البرلمان الجزائري ينسق المواقف الإفريقية والعربية في أروشا
شارك وفد مجلس الأمة، ضمن وفد برلماني مشترك بين غرفتي البرلمان، اليوم الأحد 04 أكتوبر 2026، في الاجتماعين التنسيقيين للمجموعتين الجيوسياسيتين الإفريقية والعربية بالاتحاد البرلماني الدولي، وذلك بمركز أروشا الدولي للمؤتمرات في تنزانيا، قبيل افتتاح أشغال الجمعية 153 للاتحاد البرلماني الدولي.
وتأتي هذه المشاركة في إطار الحضور البرلماني الجزائري ضمن الاستحقاقات الدولية متعددة الأطراف، حيث شكلت الاجتماعات التنسيقية للمجموعتين الإفريقية والعربية فضاءً للتشاور وتبادل الرؤى بشأن عدد من الملفات المطروحة ضمن جدول أعمال الجمعية 153، إلى جانب بحث القضايا المرتبطة بالترشيحات والمناصب البرلمانية والتنسيق بين ممثلي شعوب القارتين الإفريقية والعربية.
ويعكس هذا الحضور أهمية التنسيق البرلماني في التحضير للاستحقاقات الدولية، ولا سيما عندما يتعلق الأمر بملفات تستدعي التشاور بين مختلف الوفود للوصول إلى تصورات ومواقف مشتركة بشأن القضايا المطروحة للنقاش.
بحث محاور الجمعية 153 للاتحاد البرلماني الدولي
خصصت الاجتماعات التنسيقية جانبًا مهمًا من أشغالها لتباحث أعضاء المجموعتين الإفريقية والعربية حول عدد من المحاور المتعلقة ببنود الجمعية 153 للاتحاد البرلماني الدولي.
وانصبت المناقشات على كيفية بلورة تصورات ممثلي الشعوب الإفريقية والعربية تجاه الملفات المدرجة ضمن جدول أعمال الجمعية، بما يسمح بتنسيق الرؤى والمواقف قبل انطلاق الأشغال الرسمية للاستحقاق البرلماني الدولي.
وشملت المباحثات عددًا من المسائل التنظيمية والموضوعية، من بينها الاتفاق على مرشحي المجموعتين للمراكز الشاغرة في اللجان، إلى جانب تبادل الآراء بشأن الطلبات المتعلقة بإدراج بنود طارئة على جدول الأعمال.
ويكتسب هذا المسار أهمية خاصة في سياق العمل البرلماني الدولي، باعتبار أن الاجتماعات التنسيقية تتيح للوفود مناقشة مختلف الملفات مسبقًا، والتشاور حول القضايا التي تهم المجموعات الجيوسياسية وتمثيلها داخل هياكل الاتحاد البرلماني الدولي.
مواقف إفريقية وعربية موحدة بشأن رئاسة الاتحاد
تطرقت الاجتماعات كذلك إلى الترشيحات الخاصة بمنصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي، حيث جرى بحث إمكانية اتخاذ موقف إفريقي موحد، إلى جانب موقف عربي موحد، إزاء هذه الترشيحات.
ويأتي هذا الجانب من أشغال الاجتماعين ضمن الملفات التي حظيت باهتمام أعضاء المجموعتين، بالنظر إلى ارتباطه بأحد المناصب الرئيسية في الاتحاد البرلماني الدولي، وما يستدعيه ذلك من تشاور وتنسيق بين الوفود المشاركة.
ويبرز هذا الملف مجددًا أهمية التنسيق البرلماني بين ممثلي المجموعات الجيوسياسية، خاصة في القضايا التي تتطلب بلورة مواقف مشتركة قبل طرحها ضمن أشغال الجمعية العامة.
كما أتاح النقاش المجال أمام أعضاء المجموعتين الإفريقية والعربية للاطلاع بصورة مباشرة على برامج المرشحين ورؤاهم بشأن مستقبل عمل الاتحاد، في ظل الظروف الدولية الراهنة.
ثلاثة مرشحين يعرضون برامجهم الانتخابية
وفي هذا السياق، استمع أعضاء المجموعتين الإفريقية والعربية إلى العروض التي قدمها المرشحون الثلاثة لمنصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي.
ويتعلق الأمر بالسيدة صاحبة غافاروفا، رئيسة الجمعية الوطنية لأذربيجان، والسيد ميلتون ديك، رئيس مجلس نواب أستراليا، والسيد روخو ادواردز سيلفا، عضو مجلس الشيوخ للشيلي.
وقدم المرشحون الثلاثة عروضًا موجزة تناولت برامجهم الانتخابية، إلى جانب رؤاهم بشأن مستقبل عمل الاتحاد البرلماني الدولي في ظل الظروف الدولية الراهنة.
وشكلت هذه العروض فرصة لأعضاء المجموعتين الإفريقية والعربية للتعرف على التصورات التي يحملها المرشحون بشأن المرحلة المقبلة من عمل الاتحاد، وذلك في إطار التحضيرات المرتبطة بالجمعية 153.
ويأتي الاستماع إلى المرشحين ضمن المسار التشاوري الذي سبق انعقاد الجمعية، حيث تعمل المجموعات الجيوسياسية على دراسة الملفات المطروحة وتبادل الآراء بشأنها، بما في ذلك الاستحقاقات المرتبطة بمختلف المناصب داخل الاتحاد.
تعاون إفريقي عربي لتعزيز التشاور البرلماني
كما ناقش أعضاء المجموعة الإفريقية موضوع مذكرة التفاهم المزمع إبرامها مع المجموعة العربية، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتشاور حول المسائل التي تهم شعوب المنطقتين.
ويعكس طرح مذكرة التفاهم توجهًا نحو دعم قنوات التواصل بين المجموعتين، وتوسيع مجالات التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويأتي هذا المسار في سياق التنسيق البرلماني الذي يجمع ممثلي الدول الإفريقية والعربية داخل الاتحاد البرلماني الدولي، بما يسمح بتبادل الرؤى حول الملفات التي تتصل باهتمامات شعوب المنطقتين.
كما يعكس بحث مذكرة التفاهم حرص المجموعة الإفريقية على تطوير آليات التعاون مع المجموعة العربية، من خلال وضع إطار للتنسيق والتشاور حول المسائل ذات الصلة بالمصالح والقضايا التي تهم شعوب إفريقيا والمنطقة العربية.
بحث الترشيح لجائزة كريمر-باسي لعام 2026
وتناول أعضاء المجموعة الإفريقية أيضًا التفاصيل الأخيرة المتعلقة بترشيح برلماني إفريقي لجائزة كريمر-باسي لعام 2026، وهي الجائزة التي يمنحها الاتحاد البرلماني الدولي سنويًا إلى برلماني أو مجموعة من البرلمانيين الذين تميزوا بالدفاع عن مبادئ الاتحاد.
وتتصل الجائزة، وفق ما جرى بحثه خلال الاجتماع، بالإسهامات البرلمانية التي تعزز العمل من أجل عالم موحد ومستدام، يقوم على قيم العدل والأمن والتنمية والسلام.
وناقش أعضاء المجموعة الإفريقية التفاصيل الأخيرة المرتبطة بالترشيح الإفريقي لهذه الجائزة، بما يمثل أحد الملفات التي حضرت ضمن جدول أعمال الاجتماع التنسيقي للمجموعة.
ويأتي تناول هذا الملف في سياق الاهتمام بالعمل البرلماني الذي يساهم في الدفاع عن المبادئ التي يقوم عليها الاتحاد البرلماني الدولي، وتشجيع الإسهامات البرلمانية التي تدعم مسارات الوحدة والاستدامة والعدل والأمن والتنمية والسلام.
مشاركة جزائرية ضمن وفد مشترك بين غرفتي البرلمان
وجرت المشاركة الجزائرية في اجتماعات المجموعتين الإفريقية والعربية ضمن وفد برلماني مشترك بين غرفتي البرلمان، بما يعكس مشاركة مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني في هذا الموعد البرلماني الدولي.
ويرأس الوفد السيد محمد العربي سليماني، نائب رئيس مجلس الأمة، رئيس الوفد، ويضم في عضويته عددًا من المسؤولين البرلمانيين من الغرفتين، بما يضمن تمثيلًا مشتركًا للمؤسسة البرلمانية الجزائرية خلال الاجتماعات التحضيرية للجمعية 153 للاتحاد البرلماني الدولي.
وتأتي هذه المشاركة في سياق الاجتماعات التي سبقت افتتاح الجمعية، والتي خصصت لتنسيق المواقف ومناقشة الملفات المدرجة ضمن جدول الأعمال، فضلًا عن بحث الترشيحات والمقترحات المتعلقة بالمناصب واللجان.
ويؤكد حضور الوفد الجزائري في هذه الاجتماعات أهمية المشاركة في مسارات التشاور البرلماني متعدد الأطراف، خاصة ضمن المجموعتين الإفريقية والعربية، اللتين تشكلان إطارين للتنسيق بين ممثلي برلمانات الدول الأعضاء.
التشكيلة الكاملة للوفد البرلماني الجزائري
يتشكل الوفد البرلماني المشترك بين غرفتي البرلمان من السيدة والسادة:
- محمد العربي سليماني، نائب رئيس مجلس الأمة، رئيس الوفد.
- منذر بودن، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني.
- عبد الرحمان قنشوبة، رئيس المجموعة البرلمانية للتجمع الوطني الديمقراطي بمجلس الأمة، عضو لجنة ترقية احترام القانون الدولي الإنساني.
- عثمان رشيد، رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني بالمجلس الشعبي الوطني.
- فريدة عبري، نائب رئيس لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان، بالمجلس الشعبي الوطني.
- سليم جعلال، الأمين العام للمجلس الشعبي الوطني.
- احسن جواهرة، المدير العام للمصالح الإدارية والمالية، وشؤون أعضاء مجلس الأمة.
وتضم التشكيلة بذلك مسؤولين من مجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني، بما يعكس الطابع المشترك للوفد الجزائري المشارك في الاجتماعات التنسيقية للمجموعتين الجيوسياسيتين الإفريقية والعربية.
الدبلوماسية البرلمانية في صلب التحضيرات الدولية
وتبرز المشاركة الجزائرية في هذه الاجتماعات أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أحد مسارات التواصل والتشاور بين المؤسسات التشريعية وممثلي الشعوب في مختلف الأطر الدولية.
وفي هذا الإطار، شكلت اجتماعات أروشا محطة تنسيقية سبقت انعقاد الجمعية 153 للاتحاد البرلماني الدولي، وسمحت بمناقشة عدد من الملفات ذات الصلة بجدول الأعمال، إلى جانب القضايا المتعلقة بالترشيحات والمناصب الشاغرة والطلبات الخاصة بإدراج بنود طارئة.
كما شكلت الاجتماعات مناسبة لتعزيز التشاور بين المجموعة الإفريقية والمجموعة العربية، سواء من خلال بحث المواقف المشتركة بشأن بعض الاستحقاقات، أو عبر مناقشة مذكرة التفاهم المزمع إبرامها بين الجانبين.
ويؤكد هذا المسار أن التنسيق البرلماني يمثل عنصرًا أساسيًا في التحضير للاجتماعات الدولية، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بملفات متعددة الأطراف تتطلب تبادل الآراء وتوحيد الرؤى بين المجموعات الجيوسياسية.
ومن خلال مشاركته في هذه الاجتماعات، يواصل الوفد البرلماني الجزائري حضوره ضمن الفضاءات البرلمانية الإفريقية والعربية والدولية، في إطار التحضير لأشغال الجمعية 153 للاتحاد البرلماني الدولي، ومتابعة مختلف الملفات المطروحة على جدول أعمالها.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق