التعاون الجزائري المصري

الجزائر ومصر تبحثان تعزيز التعاون البرلماني والعلاقات الثنائية

بحث السيد محمد العربي سليماني، نائب رئيس مجلس الأمة، مع السيد سامح شكري، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المصري، سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون البرلماني بين الجزائر ومصر، وذلك خلال لقاء جمعهما صباح الخميس 8 أكتوبر 2026، بمدينة أروشا في جمهورية تنزانيا الاتحادية.

وجرى اللقاء على هامش أشغال الجمعية الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، بحضور نائب رئيسة المجلس الشعبي الوطني منذر بودن، ورئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي عبد الرحمان قنشوبة، والنائب بالمجلس الشعبي الوطني فريدة عبري، إلى جانب الوفد المرافق لرئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المصري.

وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين، واستعراض مجالات التعاون القائمة بينهما، إلى جانب بحث سبل الارتقاء بالتنسيق البرلماني الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يعزز التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

علاقات تاريخية تجمع الجزائر ومصر

وأكد الجانبان خلال اللقاء اعتزازهما بالعلاقات الأخوية العميقة والعريقة التي تجمع الجزائر ومصر، والتي تستند إلى رصيد تاريخي ثري من التوافق والتفاهم، فضلًا عن وجود العديد من المصالح والأهداف المشتركة بين البلدين.

وتستمد هذه العلاقات خصوصيتها أيضًا من المحطات التاريخية التي جمعت الشعبين والدولتين في سياق النضال العربي من أجل السيادة والاستقلال، وهو ما منح العلاقات الجزائرية المصرية بعدًا تاريخيًا يتجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الثنائية.

وفي هذا السياق، شكل اللقاء البرلماني فرصة لاستحضار هذا الرصيد المشترك، والتأكيد على أهمية مواصلة البناء عليه من خلال تطوير مجالات التعاون القائمة، وتوسيع آفاق التنسيق بين المؤسسات والهيئات البرلمانية في البلدين.

ويأتي هذا التحرك في إطار الحضور البرلماني الجزائري والمصري في المحافل الدولية، وما توفره اللقاءات الثنائية التي تُعقد على هامش الاجتماعات البرلمانية الدولية من فرص لتبادل الرؤى وتعزيز قنوات التواصل والتشاور.

سليماني يهنئ مصر بذكرى انتصارات أكتوبر

وهنأ السيد محمد العربي سليماني، خلال اللقاء، السيد سامح شكري بمناسبة إحياء مصر للذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر، مؤكدًا تقدير الجزائر لتاريخ مصر النضالي من أجل السيادة.

وتحمل ذكرى انتصارات أكتوبر مكانة بارزة في الذاكرة المصرية والعربية، كما تمثل مناسبة لاستحضار محطات من تاريخ المنطقة، وهو ما انعكس خلال اللقاء في إطار الحديث عن الروابط التاريخية التي تجمع الجزائر ومصر.

وأكد سليماني أن الجزائر تنظر بتقدير إلى التاريخ النضالي لمصر، في سياق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين، وما تتضمنه من أوجه متعددة للتضامن والتعاون والتفاهم.

ويعكس استحضار هذه المناسبة خلال اللقاء البرلماني استمرار الحضور الذي تحظى به الروابط التاريخية في مسار العلاقات بين الجزائر ومصر، إلى جانب الملفات السياسية والاقتصادية والبرلمانية التي تشكل محاور للتعاون الحالي بين الجانبين.

التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري في صدارة النقاش

واستعرض نائب رئيس مجلس الأمة الجزائري خلال اللقاء أهم محطات التعاون القائمة بين البلدين، مشيدًا بالديناميكية التي تشهدها العلاقات الثنائية، ولا سيما في المجال الاقتصادي والتبادلات التجارية.

وتطرق الجانبان إلى أهمية مواصلة تطوير هذا المسار، بما يساهم في توسيع مجالات التعاون وتعزيز المصالح المشتركة بين البلدين، في ظل ما يجمعهما من إمكانات وأهداف مشتركة.

وتبرز العلاقات الاقتصادية والتجارية كأحد المسارات الأساسية في التعاون الجزائري المصري، إلى جانب الأطر السياسية والدبلوماسية والبرلمانية التي توفر قنوات متعددة للتشاور والتنسيق.

وفي هذا الإطار، دعا محمد العربي سليماني إلى تعزيز التعاون على المستوى البرلماني بما يوازي ديناميكية التعاون القائمة في المجالات الأخرى، وخاصة المجال الاقتصادي والتبادل التجاري.

وتكتسب البرلمانات أهمية في دعم العلاقات الثنائية من خلال مجموعات الصداقة والتواصل بين النواب وأعضاء المجالس، فضلًا عن تبادل الخبرات والمواقف بشأن القضايا المشتركة والمحافل البرلمانية الدولية.

دعوة إلى تعزيز التعاون البرلماني

وشدد سليماني على أهمية الارتقاء بالتعاون البرلماني بين الجزائر ومصر، سواء على المستوى الثنائي أو ضمن الأطر البرلمانية متعددة الأطراف.

وتأتي هذه الدعوة في سياق الرغبة في تعزيز التنسيق بين المؤسسات التشريعية في البلدين، بما يفتح المجال أمام مزيد من تبادل الخبرات والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

كما يمثل التعاون البرلماني أحد المسارات الداعمة للعلاقات الثنائية، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه مجموعات الأخوة والصداقة البرلمانية في تقريب وجهات النظر، وتطوير التواصل بين ممثلي الشعبين الجزائري والمصري.

وأكد اللقاء أن تطور العلاقات الاقتصادية والسياسية بين البلدين يتيح أرضية مناسبة لتوسيع التعاون البرلماني، بما يعزز التكامل بين مختلف مستويات العلاقات الثنائية.

سامح شكري يشيد بالعلاقات الجزائرية المصرية

من جهته، أشاد السيد سامح شكري بعلاقات الأخوة والصداقة المميزة التي تجمع مصر والجزائر، مؤكدًا اعتزازه بوتيرة التشاور السياسي القائمة بين البلدين.

كما نوه رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب المصري بأطر التعاون الرسمي والبرلماني المتعددة التي تجمع الجانبين، إلى جانب مؤشرات التعاون المتنامية بين الجزائر ومصر في مختلف المجالات.

ويعكس هذا الموقف حرص الجانب المصري على مواصلة تطوير قنوات التواصل مع الجزائر، وتعزيز الأطر التي تسمح بالتنسيق والتشاور في الملفات الثنائية والإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

كما يبرز التأكيد على التشاور السياسي والتعاون البرلماني أهمية الدور الذي تؤديه المؤسسات المنتخبة في دعم العلاقات بين البلدين، وفتح مساحات جديدة للتعاون وتبادل الرؤى.

بحث الراهن العربي والتحديات المشتركة

ولم تقتصر مباحثات اللقاء على العلاقات الثنائية، بل شملت أيضًا استعراض الراهن العربي والتحديات التي تواجه الأمة العربية.

وتبادل الطرفان الرؤى بشأن عدد من القضايا والتحديات التي تفرض تعزيز التنسيق العربي، مؤكدين أهمية العمل المشترك من أجل دعم الحلول العادلة للقضايا العربية.

ويأتي تناول هذه الملفات في سياق مشاركة الوفدين الجزائري والمصري في أشغال الجمعية الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي، بما يوفر إطارًا لتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وشكلت القضايا العربية محورًا إضافيًا للتنسيق بين الجانبين، انطلاقًا من الروابط التي تجمع البلدين ومن مواقفهما المشتركة تجاه أهمية دعم الحلول العادلة للقضايا التي تهم المنطقة العربية.

مجموعات الأخوة والصداقة لتعزيز التنسيق البرلماني

واتفق الطرفان على ترقية التعاون البرلماني الثنائي من خلال مجموعات الأخوة والصداقة، باعتبارها إحدى الآليات التي يمكن توظيفها لتعزيز التواصل المستمر بين المؤسسات البرلمانية في الجزائر ومصر.

كما اتفقا على تعزيز التعاون البرلماني العربي المشترك بمختلف آلياته، بهدف دعم التنسيق بشأن القضايا العربية والعمل من أجل الدفع نحو حلول عادلة لها.

وتوفر مجموعات الأخوة والصداقة إطارًا للتواصل بين البرلمانيين، وتبادل الخبرات والمواقف، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يساهم في دعم العلاقات الثنائية إلى جانب القنوات الرسمية الأخرى.

وتعكس هذه الخطوة رغبة الجانبين في توسيع نطاق التعاون البرلماني، وعدم حصره في اللقاءات الظرفية، بل تطويره عبر آليات مؤسساتية تسمح باستمرار التشاور والتنسيق.

لقاء أروشا يعزز مسار التعاون الجزائري المصري

ويأتي اللقاء الذي جمع محمد العربي سليماني وسامح شكري ضمن سلسلة اللقاءات الثنائية التي تشهدها أشغال الجمعية الـ153 للاتحاد البرلماني الدولي في مدينة أروشا التنزانية.

وقد شكلت المناسبة محطة جديدة للتأكيد على متانة العلاقات الجزائرية المصرية، واستعراض مسارات التعاون القائمة، إلى جانب بحث فرص تعزيز العمل البرلماني المشترك.

ويعكس الاتفاق على تطوير التعاون عبر مجموعات الأخوة والصداقة وتعزيز التعاون البرلماني العربي المشترك توجهًا نحو توسيع مجالات التنسيق بين المؤسستين التشريعيتين في البلدين.

كما يؤكد اللقاء أن التعاون الجزائري المصري يمتد إلى مجالات متعددة تشمل العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والبرلمانية، مع استمرار التشاور بشأن القضايا العربية والتحديات التي تواجه المنطقة.

ومن خلال هذه اللقاءات، يواصل الجانبان التأكيد على أهمية الرصيد التاريخي المشترك، والاستفادة منه في دعم علاقات الحاضر وفتح آفاق جديدة للتعاون والتنسيق بين الجزائر ومصر على المستويين الثنائي ومتعدد الأطراف.

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق