على الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية الناتجة عن استهلاك هذه المنتجات.

كما تم التطرق إلى الوضع الوبائي للتدخين في الجزائر، مع تقديم معطيات دقيقة حول نسب الانتشار، وسبل تعزيز جهود مكافحة التبغ من خلال برامج الوقاية والتوعية، خاصة في أوساط الفئات العمرية الشابة التي تشهد تزايدًا ملحوظًا في معدلات التدخين المبكر.

 

التدخين المبكر والسجائر الإلكترونية تحت المجهر

أولى المشاركون اهتمامًا خاصًا لظاهرة التدخين المبكر، التي أصبحت تمثل تحديًا حقيقيًا أمام جهود مكافحة التبغ، حيث تم التأكيد على ضرورة تكثيف الحملات التوعوية داخل المؤسسات التربوية، وتعزيز دور الأسرة في الوقاية.

كما تمت مناقشة التأثير المتزايد للسجائر الإلكترونية والشيشة، والتي يتم الترويج لها غالبًا كبدائل أقل ضررًا، وهو ما تم تفنيده علميًا خلال الفعالية، مع التأكيد على أن هذه المنتجات لا تخلو من المخاطر الصحية، بل قد تشكل مدخلًا للإدمان على النيكوتين.

وشدد المشاركون على أهمية مواجهة الادعاءات المرتبطة بمفهوم “الحد من الأضرار”، والتي تستغلها بعض الجهات للترويج لمنتجاتها، داعين إلى اعتماد خطاب علمي واضح يعزز من وعي المواطنين.

 

أعباء صحية خطيرة تستدعي التحرك

يهدف إحياء اليوم العالمي للامتناع عن التبغ إلى تذكير المجتمع بحجم الأضرار الصحية الناجمة عن التدخين، حيث يُعد أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والشرايين، وأمراض الجهاز التنفسي، والسرطان.

وتشير التقديرات العالمية إلى أن التدخين يتسبب سنويًا في وفاة ما يقارب 10 ملايين شخص حول العالم، معظمها نتيجة الاستهلاك المباشر للتبغ، إضافة إلى الوفيات المرتبطة بالتدخين السلبي.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الصحة أن الوقاية والتوعية تمثلان حجر الأساس في استراتيجيات مكافحة التبغ، من خلال نشر الثقافة الصحية وتعزيز السلوكيات الإيجابية داخل المجتمع.

 

أبعاد بيئية واقتصادية مقلقة

لا تقتصر أضرار التدخين على الجانب الصحي فقط، بل تمتد لتشمل البيئة والاقتصاد، حيث يؤدي استهلاك منتجات التبغ إلى تلوث المحيط، سواء من خلال الدخان أو مخلفات السجائر والسجائر الإلكترونية.

كما يشكل التدخين عبئًا ماليًا كبيرًا على الأفراد والمجتمع، نتيجة التكاليف المرتبطة بالعلاج وفقدان الإنتاجية، وهو ما يستدعي تعزيز السياسات العمومية الرامية إلى الحد من استهلاك التبغ.

وفي هذا الإطار، تم التأكيد على أهمية الإجراءات الجبائية والوقائية، إلى جانب الدور الحيوي الذي يلعبه نظام الضمان الاجتماعي في دعم برامج مكافحة التبغ والمساهمة في الحد من انتشار هذه الظاهرة.

 

دور دولي في كشف ممارسات صناعة التبغ

يركز موضوع اليوم العالمي للامتناع عن التبغ لسنة 2026 على تسليط الضوء على الأساليب التي تعتمدها شركات التبغ لجعل منتجاتها أكثر جاذبية، خاصة عبر استخدام النكهات والتصاميم الجذابة.

ومن خلال كشف هذه الممارسات، تسعى منظمة الصحة العالمية إلى رفع مستوى الوعي لدى الجمهور، والدعوة إلى تبني سياسات أكثر صرامة، بما في ذلك حظر النكهات التي تستهدف الشباب، وتعزيز القوانين التي تحمي الصحة العمومية.

 

نشاطات ميدانية عبر مختلف ولايات الوطن

بالتوازي مع الفعالية المركزية بسطيف، شهدت مختلف ولايات الوطن تنظيم سلسلة من الأنشطة الميدانية في إطار إحياء هذه المناسبة، حيث تم تنفيذ إجراءات متعددة القطاعات للحد من استهلاك التبغ في الأماكن العامة، خاصة داخل المؤسسات الصحية.

كما تم تكثيف حملات الإعلام والاتصال لفائدة مهنيي الصحة، واعتماد لافتات واضحة تؤكد الحظر التام للتدخين داخل الهياكل الصحية، بما يعزز من ثقافة الوقاية.

 

حملات تحسيسية ومبادرات مجتمعية

شملت الفعاليات تنظيم أيام مفتوحة ومؤتمرات وندوات علمية لفائدة المواطنين، بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر التدخين بمختلف أشكاله، بما في ذلك الشيشة والسجائر الإلكترونية.

كما تم تفعيل وحدات الاستشارة الخاصة بالإقلاع عن التدخين، وتنظيم لقاءات علمية عبر تقنية التحاضر عن بعد، بالتعاون مع مختلف الفاعلين في المجتمع المدني.

وتضمنت هذه الجهود أيضًا حملات إعلامية عبر وسائل الإعلام المحلية، إلى جانب المشاركة في برامج إذاعية تهدف إلى توعية المواطنين وتشجيعهم على الإقلاع عن التدخين.

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق