التكوين بالتمهين

تعزيز جودة التكوين عبر التمهين: دورة بيداغوجية لرفع كفاءة المعلمين

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز أداء منظومة التكوين المهني في الجزائر، تم اليوم افتتاح دورة تكوينية بيداغوجية موجهة لفائدة معلمي التمهين، في خطوة استراتيجية تستهدف تحسين جودة التكوين بالتمهين ورفع كفاءة الفاعلين فيه. وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تطوير مهارات التأطير والتكوين داخل المؤسسات الاقتصادية، بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل ويستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية.

وقد شهدت هذه الدورة مشاركة 120 معلم تمهين، جرى توزيعهم على ثمانية أفواج، عبر ثلاثة مواقع تكوين، ما يعكس حجم الاهتمام الذي توليه الجهات الوصية لتأهيل هذا المورد البشري الحيوي، باعتباره حلقة الوصل الأساسية بين الجانب النظري والتطبيق الميداني.

 

أهداف استراتيجية لتعزيز الكفاءات البيداغوجية

ترمي هذه الدورة إلى تعزيز القدرات البيداغوجية والتواصلية لدى معلمي التمهين، بما يمكنهم من تطوير أساليب التأطير والمتابعة والتقييم داخل بيئة العمل. ويُعد تحسين جودة التكوين بالتمهين أحد أبرز الأهداف التي تسعى هذه المبادرة إلى تحقيقها، من خلال اعتماد مقاربات حديثة تضمن فعالية العملية التكوينية.

كما تركز الدورة على تمكين المعلمين من أدوات مبتكرة في نقل المعرفة، وتحفيز المتمهنين، وتحسين التفاعل داخل الورشات المهنية، بما ينعكس إيجابًا على مستوى اكتساب المهارات التطبيقية.

 

دور محوري لمعلم التمهين في نقل الخبرة

أكدت السيدة الوزيرة، في كلمتها خلال افتتاح الدورة، على الأهمية البالغة التي يضطلع بها معلم التمهين في مرافقة المتمهنين، حيث لا يقتصر دوره على نقل المهارات التقنية فقط، بل يمتد ليشمل التوجيه والإرشاد، وغرس قيم الانضباط والمسؤولية وروح المبادرة.

وأبرزت أن نجاح التكوين بالتمهين يرتبط بشكل وثيق بكفاءة المعلم ومدى التزامه، باعتباره شريكًا أساسيًا في إعداد جيل من الكفاءات القادرة على الاندماج في سوق العمل والمساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

الربط بين الجانب النظري والتطبيق الميداني

من بين الأدوار الأساسية التي يؤديها معلم التمهين، ضمان الربط الفعّال بين التكوين النظري الذي يتلقاه المتمهن داخل مراكز التكوين، والتطبيق العملي داخل المؤسسات المهنية. ويُعد هذا التكامل عنصرًا جوهريًا في إنجاح منظومة التكوين بالتمهين، حيث يسمح للمتمهن باكتساب مهارات حقيقية تتماشى مع احتياجات السوق.

كما يضطلع المعلم بمتابعة تطور أداء المتمهنين، وتقييم مدى تقدمهم، والتنسيق المستمر مع مؤسسات التكوين المهني، لضمان تحقيق الأهداف المسطرة ضمن البرامج التكوينية.

 

عشرة محاور بيداغوجية لتأهيل المعلمين

تتضمن الدورة التكوينية عشرة محاور بيداغوجية متكاملة، تم إعدادها بعناية لتغطية مختلف جوانب العملية التكوينية. وتشمل هذه المحاور أساسًا:

  • الاتصال في العملية التكوينية
  • تطور الإطار التشريعي والتنظيمي للتمهين
  • برامج التكوين
  • أساليب البيداغوجيا الحديثة
  • تقنيات التوجيه والإرشاد
  • آليات المتابعة والتقييم

وتسعى هذه المحاور إلى تزويد معلمي التمهين بالمعارف والمهارات الضرورية التي تمكنهم من أداء مهامهم بكفاءة عالية، وتعزيز جودة التكوين بالتمهين وفق معايير حديثة.

 

التكوين بالتمهين ركيزة للتنمية المستدامة

يمثل التكوين بالتمهين أحد الركائز الأساسية التي تعتمد عليها الجزائر في إعداد موارد بشرية مؤهلة، قادرة على التكيف مع متطلبات سوق العمل والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة. ومن هذا المنطلق، تحرص الجهات المعنية على تطوير هذا النمط من التكوين، من خلال تحسين جودة التأطير وتحديث البرامج التكوينية.

كما يعكس تنظيم هذه الدورة التكوينية التزام الدولة بتعزيز الشراكة بين قطاع التكوين المهني والمؤسسات الاقتصادية، بما يضمن تكوينًا عمليًا فعالًا يلبي احتياجات مختلف القطاعات.

 

تأكيد رسمي على أهمية الكفاءة والالتزام

في ختام كلمتها، شددت السيدة الوزيرة على أن نجاح منظومة التكوين بالتدرج يعتمد أساسًا على كفاءة معلم التمهين والتزامه، مؤكدة أن هذا الدور المحوري يجعله شريكًا لا غنى عنه في إعداد كفاءات وطنية قادرة على الإبداع والإنتاج.

وأضافت أن الاستثمار في تأهيل معلمي التمهين يعد استثمارًا مباشرًا في مستقبل الاقتصاد الوطني، نظرًا لما يقدمه هؤلاء من إسهامات في تكوين يد عاملة مؤهلة.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق