شنڨريحة: التكفل الاجتماعي بالمستخدمين استثمار استراتيجي في العنصر البشري
ترأس السيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، يوم الأربعاء 30 سبتمبر 2026، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، اجتماع عمل جمعه بإطارات ومستخدمي مديرية المصلحة الاجتماعية لوزارة الدفاع الوطني، في إطار متابعة مستوى الأداء وتعزيز آليات التكفل الاجتماعي بمستخدمي الجيش الوطني الشعبي.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق النهج التواصلي الذي يعتمده رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي مع مختلف مكونات المؤسسة العسكرية، بهدف الوقوف على واقع الأداء، والاستماع إلى الانشغالات المطروحة، وتقديم التوجيهات اللازمة التي من شأنها تطوير طرق العمل والارتقاء بالخدمات المقدمة في المجال الاجتماعي.
وشكل اللقاء مناسبة للتأكيد على أهمية التكفل الاجتماعي باعتباره أحد المكونات الأساسية التي ترتبط بظروف المستخدمين، وبما يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على أدائهم واستعدادهم للاضطلاع بالمهام الموكلة إليهم.
اجتماع بمشاركة إطارات النواحي العسكرية الست
في مستهل اللقاء، جرت مراسم استقبال الفريق أول السعيد شنڨريحة من طرف مدير المصلحة الاجتماعية بالنيابة، قبل أن يلقي كلمة توجيهية أمام الحاضرين.
كما تابع الكلمة، عبر تقنية التحاضر عن بعد، إطارات ومستخدمو مديرية المصلحة الاجتماعية العاملون على مستوى هياكلها التابعة للنواحي العسكرية الست، بما سمح بمشاركة مختلف الكفاءات والإطارات المعنية بالقطاع الاجتماعي على مستوى المؤسسة العسكرية.
وأكد الفريق أول السعيد شنڨريحة، في كلمته، أن اللقاء يندرج ضمن حرص القيادة على التواصل المباشر مع مختلف مكونات الجيش الوطني الشعبي، وإسداء التعليمات والتوجيهات الكفيلة بتحسين أداء مديرية المصلحة الاجتماعية، وتعزيز مستوى الخدمات الموجهة إلى المستخدمين.
وأوضح أن الهدف يتمثل في الارتقاء بآليات التكفل الاجتماعي إلى المستويات المنشودة، بما يتناسب مع أهمية العنصر البشري داخل المؤسسة العسكرية، وضرورة توفير الظروف التي تساعد المستخدمين على أداء مهامهم في أفضل الظروف.
الظروف الاجتماعية ودورها في جاهزية العسكري
وشدد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي على العلاقة الوثيقة بين الظروف الاجتماعية والمعيشية للعسكري وبين جاهزيته وكفاءته في أداء مهامه.
وفي هذا السياق، أوضح أن شعور المقاتل بأنه يحظى بالرعاية والاهتمام يمكن أن يشكل حافزاً إضافياً لبذل المزيد من الجهود والتفاني في أداء المهام التحضيرية والقتالية، بما فيها تلك التي تتسم بالصعوبة وتتطلب مستوى عالياً من الالتزام والاستعداد.
ويعكس هذا الطرح أهمية النظر إلى الخدمات الاجتماعية باعتبارها جزءاً من منظومة متكاملة تهدف إلى توفير الظروف المناسبة للمستخدمين، وليس مجرد خدمات منفصلة عن متطلبات المؤسسة العسكرية.
وأكد الفريق أول شنڨريحة أن التكفل الاجتماعي متعدد الأشكال، بما يشمله من سكن ورعاية صحية ومرافق استقبال تقدم خدمات نوعية، لا ينبغي التعامل معه باعتباره خدمة ثانوية، وإنما باعتباره استثماراً استراتيجياً في العنصر البشري الذي يمثل العمود الفقري للمؤسسة العسكرية.
منشآت اجتماعية جديدة وخدمات عصرية
وفي معرض حديثه عن حصيلة ما تم إنجازه في المجال الاجتماعي، أكد الفريق أول السعيد شنڨريحة أن ما تم تجسيده ميدانياً خلال السنوات القليلة الماضية على مستوى قطاع الخدمات الاجتماعية يمثل أحد الشواهد على الإصرار على تحقيق الأهداف المسطرة في هذا المجال الحيوي.
وأشار إلى أن الجهود المبذولة شملت إنجاز العديد من المنشآت الاجتماعية الجديدة، وفق طابع عصري وحديث، بما يعكس توجه المؤسسة نحو تطوير الهياكل والخدمات التي يستفيد منها المستخدمون.
كما أبرز أهمية توفير مورد بشري مؤهل ومتخصص لتسيير هذه المنشآت وإدارتها وفق المعايير المعمول بها، مؤكداً أن جودة المنشأة، مهما كان مستواها، تبقى مرتبطة بقدرة وكفاءة الأشخاص المكلفين بتسييرها وضمان حسن أدائها.
وفي هذا الإطار، شدد على أن المنشآت الاجتماعية لا يمكنها أداء الدور المنوط بها بالشكل المطلوب ما لم تتوفر على موارد بشرية كفؤة ومخلصة، قادرة على تحويل الإمكانات والهياكل المتاحة إلى خدمات فعلية تستجيب لاحتياجات المستخدمين.
متابعة مخطط تطوير مديرية المصلحة الاجتماعية
وقبل الاستماع إلى تدخلات إطارات المصلحة الاجتماعية، تابع الفريق أول السعيد شنڨريحة عرضاً قدمه مدير المصلحة الاجتماعية بالنيابة.
وتناول العرض حالة تقدم مخطط التطوير الخاص بالمديرية، إلى جانب استعراض المشاريع المستقبلية المبرمجة على مستوى الهياكل الاجتماعية التابعة للجيش الوطني الشعبي.
ويأتي عرض مخطط التطوير في إطار متابعة مسار تحديث وتطوير المصلحة الاجتماعية، والوقوف على مستوى تقدم المشاريع المرتبطة بها، فضلاً عن استشراف الاحتياجات المستقبلية بما يسمح بمواصلة تحسين الخدمات والهياكل الموجهة للمستخدمين.
كما أتاح العرض تقديم صورة حول المشاريع التي يُرتقب تنفيذها مستقبلاً، بما يساهم في تعزيز القدرات الاجتماعية للمؤسسة العسكرية وتطوير المرافق والخدمات ذات الصلة.
توجيهات لتحسين الأداء وتطوير طرق العمل
كما استمع الفريق أول السعيد شنڨريحة إلى تدخلات إطارات المصلحة الاجتماعية، حيث شكلت هذه المداخلات فرصة لطرح مختلف المسائل المرتبطة بنشاط المديرية ومهامها.
وعقب ذلك، أسدى رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي جملة من التعليمات والتوجيهات التي تمحورت أساساً حول ضرورة مواصلة تحسين الأداء، وتطوير أساليب وطرق العمل، والارتقاء بنوعية الخدمات الاجتماعية المقدمة للمستخدمين.
وتندرج هذه التوجيهات ضمن توجه يرمي إلى جعل المصلحة الاجتماعية أكثر قدرة على الاستجابة للمتطلبات المرتبطة بالجانب الاجتماعي، من خلال تحسين الأداء وتطوير آليات العمل والاستفادة المثلى من الموارد البشرية والهياكل المتوفرة.
كما تعكس أهمية مواصلة تأهيل العنصر البشري المكلف بتسيير المنشآت الاجتماعية، بالنظر إلى الدور الذي يؤديه في ضمان تقديم خدمات ذات نوعية، وتحقيق الأهداف المسطرة في هذا المجال.
العنصر البشري في صلب الاهتمام الاجتماعي
ويؤكد اجتماع الفريق أول السعيد شنڨريحة مع إطارات ومستخدمي مديرية المصلحة الاجتماعية أن العنصر البشري يحتل مكانة محورية في الرؤية المتعلقة بتطوير الخدمات الاجتماعية داخل الجيش الوطني الشعبي.
فإلى جانب تطوير المنشآت والمرافق، يبرز الاجتماع أهمية توفير موارد بشرية مؤهلة ومتخصصة قادرة على إدارة هذه الهياكل بكفاءة، وضمان استمرارية الخدمات وتحسين جودتها.
كما أن التركيز على السكن والرعاية الصحية ومرافق الاستقبال والخدمات النوعية يعكس تعدد مجالات التكفل الاجتماعي وارتباطها المباشر بالظروف المعيشية للمستخدمين، بما يجعل تطويرها جزءاً من الجهود الرامية إلى تحسين البيئة الاجتماعية داخل المؤسسة العسكرية.
مواصلة تطوير الخدمات الاجتماعية
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة مسار تطوير قطاع الخدمات الاجتماعية بالجيش الوطني الشعبي، من خلال الجمع بين تطوير المنشآت والهياكل، وتأهيل الموارد البشرية، وتحسين أساليب التسيير والعمل.
كما يبرز اللقاء حرص قيادة الجيش الوطني الشعبي على متابعة أداء مديرية المصلحة الاجتماعية، والوقوف على مدى تقدم مخطط التطوير والمشاريع المستقبلية، إلى جانب توجيه الإطارات نحو مواصلة تحسين الأداء والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة.
وفي ختام اللقاء، تركزت التوجيهات المقدمة على ضرورة مواصلة العمل من أجل تطوير طرق الأداء وتحسين نوعية التكفل الاجتماعي بالمستخدمين، بما ينسجم مع أهمية العنصر البشري ودوره المحوري في المؤسسة العسكرية.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق