السعيد سعيود: الحماية المدنية الجزائرية ضمن أفضل 10 أجهزة عالمياً
أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، أن الحماية المدنية الجزائرية حققت خلال السنوات الأخيرة قفزة نوعية في مجال التحديث والعصرنة، مكنتها من التحول إلى نموذج يحتذى به في الاحترافية والجاهزية العملياتية، مشيراً إلى أن هذا المسار التطوري سمح للجهاز باحتلال مكانة متقدمة على المستويين الإقليمي والدولي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال إشرافه على مراسم تدشين ووضع حيز الخدمة للوحدة الرئيسية الجديدة للحماية المدنية بولاية المدية، حيث نقل بالمناسبة رسالة تقدير وامتنان من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، إلى جميع مستخدمي الحماية المدنية، عرفاناً بما يقدمونه من تضحيات وجهود متواصلة في خدمة الوطن وحماية المواطنين والممتلكات.
رسالة تقدير من رئيس الجمهورية إلى أفراد الحماية المدنية
وفي مستهل كلمته، أوضح السعيد سعيود أنه كُلف من قبل رئيس الجمهورية بنقل عبارات الشكر والتقدير إلى كافة أفراد الحماية المدنية عبر مختلف ولايات الوطن، تقديراً للدور الحيوي الذي يضطلعون به في مختلف الظروف والأوضاع.
وأكد الوزير أن رجال ونساء الحماية المدنية يثبتون في كل مرة جاهزيتهم العالية وحضورهم الميداني المستمر، خاصة خلال الأزمات والكوارث الطبيعية والحوادث الكبرى، حيث يسارعون إلى التدخل لإنقاذ الأرواح وتأمين الممتلكات وتقديم المساعدة للمواطنين.
وأشار إلى أن المهام النبيلة التي يؤديها مستخدمو الحماية المدنية جعلتهم يحظون بتقدير واسع من قبل السلطات العمومية والمجتمع، بالنظر إلى حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقهم والدور الذي يقومون به في الحفاظ على سلامة المواطنين.
مسار عصرنة جعل الجهاز نموذجاً للاحترافية
وشدد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل على أن الحماية المدنية الجزائرية أصبحت اليوم نموذجاً للاحترافية والكفاءة بفضل الجهود الكبيرة التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة في مجال التحديث والتطوير.
وأوضح أن الدولة أولت أهمية خاصة لهذا الجهاز الحيوي من خلال توفير الإمكانيات البشرية والتقنية اللازمة، إلى جانب تحديث وسائل التدخل والتجهيزات الميدانية وتطوير منظومة التكوين والتأهيل المهني.
وأضاف أن هذه الإصلاحات سمحت بالارتقاء بمستوى الأداء العملياتي للحماية المدنية وتعزيز قدرتها على التدخل السريع والفعال في مختلف الحالات الطارئة، سواء تعلق الأمر بالكوارث الطبيعية أو الحوادث الصناعية أو الحرائق أو عمليات الإنقاذ والإسعاف.
كما أبرز أن سياسة العصرنة لم تقتصر على توفير الوسائل المادية فقط، بل شملت أيضاً تطوير آليات التسيير والقيادة وتعزيز التكوين المستمر للأعوان والإطارات، بما يتماشى مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الحماية المدنية.
تصنيف متقدم عربياً وإفريقياً وعالمياً
ومن بين أبرز النقاط التي تطرق إليها الوزير، الإشادة بالمكانة التي أصبحت تحتلها الحماية المدنية الجزائرية على الصعيد الدولي، مؤكداً أن النتائج المحققة مكنت الجهاز من تصدر الترتيب على المستوى العربي والإفريقي.
وأشار إلى أن الحماية المدنية الجزائرية تحتل حالياً المرتبة العاشرة عالمياً، وهو إنجاز يعكس حجم التطور الذي عرفه هذا القطاع خلال السنوات الماضية.
وأكد أن هذا التصنيف المتقدم لم يأت من فراغ، وإنما هو ثمرة جهود متواصلة بذلها مستخدمو الحماية المدنية بمختلف رتبهم واختصاصاتهم، إلى جانب الاستثمارات الكبيرة التي وجهتها الدولة لتطوير هذا الجهاز وتعزيز إمكانياته البشرية والتقنية.
وأوضح أن الكفاءة العالية التي يتمتع بها الأعوان والإطارات، إلى جانب التجهيزات الحديثة التي وضعت تحت تصرفهم، شكلت عوامل أساسية ساهمت في تحقيق هذه النتائج المشرفة.
نتائج إيجابية في مكافحة حرائق الغابات
وتوقف الوزير عند ملف مكافحة حرائق الغابات، الذي يعد من أبرز التحديات التي تواجهها الجزائر خلال فصل الصيف، مشيداً بالنتائج الإيجابية المسجلة خلال المواسم الأخيرة.
وأكد أن التراجع المعتبر في عدد الحرائق والمساحات المتضررة يعكس فعالية الاستراتيجية المعتمدة في مجال الوقاية والتدخل، كما يعكس مستوى الجاهزية والتنسيق بين مختلف المصالح المتدخلة.
وأوضح أن هذه النتائج جاءت بفضل التجند المحكم لمختلف الأجهزة والمؤسسات المعنية، والعمل الاستباقي الذي يتم تنفيذه قبل وخلال موسم الحرائق، بما يسمح بالحد من الخسائر وحماية الثروة الغابية الوطنية.
وأشار إلى أن حماية الغابات أصبحت مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود مختلف الفاعلين، سواء على المستوى المؤسساتي أو المجتمعي.
تنسيق ميداني فعال بين مختلف الأجهزة
وفي السياق ذاته، نوه السعيد سعيود بالدور الكبير الذي تؤديه مختلف الأجهزة الأمنية والمؤسسات العمومية في دعم جهود الحماية المدنية خلال عمليات مكافحة الحرائق ومواجهة الكوارث.
وأوضح أن الانتشار الميداني للجيش الوطني الشعبي إلى جانب مصالح الحماية المدنية والأمن الوطني والدرك الوطني ومحافظة الغابات، ساهم بشكل فعال في تجنيب الجزائر العديد من الكوارث والحد من الخسائر المسجلة في الثروة الغابية.
وأكد أن هذا التنسيق الميداني يعكس فعالية المقاربة التشاركية التي تعتمدها الدولة في مواجهة المخاطر الكبرى، حيث يتم توحيد الجهود وتبادل المعلومات والموارد بما يضمن التدخل السريع والناجع عند الضرورة.
وأضاف أن هذه الجهود المشتركة ساهمت في تعزيز قدرات الاستجابة الوطنية وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
المجتمع المدني شريك أساسي في الوقاية
كما أشاد الوزير بالمجهودات التحسيسية التي قامت بها مختلف المؤسسات والهيئات المعنية، بالتنسيق مع فعاليات المجتمع المدني، من أجل تعزيز الوعي لدى المواطنين بأهمية الوقاية من الحرائق والكوارث.
وأوضح أن الحملات التوعوية ساهمت بشكل واضح في رفع مستوى الوعي الجماعي وتشجيع المواطنين على الانخراط في حماية الأرواح والممتلكات والمحافظة على الثروة الغابية والمحاصيل الزراعية.
وأكد أن نجاح السياسات الوقائية يعتمد بدرجة كبيرة على تعاون المواطنين والتزامهم بالتدابير الوقائية، وهو ما ساعد على تحقيق نتائج إيجابية خلال السنوات الأخيرة.
إشادة باستقبال ولاية المدية وتقدير لمستخدمي الجهاز
وفي ختام تصريحاته، توجه وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل بالشكر إلى السلطات المدنية والعسكرية بولاية المدية على حسن الاستقبال وكرم الضيافة، مشيداً بالجهود المبذولة لإنجاح هذه الزيارة الرسمية.
كما جدد عبارات الشكر والتقدير لجميع مستخدمي الحماية المدنية عبر الوطن، نظير العمل الكبير الذي يؤدونه يومياً في مختلف الظروف والمناسبات.
وأكد أن التحديات التي تواجهها الحماية المدنية تتطلب مواصلة العمل بنفس الروح والمسؤولية، مع الاستمرار في تطوير القدرات وتعزيز الجاهزية العملياتية بما يسمح بمواكبة مختلف المستجدات والتحديات المستقبلية.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة ستواصل دعم الحماية المدنية الجزائرية وتوفير الإمكانيات اللازمة لها، بما يضمن الحفاظ على مكانتها الريادية عربياً وإفريقياً وتعزيز حضورها ضمن أفضل أجهزة الحماية المدنية على المستوى العالمي.
للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا
للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا
للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا
للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا
للمزيد من فيديوهات media maghreb بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا
للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا
Share this content:



إرسال التعليق