خطة عاجلة لتحسين التزود بالمياه في قسنطينة
في إطار المتابعة الدورية لوضعية التزوّد بالمياه الصالحة للشرب عبر مختلف بلديات الولاية، ترأس والي ولاية قسنطينة، السيد عبد الخالق صيودة، مساء يوم الإثنين 18 ماي 2026، اجتماعًا تنسيقيًا خُصص لدراسة واقع التزود بالمياه الشروب، والوقوف على أهم النقائص المسجلة، إلى جانب تقييم الإجراءات المتخذة لمعالجتها وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات المحلية لضمان تزويد مستقر ومنتظم بالمياه، خاصة مع تزايد الطلب خلال الفترات الموسمية، وحرصًا على القضاء على النقاط السوداء التي تؤثر على جودة الخدمة.
رؤساء البلديات يطرحون الانشغالات الميدانية
استُهل الاجتماع بفتح المجال أمام رؤساء البلديات لعرض أبرز الانشغالات المرتبطة بملف التزود بالمياه قسنطينة، حيث تم التطرق إلى عدة مشاكل ميدانية تعاني منها بعض المناطق، على غرار التسربات المائية التي تؤدي إلى ضياع كميات معتبرة من المياه، إضافة إلى الانسدادات التي تسجل على مستوى شبكات التوزيع، والتي تؤثر بشكل مباشر على انتظام التزويد.
كما تم التطرق إلى الحاجة الملحة لرفع كميات المياه الموجهة للسكان في بعض البلديات، بما يتماشى مع النمو الديمغرافي والاحتياجات المتزايدة، وهو ما يستدعي تعزيز قدرات الضخ والتخزين وتحسين كفاءة الشبكات.
مشاريع واعدة لتحسين الخدمة عبر البلديات
خلال الاجتماع، أكد والي الولاية أن وضعية التزود بالمياه قسنطينة ستشهد تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة المقبلة، بفضل استلام عدد من المشاريع الهامة التي تهدف إلى تعزيز الشبكات الحالية وتصحيح الاختلالات المسجلة.
ومن بين هذه المشاريع، استكمال مشروع فك الانسدادات على مستوى بلدية مسعود بوجريو، والذي بلغت نسبة إنجازه 75 بالمائة، ما يعكس تقدماً ملموساً في معالجة هذه الإشكالية.
كما تم استلام مشروع دعم التزود بالمياه بمنطقة برج مهيريس ببلدية عين اعبيد، بميزانية قُدرت بـ 7 ملايير سنتيم، وهو ما من شأنه تحسين التوزيع وتلبية احتياجات السكان.
حلول عملية للنقاط السوداء
وفي سياق معالجة النقاط السوداء، تم تسجيل تدخلات مهمة على مستوى عدة أحياء، من بينها حل مشكل صمام الفتح والغلق بخزان مائي وتسليم مشروع بحي تليلاني ببلدية ابن زياد، ما ساهم في تحسين تدفق المياه وضمان توزيع أفضل.
كما يشمل البرنامج الجاري تنفيذه مشروع تدعيم التزود بالمياه بحي الصفصافة ببلدية بني حميدان، إضافة إلى مشروع دعم التزويد بحي بن الشرقي، إلى جانب إعادة تهيئة شبكة المياه بحي المنصورة ببلدية قسنطينة.
وتندرج هذه العمليات ضمن خطة شاملة تستهدف تحسين أداء الشبكات والقضاء على الأعطاب المتكررة، بما يضمن استمرارية الخدمة.
برامج تنموية لتعزيز التزويد بالمياه
استفادت بلديتا زيغود يوسف وبني حميدان من ستة مشاريع مخصصة لدعم التزود بالمياه، في إطار برامج التنمية المحلية التي تهدف إلى تقليص الفوارق بين المناطق وتحقيق العدالة في توزيع الموارد.
كما تم الإعلان عن إنجاز 22 مشروعًا ضمن برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية للجماعات المحلية (ADSEC 2026)، على مستوى بلديتي حامة بوزيان وديدوش مراد، والتي يُنتظر استلامها في القريب العاجل، ما سيساهم في تعزيز قدرات التزود وتحسين الخدمة.
توجيهات صارمة للقضاء على التسربات
على ضوء الانشغالات المطروحة، أسدى والي الولاية جملة من التعليمات الرامية إلى تحسين وضعية التزود بالمياه قسنطينة، حيث شدد على ضرورة تعزيز التنسيق بين مؤسسة “سياكو” ومصالح البلديات والدوائر، إلى جانب الأقسام الفرعية للري، بهدف تصحيح النقاط السوداء والقضاء على التسربات.
كما تم التأكيد على أهمية بلوغ هدف “صفر تسرب”، من خلال تسخير فرق متخصصة للتدخل السريع ومعالجة الأعطاب في أقصر الآجال.
فرق ميدانية لتسوية الاختلالات العاجلة
في هذا السياق، تم توجيه تعليمات لتسخير فرق خاصة لمعالجة التسربات والانسدادات في عدد من البلديات، من بينها ابن زياد، عين اعبيد، بني حميدان، زيغود يوسف، ابن باديس، قسنطينة، عين اسمارة، إضافة إلى المقاطعة الإدارية علي منجلي.
كما شدد الوالي على ضرورة رفع معدل الضخ والتزود بالمياه على مستوى المقاطعة الإدارية علي منجلي، مع إلزام الجهات المعنية بتصحيح الاختلالات المسجلة في غضون 48 ساعة، وهو ما يعكس جدية السلطات في التعامل مع هذه القضايا.
استغلال الموارد المائية الجاهزة
ضمن التدابير الاستعجالية، تم التأكيد على ضرورة الاستغلال الفوري للأنقاب الجاهزة في مناطق ماسينيسا، بني حميدان وأولاد رحمون، لما لها من دور في دعم التزود بالمياه وتخفيف الضغط على الشبكات الحالية.
كما تم برمجة معاينة حقل تجميع المياه الجوفية “Champ captant” بمنطقة المرجة ببلدية الخروب، بهدف تقييم قدراته وإمكانية إدماجه في منظومة التزويد.
استعدادات خاصة بالمناسبات الوطنية
وفي إطار التحضيرات للمواعيد القادمة، خاصة عيد الأضحى المبارك، أمر الوالي بتسخير فرق من مؤسسة “سياكو” لمراقبة عملية ملء الخزانات وضمان جاهزيتها، بالتنسيق مع مصالح “سونلغاز” وكافة الشركاء المعنيين.
كما شدد على ضرورة اتخاذ كافة التدابير لتفادي أي اختلال في التزود بالمياه والكهرباء، إلى جانب ضمان النظافة والإنارة العمومية، تحسبًا لامتحانات شهادتي التعليم المتوسط والبكالوريا، بما يوفر الظروف الملائمة للمواطنين والتلاميذ على حد سواء.
التزام متواصل بتحسين الخدمة العمومية
يعكس هذا الاجتماع حرص السلطات المحلية بولاية قسنطينة على تحسين مستوى الخدمات العمومية، خاصة ما يتعلق بقطاع المياه، الذي يُعد من أولويات التنمية المحلية.
ومن خلال هذه الإجراءات والمشاريع، تسعى الولاية إلى تحقيق استقرار دائم في التزود بالمياه، وضمان توزيع عادل ومستمر، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز جودة الحياة.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق