التعاون الجزائري التشادي

الجزائر وتشاد تبحثان توسيع التعاون التنموي

استقبل رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، البروفيسور محمد بوخاري، اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي لجمهورية تشاد، السيد أحمد مبودو محمد، وذلك بمقر المجلس في الجزائر، في إطار زيارة رسمية يجريها المسؤول التشادي إلى البلاد.

وشكل اللقاء مناسبة لبحث آفاق تطوير العلاقات والتعاون بين المؤسستين، مع التركيز على تعزيز تبادل الخبرات والتجارب في المجالات ذات الصلة بمهام المجلسين، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات النمو الاقتصادي والتنمية في الجزائر وتشاد.

ويأتي هذا اللقاء في سياق مسار من التواصل والتعاون بين الهيئتين، في ظل اهتمام مشترك بتطوير آليات العمل المؤسسي وتبادل المعارف والخبرات، بما يسمح بالتعامل مع القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تفرضها التحولات الراهنة على دول المنطقة.

تبادل الخبرات في صدارة المباحثات

ركزت المحادثات بين محمد بوخاري وأحمد مبودو محمد على سبل تعزيز التعاون الجزائري التشادي، لاسيما من خلال توسيع مجالات تبادل الخبرات والتجارب بين المجلسين.

ويكتسب تبادل الخبرات بين المؤسسات الاستشارية والاقتصادية والاجتماعية أهمية في ظل تعدد الملفات التي تتطلب مقاربات مشتركة، سواء تعلق الأمر بالتنمية الاقتصادية أو القضايا الاجتماعية أو التحديات البيئية.

كما يوفر التعاون بين المجلسين مساحة لتبادل التجارب المرتبطة بآليات العمل المؤسسي، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى كل طرف، بما يعزز قدرة المؤسستين على الإسهام في النقاشات المرتبطة بالسياسات التنموية والقضايا ذات الأولوية.

وتندرج هذه المقاربة ضمن رغبة مشتركة في جعل التعاون المؤسسي وسيلة لدعم المصالح المتبادلة، وتطوير قنوات الحوار حول الملفات التي تهم البلدين والمنطقة بصورة عامة.

مصالح مشتركة ودعم النمو الاقتصادي

وتناولت المباحثات كذلك سبل تعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للجزائر وتشاد، ويدعم الجهود الرامية إلى تحقيق النمو الاقتصادي في البلدين.

ويعكس التركيز على الجانب الاقتصادي أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به المجالس الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في إثراء النقاش حول القضايا التنموية، من خلال تقديم الرؤى والخبرات ومواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا السياق، يتيح التعاون بين المجلسين تبادل وجهات النظر بشأن مختلف التحديات المرتبطة بالنمو والتنمية، إلى جانب الاستفادة من التجارب والممارسات التي يمكن أن تسهم في دعم مسارات التنمية الوطنية.

كما يمثل الحوار المؤسسي بين الجزائر وتشاد إطارًا لمناقشة القضايا الاقتصادية من منظور شامل، يراعي في الوقت نفسه الأبعاد الاجتماعية والبيئية المرتبطة بالتنمية.

التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية

امتدت المحادثات بين الطرفين إلى أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تواجه المنطقة، في ظل تشابك هذه الملفات وتأثيرها المباشر في مسارات التنمية.

وتفرض التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتسارعة على المؤسسات المعنية بالتنمية مواصلة تطوير أدواتها وآلياتها، وتعزيز قدرتها على قراءة المتغيرات واقتراح المقاربات المناسبة للتعامل معها.

ومن هذا المنطلق، شكل اللقاء بين المجلسين فرصة لاستعراض طبيعة هذه التحديات ومناقشة أهمية التنسيق بشأنها، بما يسمح بتبادل التجارب والاستفادة من الخبرات المتاحة لدى الجانبين.

كما يبرز إدراج البعد البيئي ضمن المحادثات أهمية التعامل مع التنمية باعتبارها مسارًا متكاملًا يجمع بين النمو الاقتصادي والاستجابة للتحديات الاجتماعية والبيئية.

5-21 الجزائر وتشاد تبحثان توسيع التعاون التنموي

تطوير آليات التنسيق الدائم

بحث الجانبان أيضًا سير وتطوير آليات التنسيق الدائم بين المؤسستين، بهدف مواكبة الرهانات التنموية الراهنة وتعزيز التواصل وتبادل المعلومات والخبرات.

ويمثل التنسيق المستمر إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها دعم التعاون المؤسسي، خصوصًا في الملفات التي تتطلب متابعة متواصلة وتبادلًا منتظمًا للتجارب والممارسات.

وفي هذا الإطار، يكتسب تطوير قنوات التنسيق أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة القضايا التي تتناولها المؤسستان، والتي تتقاطع فيها الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتتطلب مقاربات متكاملة.

ويتيح استمرار التنسيق بين المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الجزائري ونظيره التشادي إمكانية مواكبة الملفات ذات الاهتمام المشترك، وتبادل الرؤى بشأن القضايا التنموية التي تواجه البلدين.

امتداد لمسار التعاون بين المجلسين

ويأتي اللقاء الحالي في سياق اتصالات سابقة بين الجانبين، إذ سبق لرئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الجزائري محمد بوخاري أن قام بزيارة عمل رسمية إلى جمهورية تشاد يومي 4 و5 أغسطس 2026، بدعوة من نظيره التشادي أحمد مبودو محمد، للمشاركة في مراسم افتتاح الدورة العادية الثانية لسنة 2026 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي التشادي.

وخلال تلك الزيارة، تناول رئيسا المجلسين سبل تعزيز التعاون وتوسيع مجالات الشراكة، كما بحثا تبادل الخبرات في ميادين الحوكمة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية. وشهدت الزيارة كذلك عرض تجربة جزائرية في رقمنة الإدارة، في إطار تبادل التجارب والخبرات بين المؤسستين.

كما سبق أن وقع المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الجزائري ونظيره التشادي في فبراير 2026 بروتوكول تعاون بهدف تعزيز الشراكة المؤسسية بين الهيئتين، بما يؤكد وجود إطار للتعاون بين الجانبين.

التعاون المؤسسي ودعم المسار التنموي

ويعكس استمرار اللقاءات بين مسؤولي المجلسين اهتمام الجزائر وتشاد بتطوير التعاون المؤسسي وتبادل التجارب في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ويمنح هذا النوع من التعاون المؤسسات المعنية فرصة لتبادل الخبرات بشأن القضايا التنموية، ومناقشة التحديات التي تواجه المجتمعات والاقتصادات في المنطقة، إلى جانب تطوير آليات التنسيق التي تسمح بمتابعة الملفات المشتركة بصورة أكثر انتظامًا.

كما أن طبيعة المجلسين تتيح لهما الإسهام في الحوار حول القضايا المرتبطة بالتنمية والنمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والاستدامة البيئية، بما يجعل تبادل الخبرات عنصرًا مهمًا في تطوير الأداء المؤسسي.

وتكتسب هذه الجوانب أهمية إضافية في ظل الحاجة إلى مقاربات تنموية تراعي مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتستند إلى تبادل التجارب والاستفادة من الخبرات المتاحة لدى المؤسسات النظيرة.

الجزائر وتشاد.. آفاق لتوسيع الحوار

ويؤكد لقاء محمد بوخاري وأحمد مبودو محمد أهمية مواصلة الحوار بين المؤسستين، وتطوير آليات التعاون الجزائري التشادي في المجالات المرتبطة بالتنمية والتنسيق المؤسسي وتبادل الخبرات.

كما يفتح استمرار التواصل بين المجلسين المجال أمام تعميق النقاش بشأن التحديات التي تواجه المنطقة، والبحث عن مساحات جديدة للتعاون وتبادل التجارب، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

ويأتي ذلك في إطار مسار أوسع من التواصل المؤسسي بين الجزائر وتشاد، شهد خلال عام 2026 زيارات ولقاءات بين مسؤولي المجلسين، إلى جانب اتفاقات وخطوات عملية هدفت إلى تعزيز الشراكة وتبادل الخبرات.

وبحث الجانبان خلال لقاء اليوم كذلك أهمية تطوير التنسيق الدائم لمواجهة الرهانات التنموية الراهنة، بما يعكس توجهًا نحو الحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة ومواصلة تبادل الخبرات حول الملفات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ذات الاهتمام المشترك.

 

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق