الجزائر والنيجر تعززان شراكة البنية التحتية
في سياق الديناميكية المتواصلة لتعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر وجمهورية النيجر، استقبل وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، السيد عبد القادر جلاوي، يوم الثلاثاء 23 جوان 2026، بمقر الوزارة، نظيره وزير التجهيز والبنية التحتية لجمهورية النيجر، السيد ساليسو مهمان ساليسو، وذلك في إطار دعم التعاون الجزائري النيجري في قطاع البنية التحتية والأشغال العمومية.
ويأتي هذا اللقاء في ظل توجه مشترك من قيادتي البلدين نحو الارتقاء بمستوى الشراكة الثنائية، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر والنيجر، ويعزز التكامل الاقتصادي بينهما في مختلف القطاعات الحيوية، وعلى رأسها قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
حضور رسمي يعكس أهمية اللقاء
شهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم المدير العام للوكالة الجزائرية للتعاون الدولي، السيد عابد حلوز، إلى جانب الأمين العام للجنة الربط للطريق العابر للصحراء، السيد محمد ولد محمدي، وهو ما يعكس الأهمية الاستراتيجية لهذا الاجتماع في سياق التعاون الجزائري النيجري.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الرؤى حول سبل تعزيز التعاون المشترك، وتوسيع مجالاته بما يخدم المصالح الاقتصادية والتنموية للبلدين.
عرض القدرات الجزائرية في مجال البنية التحتية
استعرض الجانب الجزائري خلال هذا اللقاء الإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها الجزائر في مجال إنجاز وتطوير مشاريع البنية التحتية، حيث تم تسليط الضوء على الخبرة الوطنية المتراكمة في تنفيذ المشاريع الكبرى.
وشملت هذه الخبرات مجالات متعددة، من بينها إنشاء الطرقات، وتطوير الموانئ، وتوسيع شبكات السكك الحديدية، إلى جانب دور مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات والمخابر التقنية في دعم هذه المشاريع.
ويعكس هذا العرض مدى جاهزية الجزائر للمساهمة بفعالية في مشاريع التعاون الجزائري النيجري، من خلال نقل خبراتها وتقديم الدعم التقني اللازم.
الطريق العابر للصحراء محور استراتيجي
احتل مشروع الطريق العابر للصحراء مكانة محورية في النقاشات، حيث يعد هذا المشروع أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية التي تعزز التعاون الجزائري النيجري، وتسهم في ربط الدول الإفريقية بشبكة طرق حديثة.
وأكد الجانبان أن هذا المشروع يمثل رافعة حقيقية للتكامل الاقتصادي، إذ يسهم في تسهيل حركة الأشخاص والبضائع، وتعزيز المبادلات التجارية بين الدول التي يعبرها، وعلى رأسها جمهورية النيجر.
كما يشكل الطريق العابر للصحراء فرصة لتعزيز التنمية المشتركة، وفتح آفاق جديدة للاستثمار في المناطق التي يمر بها.
جلسة عمل موسعة لمتابعة الاتفاقيات
عقب اللقاء الثنائي، عقد الوزيران جلسة عمل موسعة بين الوفدين، خُصصت لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات وبرامج التعاون المنبثقة عن الدورة الثانية للجنة المشتركة الكبرى الجزائرية–النيجرية، التي انعقدت يومي 23 و24 مارس 2026 بالعاصمة النيجيرية نيامي.
وتم خلال هذه الجلسة تقييم مدى تقدم مشروع الطريق العابر للصحراء، إضافة إلى مناقشة سبل تعزيز آليات التعاون التقني المرتبطة به، بما يضمن تسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق الأهداف المرجوة.
متابعة بروتوكولات التعاون التقني
سمحت أشغال الجلسة أيضاً بتبادل وجهات النظر حول سبل تجسيد بروتوكول التعاون الموقع بنيامي بتاريخ 24 مارس 2026، إلى جانب متابعة تنفيذ بروتوكولي الاتفاق بين المخبر المركزي للأشغال العمومية والهيئة الوطنية للرقابة التقنية للأشغال العمومية في الجزائر، ونظيرتيهما في جمهورية النيجر.
وقد أكد الطرفان أهمية هذه البروتوكولات في تعزيز القدرات التقنية، وتبادل الخبرات، وتطوير معايير الجودة في تنفيذ مشاريع البنية التحتية.
كما تم التطرق إلى آفاق توسيع مجالات الشراكة، بما يشمل مشاريع جديدة تسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز التكامل الإقليمي.
آلية جديدة لضمان استمرارية التعاون
في ختام أشغال الجلسة، اتفق الطرفان على إنشاء آلية ثنائية دائمة لمتابعة وتنفيذ برامج التعاون، من خلال لجنة تقنية قطاعية جزائرية–نيجرية.
وتهدف هذه اللجنة إلى ضمان الفعالية والاستمرارية في تنفيذ المشاريع المشتركة، ومتابعة مدى تقدمها، ومعالجة التحديات التي قد تواجهها في مختلف مراحل الإنجاز.
ويعكس هذا القرار التزام الجانبين بتعزيز التعاون الجزائري النيجري على أسس مؤسساتية واضحة، تضمن تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق