التعاون الطاقوي

الجزائر والنمسا توسعان آفاق التعاون في قطاع المحروقات

بحث وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، مع الوزير الاتحادي للاقتصاد والطاقة والسياحة لجمهورية النمسا، السيد فولفغانغ هاتمانسدورفر، آفاق تعزيز التعاون الطاقوي بين الجزائر والنمسا، وتوسيع مجالات الشراكة والاستثمار، لاسيما في قطاع المحروقات، وذلك خلال اللقاء الذي جمعهما يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026 بمقر الدائرة الوزارية.

وجاء اللقاء في إطار الزيارة التي يقوم بها الوزير الاتحادي النمساوي إلى الجزائر، حيث شكلت المحادثات مناسبة لبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين، واستكشاف مجالات جديدة يمكن أن تشكل أرضية لشراكات ومشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة.

وتناول الطرفان عددًا من الملفات المرتبطة بقطاع الطاقة والمحروقات، إلى جانب مجالات التكنولوجيا والهندسة والخدمات والتكوين ونقل الخبرات، في سياق السعي إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الجزائرية والنمساوية.

حضور مسؤولين وممثلي المؤسسات النمساوية

جرى اللقاء بحضور سفير جمهورية النمسا لدى الجزائر، السيد فولفغانغ سبادينغر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، السيد نورالدين داودي، ورئيس سلطة ضبط المحروقات، السيد أمين رميني، إلى جانب عدد من مسؤولي وإطارات قطاع المحروقات، وممثلين عن المؤسسات والشركات النمساوية.

ويعكس هذا الحضور طبيعة الملفات التي تناولتها المحادثات، والتي لم تقتصر على الجوانب الحكومية للعلاقات الثنائية، وإنما شملت كذلك فرص التعاون المباشر بين المؤسسات والشركات في قطاعات الطاقة والخدمات والهندسة والتكنولوجيا.

كما يفتح حضور ممثلي الشركات والمؤسسات النمساوية المجال أمام بحث فرص عملية لتجسيد الشراكات والاستثمارات، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المتاحة لدى الجانبين في عدد من المجالات المرتبطة بقطاع المحروقات.

علاقات تقوم على الحوار والتفاهم

وفي مستهل اللقاء، أكد الجانبان أهمية العلاقات الجزائرية النمساوية، مشيرين إلى أنها تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والحوار والتفاهم.

كما تم التأكيد على الإرادة المشتركة لمواصلة تعزيز التعاون بين البلدين، والعمل على تطوير شراكة متوازنة ومستدامة تخدم المصالح المشتركة للجزائر والنمسا وشعبي البلدين.

ويأتي التركيز على بناء شراكة مستدامة في سياق توسيع مجالات التعاون الاقتصادي، بحيث لا تقتصر العلاقات على المبادلات التقليدية، وإنما تمتد إلى مشاريع واستثمارات تقوم على تبادل الخبرات والتكنولوجيا وتطوير القدرات وخلق قيمة مضافة.

وتشكل الطاقة أحد المحاور الرئيسية في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، بالنظر إلى الإمكانات التي تتيحها السوق الجزائرية، والخبرات والتكنولوجيات التي يمكن أن توفرها المؤسسات النمساوية في مجالات مرتبطة بالصناعة والطاقة والخدمات.

المحروقات في صدارة مباحثات الجانبين

استحوذ قطاع المحروقات على جانب مهم من المحادثات الجزائرية النمساوية، حيث بحث الجانبان فرص تطوير التعاون في مجالات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول، إلى جانب الخدمات النفطية والغازية والصيانة والهندسة.

كما تناولت المناقشات أهمية نقل التكنولوجيا والخبرات، وتشجيع المؤسسات الجزائرية والنمساوية على إقامة شراكات ومشاريع واستثمارات مشتركة ذات قيمة مضافة.

ويعكس هذا التوجه رغبة في توسيع نطاق التعاون من مجرد المبادلات التجارية إلى إقامة مشاريع اقتصادية وصناعية تتيح الاستفادة من الخبرات المتخصصة، وتساهم في تطوير النشاطات المرتبطة بقطاع المحروقات.

كما تمثل مجالات الهندسة والخدمات والصيانة والتكنولوجيا فرصًا مهمة للتعاون بين الشركات، بالنظر إلى طبيعة الاحتياجات التقنية المرتبطة بمختلف مراحل النشاط في قطاع النفط والغاز.

فرص واسعة في مجال الغاز الطبيعي

وتطرقت المحادثات كذلك إلى آفاق تطوير التعاون الطاقوي في مجال الغاز الطبيعي، بما يشمل الإنتاج والنقل والتخزين.

ويعد الغاز الطبيعي أحد المجالات التي حظيت باهتمام الجانبين، في ظل تعدد الأنشطة المرتبطة بسلسلة الغاز، بدءًا من الإنتاج وصولًا إلى النقل والتخزين والتسويق والتوزيع.

كما تناول اللقاء إمكانية تطوير المبادلات التجارية في عدد من المنتجات الطاقوية، من بينها النفط الخام والغاز الطبيعي وغاز البترول المسال، إضافة إلى المنتجات النفطية المكررة.

ويتيح تنويع مجالات التعاون المرتبطة بالغاز والمنتجات النفطية إمكانية بحث فرص جديدة أمام المؤسسات الجزائرية والنمساوية، سواء من خلال المبادلات التجارية أو المشاريع والشراكات والاستثمارات المشتركة.

10-20 الجزائر والنمسا توسعان آفاق التعاون في قطاع المحروقات

خفض الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية

وشملت المحادثات أيضًا المجالات المرتبطة بخفض الانبعاثات وتقليص البصمة الكربونية، في إطار بحث فرص التعاون في القضايا المرتبطة بتطوير قطاع الطاقة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

كما تطرق الجانبان إلى إمكانية تطوير واستعمال الغاز بكفاءة أكبر، بما يفتح المجال أمام التعاون في المجالات التقنية والحلول التي يمكن أن تساهم في تحسين الأداء وكفاءة العمليات المرتبطة بالطاقة.

وتأتي هذه الملفات إلى جانب مجالات التكوين والبحث التطبيقي وتطوير الكفاءات، بما يعكس توجهًا نحو ربط التعاون في قطاع المحروقات بتطوير القدرات البشرية والتقنية، وليس فقط بالمشاريع والاستثمارات.

التكوين ونقل الخبرات وتطوير الكفاءات

وأكدت المحادثات أهمية التكوين والبحث التطبيقي وتطوير الكفاءات، باعتبارها عناصر أساسية لدعم القدرات الوطنية ومواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الطاقة.

ويمثل التعاون في هذا المجال فرصة لتبادل الخبرات والمعارف المتخصصة، والاستفادة من التجارب والتكنولوجيات المتاحة لدى المؤسسات المتخصصة، بما يمكن أن يساهم في تطوير الموارد البشرية وتعزيز القدرات التقنية.

كما يندرج نقل الخبرات ضمن المجالات التي يمكن أن تدعم إقامة شراكات طويلة الأمد بين المؤسسات الجزائرية والنمساوية، خصوصًا في القطاعات التي تتطلب كفاءات متخصصة وحلولًا تقنية وهندسية متقدمة.

التصنيع المحلي وخلق قيمة مضافة

ومن بين المحاور التي تناولتها المباحثات أيضًا تطوير التصنيع المحلي وتعزيز القدرات الوطنية وخلق قيمة مضافة في الجزائر.

ويعكس هذا المحور أهمية توجيه التعاون الاقتصادي نحو مشاريع تساهم في تطوير النشاط الصناعي المحلي، وتعزيز مشاركة المؤسسات الوطنية في سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع المحروقات.

كما يمكن للشراكات بين المؤسسات الجزائرية والنمساوية أن تشمل مجالات التكنولوجيا والهندسة والخدمات والحلول الصناعية، بما يتيح فرصًا لتطوير أنشطة ذات قيمة مضافة داخل السوق الجزائرية.

وفي هذا الإطار، يرتبط التصنيع المحلي بتطوير القدرات الوطنية ونقل الخبرات والتكنولوجيا، إلى جانب توفير فرص جديدة للمؤسسات الراغبة في الاستثمار والعمل ضمن قطاع المحروقات ومختلف فروعه.

الجزائر تؤكد استعدادها لمرافقة الشركات النمساوية

وبهذه المناسبة، أكد السيد محمد عرقاب استعداد قطاع المحروقات لمواصلة مرافقة المؤسسات والشركات النمساوية الراغبة في تطوير نشاطها واستثماراتها في الجزائر.

كما أكد حرص القطاع على توفير الظروف الملائمة لتجسيد شراكات ذات منفعة متبادلة، خصوصًا في مجالات التكنولوجيا والهندسة والخدمات والحلول الصناعية والتكوين ونقل الخبرات.

وتأتي هذه الرؤية في إطار تشجيع التعاون المباشر بين المؤسسات، وفتح المجال أمام الشركات النمساوية لاستكشاف فرص العمل والاستثمار في السوق الجزائرية، بما يتماشى مع المجالات التي تمتلك فيها الجزائر احتياجات وفرصًا استثمارية، ومع الإمكانات والخبرات التي يمكن للشركات النمساوية توفيرها.

اهتمام نمساوي بتعزيز الحضور في الجزائر

من جانبه، أشاد الوزير الاتحادي للاقتصاد والطاقة والسياحة النمساوي فولفغانغ هاتمانسدورفر بالمكانة التي تحتلها الجزائر كشريك طاقوي مهم وموثوق.

وأعرب الوزير النمساوي عن اهتمام المؤسسات والشركات النمساوية بتعزيز حضورها في السوق الجزائرية، واستكشاف فرص جديدة للتعاون والاستثمار، خصوصًا في قطاع المحروقات والتكنولوجيات ذات الصلة.

ويعكس هذا الموقف اهتمام الجانب النمساوي بتوسيع نطاق التعاون مع الجزائر، والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع الطاقة، إلى جانب إمكانية تطوير شراكات في المجالات التقنية والصناعية والخدماتية المرتبطة بهذا القطاع.

نحو شراكات أوسع بين الجزائر والنمسا

وتبرز المحادثات التي جمعت الجانبين أهمية قطاع الطاقة في دفع العلاقات الاقتصادية الجزائرية النمساوية، خصوصًا مع اتساع مجالات النقاش لتشمل المحروقات والغاز، والتكنولوجيا، والهندسة، والخدمات، والتكوين، ونقل الخبرات، والتصنيع المحلي.

كما تفتح الملفات التي تمت مناقشتها المجال أمام تطوير التعاون الطاقوي على أساس مشاريع وشراكات ذات منفعة متبادلة، مع التركيز على القيمة المضافة وتطوير القدرات الوطنية.

ويشكل اللقاء خطوة إضافية في مسار بحث فرص جديدة للتعاون بين المؤسسات الجزائرية والنمساوية، في وقت تتجه فيه المحادثات إلى مجالات تتجاوز المبادلات التقليدية نحو الاستثمار ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات والحلول الصناعية.

ومن شأن مواصلة الاتصالات بين الجانبين، على المستوى الحكومي والمؤسساتي، أن تتيح بحث المشاريع والفرص التي يمكن أن تتحول إلى شراكات عملية في قطاع المحروقات والطاقة، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق