كريم خلفان يعلن النتائج المؤقتة للتشريعيات 2026

 

أعلن كريم خلفان رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة اليوم، ، النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية 2026، موضحًا أن نسبة المشاركة بلغت 21.24 بالمائة داخل الوطن و10.95 بالمائة خارج الوطن، اذ  تعد من بين أضعف نسب المشاركة المسجلة منذ بداية المسار الانتخابي في الجزائر، مقارنة بنسبة مشاركة  و التي بلغت حوالي 23 بالمائة خلال انتخابات 2021. ، حيث بلغ  عدد المصوتين داخل الوطن 5 ملايين و71 ألفًا و20 ناخبًا من أصل 23 مليونًا و872 ألفًا و756 ناخبًا مسجلًا، فيما وصل عدد المصوتين من أفراد الجالية الوطنية بالخارج إلى  91 ألفًا و230 ناخبًا من مجموع 854 ألف ناخب. كما سجلت العملية الانتخابية 910 آلاف و230 ورقة ملغاة، في حين بلغ عدد الأصوات المعبر عنها 4 ملايين و160 ألفًا و790 صوتًا.

 

جبهة التحرير الوطني في الصدارة دون تحقيق  أغلبية

أسفرت النتائج المؤقتة عن توزيع 407 مقاعد بالمجلس الشعبي الوطني، حيث حافظ حزب جبهة التحرير الوطني على صدارة الترتيب بحصوله على 90 مقعدًا، منها 85 مقعدًا داخل الوطن و5 مقاعد مخصصة للجالية الجزائرية بالخارج. ورغم تصدره النتائج، لم يتمكن الحزب من تحقيق الأغلبية داخل المجلس، كما سجل تراجعًا بـ8 مقاعد مقارنة بالانتخابات التشريعية السابقة.

ويأتي  حزب التجمع الوطني الديمقراطي في المرتبة الثانية بحصوله على 73 مقعدًا، مسجلًا ارتفاعًا بـ16 مقعدًا مقارنة بالاستحقاق السابق، ليكون بذلك من أكثر الأحزاب تحقيقًا للتقدم في عدد المقاعد.

أما جبهة المستقبل، فقد واصلت تعزيز حضورها البرلماني، بعدما رفعت عدد مقاعدها من 48 مقعدًا إلى 59 مقعدًا، محتلة المرتبة الثالثة في ترتيب القوى السياسية داخل المجلس الشعبي الوطني.

 

تراجع الأحرار وحركة مجتمع السلم وتغير موازين القوى

عرفت هذه الانتخابات تراجعًا واضحًا في عدد المقاعد التي حصلت عليها القوائم المستقلة، حيث انخفض تمثيل الأحرار من 85 مقعدًا في الانتخابات السابقة إلى 32 مقعدًا في النتائج الحالية. كما سجلت حركة مجتمع السلم تراجعًا في عدد المقاعد، بعدما حصلت على 43 مقعدًا مقابل نتائج أفضل في الاستحقاقات السابقة، لتفقد بذلك 22 مقعدًا، وهو ما يعكس تغيرًا في وزنها داخل المجلس الشعبي الوطني.

من جهتها، حصلت حركة البناء الوطني على 38 مقعدًا، مسجلة تراجعًا طفيفًا بفقدان مقعد واحد مقارنة بالانتخابات السابقة.

وفي المقابل، حقق حزب صوت الشعب تقدمًا لافتًا، بعدما رفع عدد مقاعده من 3 مقاعد إلى 17 مقعدًا، مسجلًا بذلك قفزة مهمة في حضوره داخل المؤسسة التشريعية.

عودة أحزاب المعارضة إلى البرلمان

عرفت الانتخابات التشريعية عودة بعض الأحزاب المعارضة إلى المجلس الشعبي الوطني بعد مقاطعتها للانتخابات السابقة ، حيث حصلت جبهة القوى الاشتراكية، أقدم حزب معارض في الجزائر، على 12 مقعدًا ، كما تمكن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية من دخول البرلمان بـ4 مقاعد، بعدما كان قد قاطع الانتخابات السابقة.

ويشكل حضور هذه الأحزاب داخل المجلس الجديد أحد أبرز التحولات التي حملتها النتائج، في ظل تنوع أكبر في التشكيلة السياسية للبرلمان المقبل.

 

توزيع بقية المقاعد على الأحزاب السياسية

توزعت بقية المقاعد بين عدد من الأحزاب السياسية، حيث حصل كل من حزبي الحرية والعدالة والفجر الجديد على 6 مقاعد، فيما نال حزب الكرامة 5 مقاعد.

كما حصلت جبهة العدالة والتنمية على 4 مقاعد، بينما حصد كل من حزب العمال وجيل جديد وتجمع أمل الجزائر 3 مقاعد لكل حزب.

أما حركة النهضة وحزب الوحدة الوطنية والتنمية فحصلا على مقعدين لكل منهما، في حين تحصلت كل من جبهة الحكم الراشد والتحالف الجمهوري والتجديد الجزائري وجبهة المواطنين الأحرار وجبهة الجزائر الجديدة على مقعد واحد لكل منها.

 

تركيبة  البرلمان الجديد: حضور جامعي وشبابي وتمثيل نسوي

أظهرت النتائج المؤقتة تنوعًا في تركيبة المجلس الشعبي الوطني الجديد، حيث بلغ عدد النواب الحائزين على مستوى جامعي 312 نائبًا من أصل 407، وهو ما يعكس حضورًا معتبرًا للكفاءات العلمية داخل المجلس الشعبي الوطني.

كما عرفت التشكيلة الجديدة انتخاب 39 امرأة برلمانية، مما يعزز حضور المرأة الجزائرية  في الحياة السياسية . وسجلت النتائج كذلك حضورًا مهمًا لفئة الشباب، حيث بلغ عدد النواب الشباب 128 نائبًا، في مؤشر على استمرار إدماج فئة الشباب  ضمن المجالس المنتخبة.

 

الطعون أمام المحكمة الدستورية خلال 48 ساعة بعد الإعلان عن النتائج الأولية

وستتولى المحكمة الدستورية دراسة الطعون والفصل فيها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، قبل الإعلان النهائي عن النتائج واعتماد التشكيلة الرسمية للمجلس الشعبي الوطني.

مرحلة جديدة أمام البرلمان المنتخب

ومع استكمال الإجراءات القانونية وإعلان النتائج النهائية، يستعد المجلس الشعبي الوطني الجديد لبداية عهدة جديدة  عهدته ،من خلال انتخاب هياكله الداخلية والشروع في ممارسة صلاحياته الدستورية، وفي مقدمتها سن القوانين ومناقشة مختلف الملفات الوطنية.

وتكشف النتائج الأولية للانتخابات التشريعية عن خريطة سياسية جديدة داخل البرلمان، عنوانها صدارة جبهة التحرير الوطني،و صعود التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة المستقبل، مقابل تراجع بعض القوى السياسية والقوائم المستقلة، في انتظار ما ستسفر عنه المرحلة النهائية بعد الفصل في الطعون.

 

Share this content:

إرسال التعليق