الجزائر تستقبل 500 طالب نيجري لتعزيز التكوين الإفريقي
أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد محمد حطاب، اليوم السبت 3 أكتوبر 2026 بولاية بومرداس، رفقة وزيرة التكوين والتعليم المهنيين ووزيرة الوظيفة العمومية والعمل والتشغيل بجمهورية النيجر، على مراسم انطلاق عملية تكوين أكثر من 500 طالب نيجري بمؤسسات التكوين والتعليم المهنيين في الجزائر، في خطوة تندرج ضمن مسار تعزيز التعاون بين البلدين وتوسيع مجالات العمل المشترك على المستوى الإفريقي.
وتأتي هذه العملية لتؤكد أهمية التكوين الجزائري في دعم مسارات تأهيل الشباب الإفريقي، والاستفادة من الخبرات والتجارب المتراكمة في مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين، بما يتيح للطلبة النيجريين اكتساب معارف ومهارات يمكن توظيفها مستقبلًا في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في جمهورية النيجر.
وجرت مراسم إطلاق العملية بحضور والي ولاية بومرداس، وسفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، والمدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب المنتخبين المحليين والسلطات المدنية والأمنية وإطارات قطاعي العمل والتكوين المهني.
وتعكس المشاركة الواسعة في هذه المناسبة الطابع المؤسساتي للعملية وأبعادها المرتبطة بتعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر، فضلًا عن ارتباطها بمسار أوسع لدعم التعاون الإفريقي في المجالات التي تتصل بتطوير الكفاءات البشرية وتأهيل الشباب.
التكوين وتأهيل الشباب في صدارة التعاون الجزائري النيجري
تندرج عملية استقبال الطلبة النيجريين في إطار تعزيز علاقات التعاون والأخوة التي تجمع الجزائر بجمهورية النيجر، مع توسيع مجالات التعاون الإفريقي، ولا سيما في مجال التكوين وتأهيل الشباب وتنمية الموارد البشرية.
ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي يؤديه التعليم والتكوين في بناء القدرات البشرية، وفتح المجال أمام الشباب لاكتساب مهارات مهنية وتقنية تساعدهم على الاندماج في مسارات التنمية داخل بلدانهم.
كما تمثل العملية مجالًا لتبادل الخبرات والتجارب بين البلدين، بما يعزز أوجه التعاون العملي ويمنح الشباب النيجري فرصة للاستفادة من تجربة مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين الجزائرية.
ومن هذا المنطلق، لا تقتصر أهمية العملية على استقبال الطلبة وتوفير مسار تكويني لهم، وإنما تمتد إلى بناء روابط جديدة بين الكفاءات والشباب في البلدين، بما يمكن أن يفتح مجالات إضافية للتعاون والتواصل مستقبلًا.
محمد حطاب: استقبال الطلبة يعكس العمق الإفريقي للجزائر
وبالمناسبة، أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، السيد محمد حطاب، أن استقبال الطلبة النيجريين في الجزائر يمثل تعبيرًا عن العمق الإفريقي للجزائر، وتجسيدًا لقناعة مفادها أن التعاون بين البلدان الإفريقية لا ينبغي أن يقتصر على المبادلات الاقتصادية.
وأوضح الوزير أن التعاون الإفريقي ينبغي أن يشمل كذلك الإنسان والعلم والتكوين ونقل الخبرات وبناء القدرات، معتبرًا أن الاستثمار في الإنسان يمثل أحد المسارات الأساسية لتعزيز مستقبل القارة.
وفي هذا السياق، يكتسب التكوين الجزائري للطلبة النيجريين بعدًا يتجاوز الجانب الأكاديمي أو المهني المباشر، إذ يتيح المجال أمام نقل الخبرات والمعارف، وتعزيز التواصل بين الشباب، ودعم القدرات البشرية التي تحتاجها البلدان الإفريقية في مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد حطاب أن استقبال هؤلاء الطلبة يعكس استعداد مؤسسات التكوين الجزائرية لوضع جانب من تجربتها وإمكاناتها في خدمة الأشقاء الأفارقة، بما يعزز التعاون القائم على المعرفة والمهارات والخبرات.
الاستثمار في الشباب الإفريقي استثمار في مستقبل القارة
وأشار وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي إلى أن العملية تترجم إيمان الجزائر بأن الاستثمار في الشباب الإفريقي هو استثمار في مستقبل القارة.
وأوضح أن مؤسسات التكوين الجزائرية تضع جزءًا من تجربتها وإمكاناتها في خدمة الأشقاء الأفارقة، بما يسمح للشباب النيجري بالاستفادة من المعارف والمهارات التي يمكن أن تساعده، بعد عودته إلى بلده، على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
ويعكس هذا التوجه أهمية تنمية الموارد البشرية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في بناء القدرات الوطنية، خصوصًا أن تأهيل الشباب وتزويدهم بالمهارات المهنية يتيح للدول تعزيز قدرتها على الاستجابة لاحتياجات قطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية.
كما أن نقل الخبرات في مجال التكوين يفتح المجال أمام توسيع التعاون بين المؤسسات، والاستفادة المتبادلة من التجارب، وتعزيز الروابط التي تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون الثنائي.
من التكوين إلى بناء جسور بين الشباب الجزائري والنيجري
وشدد السيد محمد حطاب على أن التجربة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب التكويني، وإنما يجب أن تشكل أيضًا فضاءً لتعزيز التقارب بين الشباب الجزائري والنيجري.
ويأتي هذا الجانب في إطار الرؤية التي تجعل من التكوين وسيلة لبناء جسور جديدة بين الشعبين الشقيقين، من خلال إتاحة الفرصة أمام الطلبة للتفاعل والتعارف وتبادل التجارب خلال فترة وجودهم في الجزائر.
فالطلبة الذين تستقبلهم مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين لا يمثلون فقط مستفيدين من برنامج تكويني، وإنما يمكن أن يشكلوا حلقة وصل بشرية ومعرفية بين الجزائر والنيجر، خصوصًا مع استمرار العلاقات القائمة بين البلدين.
وتمنح هذه المقاربة العملية التكوينية بعدًا إنسانيًا، إلى جانب بعدها المهني، بما يعزز مفهوم التعاون القائم على التواصل بين الشعوب والشباب وتبادل الخبرات.
تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن التعاون الإفريقي
وأكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي أن العملية تأتي تنفيذًا لتوجيهات وقرارات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز علاقات الجزائر مع الدول الإفريقية الشقيقة وتوسيع مجالات التعاون والشراكة معها.
ويشمل هذا التوجه المجالات المرتبطة بتنمية الكفاءات والموارد البشرية، بما يجعل التكوين وتأهيل الشباب جزءًا من مسار التعاون بين الجزائر والدول الإفريقية.
وفي هذا الإطار، يأتي استقبال أكثر من 500 طالب نيجري في مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين الجزائرية باعتباره تطبيقًا عمليًا لهذا المسار، من خلال إتاحة الاستفادة من إمكانات وتجارب مؤسسات جزائرية لفائدة شباب من دولة إفريقية شقيقة.
كما يعكس الحدث حرص الجزائر على تطوير علاقاتها مع محيطها الإفريقي عبر مجالات تعاون ذات طابع عملي، لا سيما تلك المرتبطة بالإنسان وتنمية المهارات وبناء القدرات.
بومرداس تحتضن محطة جديدة للتعاون الإفريقي
واحتضنت ولاية بومرداس مراسم إطلاق العملية بحضور مسؤولين وشخصيات من الجزائر والنيجر، في مشهد يجمع بين المؤسسات المعنية بالتكوين والعمل والتمثيل الدبلوماسي والسلطات المحلية.
وشملت قائمة الحضور والي ولاية بومرداس، وسفير جمهورية النيجر لدى الجزائر، والمدير العام لإفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، إلى جانب المنتخبين المحليين والسلطات المدنية والأمنية وإطارات قطاعي العمل والتكوين المهني.
ويبرز هذا الحضور أهمية التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات لإنجاح برامج التعاون المرتبطة بالتكوين وتأهيل الشباب، خاصة عندما يتعلق الأمر بعملية تستهدف عددًا كبيرًا من الطلبة القادمين من دولة شقيقة.
كما يمنح احتضان بومرداس لهذه العملية بعدًا إضافيًا لمسار التعاون، من خلال تحويل مؤسسات التكوين الموجودة على المستوى المحلي إلى فضاءات لاستقبال الشباب الإفريقي والاستفادة من إمكاناتها وتجاربها.
الطلبة النيجريون.. مهارات جديدة لخدمة التنمية
ومن المنتظر أن يستفيد أكثر من 500 طالب نيجري من فرص التكوين داخل مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين بالجزائر، بما يتيح لهم اكتساب معارف ومهارات يمكن أن تشكل رصيدًا إضافيًا عند عودتهم إلى بلدهم.
وتبرز هنا أهمية الربط بين التكوين واحتياجات التنمية، إذ إن الهدف من العملية، وفق ما أكده وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، يتمثل في تمكين الشباب النيجري من الاستفادة من المعارف والخبرات التي تساعده على الإسهام في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلاده.
ويعكس ذلك تصورًا للتعاون يقوم على تنمية القدرات البشرية بدل الاقتصار على أشكال التعاون التقليدية، بحيث يصبح الإنسان محورًا أساسيًا في العلاقات بين الدول الإفريقية.
كما يمكن أن يمثل الطلبة الذين يستفيدون من العملية، بعد عودتهم إلى النيجر، امتدادًا لهذا التعاون، من خلال نقل ما اكتسبوه من مهارات ومعارف وخبرات إلى محيطهم المهني والمجتمعي.
الجزائر والنيجر.. تعاون يتجاوز المبادلات الاقتصادية
وتحمل العملية في مضمونها رسالة واضحة بشأن طبيعة التعاون الذي تسعى الجزائر إلى تطويره مع جمهورية النيجر، إذ إن التعاون بين البلدين لا يقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما يمتد إلى التعليم والتكوين وتأهيل الشباب وتنمية الموارد البشرية.
وأكد محمد حطاب أن التعاون بين البلدان الإفريقية يجب أن يشمل الإنسان والعلم والتكوين ونقل الخبرات وبناء القدرات، وهو ما يتجسد في استقبال الطلبة النيجريين داخل مؤسسات التكوين الجزائرية.
ومن شأن هذا النوع من التعاون أن يفتح مجالات جديدة أمام الشباب، ويعزز التبادل بين المؤسسات، ويسهم في توطيد العلاقات بين البلدين على مستوى الكفاءات والأجيال الجديدة.
كما أن استمرار هذا المسار يمكن أن يعزز فرص تبادل الخبرات والتجارب، ويمنح التعاون الجزائري النيجري قاعدة بشرية تستند إلى المعرفة والمهارات.
الطلبة النيجريون أبناء أشقاء في الجزائر
وفي ختام كلمته، رحب وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالطلبة النيجريين، مؤكدًا أنهم ليسوا ضيوفًا فحسب، وإنما أبناء أشقاء يحلون في بلدهم الثاني، الجزائر.
وتوجه الوزير إلى الطلبة بالتأكيد على أهمية ما سيحصلون عليه من معارف وخبرات خلال فترة تكوينهم، معربًا عن أمله في أن يحملوا معهم عند عودتهم إلى بلدهم ما اكتسبوه خلال وجودهم في الجزائر.
كما اعتبر أن هؤلاء الطلبة يمكن أن يكونوا جسورًا بشرية جديدة بين الجزائر والنيجر وبين شباب القارة الإفريقية، بما يضيف إلى العلاقات بين البلدين بعدًا إنسانيًا ومعرفيًا مستدامًا.
وتتجاوز هذه الرؤية حدود العملية التكوينية المباشرة، لتضع الشباب في موقع فاعل ضمن بناء العلاقات المستقبلية بين البلدان الإفريقية.
التكوين بوابة لتعزيز التعاون الإفريقي
وتعكس عملية تكوين أكثر من 500 طالب نيجري في الجزائر حرص الجزائر على مواصلة دعم جهود أشقائها الأفارقة في مجال التكوين وتأهيل الشباب وتنمية الموارد البشرية.
ويستند هذا التوجه إلى قناعة بأن مستقبل أفريقيا يرتبط بالعلم والمعرفة وبالقدرات البشرية التي تمتلكها القارة، إلى جانب أهمية التعاون والتكامل بين دولها وشعوبها.
ومن خلال توفير فرص التكوين ونقل الخبرات، تسعى العملية إلى المساهمة في بناء قدرات الشباب النيجري، وتعزيز الروابط بين الجزائر والنيجر، وإيجاد مساحات جديدة للتعاون الإفريقي.
وبذلك، يشكل التكوين الجزائري للطلبة النيجريين محطة جديدة في مسار التعاون بين البلدين، ويبرز أهمية الاستثمار في الشباب باعتباره أحد المسارات التي يمكن من خلالها بناء قدرات بشرية قادرة على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز جسور التواصل والتعاون بين شعوب القارة الإفريقية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق