تيسمسيلت بوابة صناعة السيارات في الجزائر
في إطار الديناميكية الجديدة التي تشهدها الجزائر لإعادة بعث المشاريع الاقتصادية الكبرى، قام الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء 29 أفريل 2026، بزيارة عمل وتفقد إلى ولاية تيسمسيلت، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وقد رافق الوزير الأول خلال هذه الزيارة وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل سعيد سعيود، إلى جانب وزير الصناعة وعدد من المسؤولين والمتعاملين الاقتصاديين، في خطوة تعكس الاهتمام الحكومي بتجسيد التحول الصناعي وتعزيز القاعدة الإنتاجية الوطنية.

إطلاق مشروع صناعي يدعم صناعة السيارات الجزائر
أشرف الوزير الأول على إطلاق مشروع وحدة إنتاج المكونات واللواحق البلاستيكية للسيارات، التابعة لمؤسسة “جنرال بلاستيك إنجاكشن (GPI)”، وهو مشروع استثماري نوعي يندرج ضمن استراتيجية تطوير صناعة السيارات الجزائر.
ويقع المصنع في بلدية خميستي بمنطقة سيدي منصور، حيث يهدف إلى إنتاج مختلف اللواحق البلاستيكية التي تدخل في تصنيع السيارات، بما يساهم في تلبية احتياجات السوق الوطنية وتقليص الاعتماد على المنتجات المستوردة.
ويأتي هذا المشروع كترجمة عملية لتوجهات الدولة الرامية إلى بناء صناعة ميكانيكية وطنية متكاملة، تقوم على دعم الإنتاج المحلي وتعزيز القدرات الصناعية.
إعادة بعث المشاريع المصادرة وتثمين الأصول الإنتاجية
تندرج هذه الزيارة ضمن برنامج حكومي شامل لإعادة بعث المشاريع المصادرة وإدماجها في النسيج الاقتصادي الوطني، بما يحقق الاستغلال الأمثل للأصول الإنتاجية المتاحة.
ويهدف هذا التوجه إلى تحويل هذه المشاريع إلى رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية، عبر خلق الثروة وتعزيز النشاط الصناعي، وهو ما يعزز مكانة صناعة السيارات الجزائر كأحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الوطني.
كما يعكس هذا المسار التزام السلطات العمومية بتفعيل دور المؤسسات الصناعية واسترجاع المشاريع المتوقفة، ضمن رؤية استراتيجية شاملة لتحقيق السيادة الصناعية.

تقليص الواردات وتعزيز الإنتاج المحلي
من أبرز الأهداف التي يسعى إليها المشروع الجديد، المساهمة في تقليص فاتورة الواردات، عبر توفير بدائل محلية عالية الجودة في مجال قطع غيار السيارات.
وسيسمح هذا التوجه بدعم سلاسل القيمة الصناعية المرتبطة بقطاع السيارات، وتحفيز الاستثمار في الصناعات التحويلية، بما يعزز تنافسية صناعة السيارات الجزائر على المستويين المحلي والإقليمي.
كما يمثل المشروع خطوة مهمة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في بعض مكونات الصناعة الميكانيكية، وتقليل التبعية للأسواق الخارجية.
نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية
يحمل المشروع أبعادًا استراتيجية تتجاوز الإنتاج الصناعي، حيث يسهم في نقل التكنولوجيا الحديثة إلى الجزائر، من خلال اعتماد تقنيات متطورة في تصنيع اللواحق البلاستيكية.
كما يساهم في تطوير الكفاءات الوطنية عبر تكوين المهندسين والتقنيين، وتوطين الخبرات الصناعية، ما يدعم بناء قاعدة بشرية مؤهلة قادرة على قيادة التحول الصناعي.
وفي هذا السياق، شدد الوزير الأول على أهمية الاستثمار في العنصر البشري، باعتباره ركيزة أساسية لنجاح مشاريع صناعة السيارات الجزائر.
أثر اجتماعي واعد وفرص تشغيل للشباب
إلى جانب أبعاده الاقتصادية، يكتسي المشروع أهمية اجتماعية كبيرة، حيث يُنتظر أن يوفر مناصب عمل مباشرة وغير مباشرة لفائدة شباب المنطقة.
وسيستفيد من هذه الفرص مختلف التخصصات، بما في ذلك المهندسون والتقنيون والعمال، وهو ما يساهم في تقليص البطالة وتعزيز التنمية المحلية في ولاية تيسمسيلت.
كما يشكل المشروع حافزًا إضافيًا لتشجيع الشباب على الانخراط في المجالات الصناعية، خاصة في قطاع السيارات الذي يشهد نموًا متسارعًا.

اتفاقيات لتعزيز الشراكة الصناعية ورفع الإدماج الوطني
خلال الزيارة، أشرف الوزير الأول على التوقيع على عدة اتفاقيات استراتيجية، تتعلق بتطوير صناعة مكونات وقطع غيار السيارات، وتعزيز الشراكة الصناعية، إضافة إلى نقل التكنولوجيا ورفع نسب الإدماج الوطني.
وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار دعم التكامل الصناعي، وتوسيع شبكة التعاون بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين، بما يعزز من تنافسية صناعة السيارات الجزائر.
جولة ميدانية وتأكيد على دعم الإنتاج الوطني
تلقى الوزير الأول شروحات مفصلة حول مراحل الإنتاج داخل المصنع، كما قام بجولة في فضاء عرض المنتجات، حيث اطلع على نماذج من المكونات واللواحق المصنعة محليًا.
وأكد في هذا السياق الأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية لتطوير الصناعة الوطنية، من خلال تشجيع الاستثمار المنتج ودعم المؤسسات الصناعية، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
رؤية استراتيجية لبناء اقتصاد قوي ومتنوع
تعكس هذه الزيارة التوجه الاستراتيجي للدولة الجزائرية نحو بناء اقتصاد متنوع ومستدام، يرتكز على تطوير القطاعات الصناعية، وفي مقدمتها صناعة السيارات الجزائر.
كما تجسد الإرادة السياسية في تحقيق السيادة الصناعية، من خلال دعم المشاريع الإنتاجية الكبرى، وتعزيز الشراكات، وخلق بيئة استثمارية جاذبة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق