سفيان شايب من بروكسل: تعزيز الرقمنة وتحسين الخدمات في صدارة أولويات الجالية
في إطار زيارة العمل التي شرع فيها إلى مملكة بلجيكا ابتداءً من التاسع من جوان 2026، ترأس كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية، المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، السيد سفيان شايب، اجتماع عمل وتنسيق بمقر سفارة الجزائر في بروكسل، جمعه برؤساء المراكز القنصلية التابعة لمنطقة شمال أوروبا، وذلك في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى تحسين الخدمات المقدمة لأفراد الجالية الوطنية بالخارج وتعزيز جودة التكفل بانشغالاتهم وتطلعاتهم.
ويأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة الاجتماعات الدورية والتوجيهية التي يعقدها المسؤول ذاته مع رؤساء البعثات الدبلوماسية والمراكز القنصلية الجزائرية بالخارج، تنفيذاً لتوجيهات السلطات العليا للبلاد الهادفة إلى تطوير أداء المرافق القنصلية والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين الجزائريين المقيمين خارج أرض الوطن.
متابعة تنفيذ برامج تحديث المرفق القنصلي
وشكل الاجتماع مناسبة مهمة لاستعراض حصيلة النشاط القنصلي خلال الفترة الماضية، حيث تم التطرق إلى مختلف الجهود المبذولة من قبل المراكز القنصلية من أجل تحسين الأداء الإداري وتسهيل الإجراءات الخاصة بالمواطنين.
كما تم الوقوف على مدى تقدم تنفيذ البرامج والمشاريع التي أطلقتها السلطات العمومية في إطار تحديث وعصرنة المرفق القنصلي، خاصة تلك المتعلقة بتعميم الرقمنة وإدراج الحلول التكنولوجية الحديثة في مختلف الخدمات الإدارية والقنصلية، بما يسمح بتقليص آجال معالجة الملفات وتبسيط الإجراءات وتوفير خدمات أكثر فعالية ونجاعة لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالخارج.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن تطوير المرفق القنصلي أصبح اليوم من بين الأولويات الأساسية للدولة الجزائرية، بالنظر إلى الدور المحوري الذي تؤديه القنصليات في ربط المواطنين المقيمين بالخارج بمؤسسات وطنهم وتسهيل مختلف معاملاتهم الإدارية والقانونية.
الرقمنة ركيزة أساسية لتحسين الخدمات القنصلية
حظي ملف الرقمنة باهتمام خاص خلال أشغال الاجتماع، حيث جرى تقييم مختلف الخطوات التي تم تحقيقها في مجال تحديث الخدمات القنصلية وإدماج التكنولوجيا الرقمية في مسارات العمل اليومية.
وفي هذا السياق، تمت مناقشة آليات تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المراكز القنصلية بما يضمن تقديم خدمات أكثر سلاسة وشفافية، ويعزز من جودة الاستقبال والتكفل بالمواطنين. كما تم التأكيد على أهمية استغلال الوسائل الرقمية الحديثة لتقريب الإدارة من أفراد الجالية الوطنية بالخارج وتمكينهم من الاستفادة من مختلف الخدمات بأقل جهد وفي أفضل الظروف.
ويُنظر إلى الرقمنة باعتبارها أحد أهم المحاور الاستراتيجية التي تراهن عليها السلطات الجزائرية لتطوير أداء المؤسسات القنصلية وتحسين مستوى الخدمات الإدارية المقدمة للمواطنين المقيمين في مختلف دول العالم.
تقييم التدابير الموجهة للجالية الوطنية بالخارج
كما خصص الاجتماع حيزاً مهماً لتقييم مستوى تنفيذ التدابير والإجراءات المتخذة لفائدة أفراد الجالية الوطنية بالخارج المقيمين بدول شمال أوروبا، حيث تم استعراض مختلف المبادرات التي تم إطلاقها خلال الفترة الأخيرة بهدف تعزيز التواصل مع أفراد الجالية وتحسين التكفل بانشغالاتهم.
وتناول النقاش سبل تطوير العمل الجواري وتعزيز حضوره داخل أوساط الجالية الجزائرية، من خلال تنظيم لقاءات دورية وأنشطة ميدانية تسمح بالاستماع المباشر إلى المواطنين والتعرف على احتياجاتهم وانشغالاتهم المختلفة.
كما تمت مناقشة أهمية تكثيف المبادرات التواصلية التي تسهم في تعزيز الروابط بين الجالية الجزائرية ومؤسسات الدولة، فضلاً عن تطوير آليات الإصغاء والمرافقة بما يضمن استجابة أكثر فعالية لمختلف الطلبات والانشغالات المطروحة.
وأكد المشاركون أن تعزيز العلاقة بين الجالية الوطنية بالخارج ووطنها الأم يمثل رهاناً استراتيجياً بالنظر إلى المكانة التي تحتلها هذه الفئة في دعم جهود التنمية الوطنية والمساهمة في نقل الخبرات والكفاءات وتعزيز صورة الجزائر في الخارج.
تحضيرات خاصة لاستقبال موسم الاصطياف
ومن بين الملفات التي حظيت باهتمام خاص خلال الاجتماع، التحضيرات الجارية لاستقبال موسم الاصطياف، الذي يشهد سنوياً توافد أعداد كبيرة من أفراد الجالية الوطنية بالخارج نحو أرض الوطن.
وفي هذا الإطار، أسدى السيد سفيان شايب جملة من التعليمات والتوجيهات الرامية إلى تعزيز آليات الإعلام والتوجيه لفائدة المواطنين المقيمين بالخارج، بما يمكنهم من الحصول على المعلومات الضرورية المتعلقة بإجراءات السفر والتنقل والخدمات المتاحة خلال فترة العودة إلى الجزائر.
كما شدد على أهمية التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين والهيئات المعنية لضمان توفير أفضل الظروف لاستقبال أفراد الجالية ومرافقتهم خلال مختلف مراحل تنقلهم، سواء على مستوى التمثيليات القنصلية أو عبر مختلف المرافق والخدمات ذات الصلة.
ويأتي هذا الاهتمام في إطار حرص السلطات العمومية على توفير ظروف مريحة وآمنة لأفراد الجالية الوطنية بالخارج خلال زياراتهم الموسمية للجزائر، وتعزيز جودة الخدمات المقدمة لهم بما يعكس العناية التي توليها الدولة لهذه الشريحة المهمة من المواطنين.
تثمين جهود العاملين بالمراكز القنصلية
وفي ختام الاجتماع، أشاد كاتب الدولة المكلف بالجالية الوطنية بالخارج بالمجهودات التي يبذلها رؤساء وأعوان المراكز القنصلية في أداء مهامهم وخدمة المواطنين الجزائريين المقيمين بالخارج.
وأكد أن النتائج المحققة في مجال تحسين الخدمات القنصلية وتطوير آليات التكفل بانشغالات الجالية الوطنية بالخارج تعكس حجم الالتزام والمسؤولية التي يتحلى بها العاملون في مختلف الممثليات القنصلية.
كما دعا إلى مواصلة العمل بنفس الروح المهنية والمسؤولة، وتعزيز ثقافة الخدمة العمومية، بما يضمن تقديم خدمات أكثر جودة وفعالية للمواطنين، ويسهم في تجسيد توجيهات السلطات العليا للبلاد الرامية إلى الارتقاء بأداء المرافق القنصلية وتحسين علاقتها بأفراد الجالية الوطنية بالخارج.
رؤية متواصلة لتعزيز صلة الجالية بوطنها
ويؤكد هذا الاجتماع مرة أخرى المكانة التي تحظى بها الجالية الوطنية بالخارج ضمن أولويات الدولة الجزائرية، من خلال الحرص على تطوير الخدمات القنصلية وتحسين ظروف التكفل بالمواطنين أينما وجدوا.
كما يعكس التوجه المتواصل نحو تحديث الإدارة القنصلية وتعزيز الرقمنة وتكثيف التواصل مع أفراد الجالية، بما يسهم في ترسيخ الروابط الوطنية وتعزيز مساهمة الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج في مسارات التنمية والتطوير التي تشهدها البلاد.
وتبقى الجالية الوطنية بالخارج شريكاً أساسياً في دعم جهود التنمية الوطنية، وهو ما يفسر مواصلة السلطات العمومية العمل على توفير أفضل الظروف والخدمات التي تستجيب لتطلعات المواطنين وتعزز ارتباطهم الدائم بوطنهم الأم.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:






إرسال التعليق