التعاون الطاقوي

الجزائر والبنك الدولي يوسّعان آفاق التعاون الطاقوي

استقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، بمقر وزارة الطاقة والطاقات المتجددة، وفدًا رفيع المستوى من البنك الدولي، برئاسة المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي، السيد مصطفى ندياي، وذلك في إطار مساعي الجزائر لتعزيز التعاون الدولي وتطوير مستوى الشراكة مع المؤسسات الدولية في المجالات المرتبطة بالطاقة والتنمية.

وخصص اللقاء لبحث وضعية التعاون القائم بين قطاع الطاقة والطاقات المتجددة والبنك الدولي، إلى جانب استعراض آفاق توسيع مجالات الشراكة، لاسيما فيما يتعلق بالمشاريع ذات الأبعاد الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مشاريع الترابط الكهربائي بين دول الجنوب، خاصة على مستوى القارة الإفريقية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق توجه الجزائر نحو تعزيز حضورها في المشاريع الطاقوية ذات البعد الإقليمي، والاستفادة من إمكاناتها وخبراتها في مختلف مجالات قطاع الطاقة، مع تطوير الشراكات الدولية القادرة على دعم المشاريع الكبرى التي تتطلب استثمارات وموارد وخبرات تقنية متخصصة.

البنك الدولي يشيد بتطور التعاون مع الجزائر

وشهد اللقاء حضور عدد من المسؤولين في البنك الدولي، إلى جانب إطارات مركزية بوزارة الطاقة والطاقات المتجددة، حيث أكد السيد مصطفى ندياي ارتياحه لمستوى التقدم الذي حققه التعاون والتبادلات القائمة بين فرق القطاع والبنك الدولي.

وأعرب المسؤول بالبنك الدولي عن اهتمام المؤسسة المالية الدولية بتوسيع نطاق هذه الشراكة، بما يسمح بالانتقال إلى مشاريع ذات أهمية أكبر، خاصة المشاريع التي تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والطاقوية في القارة الإفريقية.

ويعكس هذا التوجه أهمية التعاون بين الجزائر والبنك الدولي في المجالات التي ترتبط بتطوير البنية التحتية الطاقوية وتعزيز التكامل بين الدول، فضلًا عن دعم المشاريع التي يمكن أن تسهم في توفير حلول مستدامة وتطوير قدرات الطاقة في المنطقة.

كما يمثل توسيع الشراكة مجالًا لتعزيز التبادل الفني والخبرات بين فرق وزارة الطاقة والطاقات المتجددة والبنك الدولي، خصوصًا في الملفات التي تتطلب دراسات تقنية وتمويلًا واستثمارات كبيرة.

ملفات طاقوية ذات أولوية على طاولة البحث

وخلال الاجتماع، استعرض فريق البنك الدولي مجموعة من الملفات التي تحظى بالأولوية في إطار التعاون مع قطاع الطاقة والطاقات المتجددة في الجزائر، مؤكدًا استعداد البنك لمرافقة الجزائر في تجسيدها، خصوصًا من الناحية التقنية.

وتصدر تطوير الطاقة الشمسية الكهروضوئية قائمة الملفات المطروحة للنقاش، في ظل أهمية الطاقات المتجددة ضمن مسار تطوير المنظومة الطاقوية، إلى جانب مشروع الترابط الكهربائي بين الجزائر وتونس وليبيا، الذي يمثل أحد المحاور الرئيسية للتعاون الطاقوي الإقليمي.

كما تناول اللقاء مشروع مذكرة التفاهم الجاري إعدادها بشأن التعاون بين الجزائر والبنك الدولي في مجال الهيدروجين الأخضر، بما يعكس اتساع نطاق الملفات التي تشملها الشراكة بين الطرفين لتتجاوز المجالات التقليدية نحو قطاعات الطاقة الجديدة والطاقات المتجددة.

وتكتسب هذه الملفات أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بتطوير مصادر الطاقة المتجددة، وتعزيز شبكات الربط الكهربائي، وفتح آفاق جديدة للتعاون في مجال الهيدروجين الأخضر، بما يدعم توجهات التنمية الطاقوية في الجزائر والمنطقة.

12-15 الجزائر والبنك الدولي يوسّعان آفاق التعاون الطاقوي

الجزائر تتطلع إلى مشاريع طاقوية كبرى

من جانبه، ثمّن وزير الطاقة والطاقات المتجددة، الدكتور مراد عجال، مستوى التعاون القائم بين القطاع وفرق البنك الدولي، معربًا عن رغبة الجزائر في توسيع نطاق هذه الشراكة لتشمل دراسة وتجسيد مشاريع طاقوية كبرى تتطلب استثمارات هامة.

وأكد الوزير أهمية توجيه جانب من هذا التعاون نحو المشاريع التي يمكن أن تساهم في دعم التنمية الطاقوية في إفريقيا، انطلاقًا من الإمكانات والخبرات التي تمتلكها الجزائر في قطاع الطاقة.

وتسعى الجزائر، من خلال هذا التوجه، إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية في تنفيذ مشاريع ذات أبعاد استراتيجية، مع الاستفادة من الخبرات الفنية والموارد اللازمة لإنجاز المشاريع التي تتجاوز في نطاقها الحدود الوطنية وتمتد آثارها إلى المستوى الإقليمي والقاري.

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز الشراكات الدولية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في توفير الإمكانات والخبرات الضرورية لتجسيد المشاريع الطاقوية الكبرى، خاصة في ظل حجم الاستثمارات التي تتطلبها مشاريع البنية التحتية والطاقة والربط الكهربائي.

خبرة جزائرية لدعم التنمية الطاقوية في إفريقيا

وفي هذا الإطار، ذكّر الدكتور مراد عجال بالدور الذي تضطلع به الجزائر في دعم التنمية الطاقوية في عدد من الدول الإفريقية، مشيرًا بصورة خاصة إلى المشاريع التي تم إنجازها في العديد من الدول بالقارة.

وأكد الوزير أن الجزائر تمتلك خبرة وإمكانات هامة تمتد عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة في قطاع الطاقة، وهو ما يؤهلها، وفق ما تم التأكيد عليه خلال اللقاء، للمساهمة في إنجاز مشاريع كبرى ذات أثر إقليمي.

ويمثل امتلاك الخبرة عبر مختلف مراحل سلسلة القيمة في قطاع الطاقة أحد العناصر التي يمكن أن تدعم مشاركة الجزائر في مشاريع طاقوية إقليمية، سواء من خلال الخبرات الفنية أو القدرات البشرية أو التجارب المتراكمة في تنفيذ المشاريع.

كما أن توسيع التعاون الدولي في هذا المجال من شأنه أن يتيح الاستفادة من الإمكانات والخبرات المتوفرة لدى مختلف الشركاء، بما يساعد على تطوير مشاريع طاقوية ذات أبعاد تتجاوز الإطار الوطني وتخدم أهداف التنمية في المنطقة الإفريقية.

الربط الكهربائي مع أوروبا ضمن الأولويات

وتطرق وزير الطاقة والطاقات المتجددة خلال اللقاء إلى تمسك الجزائر بمشروع الترابط الكهربائي مع أوروبا، الذي يعد أحد المشاريع ذات الأولوية بالنسبة لقطاع الطاقة.

ويأتي هذا المشروع ضمن رؤية أوسع لتطوير شبكات الترابط الكهربائي وتعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر وشركائها، بما يسمح بتوسيع مجالات التعاون والاستفادة من البنية التحتية والإمكانات المتاحة في قطاع الكهرباء.

كما تناول الوزير مشروع الترابط الكهربائي بين الجزائر وتونس وليبيا، موضحًا أن رؤية الجزائر لهذا المشروع تتجاوز الإطار الحالي المحدد له، وتتطلع إلى توسيع شبكة الترابط لتشمل مصر وباقي الدول العربية المجاورة.

وتعكس هذه الرؤية توجهًا نحو تعزيز التكامل والتعاون الطاقوي على المستوى الإقليمي، من خلال توسيع شبكات الربط الكهربائي وربط عدد أكبر من الدول، بما يتيح تطوير أطر جديدة للتعاون في مجال الطاقة.

ويكتسب مشروع الربط بين الجزائر وتونس وليبيا أهمية إضافية ضمن هذه الرؤية، بالنظر إلى إمكانية توسيع نطاقه مستقبلًا ليشمل دولًا أخرى، بما يعزز الترابط بين منظومات الطاقة في المنطقة.

الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية في صدارة الشراكة

وشكل ملف الهيدروجين الأخضر أحد المحاور التي تناولها اللقاء، في ضوء مشروع مذكرة التفاهم الجاري إعدادها بين الجزائر والبنك الدولي بشأن التعاون في هذا المجال.

ويأتي إدراج الهيدروجين الأخضر ضمن ملفات الشراكة في إطار بحث مجالات جديدة للتعاون في قطاع الطاقة، بالتوازي مع الاهتمام بتطوير الطاقة الشمسية الكهروضوئية ومشاريع الطاقات المتجددة.

كما يعكس طرح هذه الملفات اتساع نطاق التعاون بين الجزائر والبنك الدولي ليشمل مجالات مرتبطة بتحولات قطاع الطاقة، إلى جانب المشاريع المرتبطة بالربط الكهربائي والبنية التحتية الطاقوية.

ومن شأن تطوير التعاون في هذه المجالات أن يفتح المجال أمام مشاريع جديدة تتطلب دراسات تقنية متخصصة، وتعبئة موارد مالية وخبرات متعددة، وهو ما يفسر أهمية الدور الذي يمكن أن تؤديه المؤسسات الدولية في مرافقة المشاريع ذات الأبعاد الاستراتيجية.

توسيع الشراكة نحو مشاريع أكثر طموحًا

وفي ختام اللقاء، أكد الدكتور مراد عجال تمسك الجزائر بشراكتها مع البنك الدولي، معربًا عن تطلعها إلى الارتقاء بمستوى هذا التعاون وتوسيعه ليشمل مشاريع أكبر وأكثر طموحًا.

وتستهدف الجزائر من خلال تطوير هذه الشراكة دعم مشاريع التنمية الطاقوية وتعزيز التعاون الدولي، ليس فقط على مستوى القارة الإفريقية، وإنما على نطاق أوسع، بما ينسجم مع توجهها نحو تطوير علاقاتها وشراكاتها في قطاع الطاقة.

ويبرز اللقاء بين وزارة الطاقة والطاقات المتجددة والبنك الدولي أهمية الملفات المطروحة أمام الجانبين، بدءًا من الطاقة الشمسية الكهروضوئية والهيدروجين الأخضر، مرورًا بمشاريع الربط الكهربائي بين الجزائر وتونس وليبيا، وصولًا إلى مشروع الترابط الكهربائي مع أوروبا والرؤية الرامية إلى توسيع شبكات الربط لتشمل مصر ودولًا عربية مجاورة.

وبذلك، يندرج التعاون الطاقوي بين الجزائر والبنك الدولي ضمن مسار يستهدف تطوير مشاريع ذات أبعاد إقليمية ودولية، وتعزيز القدرات الفنية والاستثمارية، ودعم التنمية الطاقوية المستدامة في الجزائر وإفريقيا والمنطقة على نطاق أوسع.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق