المنتخب الجزائري

الجزائر تتأهل .. “الخضر” يحسمون بطاقة العبور إلى دور الـ32 ويضربون موعدًا مع سويسرا في مونديال 2026

بعد مباراة ماراثونية انتهت بالتعادل 3-3 أمام النمسا، نجح المنتخب الجزائري في كتابة فصل جديد من تاريخه المونديالي، مستعيدًا ذكريات إنجاز 2014، قبل أن يبدأ فصلًا أكثر صعوبة في الأدوار الإقصائية بمواجهة المنتخب السويسري، وسط طموحات بمواصلة الحلم وتحقيق أفضل مشاركة في تاريخ الكرة الجزائرية.

بعد اثني عشر عامًا من آخر ظهور له في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، عاد المنتخب الجزائري ليؤكد أن حضوره في النسخة الموسعة من مونديال 2026 لم يكن مجرد مشاركة لإكمال العدد، بل مشروعًا رياضيًا استند إلى شخصية تنافسية وقدرة على تجاوز الضغوط في أصعب اللحظات. ففي مواجهة حبست أنفاس الجماهير حتى الثواني الأخيرة، انتزع “محاربو الصحراء” بطاقة التأهل إلى دور الـ32 بعد تعادل مثير أمام النمسا بنتيجة 3-3، في لقاء شهد ستة أهداف وتقلبات درامية حتى الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، ليضمن المنتخب الجزائري مواصلة رحلته في البطولة ويعيد اسمه إلى قائمة المنتخبات المتنافسة على الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخه بعد إنجاز البرازيل 2014.

لم يكن التأهل وليد مباراة واحدة، بل جاء نتيجة مسار متكامل بدأ منذ انطلاق منافسات المجموعة العاشرة، التي ضمت إلى جانب الجزائر كلاً من الأرجنتين، والنمسا، والأردن. دخل المنتخب الجزائري البطولة وسط توقعات متباينة؛ فوجود حامل اللقب الأرجنتيني جعل المنافسة على إحدى بطاقات التأهل تبدو معقدة، بينما بدت المواجهة مع النمسا فاصلة في حسابات المركز الثاني أو أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، وهو السيناريو الذي تحقق بالفعل بعد نهاية الجولة الأخيرة، ليواصل المنتخب مشواره ضمن المنتخبات الـ32 المتأهلة إلى مرحلة خروج المغلوب.

ومن هذه النقطة ينتقل التقرير إلى استعراض الرحلة كاملة، بداية من الخسارة أمام الأرجنتين، ثم الفوز على الأردن، ثم التعادل المثير أمام النمسا، قبل الانتقال إلى قراءة ما ينتظر المنتخب الجزائري في دور الـ32، حيث تشير المعطيات الحالية إلى مواجهة المنتخب السويسري، وهي مباراة تحمل طابعًا تكتيكيًا خاصًا أمام أحد أكثر المنتخبات الأوروبية انضباطًا دفاعيًا. وإذا نجح “الخضر” في تجاوز هذه العقبة، فسيفتحون الباب أمام إمكانية كتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركات الجزائر بكأس العالم، متجاوزين أفضل إنجاز تحقق في نسخة 2014 عندما توقف المشوار عند الدور ثمن النهائي بعد مواجهة تاريخية أمام ألمانيا.

من حلم التأهل إلى اختبار سويسرا.. كيف شق المنتخب الجزائري طريقه إلى دور الـ32 وما الذي ينتظر “الخضر” في مونديال 2026؟

لم يكن فجر الأحد مجرد موعد لمباراة في ختام دور المجموعات، بل تحول إلى ليلة استثنائية في تاريخ الكرة الجزائرية، بعدما نجح المنتخب الوطني في حجز بطاقة العبور إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026، عقب تعادل مثير أمام النمسا بنتيجة 3-3، في واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة حتى الآن. وبينما كانت عقارب الساعة تقترب من نهاية اللقاء، كان المنتخب الجزائري يكتب فصلًا جديدًا من تاريخه، مستعيدًا ذكريات الإنجاز الذي تحقق في مونديال البرازيل 2014، لكن هذه المرة وسط نسخة هي الأكبر في تاريخ كأس العالم، تضم 48 منتخبًا وتفتح الباب أمام تحديات أكثر تعقيدًا وطموحات أكثر اتساعًا.

ولم يكن هذا التأهل مجرد نتيجة رقمية أفرزتها حسابات المجموعة، بل جاء تتويجًا لمسيرة اتسمت بالثبات الذهني والقدرة على تجاوز الضغوط، بعدما تعامل المنتخب الجزائري مع كل مباراة باعتبارها محطة مستقلة في طريق طويل نحو الأدوار الإقصائية. فرغم قوة المنافسة داخل المجموعة العاشرة، التي ضمت الأرجنتين والنمسا والأردن، نجح “محاربو الصحراء” في البقاء داخل دائرة المنافسة حتى الجولة الأخيرة، قبل أن يحسموا بطاقة العبور في مواجهة درامية حبست أنفاس الجماهير حتى الثواني الأخيرة.

ويمثل هذا الإنجاز عودة الجزائر إلى الأدوار الإقصائية للمرة الثانية في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، بعد الإنجاز التاريخي في نسخة البرازيل عام 2014، عندما بلغ المنتخب الدور ثمن النهائي وقدم واحدة من أقوى مبارياته أمام ألمانيا، التي احتاجت إلى وقت إضافي لحسم المواجهة قبل أن تتوج لاحقًا باللقب العالمي. واليوم، يعود المنتخب الجزائري إلى المشهد نفسه، لكن في بطولة مختلفة ونظام جديد يمنح المنتخبات مساحة أكبر للحلم، وإن كانت المنافسة أكثر شراسة من أي وقت مضى.

9-14 الجزائر تتأهل .. "الخضر" يحسمون بطاقة العبور إلى دور الـ32 ويضربون موعدًا مع سويسرا في مونديال 2026

رحلة بدأت أمام الأرجنتين

دخل المنتخب الجزائري منافسات المجموعة وهو يدرك أن المباراة الافتتاحية أمام الأرجنتين ستكون الاختبار الأصعب، ليس فقط بسبب الفارق في الخبرات، وإنما أيضًا لأن بطل العالم يملك مجموعة من اللاعبين القادرين على حسم المباريات في لحظة واحدة. ورغم الخسارة، خرج المنتخب الجزائري بعدة مكاسب، أهمها التنظيم الدفاعي والانضباط التكتيكي، إضافة إلى اكتساب الثقة بأنه قادر على مجاراة أحد أقوى منتخبات العالم في فترات طويلة من اللقاء، وهو ما انعكس بصورة واضحة في المباراتين التاليتين.

فوز أعاد الحسابات إلى نقطة البداية

في الجولة الثانية، دخل المنتخب الجزائري مواجهة الأردن بشعار “لا بديل عن الفوز”، وهو ما نجح في تحقيقه بعد أداء اتسم بالواقعية والانضباط، ليحصد أول ثلاث نقاط في البطولة ويعيد ترتيب أوراق المجموعة قبل الجولة الأخيرة. ولم يكن الانتصار مجرد إضافة إلى رصيد النقاط، بل منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة، وأعاد الثقة إلى الجماهير الجزائرية التي بدأت تستعيد ذكريات المشاركات التاريخية للمنتخب في كأس العالم.

مواجهة النمسا.. تسعون دقيقة لم تكفِ لحسم الصراع

وصل المنتخب الجزائري إلى الجولة الثالثة وهو يعلم أن مصيره أصبح بين يديه، لكن المهمة لم تكن سهلة أمام منتخب نمساوي يمتلك خبرة أوروبية كبيرة ويتميز بالسرعة في التحولات الهجومية. وجاءت المباراة على قدر التوقعات، بل تجاوزتها في الإثارة، بعدما تقدم المنتخب النمساوي مرتين عبر ماركو أرناوتوفيتش ومارسيل سابيتزر، قبل أن يعود المنتخب الجزائري في كل مرة بفضل شخصية لم يفقدها طوال اللقاء.

وكان رفيق بلغالي صاحب هدف التعادل الأول قبل نهاية الشوط الأول، ثم جاء الدور على القائد رياض محرز الذي أعاد المنتخب إلى المباراة بهدف في الدقيقة 60، قبل أن يمنح الجزائر التقدم بهدف ثانٍ له في الدقيقة 93، في وقت اعتقدت فيه الجماهير أن بطاقة التأهل حُسمت بالفوز، غير أن ساسا كالادزيتش أدرك التعادل للنمسا في الدقيقة السادسة من الوقت المحتسب بدل الضائع، لتنتهي المواجهة بنتيجة 3-3، وهي نتيجة كانت كافية لضمان تأهل المنتخبين معًا إلى دور الـ32.

رياض محرز.. قائد يعرف متى يظهر

مرة جديدة، أثبت رياض محرز أن اللاعب الكبير هو من يحضر في اللحظات الحاسمة. فالقائد الجزائري لم يكتف بقيادة زملائه داخل الملعب، بل تكفل أيضًا بتسجيل هدفين أعادا المنتخب إلى قلب المنافسة، مؤكدًا أن خبرته الطويلة في الملاعب الأوروبية لا تزال تمثل أحد أهم أسلحة المنتخب الوطني في البطولات الكبرى. وإلى جانب محرز، قدم عدد من اللاعبين مستويات مميزة، خصوصًا على مستوى الروح القتالية والالتزام التكتيكي، وهو ما منح المنتخب شخصية واضحة طوال دور المجموعات.

بيتكوفيتش ينجح في أول اختبار عالمي كبير

منذ توليه قيادة المنتخب، عمل فلاديمير بيتكوفيتش على بناء فريق أكثر توازنًا بين الخبرة والشباب، مع التركيز على التنظيم الدفاعي وسرعة الانتقال إلى الهجوم. ورغم تعرضه لانتقادات في بعض الفترات، فإن المدرب نجح في تحقيق الهدف الأول، وهو إعادة الجزائر إلى الأدوار الإقصائية للمونديال، ليضع نفسه أمام اختبار أكثر صعوبة في المباريات المقبلة، حيث تصبح الأخطاء أقل قابلية للتعويض، وتتحول كل مواجهة إلى مباراة خروج مباشر.

الموعد المقبل.. سويسرا في انتظار “الخضر”

بانتهاء منافسات المجموعة، تحدد المنافس المقبل للمنتخب الجزائري، حيث سيواجه المنتخب السويسري في دور الـ32، في مباراة ينتظر أن تكون واحدة من أكثر المواجهات تكتيكًا في هذه المرحلة. فالمنتخب السويسري اشتهر خلال السنوات الأخيرة بانضباطه الدفاعي، وقدرته على إغلاق المساحات، إضافة إلى امتلاكه لاعبين أصحاب خبرات كبيرة في الدوريات الأوروبية، وهو ما يجعل المهمة الجزائرية معقدة، لكنها ليست مستحيلة.

في المقابل، يعول المنتخب الجزائري على السرعات الهجومية، والمهارة الفردية لعدد من لاعبيه، إلى جانب الروح القتالية التي ظهرت بوضوح خلال دور المجموعات، وهو ما يمنح الجماهير الجزائرية أسبابًا واقعية للتفاؤل قبل المواجهة المرتقبة.

فرصة لصناعة التاريخ

إذا نجح المنتخب الجزائري في تجاوز عقبة سويسرا، فإنه سيحقق أفضل إنجاز في تاريخه بكأس العالم، بعدما كان أفضل إنجاز سابق هو بلوغ الدور ثمن النهائي في نسخة 2014. كما أن الفوز سيضع “الخضر” في مواجهة خصم جديد ضمن طريق البطولة، ليقتربوا خطوة إضافية من ربع النهائي، وهو إنجاز لم يسبق لأي منتخب جزائري تحقيقه في تاريخ كأس العالم.

ولهذا، فإن مباراة سويسرا لن تكون مجرد مواجهة عادية، بل محطة مفصلية قد تحدد ما إذا كانت نسخة 2026 ستبقى مجرد مشاركة ناجحة، أم تتحول إلى النسخة التي كتبت فيها الجزائر أعظم إنجازاتها المونديالية.

 

 

للمزيد عن أخر أخبار الجزائر إضغط لدخول قسم الجزائر الأن هنا 

للمزيد من أخبار افريقيا إضغط لقسم العالم الأن افريقيا هنا 

للمزيد من أخبار المغرب العربي إضغط للدخول لقسم المغرب الكبير الأن هنا 

للمزيد عن أخبار حكومة الجزائر إضغط للدخول لقسم الجزائر الأن وطنى هنا 

للمزيد من فيديوهات media maghreb  بالذكاء الإصطناعي وفيديوهات أخري إضغط هنا 

للمزيد من إنفوجرافات media maghreb الإقتصادية إضغط هنا 

Share this content:

إرسال التعليق

لا يفوتك أيضا