شعار الثقة

حركة مجتمع السلم تراهن على “الثقة” للإقلاع الوطني

في أجواء سياسية مميزة، احتضنت ولاية قسنطينة، إحدى أعرق الحواضر العلمية والثقافية في الجزائر، خطابًا سياسيًا بارزًا لحركة مجتمع السلم، حمل في طياته رسائل متعددة الأبعاد، ركزت على استعادة الثقة وبناء مشروع وطني متكامل قائم على السيادة والتنمية.

واستُهلّ الخطاب بتحية خاصة لمدينة قسنطينة، التي طالما ارتبط اسمها بالعلم والعمل والعدل، وهي القيم التي تشكل، بحسب المتحدث، جوهر المشروع السياسي للحركة. كما تم التأكيد على المكانة التاريخية والعلمية لهذه المدينة التي تعد من أبرز مراكز الإشعاع الفكري والحضاري في البلاد.

 

تهنئة بالسنة الهجرية ورسائل أمل للمستقبل

بمناسبة حلول السنة الهجرية الجديدة، تقدم المتحدث بأصدق التهاني إلى الشعب الجزائري، متمنيًا أن تكون سنة مليئة بالخير والبركة، وأن تحمل معها بوادر الفرج والتقدم.

وشدد على أهمية استلهام معاني الهجرة النبوية في تعزيز روح الأمل والتفاؤل، داعيًا إلى تجاوز التحديات الراهنة واستشراف مستقبل أفضل قائم على العمل الجماعي والتكاتف الوطني.

 

شعار الثقة”.. رؤية تتجاوز السياسة

أكدت حركة مجتمع السلم أن شعار الثقة الذي ترفعه في هذه المرحلة ليس مجرد عنوان انتخابي، بل يمثل رؤية فكرية وسياسية عميقة مستمدة من دلالات تاريخية ودينية، خاصة من تجربة الهجرة النبوية.

ويعكس “شعار الثقة” الرغبة في إعادة بناء العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وترسيخ مناخ من الاطمئنان المتبادل، بما يعزز الاستقرار السياسي والاجتماعي ويدفع بعجلة التنمية.

 

استعادة الثقة بين المواطن والدولة

ركز الخطاب على ضرورة إعادة الاعتبار لمفهوم الثقة كركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، حيث تم التأكيد على أن نجاح أي مشروع وطني مرهون بمدى وجود ثقة متبادلة بين مختلف مكونات المجتمع.

كما استحضر المتحدث إرث الشيخ محفوظ نحناح، الذي كان من أبرز الداعين إلى ترسيخ هذه القيم، والعمل على بناء علاقة متينة بين المواطن ومؤسسات الدولة، بما يخدم المصلحة العامة.

 

قسنطينة.. مدينة العلم والإصلاح

تم التذكير بالدور التاريخي الذي لعبته قسنطينة في مسيرة الإصلاح الوطني، باعتبارها مدينة الإمام عبد الحميد بن باديس، الذي جعل من العلم أساسًا لبناء الإنسان.

وأكد الخطاب أن هذه الرمزية تعزز من أهمية طرح قضايا السيادة والتنمية في هذه الولاية، التي تعد مركزًا جامعيًا وعلميًا بارزًا، ما يجعلها فضاءً مناسبًا لطرح رؤى مستقبلية قائمة على المعرفة والابتكار.

 

السيادة الاقتصادية أساس الاستقلال الوطني

تناول الخطاب مفهوم السيادة الاقتصادية باعتباره حجر الزاوية في بناء دولة قوية ومستقلة، مشددًا على أن تحقيق هذه السيادة لا يقتصر على استغلال الموارد الطبيعية، بل يتطلب استثمارًا حقيقيًا في المعرفة والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن الاقتصاد المنتج، القائم على الابتكار والبحث العلمي، هو السبيل الوحيد لتحقيق التنمية المستدامة، بعيدًا عن الممارسات العشوائية أو الاعتماد على السوق الموازية.

4-9 حركة مجتمع السلم تراهن على “الثقة” للإقلاع الوطني

الصناعة الصيدلانية نموذجًا للإقلاع

تم إبراز تجربة قسنطينة في مجال الصناعة الصيدلانية كنموذج ناجح يمكن البناء عليه، حيث يمثل هذا القطاع أحد المجالات الاستراتيجية التي تساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليص فاتورة الاستيراد.

وأكد الخطاب أن دعم مثل هذه الصناعات سيمكن الجزائر من تعزيز استقلالها الاقتصادي، وفتح آفاق جديدة للنمو والتصدير.

 

استرجاع الكفاءات الجزائرية في الخارج

في سياق متصل، شدد المتحدث على أهمية استعادة الكفاءات الوطنية المقيمة في الخارج، والتي أثبتت حضورها في مختلف المجالات العلمية والاقتصادية على المستوى الدولي.

وأشار إلى أن هذه الكفاءات تمثل ثروة حقيقية يمكن أن تساهم بشكل فعال في تحقيق الإقلاع الوطني، إذا ما تم توفير الظروف المناسبة لاستقطابها والاستفادة من خبراتها.

 

السيادة الرقمية رهان المستقبل

تطرق الخطاب إلى أهمية السيادة الرقمية، مؤكدًا أن العالم يشهد تحولات عميقة في طبيعة الصراعات، التي أصبحت تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا والبيانات.

وأوضح أن امتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي والتحكم في المعطيات الرقمية أصبح شرطًا أساسيًا للاندماج في الاقتصاد العالمي، ولضمان مكانة مؤثرة في المستقبل.

 

المرأة الجزائرية ركيزة المجتمع

أبرز الخطاب الدور المحوري الذي تلعبه المرأة الجزائرية في بناء المجتمع، معتبرًا أنها ليست مجرد عنصر ثانوي، بل شريك أساسي في التنمية.

وأكد أن المرأة تمثل ركيزة أساسية للأسرة، وحصنًا للقيم والأخلاق، ولها دور محوري في تعزيز السيادة المجتمعية، من خلال مساهمتها في التربية والبناء الوطني.

 

مشروع سياسي معتدل برؤية وطنية

أكدت حركة مجتمع السلم من خلال هذا الخطاب أنها تقدم نفسها كتيار سياسي وطني معتدل، يؤمن بالتداول السلمي على السلطة، ويسعى إلى تقديم بدائل واقعية لتحقيق التنمية.

كما شددت على أن الجزائر تمتلك كل المقومات التي تؤهلها للنهوض، من موارد طبيعية وطاقات بشرية، ما يجعلها قادرة على تحقيق موقع متقدم إقليميًا ودوليًا.

 

ثقة في الشعب ومستقبل واعد

في ختام الخطاب، تم التأكيد على أن “شعار الثقة” يعكس إيمانًا راسخًا بقدرة الشعب الجزائري على مواجهة التحديات وصناعة المستقبل.

كما تم التشديد على أن تحقيق السيادة والإقلاع والتنمية يتطلب تضافر الجهود وتوحيد الإرادات، بما يخدم مصلحة الوطن ويعزز مكانته بين الأمم.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق